أخبار مصر

إعداد وتحرير: دعاء عمار

بعد ما يقرب من ثلاثة قرون من الإتحاد مع بريطانيا وتكوين المملكة المتحدة تستعد إسكتلندا لاجراء الإستفتاء العام لناخبيها يوم الخميس الموافق 18 سبتمبر 2014  بشأن مسألة الاستقلال عن الاولى وفقا لاتفاق الحكومة المحلية الاسكتلندية مع الحكومة المركزية.

“مشروع الاستفتاء”

ومن المفترض أن يحدد مشروع قانون الاستفتاء الترتيبات لهذا القرار وسيكون على شاكلة سؤال يُوجّه للمواطن الإسكتلندي :”هل ينبغي أن تكون اسكتلندا دولة مستقلة؟”.

وكذلك تُعتبر القوة الاقتصادية لإسكتلندا والترتيبات الدفاعية من القضايا الرئيسية في الاستفتاء، بالإضافة إلى العلاقة المستمرة مع المملكة المتحدة وعضوية المنظمات العالمية وخاصة الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

“تأثر الاسترليني بالاستقلال”

وبعد إجراء إستطلاعات للرأي أفادت بإرتفاع نسبة مؤيدي الاستقلال عن بريطانيا إلى 47 % أي بزيادة أربع نقاط منذ منتصف أغسطس الماضي زادت مخاوف المستثمرين لاسيما عقب نشر بحث لـ”بنك جولدمان ساكس الأمريكي” أشار أن استقلال اسكتلندا قد يكون له تأثير “سلبي للغاية” على اقتصاد المملكة المتحدة ليهبط الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى له منذ فبراير.
وكان الجنيه الاسترليني قد تراجع أمام اليورو واتجه لتسجيل أسوأ أداء له في أكثر من عام أمام الدولار يوم الجمعة الماضي

“الاعلام البريطاني”

سيطر حدث الاستقلال المرتقب على إفتتاحيات معظم الصحف كما أبرزت في صفحاتها الأولى مساعي رئيس الوزراء السابق “غوردون براون” للمحافظة على “الوحدة” حيث نشرت “التايمز” تقريرا بعنوان “براون يتزعم القتال من أجل الوحدة بعد صدمة استطلاع رأي جديد”، وكذلك يقترح منح البرلمان الإسكتلندي صلاحيات أكبر إذا صوت الإسكتلنديون ضد الاستقلال.

ووصفت إفتتاحية “فاينانشال تايمز” نتيجة الاستفتاء بأنها “غير متوقعة” على نحو يثير القلق، كما نشرت تقريرا حول تراجع قيمة الجنيه الاسترليني على خلفية الاستفتاء.

أما صحيفة “الاندبندنت” فقد رأت أنه لا يزال من الممكن القيام بالكثير لإقناع الإسكتلنديين بأن الاستقلال لن يصب في مصلحة أحد وأضافت في إفتتاحيتها قائلة:”من دون مبالغة تسود حالة من الفزع في أروقة الحكومة البريطانية بشأن الاستفتاء بعدما أظهر استطلاع رأي جديد ارتفاعا في نسبة مؤيدي الانفصال”، فيما تناول الكاتب “شون أوجردي” الموضوع من زاوية أخرى حيث وصف حمل “كيت مدلتون” زوجة الامير “ويليام” بأنه يثير آمالا برفض استقلال أسكتلندا عن بريطانيا حيث أثيرت تساؤلات بشأن توقيت إعلان الأمير عن انتظارهما مولودا ثانيا وكونه جاء قبل أيام قليلة من لحظة قد تكون فارقة فى تاريخ بريطانيا.

وفي حين إقترح عددا من كبار أعضاء البرلمان البريطانى تدخل الملكة “إليزابيث” في قضية استقلال أسكتلندا عن المملكة المتحدة يواجه رئيس الوزراء “ديفيد كاميرون” ضغوطا متزايدة لطلب هذه المساعدة الملكية والتحدث علنا لدعم الاتحاد بين البلدين، فيما حذر عدد من نواب حزب المحافظين أن منصب “كاميرون” ربما يعتمد على نتيجة الاستفتاء الأسكتلندي.

وفي خضم هذه التحليلات والتوقعات بتأثر إقتصاد بريطانيا لم يتبق سوى الانتظار تسعة أيام لنرى ماسيصوّت لاجله الناخبون  الاسكتلنديون.