أخبار مصر

اعداد : عماد حنفى

بعد ثبات عميق استفاقت اخيرا واشنطن على خطر داعش الذى بات قوسيا او ادنى من الغرب واصبح يشكل تهديدا واضحا لامانه سواء فى الولايات المتحدة او اوروبا او حتى لمصالح تلك الدول مجتمعة فى مختلف ارجاء العالم.

ومن هنا وبعد جهد دبلوماسى امريكى غير مسبوق اعلنت واشنطن مشاركة اكثر من خمسين بلدا بشكل او باخر في الائتلاف ضد تنظيم “داعش”.

والتزم 30 منها في مؤتمر باريس الدولي دعم العراق “بجميع الوسائل اللازمة” وضمنها المساعدات العسكرية.

في ختام جولة دبلوماسية نجح وزير الخارجية الاميركي جون كيري في الحصول في جدة على دعم عشر دول عربية من بينها السعودية، بما قد يشمل مساعدات عسكرية.

اما ايران التي لم تدع الى مؤتمر باريس فاكدت انها لم تكن تريد المشاركة فيها اصلا.

ورفضت واشنطن اي تعاون مع طهران التي تساعد من جهة اخرى القوات الكردية. وانتقد الرئيس الايراني حسن روحاني رفض الولايات المتحدة ارسال قوات برية.

كما اعتبرت سوريا برئاسة بشار الاسد دولة غير مرغوب بها في الائتلاف.

b-55

الدعم العسكري :

وعلى الفور ،اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما انه مستعد لشن غارات جوية في سوريا لكنه شدد على عدم ارسال قوات برية.

وبعد استهداف مواقع في شمال العراق وغربه منذ 8 اغسطس تم توسيع نطاق الغارات الجوية الاميركية فشملت محيط بغداد واستهدفت للمرة الاولى معسكرا لتدريب الجهاديين.

وبالاجمال اعلنت واشنطن انه سيتم نشر 1600 عسكري اميركي في العراق لدعم القوات المسلحة الحكومية على مستوى التجهيزات والتدريب والاستخبارات ، ووافق الكونغرس بمجلسهي على خطة اوباما لتجهيز وتدريب المعارضة السورية المعتدلة.

اما فرنسا فقد اعلنت عن تنفيذ اولى ضرباتها الجوية ودمرت “مستودعا لوجستيا” لجهاديي تنظيم “داعش” في شمال شرق العراق، بعد ان بدأت الطائرات الفرنسية الاثنين طلعات استطلاع فوق البلاد.

كما اقر النواب الفرنسيون مشروع قانون “لمكافحة الارهاب” يفرض منعا بمغادرة الاراضي الفرنسية على من يحتمل انضمامهم الى الجهاديين.

كما زودت باريس قوات البشمركة الكردية اسلحة وقدمت حوالى 60 طنا من المساعدات الانسانية في منطقة اربيل منذ حوالى شهر.

اما المملكة المتحدة فقذ زودت القوات الكردية برشاشات ثقيلة وذخائر، استكمالا لشحنات عسكرية سابقة فى الوقت الذى بدأت فيه بحث امكانية المشاركة في غارات جوية لكنها لم تتخذ قرارا بهذا الشأن بعد.

اما كندا فقد سبق ان ارسلت 69 جنديا من القوات الخاصة الى شمال العراق لمساعدة قوات بغداد على صد الجهاديين، لفترة 30 يوما قابلة للتجديد كما قامت بارسال معدات عسكرية ، فضلا عن دعم جوي لنقل المعدات العسكرية من تشيكيا اعتبارا من من 12 سبتمبر.

اما استراليا فقد قامت بأرسال 600 جندي الى الامارات و تقديم المعدات العسكرية والاسلحة والذخائر الى الاكراد.

اما تركيا فأنها ما زالت ترفض المشاركة في العمليات القتالية وعكفت على بحث اقامة منطقة عازلة على طول الحدود التركية مع العراق وسوريا.

المانيا من جانبها قامت بتقديم ثلاث شحنات الى المقاتلين الاكراد (30 نظام صواريخ مضادة للدبابات، 16 الف رشاش هجوم و8000 مسدس) فضلا عن تدريب القوات الكردية.

ايطاليا قررت تقديم رشاشات، وشحنة اسلحة خفيفة صادرها القضاء قبل حوالى 20 عاما على متن سفينة متجهة الى يوغوسلافيا السابقة.

تشيكيا: ارسال 500 طن من الذخيرة الى القوات الكردية

البانيا، بولندا، الدنمارك، استونيا: توفير تجهيزات عسكرية

c-55

الصعيد العربى :

على الصعيد العربى …التزمت دول الجامعة العربية مكافحة الارهاب وتنظيم “داعش” على المستويات “السياسية والامنية والايديولوجية”اضافة الى المساعدات الانسانية

واعلنت السعودية عن استقبالها للمعارضة السورية المعتدلة على اراضيها لتدريبها وتجهيزها ،ومنح المفوضية العليا للاجئين 500 مليون دولار ، فيما وصف مفتي السعودية الجهاديين بانهم “العدو الاول للاسلام”.

اما مصر: اشترطت القاهرة مشاركتها بتفويض من الامم المتحدة

الكويت قدمت مساعدات انسانية بقيمة 10 ملايين دولار.

مساعدات لوجستية في الخليج :

تقع الامارات والسعودية في الصف الاول على جبهة مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية، من بين دول الخليج. ومساعدتهما لوجستية بشكل اساسي.

البحرين: هي مقر الاسطول الخامس الاميركي.

الكويت: تقدم تسهيلات عسكرية للولايات المتحدة.

قطر: وضعت بتصرف الاميركيين قاعدة العديد الجوية التي تشمل المركز الجوي الرئيس للقيادة الوسطى الاميركية المعنية بالشرق الاوسط واسيا الوسطى.

d-55

المساعدات الانسانية:

استراليا: استقبال 4400 لاجئ عراقي وسوري، القاء شحنات انسانية كثيرة.

كما ارسلت المملكة المتحدة وكندا وفرنسا والنروج وبولندا مساعدات انسانية.

ووعدت ايطاليا بتقديم مليون دولار، واسبانيا 500 الف يورو، وايرلندا 250 الف دولار الى اليونيسف و250 الف دولار الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر واللكسمبورغ 300 الف يورو الى المفوضية العليا للاجئين وبرنامج الاغذية العالمي.

تركيا: اكثر من 100 شاحنة من المساعدات الانسانية ومخيم للاجئين قرب دهوك في شمال العراق.

كذلك كانت هناك هبات مخصصة لمكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية: سويسرا (10 ملايين دولار)، اليابان 7,8 ملايين دولار، تشمل مساعدات لمنظمات اخرى)، النروج (6 ملايين دولار)، استراليا (4,6 ملايين دولار)، الدنمارك (3,8 ملايين دولار)، نيوزيلندا (800 الف دولار)، فنلندا (680 الف دولار)، المجر (150 الف دولار)، كوريا الجنوبية (200 الف دولار).

تشيكيا: مساعدات بقيمة 1,5 مليون دولار.

e-55

“داعش”يفجر الخلاف بين اوباما والجيش الأمريكي :

التفاصيل رصدتها صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية فى صورة اتساع الصدع بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والجيش الأمريكية حول استراتيجية عدم إنزال قوات برية على الأرض خلال محاربة تنظيم داعش.

وأوضحت الصحيفة – في سياق تقرير بثته على نسختها الإلكترونية, أن ومضات الخلاف حول كيفية محاربة داعش شرعت في التصاعد بين أوباما والقادة العسكريين الأمريكيين في أحدث علامة على التوتر وصفتها الصحيفة بالعلاقة المربكة وغير المستقرة.

وأشارت الصحيفة إلى انتقاد سلسلة من القادة العسكريين, لنهج الرئيس الأمريكي ضد تنظيم داعش, حتى بعد دعم الكونجرس الأمريكي لاستراتيجية الهجوم على التنظيم فضلا عن تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي, أمس الخميس, لإقرار خطة تسليح وتدريب المتمردين السوريين.

i-55

وأصبح الجنرال المتقاعد البحرية جيمس ماتيس, الذي خدم في عهد أوباما حتى العام الماضي, أحدث من شككوا في الاستراتيجية, قائلا للجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي إن الحظر الشامل بشأن تدخل قوات برية كفيل بربط أيدي الجيش, مضيفا “الجهود المؤقتة الفاترة أو الضربات الجوية, بإمكانهم أن ياتوا بنتائج عكسية علينا وتعزيز مصداقية أعدائنا”, مؤكدا “إننا لا نرغب في طمأنة أعدائنا مقدما بأنهم لن يروا الأحذية الأمريكية على الأرض”.

وجاءت تصريحات ماتيس بعد يومين من قيام الجنرال الأمريكي مارتن ديمبسي, رئيس هيئة الأركان المشتركة, باتخاذ خطوة نادرة من نوعها بأنه يجب إعادة النظر في الاستراتيجية التي وضعت مسبقا من قبل القائد العام الأمريكي.

وعلى الرغم من وعد أوباما بأنه لن يقوم بنشر قوات قتالية الأرض, بدا ديمبسي واضحا أنه لا يريد أن يستبعد تلك الاحتمالية, حتى وإن احتوت على نشر فرق صغيرة في ظروف محدودة, واعترف ديمبسي أيضا بأن الجنرال لويد أوستن, قائد منطقة الشرق الأوسط, أوصى بالفعل القيام بنشر قوات قتالية على الأرض في العراق لكن تم رفض توصيته.

ونوهت “واشنطن بوست” بأن البيت الأبيض والبنتاجون هرعا خلال الأسبوع الجاري للتأكيد بأنه ليس هناك “صدع” في الصفوف الأمريكية, وتركزت جهودهم فقط على اداء المزيد من الاهتمام بشأن هذه المسألة.

وحاول وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل طمأنة لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب, أمس الخميس, بأن الزعماء المدنيين والعسكريين في البنتاجون كانوا على “محاذاة كاملة” و في حالة “اتفاق كامل مع كل عنصر” حول عناصر استراتيجية أوباما.

وذكرت أن استراتيجية أوباما تلقت دفعة مع إقرار مجلس الشيوخ الأمريكي لخطة تدريب وتسليح ما يقدر ب5000 من المتمردين السوريين للمساعدة في محاربة داعش, وهو التنظيم الجهادي الذي يسيطر على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا وقام بزعزعة الاستقرار في جزء كبير من المنطقة.

وفي 8 أغسطس الماضي, قام الجيش الأمريكي به 176 ضربة جوية ضد أهداف لتنظيم داعش في العراق, وأشار أوباما إلى أن الجيش سيقوم بتوسيع الضربات في سوريا, ولكن بات من غير الواضح متى ستبدأ هذه المرحلة الجديدة.

j-55

وأشارت “واشنطن بوست” إلى أن الانقسامات بين أوباما وجنرالاته أصبحت سمة متكررة منذ توليه فترة رئاسته, وسلطت الصحيفة الضوء على , ضغوط قادة البنتاجون التي مارسوها على الرئيس الأمريكي الجديد – الذي كان قد وضع نظام أساسي بإنهاء الحرب في العراق وطالبوه بنشر المزيد من القوات في أفغانستان لإنقاذ تعثر القتال ضد طالبان في عام 2009.

وبعد نقاش داخلي طويل ومتوتر, أرسل أوباما المزيد من القوات, ولكن ليست كثيرة كما يريد بعض القادة, وفي البيت الأبيض, أعرب كبار مساعدي أوباما في احاديثهم الخاصة عن إحباطهم بعد محاولة البنتاجون لتقييد خياراتهم بالحصول على النتيجة التي فضلها الجيش.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية باتت حريصة على الإبقاء على خيار نشر أعداد صغيرة من قوات العمليات الخاصة إلى الخطوط الأمامية- بعد موافقة البيت الأبيض والبنتاجون على الخطوط الأساسية لاستراتيجية مهاجمة داعش والتي تشمل- تسليح وتدريب المعارضة السورية, والمقاتلين الأكراد, فضلا عن الجيش العراقي المدعوم من الولايات المتحدة – لمساعدة من سبق على الأرض أو المساعدة في تحديد أماكن الضربات السريعة والتي ستضعف داعش.

وهكذ تعد الولايات المتحدة الامريكية المسرح العالمى من جديد لا دفاعا بالاساس عن سيادة الدول التى مزقت سيادتها على يد داعش وغيرها من الجماعات الارهابية ، بل تعد ابلمسرح الدولى دفاعا عن امنها الشخصى وامن حلفائها متناسية ان دائما ما ينقلب السحر على الساحر