اخبار مصر - عبد الرحمن عثمان

تلخص حرب الدبلوماسية المتصاعدة بين موسكو والعواصم الغربية الآن، شكل العلاقة بين الجانبين ، وتعيد أجواء سنوات مضت، كان الظن أنها ذهبت بغير رجعة.

الفصل الحالي:

تفاقمت تداعيات تسميم عميل روسي مزدوج في برطانيا منذرة بمواجهة غير مسبوقة منذ الحرب الباردة، حيث شهدت القضية تصعيدا قبل ايام من الانتخابات الرئاسية الروسية التي يتوقع ان يفوز فيها فلاديمير #بوتين بولاية رابعة تبقيه في السلطة حتى 2024.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية ، تيريزا ماي اعلنت يوم 14 مارس 2018 طرد 23 ديبلوماسيا روسيا وتجميد الاتصالات الثنائية مع روسيا ومقاطعة الوزراء وأعضاء الأسرة الحاكمة البريطانية لفعاليات كأس العالم [روسيا 2018] في قرار وصفته موسكو بانه “غير مسؤول”.

وجاء القرار البريطاني على خلفية تعرض العميل المزدوج الروسي السابق  سيرجي سكريبال وابنته يوليا في الرابع من مارس 2018 الى التسميم في سالزبري جنوب بريطانيا بغاز الاعصاب.

ولا تزال حالتهما خطرة. وأكدت الشرطة البريطانية أن سكريبل، الذي قدم إلى بريطانيا في عام 2010 كجزء من عملية تبادل جواسيس بين روسيا والغرب بعد إدانته من قبل روسيا بتسريب معلومات إلى جهاز الاستخبارات البريطانية الخارجية، يحمل الجنسية البريطانية ، وقد حصل عليها تقديرا لخدماته الجليلة للأمن القومي البريطاني . –

في 16 مارس 2018 أعلنت وزارة الخارجية الروسية  عن طرد 23 دبلوماسياً بريطانياً من موسكو، وذكرت الوزارة بأن هؤلاء الدبلوماسيين هم “أشخاص غير مرغوب فيهم في البلاد ونطالب مغادرتهم روسيا في غضون أسبوع”.

كما أعلنت موسكو سحب موافقتها بشأن افتتاح قنصلية بريطانية في سان بطرسبورغ، وإصدار قرار بتعليق أنشطة المجلس الثقافي البريطاني في الاتحاد الروسي، “بسبب الوضع غير المستقر للمجلس.

” اعتبر الكرملين أن اتهام وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الرئيس بوتين شخصيا بالوقوف وراء تسميم عميل روسي مزدوج سابق في انجلترا “لا يغتفر”.

وقال بيسكوف في تصريحات نقلتها وكالات الانباء الروسية ان ذكر بوتين في قضية سكريبال “لا يمكن الا ان يمثل صدمة وأمرا لا يغتفر في العرف الديبلوماسي” ،ففي حديثه عن بوتين ، قال جونسون: “نرجح بشكل كبير أن التوجيه باستخدام غاز الأعصاب في الشوارع البريطانية والأوروبية لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية كان قراره”.

لكن بيسكوف أعاد التأكيد أن “لا علاقة لروسيا بهذه القضية على الإطلاق .. وعلى بريطانيا ان تقدم عاجلا ام آجلا أدلة دامغة … لم نر أي أدلة حتى الان”.

واعلنت كل من موسكو ولندن فتح تحقيقات في قضايا على صلة بجواسيس او منفيين ، وقالت لجنة التحقيق الروسية الهيئة المستقلة المكلفة القضايا الكبرى وتخضع مباشرة للكرملين “فتح تحقيق في محاولة قتل المواطنة الروسية يوليا سكريبال (…) في سالزبري في المملكة المتحدة، في 16 مارس “.

من جهتها أعلنت الشرطة البريطانية فتح تحقيق في قضية قتل بعد وفاة الروسي نيكولاي جلوشكوف الذي عثر عليه مَيّتا يوم 12 مارس في شقته في لندن.

وقالت شرطة لندن “اسكتلنديارد” في بيان “فتح تحقيق في قضية قتل إثر نتائج عملية التشريح” وتكليف شرطة مكافحة الإرهاب القضية. وكانت الشرطة البريطانية ذكرت انها لا تملك “اي دليل على علاقة (موت جلوشكوف) بحادث سالزبري”.

وكانت السلطات الروسية اعلنت يوم 16 مارس انها فتحت تحقيقا في “قتل” نيكولاي غلوشكوف الروسي الذي كان يقيم في بريطانيا والحليف السابق لرجل الاعمال الروسي الراحل بوريس بيريزوفسكي، وعثر عليه ميتا في ظروف لم تتضح في لندن.

واعلنت لجنة التحقيق في بيان منفصل بدء اجراءات في روسيا “تتعلق بمقتل مواطن الاتحاد الروسي نيكولاي جلوشكوف”. وذكرت وسائل اعلام روسية ان جثة جلوشكوف تحمل آثار خنق.

وافاد مصدر اوروبي انه تم ادراج قضية تسميم العميل المزدوج الروسي السابق سيرجي سكريبال على الأراضي البريطانية على جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي المقررة في 22 و23  مارس  في بروكسيل.

وقال المصدر إن الموضوع “سيجري بحثه مساء الخميس في الأسبوع المقبل” متوقعا صدور موقف بهذا الصدد في ختام هذا المجلس الأوروبي الذي سيضم قادة الدول الـ28.

وكانت لندن وبرلين وباريس وواشنطن نشرت بيانا مشتركا مؤكدة ان مسؤولية موسكو هي التفسير الوحيد “الممكن” لهذه القضية وطلبت من الكرملين تقديم معلومات حول برنامج “نوفيتشوك” الذي يشتبه بانه وراء تصنيع المادة التي استخدمت في التسميم.

وكان عالم كيمياء روسي لاجىء في الولايات المتحدة يدعى فيل ميرزايانوف قد كشف عن وجود غاز الاعصاب هذا ذي الفاعلية العالية، مؤكدا انه تم تطويره ابان الثمانينات من قبل علماء سوفييت.

وتنفي روسيا من جهتها وجود هذا الغاز نفيا قاطعا وتقول انها دمرت كل مخزونها من الاسلحة الكيميائية تحت رقابة دولية. وإمتدادا لتداعيات الأزمة، دعا الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ روسيا الى “التعاون” في قضية سكريبال مؤكدا ان الحلف “لا يرغب في حرب باردة جديدة”.

لكن الأجواء العامة بين بريطانيا [عضو الناتو ] وروسيا تشهد تصاعدا في التوتر منذ وقت غير قليل ؛ ففي ديسمبر 2017 قالت وزارة الدفاع البريطانية الثلاثاء إن سفينة بريطانية رافقت سفينة روسية لدى مرورها قرب المياه الإقليمية البريطانية خلال #عيد_الميلاد وأضافت أن الأنشطة البحرية الروسية تزايدت قرب بريطانيا في الفترة الأخيرة .

.وانطلقت الفرقاطة إتش.إم.إس سانت ألبانز يوم 23 ديسمبر، لتعقب السفينة الحربية الروسية الأميرال جورشكوف لدى مرورها في بحر الشمال. وراقبت السفينة التابعة للبحرية الملكية البريطانية السفينة الروسية خلال عيد الميلاد وعادت  لترسو في بورتسموث اليوم.

وقال وزير الدفاع البريطاني جافين وليامسون في بيان بعد الواقعة إنه “لن يتردد في الدفاع عن مياهنا أو التساهل مع أي شكل من أشكال العدوان”.

وتوترت العلاقات بين بريطانيا وروسيا وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون خلال زيارة لروسيا في يناير 2018 إن هناك “أدلة كثيرة” على تدخل موسكو في انتخابات أجريت في دول أخرى. وقال نظيره الروسي سيرغي لافر وف إنه لا يوجد دليل على ادعاء #جونسون.

لكن اجواء المواجهة بين الشرق والغرب تعززت باعلان واشنطن فرض عقوبات ضد روسيا ردا على تدخلها المفترض في الانتخابات الرئاسية الاميركية في 2016 وعلى عدة هجمات معلوماتية.

واستهدف 19 شخصا وخمسة كيانات (بينهم جهاز الاستخبارات الداخلي وجهاز الاستخبارات العسكرية) بقرار تجميد الارصدة وبحظر يفرض على الشركات الامريكية في التعامل معهم.

واعلنت روسيا التي ترفض هذه الاتهامات، عزمها اتخاذ “تدابير للرد” على واشنطن.. وحتى الان لزم بوتين الصمت حيال هذا التوتر وواصل حملته مشاركا في حفلات دعم والتقاط صور مع شباب او داعيا الى المشاركة في عمليات الاقتراع.

وقال الخبير الروسي الكسندر باونوف من مركز كارنيجي في موسكو “لقضية سكريبال تأثير محدود على الحملة الانتخابية لكن ثمة ناخبين يعتبرون ان لشعار “الموت للخونة” معنى” خصوصا في صفوف ناخبي بوتين .

واضاف ان بوتين “يلزم صمتا غامضا ما يسمح له بتسجيل نقاط بين الناخبين ذوي “التوجه الستاليني الذين قد يميلون الى التصويت لخصمه الشيوعي خلال الاقتراع”.

ولم تكن هذه أول أزمة “تسميم” لعميل روسي سابق في بريطانيا ، قد سبقتها ب 11 عاما أزمة مماثلة عام 2007  وتم على إثرها طرد 4 ديبلوماسيين روس من بريطانيا وردت روسيا بالمثل وطردت 4 ديبلوماسيين بريطانيين.

فقد طالبت الحكومة الروسية في 19 يوليو 2007 أربعة دبلوماسيين بريطانيين م ن أفراد السفارة البريطانية في موسكو مغادرة البلاد خلال عشرة أيام في دليل جديد على تدهور العلاقات بين البلدين رداً على طرد بريطانيا لعدد مماثل من أفراد بعثتها إثر رفض روسيا تسليمها أحد المتهمين بعملية تسميم عميل المخابرات السابق ألكسندر ليتفينينكو.

وقال الناطق باسم الخارجية الروسية ميخائيل كامينين إن روسيا ستراجع اجراءات إصدار التأشيرات للبريطانيين الراغبين في زيارة أراضيها .. رداً على خطوة مماثلة قامت بها بريطانيا .. مشيرا الى ان التعاون الروسي البريطاني سيتأثر لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب.

يذكر أن وزير الخارجية البريطاني كان قد أعلن أن بلاده قررت إبعاد أربعة من الدبلوماسيين الروس رداً على رفض الكرملين تسليم رجل الأعمال الروسي أندريه لوغوفوي الذي يتهمه البريطانيون بالضلوع في جريمة قتل الضابط السابق بالاستخبارات الروسية، أثناء إقامته في لندن.

وجاء ذلك بعد وقت قصير من تأكيد هيئة الادعاء العام البريطانية أنها تسلمت رفضاً رسمياً من روسيا لطلبها تسليم لوغوفوي .. حيث بررت النيابة العامة الروسية رفضها بالقول إن الدستور الروسي يمنع تسليم مواطني روسيا إلى الدول الأجنبية. – واتهمت بريطانيا روسيا في الماضي بشن هجمات إلكترونية ضدها. والشهر الماضي، أعلنت أن روسيا كانت خلف هجوم “نوتبيتياً” الإلكتروني المدمر الذي كانت له تداعيات عالمية في 2017.

ما قبل الفصل الحالي 

اختتم الرئيس الأمريكي السابق “باراك أوباما” ولايته بإصدار مرسوم رئاسي مساء يوم الخميس 29/12/2016 بطرد ((35 دبلوماسيا روسيا من الولايات المتحدة الأمريكية؛ وذلك على خلفية ادعاء واشنطن بتدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية التي افرزت “دونالد ترامب” كرئيس للولايات المتحدة بعد منافسة شرسة مع المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وقد تميزت فترة حكم أوباما تجاه موسكو في التصعيد بشأن بعض القضايا الدولية أبرزها:• ملف الدرع الصاروخي الذي عملت به واشنطن مع حلف شمال الأطلسي على توسيع نشاطهما العسكري في دول بحر البلطيق وبعض دول أ وروبا الشرقية، إذ كان آخر تلك الخطوات تدشين قاعدة للدرع الصاروخ ي الأمريكي في رومانيا والشروع في بناء موقع عسكري مماثل في بولندا

.• قانون الدفاع الأمريكي الجديد الذي وقعه الرئيس أوباما قبل أيام، إذ يخصص البنتاغون بموجبه نحو 3.400 ثلاثة مليارات وأربعمائة مليون دولار لما أسماه الرد على روسيا.

• أزمة أوكرانيا وشبة جزيرة القرم التي رفضت واشنطن الاعتراف بانضمامها إلى روسيا، على الرغم من أن ذلك جاء باستفتاء شعبي جرى في مايو/مارس 2014.• الأزمة السورية والصراع في منطقة الشرق الأوسط، إذ لم يتوصل الطرفان إلى حل سياسي لأنهاء الأزمة السورية ولم تنفذ الإدارة الأمريكية -كما يقول الروس-تعهداتها لموسكو بفصل المعارضة السورية عن الجماعات الإرهابية.

• أخرها القرصنة الإلكترونية التي اتهمت بها واشنطن موسكو، والتي استهدفت من خلالها مؤسسات سياسية وحسابات الإلكترونية تابعة للحزب الديمقراطي قبيل الانتخابات في محاولة من “موسكو” لمساعدة الرئيس المنتخب دونالد ترامب للفوز بالانتخابات.

تريث الروس في تلك المرة ولم يردوا الطرد بالطرد. وكأنوا يأملون أن يقوم الرئيس الجديد بإلغاء العقوبات الأمريكية التي قررها سلفه .

وإنتظر الروس 7 أشهر كاملة حتى ردوا ردا صاعقا، حيث  قرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بطرد 755 دبلوماسيا أميركيا من بلاده.

وجاء القرار الروسي أيضا بعدما انتظرت موسكو أكثر من 7 أشهر على طرد الإدارة الأميركية السابقة 35 دبلوماسيا روسيا من أراضيها، ردا على ما قالت إنه تدخل روسي في الانتخابات.

لكن ما أشعل فتيل الأزمة أكثر بين البلدين هو العقوبات الاقتصادية التي أقرها الكونجرس الأميركي بحق روسيا، في إطار الرد على تدخل الأخيرة في الانتخابات الرئاسية، كما توصلت أجهزة الاستخبارات الأميركية إلا أن إغلاق المباني القنصلية الروسية في الولايات المتحدة يعد أكثر الإجراءات الدبلوماسية قسوة من جانب واشنطن ضد موسكو منذ عام 1986، إبان نهاية الحرب الباردة، حين تبادلت “القوتان العظميان” وقتها طرد عشرات الدبلوماسيين.

وفي بداية مارس 2018 ألغت روسيا محادثات استراتيجية مع الولايات المتحدة كانت مقررة هذا الشهر بعد أن تغيب وفد واشنطن عن اجتماع حول الأمن المعلوماتي، وفق السفير الروسي اناتولي انتونوف في تصريح نقلته وكالة أنباء تاس الجمعة.

وقال انتونوف: إن انسحاب واشنطن في اللحظة الأخيرة من محادثات في جنيف في نهاية فبراير كانت “خطوة غير ودية تعطي الانطباع بأنها خُطط لها مسبقاً وتؤدي إلى زيادة تدهور العلاقات الثنائية”.

ولهذا السبب، تجد روسيا أنه “يستحيل” المضي قدماً بعقد اجتماع مقرر في 6 و7 مارس في فيينا بهدف مناقشة الاستقرار الاستراتيجي ومشكلات تشهدها العلاقات بين القوتين العظميين.

يأتي القرار بعد خطاب أمام البرلمان الروسي تحدث فيه الرئيس فلاديمير بوتين الخميس عن تطوير جيل جديد من الأسلحة الخارقة للصوت والغواصات التي لا تقهر.

واتهمت واشنطن موسكو بالتنصل من معاهدات فترة الحرب الباردة.وقال السفير الروسي على صفحته على فيسبوك: “أريد أن أؤكد مرة ثانية أن روسيا لم تنتهك ولا حتى اتفاقاً واحداً يتعلق بمراقبة الأسلحة، وعدم الانتشار النووي لدى تطوير قدراتها النووية”.

وأضاف: “يظهر أن وزارة الخارجية الأمريكية ليست على اطلاع جيد على الملف”، موضحاً أن الأسلحة التي تحدث عنها الرئيس الروسي في خطابه الخميس ليست مشمولة بالمعاهدات الموقعة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي    ماذا في جعبة لندن من إجراءات؟

البند الخامس: 

بينما تتعدد الطرق والإجراءات التي يمكن للحكومة البريطانية أن تتخذها كرد مباشر على روسيا لكن أقواها تأثيراً سيكون خرق البند الخامس من قوانين الناتو والذي ينص على أن الإعتداء على أحد أعضاء الحلف هو اعتداء على الحلف نفسه، و”البند الخامس هو ما يمنع اندلاع الحرب بين روسيا والناتو” بسحب ما جاء على لسان مارك غاليوتي الباحث في معهد العلاقات الدولية في براغ.

اقتصادياً وقانونياً: 

يقول مراقبون إن نفي الكرملين المستمر قد يقود بريطانيا لتجميد حسابات مصرفية لمجموعة كبيرة من رجالات الأعمال الروس.ولكن بريطانيا تعرف أن تجميد تلك الحسابات سيكون له تأثير سلبي على الاقتصاد البريطاني، خصوصاً مع وجود نحو 300 ألف من الجالية الروسية أغلبهم من الأثرياء ورجال الأعمال يقومون بنشاطات مالية على الأراضي البريطانية.ويرى بعض المراقبين أيضاً أن لندن ستتبع سياسة متشددة تتعلّق بالضرائب التي يدفعها المواطنون من حاملي الجنسية الروسية في بريطانيا في حال استمرّت الأزمة.

يمكن للحكومة لبريطانية أن تقوم بتطبيق قانون “مصادر الثروة الغير مبررة” على مجموعة من رجال الأعمال الروس الذي يعملون على أراضيها، والقانون هو مجموعة إجراءات محاسبة تم وضعها في كانون الثاني/ يناير الماضي وتتيح للسلطات مصادرة ثروات وأموال المشبوه تورطهم بأعمال إجرامية.

دبلوماسيا:

لدى لندن المزيد لتقوم به، بالنسبة لمجموعة من المحللين السياسيين يمكن للندن قطع علاقلاتها السياسية بروسيا وطرد الدبلوماسيين الروس من أراضيها.

عقوبات رياضية:

ومن الأوراق التي يمكن لبريطانيا استخدامها أيضاً ورقة كأس العالم لكرة القدم، وذلك عن طريق مقاطعتها لكأس العالم الذي سيقام هذا العام في روسيا، وهو وإن كان مجرد إجراء شكلي، سيقوم حتما بإرباك وإحراج حكومة بوتين.

ما هي الحرب الباردة
الحرب الباردة هي عبارة عن مواجهة سياسية وأيديولوجية وعسكرية في بعض الأحيان غير مباشرة، حدثت بعد الحرب العالمية الثانية خلال الفترة 1947-1991م، أما أطرافها فهم عبارة عن أكبر قوتين في العالم وهما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي وحلفاء كل منهما، وكان من مظاهر هذه الحرب انقسام العالم إلى معسكرين هما شيوعي بقيادة الاتحاد السوفيتي وليبرالي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. ويمكن القول إنّ مصطلح الحرب الباردة يعني صراعاً لا يعلن فيه أحد الطرفين المتحاربين الحرب على الطرف المقابل بشكل رسمي، وقد قاد كل من طرفي الحرب على الآخر باستخدام وسائل الإعلام والفن، والوسائل السرية كالعملاء السريين والجواسيس.

وقد استُخدِم مصطلح الحرب الباردة لأول مرة من قِبَل الكاتب الإنجليزي جورج أورويل في مقال كان قد نشره في عام 1945م وأشار فيه إلى المأزق النووي الذي يمكن أن تتسبب به دولتين أو ثلاث دول تمتلك كل منها سلاح نووي قادر على إبادة الملاين من الناس في بضع ثوان فقط، كما استخدم المصطلح لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية من قِبَل الممول الأمريكي والمستشار الرئاسي برنارد باروخ في خطابه الذي ألقاه في عام 1947م في قصر الدولة في مدينة كولومبيا.

رؤية روسيا للأزمة 
تشن بعض الدول الغربية حملة إعلامية غير مسبوقة ضد روسيا، إن كان في مجلس الأمن أو إن كان في وسائل الإعلام المختلفة، إضافة إلى توجيه الاتهامات لروسيا بأنها مسؤولة عن استخدام الجيش السوري للغازات السامة ضد المدنيين في الغوطة الشرقية حسب زعم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، بدون تقديم أي دليل على ذلك، لكن الدول الغربية لم تتوقف عند هذا الحد، بل ذهبت بريطانيا لتشن حربا إعلامية ضروسا ضد روسيا، وتتهمها بتسميم ضابط المخابرات الروسي السابق سيرجي سكريبال مع ابنته في مدينة سالزبري بجنوب بريطانيا، قبل إجراء أي تحقيق أو تقديم أي دليل بهذا الشأن، وجاءت الاتهامات لروسيا مباشرة بعد أن وجدت الشرطة البريطانية الجاسوس سيرجي سكريبال مغمى عليه مع ابنته بجانب بيته ، علما بأن بريطانيا هي المطالبة بتقديم توضيحات وتفسيرات عن كيفية تسميم مواطن روسي على أراضيها وتحت حماية قواتها الأمنية وفي عقر دارها.

وعلى أثر ذلك أعلنت تيريزا ماي أن بريطانيا أمهلت 23 دبلوماسيا روسيا أسبوعا لمغادرة البلاد، وردا على الإجراءات البريطانية قال وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف في تصريح لوكالة “سبوتنيك”: “موسكو ستعلن قريبا عن طرد دبلوماسيين بريطانيين ردا على إجراءات لندن التي خرجت في ممارساتها عن المألوف”.

واعتبر لافروف أن ادعاءات بريطانيا ضد روسيا وقحة ولا تستند إلى أدلة، “ممثلنا في مجلس الأمن الدولي فاسيلي نيبينزيا، حدد، بالطبع موقفنا وردودنا بشكل دبلوماسي ولبق على الاتهامات الوقحة ضدنا، وغير المثبتة، والتي لا أساس لها من الصحة… دعونا لاعتماد آلية ينبغي التحقيق فيها على أساس اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية إلا أن المندوب البريطاني رفض هذا الاقتراح”.

ولفت الوزير الروسي إلى أن دوافع ونوايا لندن في قضية سكريبال غير نظيفة، “أعتقد أن الدوافع في أي حال كانت غير نظيفة.. فلو كانت عكس ذلك لكانوا أخبرونا عن الدلائل ولقدموا إجابات عن التساؤلات التي طرحناها… بما فيها تطبيق الإجراءات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية”.

ولم يتأخر الرد الروسي كثيرا فقد أعلنت وزارة الخارجية الروسية، السبت، عن طرد 23 دبلوماسياً بريطانياً من موسكو، السبت، وفقاً لبيان نشر عبر موقع الوزارة.وذكرت الوزارة في بيانها بأن هؤلاء الدبلوماسيين هم “أشخاص غير مرغوب فيهم في البلاد ونطالب مغادرتهم روسيا في غضون أسبوع”.

كما أعلنت موسكو سحب موافقتها بشأن افتتاح قنصلية بريطانية في سان بطرسبورغ، وإصدار قرار بتعليق أنشطة المجلس الثقافي البريطاني في الاتحاد الروسي، “بسبب الوضع غير المستقر للمجلس،” وفقاً لما ذكرته وزارة الخارجية الروسية.

ويأتي هذا بعد إعلان الحكومة البريطانية عن عدة قرارات من بينها طرد 23 دبلوماسيا روسياً، بعد اتعام الحكومة لروسيا بضلوعها في محاولة اغتيال جاسوس روسي على الأراضي البريطانية بتسميمه.

كما أعلنت بريطانيا عن مقاطعة الأسرة الملكية والوزراء لكأس العالم 2018 في روسيا، وتجميد أصول لروسيا في بريطانيا إذ وجدت أدلة على أنها قد تستخدم لتهديد حياة أو ممتلكات المواطنين أو المقيمين في بريطانيا وتعليق جميع الاتصالات الثنائية عالية المستوى المخطط لها بين بريطانيا وروسيا.

طبعا تضامن الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون مع رئيسة وزراء بريطانيا التي هددت وحذرت وتوعدت روسيا، فيما عبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبيرج في حديث مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون عن دعمه الكامل للسياسة التي تمارسها بريطانيا تجاه روسيا.

كل هذه الحرب الإعلامية والتهديدات الغربية لروسيا جاءت قبل أيام معدودة من إجراء الانتخابات الرئاسية الروسية، وقبل افتتاح كأس العالم لكرة القدم في يونيو  2018.

وحول هذا الموضوع يقول الباحث السياسي بسام رجا:إن التصعيد الغربي ضد روسيا وسوريا مدروس بدقة فائقة وعناية، لدرجة أن هذا التصعيد يأتي في مرحلة مفصلية مع تحرير الغوطة الشرقية بريف دمشق من الجماعات الإرهابية، وأرادت بريطانيا والولايات المتحدة ومعهم فرنسا من وراء هذا التصعيد، إيقاف عمليات الجيش السوري الناجحة على كامل الجغرافية السورية، وأيضا العملية السياسية التي تدار بحنكة بين سوريا وروسيا وإيران، على اتجاهين، الاتجاه الأول وهو السياسي في مناطق خفض التصعيد الذي وصل إلى مرحلة جيدة، أيضا التقدم العسكري على كامل الجغرافية السورية.

وهذا التصعيد الغربي يأتي في سياق المحاولة للعبث في السياسة الروسية الدولية الضامنة للأمن والسلم العالميين، لأن روسيا نجحت وباقتدار من خلال حضورها على المسرح الدولي بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين، وهذه السياسة استطاعت أن توقف ألسِنة اللهب التي تكاد أن تصل إلى أوروبا كفرنسا وبريطانيا وغيرها، وكانت روسيا حريصة منذ بداية الأزمة أن تكون هذه الدول في دائرة العقل، لكنها ذهبت إلى التصعيد، وشاهدنا كيف أرادت هذه الدول إشعال الحرب في أوكرانيا وضرب روسيا في خاصرتها، ثم حاولوا ضرب دور روسيا في سوريا من خلال فرض العقوبات الاقتصادية التي استخدمت ضد بعض الشخصيات الروسية، ومحاصرة الدور الروسي من خلال التصعيد في مجلس الأمن ضد سوريا، حيث استخدمت ذرائع كثيرة كذريعة استخدام السلاح الكيميائي، ولم ترض هذه الدول حتى بإجراء تحقيق نزيه.

وأضاف بسام رجا “إني أرى هذا التصعيد الأمريكي من خلال بريطانيا هو مدروس من قبل الولايات المتحدة، وافتعال قضية تسميم الضابط السابق سيرجي سكريبال والتي ليس لروسيا أي مصلحة فيها، كما أن اتخاذ بريطانيا قرارا بطرد 23 دبلوماسيا روسيا والتصعيد في مجلس الأمن، يأتي ذلك من خارج المنطق السياسي المتعارف عليه بين الدول، كما أن كل ذلك يأتي بسبب الدعم الاستراتيجي الروسي لسوريا والانتصارات التي يحققها الجيش السوري ضد الجماعات الإرهابية، كما أن هذا التصعيد أتى للتشويش على الانتخابات الرئاسية الروسية وأيضا للتشويش على مونديال كأس العالم الذي تستضيفه روسيا وعلى الإنجازات الاقتصادية التي تحققها روسيا، ولا شك أن الرئيس بوتين كان قد قرأ ما تخطط له الدول الغربية ضد روسيا وتحدث عن ذلك في كلمته إلى الأمة وعرض التقنيات والأسلحة الحديثة الجديدة الروسية، ولم يكن ذلك من أجل التخويف، بل تحدث عن التطور التكنلوجي للصناعة الروسية والخبرات الدفاعية، وبعد ذلك جاءت رسائل وزارة الدفاع الروسية لكل من يفكر بضرب دمشق أو الخبراء الروس في سوريا، وأن الرد سيكو حاسما”.

فيما قال الصحفي الروسي في جريدة “إزفيستيا” أندريه أونتيكوف حول الأسباب الحقيقية للتصعيد الغربي ضد روسيا:لا شك أن أحد أسباب هذا التصعيد ضد روسيا، هو أن روسيا منعت التدخل الغربي في سوريا لإسقاط النظام فيها، ولكن هناك أسباب أخرى وأهمها هو عودة شبه جزيرة القرم إلى روسيا، وبعدها فرض الغرب عقوبات اقتصادية على روسيا، ورغم أن هناك أصوات في أوروبا تقول إن هذه العقوبات ليست في صالح الدول الأوروبية، كما أن هناك مطالب بإلغاء هذه العقوبات، ولكن وبعد حادثة تسميم سيرجي سكريبال سنشهد تصعيدا أكبر ضد روسيا، وسنشهد تبادل للعقوبات بين روسيا وبعض الدول الغربية، لأن الغرب لا يزال متمسكا بسياساته في فرض العقوبات على روسيا لأنها تحافظ على سيادة سياستها فيما يحقق مصالحها، عدا عن ذلك فإنه بعد انهيار الاتحاد السوفييتي تعودت الولايات المتحدة على قيادة العالم من خلال القطب الواحد، ولكن اليوم وبعد التدخل الروسي الشرعي في سوريا لم تعد سياسة القطب الواحد بقيادة أمريكية سائدة، وروسيا في عقيدتها الجديدة تصر على أن يكون العالم متعدد الأقطاب واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، وكل ذلك يتعارض مع سياسة الولايات المتحدة التي تشعل الحروب في العالم من أجل تحقيق أهدافها”.وأضاف أونتيكوف “أن الغرب يريد معاقبة روسيا، ولا يريد أن تكون روسيا لاعبا في حل القضايا الساخنة في العالم”.

فيما اعتبرت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن الغرب يحاول الربط بين قضية تسمم العميل الأمريكي السابق في بريطانيا سيرجي سكريبال، وهجمات كيميائية يشاع عنها في سوريا.وتساءلت زاخاروفا: “ما المنطق الذي استمعنا إليه ، وما هو المنطق الذي تفرضه علينا ما تسمى بمجموعة الخبراء؟”.

وأضافت: “يقولون إن دمشق تستخدم الأسلحة الكيميائية، وروسيا تدعمها في ذلك، فيما الهدف النهائي من وراء ذلك، أن موسكو استخدمت المواد الكيميائية على الأراضي البريطانية”.

وتابعت: “انظروا إلى هذا التطابق الممتاز، وإلى أين تؤدي كل هذه التكهنات! إن أحد أهداف هذه الحملة، هو ربط كل هذه العناصر في كتلة واحدة وحياكة ملف كيميائي سوري روسي متكامل. هذا جزء من خطة مدروسة ومعقدة”.

وكتبت السفارة الروسية في واشنطن في بيان على صفحتها في فيسبوك: “ندعو واشنطن مرة أخرى إلى الكف عن المخططات والتصريحات غير المسؤولة، التي تنذر بتفاقم لا رجعة عنه للأزمة، لن ينجحوا في تحويل أنظارنا عن سوريا بـ”الرواية البريطانية”، لـ(تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرجي سكريبال)، وسوريا ستبقى في صدارة اهتمامات الدبلوماسية الروسية”.وذكّر البيان بالتحذير الذي أطلقته موسكو قبل أيام لواشنطن، من مغبة استغلال استفزازات جديدة ينظمها المسلحون ضد المدنيين باستخدام الأسلحة الكيميائية، لتبرير ضرب دمشق.واعتبر أن تهديد السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، وحملة التصعيد التي تخوضها أبرز وسائل الإعلام الأمريكية، “تهدف على ما يبدو، لتهيئة الجمهور لحتمية الضربات الأمريكية”.

وأعربت السفارة عن قلقها إزاء الغموض الذي يكتنف موقف واشنطن إزاء الجهات التي تدعمها في معارك الغوطة الشرقية.وأشار البيان إلى أن “الجهة التي تتزعم ما يسمى بالمقاومة هناك منذ زمن طويل هي “جبهة النصرة”، وهي من يقصف أحياء دمشق، والمرافق الديبلوماسية الروسية، على مدى سنوات عديدة”،بينما اعتبر وزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف أن ادعاءات بريطانيا ضد روسيا وقحة ولا تستند إلى أدلة، “ممثلنا في مجلس الأمن الدولي فاسيلي نيبينزيا، حدد، بالطبع موقفنا وردودنا بشكل دبلوماسي ولبق على الاتهامات الوقحة ضدنا، وغير المثبتة، والتي لا أساس لها من الصحة… دعونا لاعتماد آلية ينبغي التحقيق فيها على أساس اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية إلا أن المندوب البريطاني رفض هذا الاقتراح”.

 تاريخ طرد الديبلوماسيين بين روسيا والغرب

سبق قرار بريطانيا بطرد 23  دبلوماسيًا روسيًا عدد من الحالات المشابهة في المملكة المتحدة وحول العالم؛ هذه أبرزها:- في أكتوبر (تشرين الأول) 1986 خاضت الولايات المتحدة برئاسة رونالد ريغان، والاتحاد السوفياتي برئاسة ميخائيل جورباتشوف على مدى أسابيع «حرب دبلوماسيين» تبادلت فيها القوتان طرد الدبلوماسيين، وأدت إلى ترحيل 80 دبلوماسيًا سوفياتيًا من مركز خدمتهم في واشنطن أو في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.وفي سبتمبر 1971 طردت لندن 105 سوفيات، فردت عليها موسكو بترحيل 18 بريطانيًا.

وفي أبريل 1983 طرد 47 دبلوماسيًا سوفياتيًا من فرنسا على خلفية قضية فيرويل التي حملت الاسم الحركي المستعار لفلاديمير فيتروف المهندس السوفياتي.

في أبريل 1987 طردت فرنسا ستة دبلوماسيين سوفيات أبدوا اهتمامًا بصاروخ «آريان»، ورد الاتحاد السوفياتي بطرد ستة دبلوماسيين فرنسيين يعملون في موسكو. –

في يونيو  1988 استهدفت كندا 19 سوفياتيًا بالطرد أو بإعلانهم أشخاصًا غير مرغوب فيهم، الأمر الذي بادلتها إياه موسكو بطرد 13 دبلوماسيًا كنديًا.

في مايو 1989 طردت المملكة المتحدة 14 سوفياتيًا، فرد الاتحاد السوفياتي بطرد 14 بريطانيا. – في أكتوبر 1991 طردت النرويج 8 دبلوماسيين سوفيات بسبب «أنشطة لا تتناسب وموقعهم .

في مارس 2001 أعلنت واشنطن طرد نحو 50 دبلوماسيًا روسيًا، بينهم أربعة أعلنتهم «شخصيات غير مرحب بهم». واتهم هؤلاء الأربعة بالاتصال بروبرت هانسن، العنصر في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الذي أوقف في فبراير (شباط) بتهمة العمل طوال 15 عاما لصالح موسكو.

وردت موسكو بطرد العدد نفسه من الدبلوماسيين الأمريكيين.- طالبت الحكومة الروسية في 19 يوليو 2007 أربعة دبلوماسيين بريطانيين من أفراد السفارة البريطانية في موسكو مغادرة البلاد خلال عشرة أيام في دليل جديد على تدهور العلاقات بين البلدين رداً على طرد بريطانيا لعدد مماثل من أفراد بعثتها إثر رفض روسيا تسليمها أحد المتهمين بعملية تسميم عميل المخابرات السابق ألكسندر ليتفينينكو ، وفي يوليو 2010 جرت عملية تبادل لعشرة عملاء روس أوقفوا في أميركا، بأربعة عملاء روس.

وكانت عملية تبادل الجواسيس الروسية الأميركية هي الأولى منذ الحرب الباردة، وجرت على مدرج مطار فيينا في 16 نوفمبر 2014 أعلنت وزارة الخارجية الروسية ، طرد دبلوماسية ألمانية تعمل في موسكو بعد وقت قصير من طرد دبلوماسي روسي يعمل في مدينة بون الألمانية، وكانت وسائل الإعلام الألمانية قد ذكرت أن موظفة من الدائرة السياسية في السفارة الألمانية بالعاصمة الروسية قد تركت موسكو بناء على طلب من السلطات الروسية.

في 29 ديسمبر 2016 قررت إدارة الرئيس الأمريكي السابق “باراك أوباما” طرد 35 ديبلوماسيا روسيا من العاملين في أمريكا ردا على قيام روسيا بالتدخل إلكترونيا في إنتخابات نوفمبر 2016 الرئاسية الأمريكية.

في يوليو 2017 قرر الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” طرد 750 من الديبلوماسيين الأمريكيين العاملين في سفارة وقنصليات أمريكا في روسيا ردا على قرار أمريكا في ديسمبر 2016 بطرد 35 روسيا من بلادها وفرض عقوبات على روسيا قامت روسيا بطرد أربعة ملحقين عسكريين وموظف لدى القسم السياسي في السفارة البولندية في موسكو. .

في 2016.. غادر دبلوماسي سويدي رفيع المستوى، روسيا، ، بعد اتخاذ السلطات الروسية قرارا بطرده من أراضيها، ردا على طرد ستوكهولم دبلوماسيا روسيا لقيامه بأعمال تتنافى ومهام منصبه .في مايو 2017 تبادلت روسيا ومولدوفيا  طرد الديبلوماسيين فطردت كل دولة 5 ديبلوماسيين من عاصمتها.

في 2 مارس 2018 قالت وزارة الخارجية الروسية إنها أمرت بمغادرة اثنين من دبلوماسيي استونيا البلاد خلال خمسة أيام في إجراء قالت إنه رد على قرار استونيا طرد دبلوماسيين روسيين .

أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية ، تيريزا ماي يوم 14 مارس 2018 طرد 23 ديبلوماسيا روسيا وتجميد وكانت رئيسة الوزراء البريطانية ، تيريزا ماي اعلنت يوم 14 مارس 2018 طرد 23 ديبلوماسيا روسيا وتجميد الاتصالات الثنائية مع روسيا ومقاطعة الوزراء وأعضاء الأسرة الحاكمة البريطانية لفعاليات كأس العالم [روسيا 2018] في قرار وصفته موسكو بانه “غير مسؤول”.

وجاء القرار البريطاني على خلفية إتهام روسيا بالوقوف وراء حادثة تسميم العميل الروسي ” السابق  سيرجي سكريبال وابنته يوليا في الرابع من مارس 2018 الى التسميم في سالزبري جنوب بريطانيا بغاز الاعصاب.

في 16 مارس 2018 أعلنت وزارة الخارجية الروسية  عن طرد 23 دبلوماسياً بريطانياً من موسكو،،وذكرت الوزارة بأن هؤلاء الدبلوماسيين هم “أشخاص غير مرغوب فيهم في البلاد ونطالب مغادرتهم روسيا في غضون أسبوع”.

كما أعلنت موسكو سحب موافقتها بشأن افتتاح قنصلية بريطانية في سان بطرسبورغ، وإصدار قرار بتعليق أنشطة المجلس الثقافي البريطاني في الاتحاد الروسي، “بسبب الوضع غير المستقر للمجلس”.