القاهرة أ ش أ

صرّح الدكتور هشام عزمي رئيس الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية الاثنين إن “علم العملات” تعد من أهم وأصدق المصادر الوثائقية لكتابة ومعرفة تاريخ المجتمعات والدور الذي كانت تلعبه النقود عبر مختلف العصور.

جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي الرابع للمسكوكات الإسلامية الذي تستضيفه الهيئة بحضور الدكتور عاطف منصور عميد كلية الآثار بجامعة الفيوم.

وأضاف عزمي : “يمكننا أن نحكم على طابع مجتمع ما والعلاقات المادية والسياسية والثقافية بين الناس فيه من خلال معرفة الدور الذي كانت تلعبه النقود في هذا المجتمع,ومن هنا ظهرت أهمية علم المسكوكات لدراسة ما تحمله من صور وأسماء الحكام وذكرى الحوادث التاريخية”.

واستعرض رئيس الهيئة – في كلمته – الأهمية السياسية للمسكوكات وضبط تواريخ حكمها بصورة دقيقة كما أن تسجيل مدن الضرب على هذه النقود يوضح امتداد نفوذ كل حاكم.

وفيما يتعلق بالأهمية الدينية للمسكوكات أشار عزمي إلى أن النقود حملت ملامح العقيدة الإسلامية منذ تعريبها على يد الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان سنة 77 هجريا حيث نقش عليها البسملة وآيات من سورة الإخلاص كما سجل على النقود الشعارات الخاصة بالمذاهب الإسلامية المختلفة.

ونوه بالأهمية الاقتصادية للمسكوكات لأن ارتفاع وزنها ونقاء عيارها كان دليلا على الازدهار الاقتصادي لتلك الدول كما هو الحال في العصرين الطولوني والفاطمي، لافتا إلى أن انخفاض وزن النقود وتدهور عيارها كان دليلا على تدهور الحياة الاقتصادية في الفترة التي ضربت فيها كما حدث في العصر المملوكي الجركسي.

وختم عزمي كلمته بالإشارة إلى الأهمية الاجتماعية للمسكوكات التي عبرت عن الكثير من المظاهر الاجتماعية التي تشهدها الأسر الحاكمة مثل الزواج وحالات المرض والوفاة والمصالحة حيث كانت تضرب النقود تخليدا لتلك المناسبات.