أخبار مصر

أخبارمصر- ترجمة خالد مجد الدين

“نشر موقع ديبكا فيل DEBKAfile القريب من المخابرات الاسرائيلية ، تقريرا يتوقع فيه انهيار الهدنة القائمة بين حماس و اسرائيل والتي تمخضت عن حرب 51 يوم الاخيرة

وتحت عنوان هل ستكون هدنة غزة أقصر من حرب غزة؟” يقول التقرير : يوما بعد يوم، يتراجع احتمال حقيقة عقد المفاوضات بين إسرائيل وحماس في القاهرة بالموعد المحدد لها، بعد شهر واحد من تاريخ دخول وقف اطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في 26 أغسطس الماضي ، وحتى إذا اقيمت المفاوضات ، فستكون مجرد إجراء شكلي لا طائل له و لن تحقق شيء.. فالمناقشات والإجراءات والتصريحات والبيانات التي تملأ الاثير الان ، كلها تشير إلى ان العنف و القتال سيستأنفان مع اعياد السنة اليهودية الجديدة في وقت لاحق هذا الشهر ..

وتوقع التقرير ان زعيم حماس ” اسماعيل هنية ” يتنبأ بذلك حيث اظهر حذره و علمه الواضح بهذه المواعيد ، حينما حذر في خطبة الجمعة فى 6 سبتمبر ، قائلا ان بدء اطلاق الصواريخ ضد اسرائيل قد يبدا يوم 25 سبتمبر – وهو اليوم الأول من مهرجان الاعياد- إلا إذا رفع الحصار عن قطاع غزة بحلول ذلك الوقت.

وهذه الاحتمالية بالطبع تحرج بشدة رئيس الوزراء الاسرائيلى “بنيامين نتنياهو” ووزير الدفاع “موشيه يعلون”، العودة وعلى أقل تقدير بعد بذلهم كل هذا الجهد لإثبات أن حماس لن تجرؤ على العودة لاطلاق مزيد من الصواريخ بعد العقاب الذي تلقته طوال 50 يوما من الحرب الإسرائيلية والغارات الجوية دون هوادة .

كان هذا هو الأساس المنطقي الذى استخدمه نتانياهو و وزير دفاعه كسياسة لوقف الأعمال العدائية لحماس ، لكن وفقا لمنتقديهم، بان هذا لم لانه لم يوجه ضربة ساحقة نهائية ضد الفلسطينيين، لذا يبدو الآن ، أن الهدنة قد تكون أقصر عمرا من عمر الصراع نفسه، لأنها قامت على مفاهيم خاطئة.

و تماشيا مع ما تهب به الريح ، ]رى التقرير الذي اصدره الموقع القريب من المخابرات الاسرائيلية ان عباس كان واضحا في تصريحاته السبت انه ليس لديه نية لنزع سلاح حماس، ولكن سيتولى مسئوليته عن قطاع غزة إذا كانت هناك تأكيدات من مصر وكذلك من حماس بأن الفلسطينيين سيكون لديك سلطة حاكمة واحدة و “سلاح واحد”.

وبهذه الطريقة قال عباس لإسرائيل ان تنسى مطلب نزع سلاح غزة، لأنه اذا قبلت حماس صيغة تشكيل حكومة وحدة وطنية: فإن السلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها فتح ستسيطر على القطاع وفى الوقت ذاته ستظل حماس القوة العسكرية الوحيدة.

وقد علمت اسرائيل عن هذه التفاهمات في الأسبوع الأخير من أغسطس، عندما سافر رئيس جهاز امن “الشاباك ” “يورام كوهين Yoram Cohen ” إلى الأردن لحضور اجتماع مع عباس ، وهو الاجتماع الذى اشيع على نطاق واسع على انه كان بمثابة موعد بين عباس ونتنياهو لإطلاق رؤية الأخير حول ما سمى “بألافق السياسي الجديد” الناجم عن الحملة الناجحة على غزة.

لقد كانت مهمة كوهين مختلفة تماما: كان عليه تسليم الزعيم الفلسطيني تحذيرا واضحا حول كيف تنظر إسرائيل لمستقبل حكم حماس في قطاع غزة ووضع خطوط حمراء بشان هذا الامر .

الآن، في الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر، حماس وإسرائيل تعودان إلى نفس الوضع بمنتصف الحرب مع هدنة غير دائمة

ومن هنا جاءت تصريحات وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان الأحد 7 سبتمبر، أنه “من غير واقعي في هذا الوقت” المطالبة بنزع السلاح في غزة، على الرغم من أن القضية “يجب ان تبقى على الطاولة”.

وهكذا يتضح ان نتنياهو قد تخلى عن شرطه الرئيسى لوقف الأعمال العدائية، والذى كان نزع السلاح من الشريط الساحلي. ويبدو ان نتانياهو و وزير الدفاع قد اقنعوا أنفسهم و بارادتهم ، لترك القدرة لدى حماس على تصنيع واطلاق صواريخ .

ويختتم موقع” ديبكا فيل الاسرائيلى” تقريره بالقول ان ، هذا القبول من جانب نتانياهو و وزيره ادى لتصعيد الانتقاد، والمعارضة جهارا بالطريقة التي تم التعامل معها فى الحرب ، حيث وانه وقبل كل شيء، لم يتحقق الا القليل قبل قبول الهدنة.