أخبار مصر /تحقيق د.هند بدارى

أول مدرسة طبية بمصر والعالم العربى ،تاريخها تجاوز 190 عاما ،تولت خلالها مهمة تعليم وتدريب الاطباء والممرضات وعلاج المرضى بالمنطقة.

انه “قصر العينى ” قمة الطب بالشرق الاوسط الذى تشهد مستشفياته حاليا تنفيذ مشروع قومى لتطويرها بقرض قيمته 750 مليون ريال سعودى لمواصلة دورها بمستوى يرقى للعالمية .ويُنسب قصر العيني إلى شهاب الدين أحمد العيني الذي أنشأه عام 1466م.وبعد عام أمر السلطان قايتباي بالقبض عليه. وعقب وفاة العينى عام 1504م تحول قصره إلى الملكية العامة للدولة.

واذا كان تطوير هذا الصرح الكبيريعنى “انقاذ حياة” ،فالتساؤل الذى يطرحه موقع اخبار مصر الآن ما أولويات التطوير وماذا ينقص قصرالعينى فى ضوء احتياجات المرضى والاطباء ؟وهل سيؤثر ذلك على مجانية العلاج ومستوى الخدمة ؟

ومن خلال لقاءات مع عينة من المرضى ورصد همومهم ومطالبهم تبين ان معظم شكاوى المرضى من طول الاجراءات ونقص الامكانيات وعدم توافر ابسط مستلزمات العلاج من شاش وقطن وسرنجات وتحاليل ونقص الادوية والآسرة فى كثير. من الاحيان ناهيكم عن معاناة الحالات الحرجة والمزمنة ورحلة عذاب ذوى الامراض الخطيرة كالاورام والكبد والكلى …إلا أن هناك احتياجات اكثر الحاحا واولويات يكشفها اطباء من داخل المكان .

تحديث مركز السموم


وكانت البداية مع د.محمود عمرو استاذ الأمراض المهنية ومؤسس مركز سموم طب قصر العينى ،فقال للموقع إنه “لايوجد سوى مركز سموم واحد بالقاهرة وحوالى ٣٠مركز سموم بمحافظات الجمهورية ومن ثم مركز سموم قصر العينى الذى اسسته من 1998حتى ٢٠٠٤يحتاج دعما فى الآسرة والمعدات والخبرات البشرية لاستيعاب اكبر قدر من المصابين” .

واكد ان تحسين رعاية الحالات الحرجة تتصدر الملفات العاجلة لأنه على سبيل المثال كل عام هناك نحو مليون مواطن معرضا للتسمم يحتاجون حوالى ١٠٠الف سرير والعدد غير متاح .

الآسرة وغرف العمليات

وتابع ان هناك آسرة حالات حرجة على اعلى مستوى بقصر العينى قد يحتاج اليها القادرون حين لا يجدون سرير بمستشفى خاص ومن هنا لابد من زيادتها وعادة المريض القادر يتبرع قبل مغادرته المكان .

واكد وجود غرف عمليات مجهزة ولكنها لاترقى لاحدث مستوى عالمى ،ولابد ايضا من تأهيل مزيد من الممرضات المتخصصات بكلية التمريض .
واضاف د.عمرو ان هناك ملفات اخرى مثل وحدة الطوارىء التى يجب توفير كل المستلزمات الطبية بها وتأهيل التمرجية للتعامل مع المصاب عند استقباله وتوفير مزيد من الآسرة والاجهزة لضحايا الحوادث .

واشار الى ضرورة تحسين البنية التحتية من مياه وكهرباء وشبكات اتصال وتوفير آلية للتواصل الالكترونى بين مختلف المبانى لانقاذ أو رعاية مريض ووسيلة انتقال لائقة بين الاقسام وصيانة “الاسانسيرات” حتى لاتتكرر مأساة مستشفى بنها .

شراء الدواء الناقص

بينما أوضح د خالد سمير استاذ جراحة القلب وامين صندوق نقابة الاطباء سابقا أن العلاج برسوم بسيطة وليس مجانا وكثيرا ما نطلب من المريض شراء الدواء من الخارج لان سعره مرتفع أو غير متاح ..فمثلا هناك أمبول لعلاج السرطان ب٢٠الف جنيه .

ونبه الى ضرورة توفير القطن والشاش والحقن لانه ممنوع على الطببب أن يكتب دواءً للمريض من خارج قصر العينى وبالتالى قد لا يجد المريض دواء او تحاليل ولا يعرف اسمها ليبحث عنها بالخارج وهذا عذاب للمريض والامر يحتاج اعادة نظر .

وقال د.خالد سمير:اعتقد ان القانون الجديد للتأمين الصحى الشامل سيحل المشكلة للموظفين والمشتركين وان كان سيظل العامل او غير المشترك غير مستفيد وهنا لابد من انشاء قاعدة بيانات لتوجيه التبرعات لمن يستحقون العلاج خاصة ان اغلب التبرعات اصبحت عينية .

وطالب د.سمير بان تتم عملية التطوير بشكل مركزى دون تمييز بين الاقسام والمستشفيات لاعتبارات شخصية.

واشار الى انتهاء فكرة المستشفى التخصصى لان العلاج يحتاج احيانا اكثر من تخصص ومستشفى الطوارىء يها عدة تخصصات والمبانى متقاربة بقصر العينى .

اما د.عمرو ابو العز عميد طب اسنان القاهرة ،فاكد ان هناك تطويرا مستمرا وجارى افتتاح مبنى مجهز بالشيخ زايد ولكن لابد من تحديث المعدات وتوفير المستلزمات خاصة بعد ادخال التخدير الكامل لذوى الاحتياجات الخاصة وتطور التركيبات الحديثة مشيرا الى وجود انتظار من 6 شهور .

معاملة المرضى

اما د.منى طبية امتياز فتقول : مهم جدا حسن معاملة المريض لان هناك بسطاء يأتون للعلاج والفحص فيتم اعتبارهم حالات للدراسة مما يجرح مشاعرهم ويصيبهم بامراض نفسية واكملت : رجاء النظر فى دورات المياه والمطابخ التى يتم فيها اعداد طعام المرضى وتوفير بعض صبغات الاشعة والمستلزمات الطبية المستوردة .

بينما استنكرت مدرس أمراض باطنة ان يقتصر التطوير على المبانى والمناهج والادوات ،قائلة “أكثر مشهد يؤلمنى أن أرى طفلا يتألم وأمه تبكى لأنه لا يجد سرير أو جهاز أو لايمتلك ثمن الدواء ، فلماذا لا تكون الاولوية لذلك بدلا من الاعتماد على التبرعات “.

وأوضحت د.ايمان عبدالعليم استاذ مساعد بكلية التمريض بان زيادة الخريجين المؤهلين وتدريبهم لمواجهة مشاكل نقص العدد تعنى استيعاب المزيد من الطلاب لسد العجز بالتمريض او افتتاح اكاديمية جديدة للتمريض .

واضافت ان تحقيق هذا يتطلب توفير معامل اكثر وفرص للتدريب الميدانى ومواكبة أحدث الاتجاهات العلمية والتخصصات الجديدة ولكن الامكانيات محدودة بالمستشفيات والمعامل .

17 مستشفى جامعى


وصرح د. فتحي خضير عميد طب القاهرة ،مستشار رئيس جامعة القاهرة لشئون المستشفيات الجامعية،بأن عملية تطوير مستشفيات قصر العيني بدأت وستنتهى خلال عامين فى 2020ولن تكون مجرد تجديد، بل تطوير جذرى لأنه مشروع قومى كبير وان اللجنة التنفيذية التى تضم مختلف التخصصات بدأت اجتماعاتها وان الخطوة التالية طرح مسابقة للمكاتب الهندسية لتنفيذ المشروعات لجعل المستشفيات على أعلى مستوى.

وقال د. فتحى خضير عميد كلية طب قصر العينى إن الوقت حان لتطوير المستشفى العريق الذى يضم حاليا أكثر من 17 مستشفى جامعيا أحدثهم معهد ثابت ثابت للأمراض المتوطنة إضافة إلى تطوير مستشفيات الأطفال وأمراض النساء ومستشفى 185 طوارئ وحروق.

وأضاف خضير، أن جامعة القاهرة تخرج الأطباء الأكفاء والممرضين القادرين منذ 97 عام، مشيرا إلى أن الكلية تخرج الأطباء فى مصر والشرق الأوسط وأوروبا وأمريكا،

وأكد خضير، أن المريض لن يدفع جنيه واحد داخل قصر العينى، مشيرا إلى أن دخل قصر العينى من التبرعات والدولة  وانه لن يترتب على تحديث المستشفيات تحميل المرضى اية نفقات او رفع ثمن العلاج الحر ،قائلا: “نحتاج 200 كلية تمريض لحل مشكلة التمريض فى مصر لكن الأكاديمية الجديدة توفر لنا الكثير”.

واشار الى إن سيتم تطوير المعدات وتوفير الاجهزة وان مستشفيات قصر العيني تضم (3200) سريرا، وباكتمال مشروع التطوير سوف تصل إلى زيادة الطاقة الإستيعابية بحوالي 300%.

طب ابوزعبل


وذكر ان الكلية تولت منذ القدم تعليم خيرة الاطباء والممرضات حيث تأسست قبل جامعة القاهرة بمائة عام كمدرسة للطب الحديث بمصر، وكانت البداية فى منطقة أبو زعبل عام 1827 بمشاركة عدد كبير من أساتذة الطب من أوروبا بالعصر الحديث فى عهد محمد على باشا، على يد الطبيب الفرنسي كلوت بيك .

واشارالى أنه خلال العام الماضى ارتقى ترتيب الكلية إلى المركز 251 من بين 19 ألف كلية طب على مستوى العالم، وذلك وفقا للتصنيف البريطاني حيث تعد القصر العينى من صفوة مدارس الطب على مستوى العالم وذلك نظرا للتطور المتلاحق فى برامج التعليم الطبي.

فيديو :

قصر العينى

لقاء خاص مع د.أحمد صبحى مديرمستشفيات جامعة القاهرة

Geplaatst door ‎اخبار مصر egynews.net‎ op zaterdag 20 januari 2018

زيادة غرف المرضى

وصرح د احمد صبحى مدير عام مستشفيات جامعة القاهرة للموقع بان التطوير بقصر العينى يتم بقرض سعودى ويتم تطوير ايوريش بالتبرعات .

وأكد أصبحى ن خطة التطوير تعتمد على المبانى الرئيسية مع رفع كفاءتها وتحسين البنية التحتية وتجهيز العنابر وعمل غرف صغيرة تستوعب مرضى اكثر وتوفير كل الاجهزة والمستلزمات والادوية.

وتشمل محاور التطويرتجديد عدد من المباني :مبنى المستشفى الرئيس و الممرات، والمختبر المركزي، ومبنى التنظير، وإستكمال مبني الملك فهد، ومجمع الجراحة المركزي، ومنطقة الجراحة المختلفة، ومبنى العناية المركزة، ومبنى علم الأورام الطبية، ومبنى أمراض النساء، ومبني الأشعة، ومبنى متعدد الأغراض.

ويتم تأثيث المستشفى كاملًا بما في ذلك غرف تنويم المرضى والعزل والعناية المركزة والعمليات والأطباء والممرضات، بالإضافة لصالات المحاضرات..

مستشفيات متخصصة

أما د.محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة ،فاعلن ان بدء تنفيذ مشروع “تطوير قصر العيني 2020″، خطوة بالغة الأهمية في التحول نحو جامعة من الجيل الثالث، حيث يعمل فريق التطوير على السعي في الأساس إلى تغيير نمط المستشفيات العامة إلى نمط المستشفيات المتخصصة؛ ويتم تقسيم المستشفيات الافقية إلى مستشفيات تخصصية رأسية؛ لخدمة عدد أكبر من المرضى؛ وتحسين الخدمة التعليمية والتدريبية للطلبة والكوادر الطبية من خلال برامج تقوم على أساس التخصصات.

واضاف ان المرحلة الأولى من مشروع “قصر العيني 2020” تهدف إلى تحويل المبنى الرئيس لمستشفى المنيل الجامعي إلى مجموعة مستشفيات متخصصة تتمتع بنظام حوكمة مؤسسية، وتدار بكفاءة إدارية، بما يضمن الاستدامة المالية والإدارية عن طريق رفع مستوى البنية التحتية وتطوير النظام المؤسسي والإداري.
كما يهدف مشروع التطوير الى تحسين إدارة المخلفات وترشيد استهلاك الطاقة واستخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، بما يساعد على تحويلها لمستشفيات صديقة للبيئة.

وأشار الخشت، إلى أنه من المقرر أن تبدأ الدولة المصرية فى سداد القرض 2021، على أن يتم افتتاح أعمال التطوير بعد انتهائها عام 2020،
وأكد رئيس جامعة القاهرة، أن المشروع سيشمل تجديد وتأهيل كل المبانى والمعدات والأجهزة والطاقة والمخلفات واللجان الاستشارية وبناء الكوادر الفنية وهيكلة الإدارة، وشق آخر يتعلق بمستشفيات أبو الريش تبدأ الجامعة فيها على أرض الواقع سواء المنيرة بإحلال وتجديد شبكة الصرف الصحى وإحلال وتجديد وحدة أمراض الدم ووحدة داخلية بسعة 35 سرير.

وأضاف أن مشروع تطوير أبو الريش اليابانى يبدأ بتحديث  الأقسام الداخلية والمصاعد وقسم القلب والدور الخامس وبناء العيادات الخارجية مع الجانب اليابانى، وإدخال جهاز الرنين المغناطسي بـ 27 مليون جنيه مما يقلل معاناة المرضى ونقلهم لقصر العينى والقديم.

وأخيرا ..ينتظر المرضى أن يضع منفذو مشروع التطوير احتياجاتهم الملحة على رأس القائمة وأن يشعروا فى النهاية أن الرعاية الصحية أفضل حتى يصبح “داخل قصر العينى مولودا “!.