أخبار مصر - دعاء عمار

 

“العلاقة بين المصريين وسجائرهم لن تتغير في أي وقت قريب ومهما إرتفعت الأسعار”، بهذه العبارة إفتتحت وكالة “بلومبرج” تقريرها عن شركة “الشرقية للدخان”.

وقفز سهم شركة “الشرقية للدخان” إلى نحو 373% منذ التعويم في نوفمبر 2016 محققا مستويات قياسية متتالية بالدولار وبالجنيه المصري، فيما سجلت أرباحها بواقع 161% على أساس سنوي خلال النصف الأول من العام المالي2018/2017.

ووفقا لبلومبرج فإن القيمة السوقية للشركة نحو 2.7 مليار دولار ما يجعلها ثاني أكبر شركة مصرية مدرجة بالبورصة.

وصرّح “خالد صادق” رئيس بحوث القطاع الاستهلاكي وقطاع الرعاية الصحية ببنك الاستثمار “سي آي كابيتال” لبلومبرج قائلا: “إن الزيادة في الأرباح جاءت بشكل أساسي بسبب ارتفاع الأسعار”.

وأضاف “صادق” أن الشركة رفعت سعر المصنع بنسبة 40% مقارنة بالعام الماضي، فيما لا يزال جزء كبير من مخزون التبغ الخام موجودا لديهم من قبل التعويم، وهو ما جعل التكلفة قليلة وهوامش الربح مرتفعة بالنسبة لهم.

كما أوضح “أحمد حافظ” رئيس قسم البحوث بـ “إتش سي” أن إرتفاع أسعار السجائر كان له أثر طفيف على الطلب مضيفا:”إن الناس لم يتوقفوا عن التدخين.. ما يحدث عادة هو أن الناس يخفضون عدد السجائر التي يدخنونها يوميا ثم يتحولون عادة لنمطهم الطبيعي مرة أخرى”.

وفي تصريحات لـ”محمد هارون” رئيس الشركة الشرقية فإن الإيرادات إرتفعت في النصف الأول بنسبة 36٪ إلى 6.8 مليار جنيه مصري، فيما ارتفعت التكاليف بنسبة 23٪، كما انخفض حجم المبيعات بين 7٪ و 10٪ منذ ارتفاع سعر السجائر في نوفمبر، مضيفا أنهم بدأوا العودة إلى الوضع الطبيعي في المبيعات.

وبحسب “بلومبرج” فإن منتج التبغ يعتبر أحد أكثر الأسماء شعبية بين مستثمري الأسهم، كما حققت الشرقية للدخان أكبر نسبة من بين 30 عضوا في مؤشر البورصة المصرية بعد “مصر للألمنيوم”.

وتوضح “بلومبرج” أنه بالرغم من أن تعويم الجنيه المصري دفع التضخم إلى مستويات قياسية وقلص من القدرة الشرائية لمعظم المصريين، إلا أنه حفز أيضا عودة ثقة المستثمرين والتدفقات الأجنبية.

وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن نحو 50% من الذكور المصريين فوق سن 15 سنة يدخنون السجائر، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 63% بحلول عام 2020 وهو ما يتجاوز التقديرات في الدول العربية الأخرى.