بقلم: حسن المستكاوي

أبدأ بحكم مباراة القمة المجرى فيكتور كاساى، وقد رأيته ممتازا لعدم إفراطه فى استخدام صفارته، وهو ما انعكس على اللقاء، فلم يفسده كثرة التوقف. إلا أن الحكم، لم يحتسب ضربتى جزاء للأهلى وللزمالك. وكنت أشرت إلى ضربة جزاء الأهلى التى استحقها مؤمن زكريا، وقد كانت هناك ضربة جزاء للزمالك استحقها كهربا.. وكان الأفضل احتساب الضربتين، وليس القول إن المساواة فى الظلم عدل، لأن توقيت أى ضربة جزاء له أهميته، والتسجيل منها له أهميته.. ويجب ألا نعتبر المسألة تعادلا وعدلا..؟!

** من آثار القمة أن يستمر زيزو على الرغم من تصريحات إدارة الأهلى بالبحث عن مدرب أجنبى، وهو إجراء بدأ، ثم ذاب، بفوز الفريق فى مباراة القمة. بينما تمت إقالة ميدو فى الزمالك والبحث عن مدير فنى أجنبى فور الهزيمة. والإشكالية هنا أن الإعلام يضغط على إدارات الأندية بالسؤال عن قرارات متوقعه أو لم تصدر. والإعلام يمارس دوره الطبيعى فى أن يعرف، وينقل ما عرفه إلى جمهوره. إلا أنه أحيانا تستجيب الأندية للضغوط وتناقش قراراتها علانية أو بتصريحات قبل أن يتم إقرارها. وهنا يسبق الكلام الفعل، ويسبق فيها القرار الفعل، ثم يتراجع الكلام والقرار ولا يقع الفعل؟!

** حقق زيزو أصعب معادلات كرة القدم، فى المباريات التى تولى فيها قيادة الفريق، وهى الجمع بين الفوز وبين متعة الأداء. والمتعة ليست بالضرورة فى هجمات متتالية وأهداف كثيرة. فقد تكون المتعة فى إحكام السيطرة على مجريات اللعب، وفى تحييد الفريق المنافس وأسلحته، وفى حرمانه من صناعة الهجمات والفرص، وفى التحول من هذا الموقف الدفاعى الصعب والمحكم، إلى موقف الهجوم الشرس والمؤثر والإيجابى.. وهذا من أوجه الجمال فى كرة القدم.. ولذلك يكون قرار استمرار زيزو صائبا، مع أنه قال ــ أو نسب له من قبل ــ إنه لن يستمر مديرا فنيا..

** لا أناقش قرار استمرار زيزو، ولكنى أطرح فلسفة وأسباب التعاقد مع المدربين وخصوصا الأجانب.. فهل فيها استراتيجية أم أنها مسألة نتائج، فاز وخسر، أم بناء فريق وتحقيق بطولات، بهدف صناعة المزيد من الشعبية، وصناعة المزيد من الموارد؟ هل تفكر أنديتنا الكبيرة فى الانتشار الإقليمى؟ هل تفكر أنديتنا فى مباريات صيفية وإعدادية بدول عربية بمقابل مادى جيد؟ هل تدرسون اقتصاديات الكرة والفرق الأوروبية وتتساءلون لماذا يلعبون فى أمريكا الشمالية والصين واليابان والهند؟!

** إن درس تولى الإسبانى جوارديولا مهمة قيادة بايرن ميونيخ بعد برشلونة يستحق الدارسة والفهم. كذلك يستحق الفهم أن يتولى جوارديولا قيادة مانشستر سيتى فى نهاية هذا الموسم، وأن يصدر القرار ويعلنه الألمان وملاك مانشستر سيتى وهو يدرب بايرن ميونيخ، وكذلك بينما يدرب سيتى التشيلى بلجرينى ومازال ينافس على البطولة.. ما هو الهدف عند إدارة سيتى ومن قبل عند إدارة بايرن ميونيخ الذى كان فائزا بثلاث بطولات حين أسندت المهمة إلى جوارديولا؟

** المهم.. لو فاز زيزو بالدورى، أو ببطولة إفريقيا، يستمر وتنتهى قصة المدرب الأجنبى.. أم أن الأجنبى قادم لأسباب كثيرة تتعلق باستراتيجية إدارة الكرة فى الأهلى على أعلى مستوياتها؟

** يعنى استمرار زيزو مرحلة أم استراتيجية؟

** أعتذر بشدة على طرح السؤال الصعب ده..!