أخبار مصر

اخوان-55

اعداد : عماد حنفى

يبدو ان الغرض منهم قد استنفذ … فباعوهم بأرخص الاثمان … لعل ذلك اخر موقف لقطرمن جماعة الاخوان “الارهابية” وقيادتها الهاربة لملاذ امن فى الدوحة عاصمة “الانقلابات” وراعية الارهاب فى العالم العربى .

الدوحة بعد سنوات غير قليلة من احتضان رموز التطرف والارهاب استفاقت او غيرت اتجاهاتها جزئيا وطالبت قيادات الإخوان بمغادرة أراضيها.

رد الفعل جاء سريعا حيث تسارعت التصريحات الشعواء من الجماعة تستنكر التحرك القطرى “المفاجئ” حيث وصفت جماعة الارهاب قطر بأنها أساس كل خيانة”.

خبر إلابعاد وقع كالصاعقة على أعضاء جماعة الإخوان وقياداتها بل وحلفائها أيضا، وهو ما دفعهم إلى “الانقلاب” على قطر، وتوجيه الاتهامات للدوحة عبر صفحاتهم وحساباتهم على مواقع “فيس بوك”، وتويتر”.

وقالت عائشة خيرت الشاطر ابنة المهندس خيرت الشاطر نائب مرشد جماعة الإخوان “من تعلق يوما بمكان أو بأشخاص فليراجع موقفه، يكفينا أن يشهد الله أنهم طُردوا فى سبيل إعلاء كلمته وحُوربوا لسعيهم نصرة شريعته، فاشهد عليهم يا الله”.

من جانبه، قال هيثم أبو خليل القيادى الإخوانى المنشق عبر صفحته على الفيس بوك “قطر تطالب رموز مصرية بمغادرة قطر، كدة الأمور أصبحت أكثر وضوحاً وتصريف البضاعة من المخزن فى الوقت المناسب كما قلنا سابقاً، فالسياسة لا تعرف إلا لغة المصالح والقوة”.

وتابع فى تدوينته “هناك من يسألنى طيب وتركيا هتعمل فينا إيه؟، يا سادة لا نعول على أحد مهما كان، والسياسة لا تعرف إلا لغة المصالح والقوة”.

فيما قالت عزة الجرف القيادية الإخوانية عبر حسابها الرسمى على “تويتر” “ضاقت بلاد العرب على الشرفاء، وإن اتسعت للحق فرسان، لا يتزحزحون عنه أبدا، مهما ضيق عليهم، نحن لها على الحق حتى لو كنا وحدنا فى العالم”.

فيما علق قيادات جماعة الإخوان على خبر إبعاد قيادات الجماعة من قطر عبر صفحة رصد الإخوان بالهجوم على السياسة القطرية، وموقفها، حيث قال هانى محمود “ملعونة هى السياسة القطرية نفذت أوامر لتهدئة الأجواء من أجل محاربة داعش”، على حد قوله.

فيما قال أبو عبيدة الملثم “قطر أساس كل خيانة من أيام الأمير الكبير الذى خان أبوه وحبسه علشان يبقى هو على الكرسى، لكم الله يا إخوان يا مسلمين”.

مبعدون-55

تفاصيل الابعاد :

مصادر داخل جماعه الاخوان “الارهابية” قالت ان قطر طلبت من 7 من قيادات الجماعه والشخصيات المقربه منها مغادره البلاد خلال اسبوع وهم محمود حسين عضو مكتب الإرشاد بجماعه الاخوان المسلمين، وعمرو دراج عضو المكتب التنفيذي لحزب الحريه والعداله، وحمزه زوبع عضو المكتب التنفيذي لحزب الحريه والعداله، وأشرف بدر الدين عضو الهيئه العليا لحزب الحريه والعداله، وجمال عبد الستار وكيل وزاره الاوقاف المصريه الاسبق قيادي بجماعه الاخوان، والداعيان الاسلاميان عصام تليمه ووجدي غنيم المقرب من جماعه “الارهابية”، فيما اعلن قيادي بحزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعه (والمنحل قضائيا في الوقت الحالي) استجابته الحزب لهذا المطلب.

المصادر الاخوانية لفتت الي ان القرار القطري جاء مفاجئا بالنسبه لهم، مشيرين الي امكانيه ارتفاع عدد من يُطلب منه مغادره البلاد من قيادات الجماعه لاكثر من ذلك خلال الفتره المقبله.

ومن جهته، اصدر عمرو دراج، عضو المكتب التنفيذي لحزب الحريه والعداله المنحل بيانا قال فيه : يثمن دور دولة قطر في دعم الشعب المصري في ثورته ضد ما أسماه “بالانقلاب”، ونتفهم جيدا الظروف التي تتعرض لها المنطقه”.

واضاف في بيان : “حتي نرفع الحرج عن دوله قطر، التي ما وجدنا فيها الا كل تقدير وترحاب، استجابت بعض رموز حزب الحريه و العداله وجماعه الاخوان الذين طلب منهم نقل مقر اقامتهم خارج الدوله لهدا الطلب”.

ويكيلكس-55

تاريخ حافل بالارهاب :

الفضائح القطرية ظهرت على موقع ويكيليكس حيث كشفت وثيقة نشرت مؤخرا أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أبلغ «إسرائيل» أن الدوحة تتبنى خطة لضرب استقرار مصر بعنف عن طريق التلاعب بمشاعر المصريين لإحداث الفوضى مستخدمًا قناة الجزيرة باعتبارها عنصرا محوريا لتنفيذ الخطة.

وفي لقاء سري جمع بين بن جاسم ومسئول إسرائيلي نافذ في السلطة أبلغه فيه بنيته تلك، ووصف مصر بـ«الطبيب الذي لديه مريض واحد» ويفضل أن يستمر مرضه لفائدته الخاصة مؤكدًا أن المريض الذي لدى مصر هو القضية الفلسطينية، في إشارة منه إلى أن مصر تريد إطالة أمد القضية الفلسطينية دون حل حتى لا تصبح بلا قضية تضعها في منصب القائد للمنطقة العربية.

وأشار جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس إلى أن لديه 7 وثائق عن قطر نشر منها 5 وثائق وحجب وثيقتين، ويقال إن ذلك جاء بعدما تفاوضت قطر مع إدارة الموقع الذي طلب مبالغ ضخمة حتى لا يتم النشر لما تحويه من معلومات خطيرة عن لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين كانت في مجملها للتحريض ضد مصر، ويتردد كذلك إن الموقع حصل على الثمن من قطر.

تلك التسريبات وصلت لعدة وسائل إعلامية ، أهمها جريدة «الجارديان» البريطانية والتي نشرت نص الوثيقتين على موقعها، وشملت ضمن محتواها تحليل السفارة الأميركية لموقع قناة «الجزيرة» على خريطة التحرك السياسي لقطر ودورها في رسم ملامح سياسة قطر الخارجية.

الجزيرة-55

وتتحدث الوثيقة التي حملت رقم 432 بتاريخ الأول من يوليو 2009 عن اللقاء الذي استغرق 50 دقيقة بين الشيخ حمد بن جاسم وقناة «الجزيرة» والذي أسهب فيه بن جاسم في التحدث عن السياسة الخارجية القطرية في عدد من الموضوعات بما فيها المصالحة الفلسطينية و«عملية السلام» ولم يدّخر جهدًا في شن هجوم شرس على مصر وسياساتها بشكل مباشر وغير مباشر في لحظات أخرى، وقام السفير الأميركي بتحليل اللقاء، وأشار في مجمل تحليله إلى كون «الجزيرة» أداة في يد القطريين يستخدمونها كيفما يشاؤون لخدمة مصالحهم على حساب قوى أخرى بطبيعة الحال.

أما الوثيقة الثانية والتي حملت رقم 677 بتاريخ 19 نوفمبر 2009 فقد تعلّقت بتقييم شامل تعده الأقسام المختلفة بالسفارة كل في اختصاصه حول قطر وتطرق التقييم إلى دور قناة «الجزيرة» في منظومة السياسة القطرية وتحليل توجهات الشبكة منذ تولي الرئيس الأميركي باراك أوباما لمقاليد السلطة في واشنطن، وأشارت الوثيقة إلى أن تغطية «الجزيرة» أصبحت أكثر إيجابية تجاه الولايات المتحدة في الوقت نفسه يؤكد التقييم بقاء «الجزيرة» كأداة للسياسة الخارجية القطرية.

ولم تتوقف المعلومات عند هذا الحد الذي يراه البعض بديهيا، لكن اللافت والمثير كذلك هو تأكيد الوثيقتين على جزئية تكليف بن جاسم، بعد اجتماعه بعدد من المسؤولين الإسرائيليين والأمريكان – للجزيرة ببث كل ما يزكي إشعال الفتنة في الشارع، وليس الأهم هو ما بين الشعب والنظام، لكن بين المصريين أنفسهم كشعب، ولتكتمل الصورة البارزة ذكرت الوثيقة أن توتر العلاقات مع الدوحة لأي نظام عربي سيجر عواصم هذا النظام أو ذاك لأزمة مخيفة، باعتبار أن النظام القطري يستخدم دائمًا قناة «الجزيرة» كعصا تصفية الحسابات مع خصومه، وهذه الوصفة نجحت أكثر من مرة في إشعال الجو العام في عدد كبير من البلدان العربية، مرورا بسوريا ووصولا إلى دول مجلس التعاون الخليجي التي انتفضت مؤخرا ضد نظام الدوحة واتهمته بدعم قوى الإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

تسيبى-وحمد-55

العلاقات القطرية الاسرائيلية :

تمثل العلاقات القطرية الإسرائيلية أخطر علاقات القرن العشرين والكثير من العرب يتهمون قطر وتحديدًا قناة الجزيرة بلعب دور محوري لخدمة أهداف إسرائيل والولايات المتحدة للإضرار بالأمن القومي العربي وتخريبه.

ويعترف «ليئور بن دور» المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإسرائيلية أن هناك تعاونًا إعلاميًا مهمًا بين إسرائيل وقطر، وهو ما يتمثل في قناة الجزيرة التي تستضيف ليئور أو غيره من الدبلوماسيين الآخرين عبر شاشاتها، إضافة إلى تقديم الخارجية الإسرائيلية للتعاون اللازم الذي ترغب فيه القناة أو فريق مراسليها بإسرائيل مؤكدًا أن هناك تفاهمًا استراتيجيًا واسعًا بين الطرفين وأن هناك الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين إسرائيل وقطر في المنطقة.

ويشير «بن دور» إلى أن هناك مسؤولين إسرائيليين يسافرون إلى الدوحة لحضور عدد من المؤتمرات المختلفة، إضافة إلى وجود رجال أعمال إسرائيليين لإبرام صفقات اقتصادية وما شابه ذلك.

وكشفت تسيبي ليفني، رئيسة حزب الحركة الإسرائيلي عن قيام الدوحة بتمويل الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وبحسب القناة الإسرائيلية الأولى قالت ليفني إن قطر قدمت مبلغ 3 ملايين دولار لدعم حملة نتنياهو الانتخابية، فيما حصل حزب إسرائيل بيتنا بقيادة حليف نتنياهو أفيجدور ليبرمان على مبلغ مليونين ونصف المليون دولار.

كتاب-جديد-بعنوان-(قطر-هذا-ا

كتاب “قطر هذا الصديق الذي يريد بنا شرّا”:

وبحسب المصدر ذاته أكدت ليفني وجود علاقة صداقة حميمة تربطها بالشيخة موزة المسند زوجة أمير قطر السابق ووالدة الأمير تميم وكشف كما كتاب جديد بعنوان (قطر هذا الصديق الذي يريد بنا شرّا) يتناول حكاية تأسيس قناة الجزيرة القطرية والأهداف الغامضة لتلك القناة.

ووفقا لـ«نيكولا بو وجاك ماري بورجيه» مؤلفي الكتاب وهما من أفضل صحفيي فرنسا في إجراء التحقيقات العميقة وكشف الخبايا والصفقات الدولية فإن إطلاق قناة الجزيرة فكرة يهودية عمل على تنفيذها الإخوان ديفيد وجان فريدمان وهما يهوديان فرنسيان ومن خلال الأعضاء في منظمة الايباك – لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية – تمكنا من إقناع أمير قطر بهذا الأمر، حيث وجد فيه فكرة مثالية تفتح أبواب العالم العربي لإسرائيل.

ويتهم الكتاب قطر بتمويل الإرهابيين في سورية بالأسلحة، كما يروي الكتاب عملية زيارة القرضاوي إلى إسرائيل حيث تقول مطلقة القرضاوي السيدة أسماء خلال صفحات الكتاب إنه زار سرًا إسرائيل مطلع العام 2010 كما حصل على شهادة تقدير من الكونجرس الأمريكي بوصفه أحد عملاء أمريكا ودليلها على ذلك أن اسمه ليس موجودًا على لائحة الشخصيات غير المرغوب فيها في الولايات المتحدة.

كتاب-55

كتاب قطر وإسرائيل- ملف العلاقات السرية :

وفى كتاب بعنوان «قطر وإسرائيل- ملف العلاقات السرية» كشف دبلوماسي إسرائيلي عن المساعي الإسرائيلية المستمرة لاختراق دول الخليج العربي، وترسيخ التطبيع معها، والمسار الذي اتخذته العلاقات بين قطر وإسرائيل، مؤكدا أهمية المقاطعة وأثرها على إسرائيل، بالشكل الذي يؤرق قادتها ليل نهار.

وتنبع أهمية الكتاب من أن مؤلفه «سامي ريفيل» يعد واحدا ممن كان لهم باع طويل في دفع التطبيع بين إسرائيل والعديد من الدول العربية، خاصة إذا علمنا أنه كان أول دبلوماسي إسرائيلي يعمل في قطر، وكان رئيس أول مكتب لتمثيل المصالح الإسرائيلية في الدوحة خلال الفترة من عام 1996 إلى عام 1999، وعمل في مكتب مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية، ضمن فريق كانت مهمته دفع علاقات التطبيع الرسمية الأولى بين إسرائيل ودول الخليج العربي، وتنمية التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والعالم العربي بأسره.

حمد-وبيريز-55

ويربط الدبلوماسي الإسرائيلي بين صعود الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أمير قطر، إلى سدة الحكم بعد انقلابه على والده وتسريع نمو العلاقات بين قطر وإسرائيل ، فيقول إن الأمير سارع إلى توطيد علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأمريكية عبر توقيع اتفاقية دفاع مشترك معها، والسماح لها بإقامة قواعد عسكرية أمريكية في قطر، الأمر الذي وفر حماية أمريكية للإمارة في مواجهة أي ضغوط قد تتعرض لها من جانب الكبار المحيطين بها، لاسيما إيران والسعودية.

ويقول سامي ريفيل إن إقبال قطر على التطبيع مع إسرائيل، وتصدير الغاز إليها تحديدا، كان يستهدف الترويج عالميا للحقل الشمالي الموجود في قطر والذي يوصف بأنه أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، ويقدر حجم الغاز الموجود فيه بما يزيد على 25 تريليون متر مكعب.

ويؤكد ريفيل صعوبة نسج العلاقات القطرية الإسرائيلية التي شارك فيها هو بنفسه، لولا المساعدة التي حظي بها من مسئولين كبار في قصر الأمير ووزارة الخارجية القطرية وشركات قطرية رئيسية ويقول: «عملت خزائن قطر الممتلئة وعزيمة قادتها على تحويلها إلى لاعب مهم في منطقة الشرق الأوسط، بما يتعدى أبعادها الجغرافية وحجم سكانها مدعيًا بأن التوترات التي شهدتها العلاقات المصرية القطرية ترجع إلى الضغوط التي مارستها مصر على قطر لكبح جماح علاقاتها المتسارعة باتجاه إسرائيل،.

ويشيد الدبلوماسي الإسرائيلي بالشيخة موزة، قرينة أمير قطر السابق، واصفا إياها بأنها باتت السيدة الأكثر تأثيرا في العالم العربي، متفوقة بذلك على كل زوجات الرؤساء والملوك العرب!

ويقول الدبلوماسي الإسرائيلي إن الاهتمام القطري بهذا المشروع كان كبيرا، بسبب الرغبة في زيادة إنتاج وأرباح المزارع القطرية، ولأسباب تتعلق بالكرامة الوطنية المرتبطة بالسعي لزيادة الإنتاج الوطني، من أجل منافسة منتجات المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، التي تغرق أرفف محال السوبر ماركت في قطر. ولذلك، بعد الحصول على الضوء الأخضر المطلوب، قام خبراء إسرائيليون بزيارة قطر والتقوا برجال أعمال هناك تبادلوا معهم المقترحات، التي ضمت جداول زمنية لتنفيذ المشروع. ولكن بعد مرور عدة أشهر توقف المشروع بسبب التدهور السياسي في المنطقة كما يشير إلى أن مؤسسات بحثية وأكاديمية بدأت في وضع خطط إقليمية في مجالات مختلفة تتعلق بحماية البيئة والمياه والطب، بما في ذلك علاج المرضى العرب في مستشفيات إسرائيل.

كما يشير ريفيل إلى اتفاق قطري إسرائيلي لإقامة مزرعة حديثة تضم مصنعا لإنتاج الألبان والأجبان اعتمادا على أبحاث علمية تم تطويرها في مزارع إسرائيلية بوادي عربة، التي تسودها ظروف مناخية مشابهة لتلك الموجودة في قطر.

تميم-وعبد-الله-55

التحرك الدولى :

جماعة الاخوان “الارهابية” لم توقف نشاطاتها المريبة على بقعة بعينها مما دفع القوى الفاعلة بالخليج لاتخاذ التدابير اللازمة حيث قامت المملكة العربية السعودية ودولة الامارات بأدراجها على القائمة السوداء وسحبتا سفيريهما من الدوحة لاسباب منها دعم الدوحة للجماعة.

ومن هنا جاءت زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان إلى المملكة العربية السعودية – بعد انقطاع في العلاقات الدبلوماسية القطرية السعودية دام لعدة شهور – لتحمل الكثير من الألغاز والتكهنات حول توقيت الزيارة وما ستقدمه من جديد في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

فالعلاقات القطرية السعودية شهدت توترًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة بعد تصريحات الأولي تعقيبًا على أحداث 30 يونيو بمصر، والتي ترجمت آنذاك بسحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين من الدوحة في نهاية شهر مارس الماضي.

تميم-بالسعودية-55

زيارة مفاجئة:

الزيارة التي جاءت مفاجئة تناولت بحسب رؤى الخبراء وتصريحات بعض المسؤولين ثلاثة مواضيع، بدءًا بالعلاقات الثنائية، ثم الأزمة الخليجية، وأخيرًا الوضع العربي الملتهب، من عدوان غزة ثم الملف العراقي وأحوال الثورة السورية والأوضاع في اليمن.

وكانت الأزمة الخليجية عرفت ذروتها على خلفية ملفات تتعلق بقضايا لا تتصل بالشؤون الخليجية، في إشارة إلى الخلاف بين الدوحة والعواصم الخليجية الثلاثة حيال الأحداث المصرية التي أعقبت أحداث 30 يونيو.

سحب السفراء:

وبرّرت الدول الثلاثة آنذاك سحب السفراء بعدم التزام قطر باتفاق الرياض المبرم في 23 نوفمبر الماضي، غير أن مجلس الوزراء القطري، قال إن “تلك الخطوة لا علاقة لها بمصالح الشعوب الخليجية وأمنها واستقرارها، بل لها صلة باختلاف في المواقف بشأن قضايا واقعة خارج دول مجلس التعاون”، في إشارة إلى الأحداث التي شهدتها مصر عقب عزل الرئيس محمد مرسي.

الخارجية السعودية كانت هاجمت قطر بعد طرح الأخيرة مبادرة للتهدئة بين فلسطين وإسرائيل، واستبعاد مصر من التهدئة، على أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بدور الوسيط ، الأمر الذي دعا وزير خارجية قطر خالد العطية ليصرح بأنه ليس هناك مبادرة قطرية خاصة لوقف إطلاق النار في غزة، وأن بلاده قامت فقط بنقل مطالب الشعب الفلسطيني، الذي أكد أنه لم يقبل بحالة الحصار الطويل بغزة في ظل عدم اهتمام المجتمع الدولي.

هشام-بركات-النائب-العام

ردود فعل محلية :

النائب العام يطلب من الانتربول ملاحقة قيادات “الارهابية”خارج البلاد:

ومن مصر كلف المستشار هشام بركات النائب العام, إدارة التعاون الدولي بالنيابة العامة, باتخاذ الإجراءات اللازمة نحو مخاطبة الشرطة الجنائية الدولية (انتربول) لملاحقة وسرعة إلقاء القبض على قيادات وأعضاء جماعة الإخوان الإرهابية, من الهاربين خارج البلاد, والمطلوبين على ذمة تحقيقات قضائية وفي قضايا جنائية متداولة بالفعل أمام المحاكم, وبعضهم صدرت ضده أحكام جنائية بالإدانة غيابيا.

وأمر النائب العام باتخاذ الإجراءات نحو تجديد “مذكرة التوقيف الحمراء” بحق قيادات وأعضاء الإخوان الهاربين, والمطلوب ضبطهم وإحضارهم بمعرفة النيابة العامة لارتكابهم
جرائم جنائية تتعلق بأعمال عنف وقتل وإرهاب, وذلك حتى يتم إلقاء القبض على هؤلاء المتهمين وسرعة تسليمهم إلى السلطات القضائية المصرية.

وجاء قرار النائب العام ليشمل قيادات وأعضاء بجماعة الإخوان المحظورة الهاربين بالخارج, خاصة في قطر وتركيا.. ومن بينهم عدد من المتهمين الذين كانوا هاربين بقطر قبل
أن يطلب منهم مغادرة أراضيها, والمنسوب إليهم ارتكاب جرائم جنائية داخل الأراضي المصرية, سواء كفاعلين أصليين أو بطريق الاشتراك في ارتكاب تلك الجرائم.

السادات

السادات : ضربة موجعة :

الدكتور عفت السادات, رئيس حزب “السادات الديمقراطي”, وصف تخلي قطر ” إن صدقوا ” عن عناصر الإخوان الارهابية بأنه ضربة موجعة للتنظيم الدولي للجماعة”, مشيرا إلى أن الدوحة مثلت سندا رئيسيا للجماعة الإرهابية ضد مصر
وجيشها.

وقال السادات في تصريح صحفي “إن التنظيم الدولي للإخوان بات “يترنح” الآن, بعد الهزائم المتتالية التي تلقاها أمنيا وسياسيا ودبلوماسيا”.

وأكد أن معايير الدول هي التي تحكم في النهاية وليس الجماعات والكيانات الفارغة, ولم يتبق امام الارهابيين إلا تركيا أو المانيا أومايلزيا .

اندرو-55

ردود فعل دولية:

يقول اندرو هاموند المحلل لدى المجلس الاوروبي حول العلاقات الخارجية ان قرار نقل مقر اقامة قياديي الاخوان، يعني بقاء العشرات من نشطاء “الارهابية” في الدوحة، ولا يؤشر الى تغيير كبير في سياسة قطر.

ويضيف “لا اعتقد ان ذلك يؤشر الى تغيير كبير في السياسة، يبدو وكأنه تنازلات اضافية لاسترضاء جيران (قطر) ومنع الخلاف من الخروج عن السيطرة”.

اما عن قناة الجزيرة فيقول هاموند “المسألة الاخرى تتعلق بخط الجزيرة. هل سيتغير الخط؟ لغاية الان لم يتغير شىء”.

وهكذا تتواصل حلقات المؤامرة الاخوانية القطرية لتتكشف ابعادها يوما بعد يوم ولعل المحجوب منها حتى الان اكثر بكتير مما اعلن عنه