اخبار مصر-نجوى ابوالخير

قال الشيخ الدكتور هشام عبد العزيز من علماء وزارة الاوقاف فى لقاء ببرنامج صباح الخير يا مصر، اليوم الخميس، ان هجرة الرسول عليه الصلاة والسلام هي بمثابة مدرسة نستلهم منها الدروس والعبرة، وكلمة الهجرة لغويا تعنى هجرة جسدية وهجرة معنوية، والمعني الجسدي منها تعنى الحركة لمكان آخر للسكن والحياة اما الهجرة المعنوية فهى هجرة الاثم وما نهى الله عنه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” لاهجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية ”

واضاف الشيخ هشام عبد العزيز ان اتمام الهجرة كان يهدف لاتمام المشروع الاسلامى وبناء الدولة الاسلامية بالسعى والمشقة فى بيئة اسلامية خالصة تطبق شرع الله وتعاليمه والرسول عليه الصلاة والسلام كان قدوة ومدرسة فهو اتبع التخطيط المحكم لاتمام الهجرة بسلام الى ارض يثرب واخفى خطته عن الجميع واستعان بغير المسلم وهو عبد الله بن أريقط والذى كان كافرا ولكنه كان يثق فيه وفى امانته فى عدم الابلاغ عنه ويثق فى كفاءته كدليل فى الطريق من مكة الى يثرب.

واكد الشيخ هشام عبد العزيز ان من روي حديث الهجرة هى السيدة عائشة ام المؤمنين رضى الله عنها كما ذكر فى الحديث ان من اوصلت الطعام للرسول وصاحبه كانت شقيقتها السيدة اسماء رضى الله عنها وهو ما يدل على الاستعانة بالمرأة فى اداء المهام الصعبة وليس استبعادها من كل عمل كما يروج المتشددون الان.

واكد الشيخ الدكتور هشام عبد العزيز ان الرسول عليه الصلاة والسلام اتخذ الحيطة وعمل بالاسباب وهذا لاينفى المعجزة الربانية فى الهجرة، فالهجرة تعتبر اشارة للانسان بانه يجب ان ياخذ بالاسباب ويبذل اقصى جهده ويثق فى مساعدة الله له والتى يمكن ان تصل لحد المعجزة فى بعض الاحيان فخروجه عليه الصلاة امام الكافرين المحيطين بمنزله بعد ان عطل الله حاسة البصر والشم والسمع عندهم كما ظهرت المعجزة فى وجود العنكبوت على الغار الذى اختبئ فيها صاحبى الهجرة ، وظهرت اليمامة التى كانت ترقد على بيضها وهو ما وصفه تعالى فى سورة التوبة ” إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ” 40