القاهرة - أ ش أ

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن البطل الحقيقي في الحفاظ على الدولة المصرية هم المصريون، مشددا على حرصه بالرد على كافة استفسارات أبناء الوطن واستيضاح الحقائق خلال فعاليات مؤتمر (حكاية وطن) الذي امتد على مدار ثلاثة أيام.

وأعلن السيسي – خلال كلمته بالجلسة الختامية للمؤتمر، اليوم/ الجمعة – عن ترشحه لفترة رئاسية ثانية.
نص كلمة الرئيس

“شعب مصر العظيم الأبي الكريم بمستهل حديثي اليوم أود أن أعرب لكم عن عظيم سعادتي وبالغ امتناني بهذه الحالة الحوارية القيمة التي عشناها على مدار اليومين السابقين بالإضافة إلى اليوم ولقد استمعنا معا إلى استعراض مفصل للأرقام والبيانات لحقائق ما جرى ويجري على أرض مصر من ملحمة وطنية عظيمة وجهد مخلص وعمل شاق وإنجاز هائل وتضحيات كبيرة وشاهدنا سويا بعين اليقين والحقيقة حجم ما تم على أرض الوطن وتناقشنا في جدوى ما سبق وتبادلنا الرؤى نحو ما هو قادم والحقيقة التي يجب أن نصيغها في مجمل القول إننا على مدار السنوات الماضية قد اجتزنا فترة من أصعب وأدق السنوات التي مرت على امتنا بمدار تاريخها الطويل تابعنا خلال فعاليات مؤتمرنا هذا ما تم على أرض الواقع من تخطيط وعمل مخلص في إطار مشروعنا الوطني ورؤية (مصر 2030)”.

“ولإمانى بأن الحوار والنقاش البناء هما السبيل إلى إيجاد صيغة وطنية فاعلة لمواجهة التحديات التى تواجهنا، وكذلك بإدراك بأن تبادل الرؤى والاستماع إلى كافة الأراء ووجهات النظر تتيح لصانع القرار بدائل وخيارات متعددة، وقد كان استعراض إنجازات المرحلة السابقة محل تقييم ونقاش من مجموعة من ممثلي كافة قطاعات المجتمع، وكان حرصي بالغا على الإنصات لتساؤلات واستفسارات الشعب المصري العظيم; تلك التساؤلات التي عكست حرص المواطنين على استيضاح الحقائق والوعي بمجريات الأمور وابتغاء مصلحة الوطن والانطلاق لبناء الدولة المصرية الحديثة، دولة مدنية ديمقراطية حديثة والتي ننشدها جميعا، وكم كانت سعادتي بالغة حين استشعرت الصدق والإخلاص في تساؤلات المواطنين المصريين والتي تحقق إرادة حقيقة لديهم بالسعي نحو معرفة حقائق الأمور والحفاظ على صلابة الصف الوطني وتماسك القوة الحية في المجتمع بشبابه ورجاله وسيداته..

وأقول دون مغالاة ورغم كل ما استمعنا إليه وتابعناه أن ما جرى من إنجاز خلال ما يقرب من أربع سنوات لا يمكن تلخيصه واختزاله في 3 أيام إنما الغرض كان تقديم لمحات من نتاج عمل شاق وجهد مضني وإرادة صلبة لأبناء هذا الشعب العظيم”.

“السيدات والسادة الحضور الكريم.. الحق والحق أقول إن البطل الحقيقي لمعركة الحفاظ عن الدولة المصرية والدفاع عنها وعن مقدراتها وإعادة بنائها وتنميتها هم المصريون”.

وخرج الرئيس عن نص الكلمة قائلا: “زى ما انتم شوفتم المهندس محمد وابننا فايز دول نموذج لأولادنا الموجدين في مصر وفي كل مشروعات مصر هنلاقي زي المهندس وهنلاقي الجيش والشرطة عشان يأمنوا مصر”.

وتابع الرئيس كلمته: “هم الأبطال الذين انتفضوا دفاعا عن وطنهم حين انقضت عليه قوى الظلام وهم الذين وقفوا على الحدود في كل ربوع الوطن دفاعا عن أمنه وسلامه أرضه، أبطال تلحفوا بشمس مزارعين وعمال يزرعون الخير ويصنعون الأمل.. أبطال عبروا عن إرادتهم بحرية واستقلالية وفرضوها على العالم كله أبطال أثبتوا أن صوت المصريين مسموع وكلمتهم مكتوبة وإرادتهم نافذة.. إن كل ما أنجزناه على أرض مصر ما كان يؤتي ثماره لولا حكمة هذا الشعب العظيم وقوة ورسوخ مؤسساته الدستورية.. وإنني أتوجه بتحية تقدير واعتزاز لهذا الشعب العظيم الكريم الذي تحصن بالوعي وتمسك بثوابت وطنه وكان سدا منيعا أمام من أراد ببلاده شرا.. ومن هنا ومن على هذا المنبر أود أن أسجل للتاريخ عميق تقديري لأزهرنا الشريف منارة الوسطية ولكنيستنا القبطية حاملة لواء المحبة والوطنية وفخري غير المحدود بجيش مصر العظيم حارس المقدرات والحصن المنيع الذي يصون الأرض ويحمي إرادة الشعب وبشرطتنا الوطنية الباسلة حافظة الأمن والأمان، كما أسجل تقديري لكل حاملي لواء التنوير والعلم والثقافة من مفكرين وعلماء ومبدعين ومثقفين حملة مشاعل الوعي ومصدر قوتنا الناعمة.. تحية تقدير واعتزاز خاصة للمرأة المصرية”.

“المرأة المصرية التي تحملت وجدت وثابرت وقدمت التضحيات كي تبقى هذه الأمة عريقة وعظيمة تحية لكل أم وزوجة وأخت وابنة تحملت وضحت من أجل رفعة هذا الوطن”.

“أما شباب مصر الواعي الناهض إنهم مصدر ثقتي الكاملة بهمتهم وعزيمتهم وإرادتهم الوطنية وإيماني بقدراتهم اللامتناهية وهو ما لمسته فيهم خلال جولاتي بمواقع العمل والإنتاج وفي لقاءاتي العديدة معهم في مؤتمرات الشباب في كافة ربوع الوطن وأقول لهم إن الوطن سينطلق بسواعدكم وأفكاركم إلى آفاق أرحب من البناء والتقدم”.

“أبناء مصر الكرام أقف أمامكم الأن متحدثا بما تصارحه به نفسي وما يجول به خاطري دون اعتبارات أو محددات بإنني ما قصرت لحظة في عمل كلفت به ولم أدخر جهدا من أجل هذا الوطن وكنت ولا زلت مستعدا لتقديم روحي فداء لهذا الوطن”.

“فداء لهذا الوطن ولهذا الشعب، ولم أكن ولم أكون طالبا لسلطة أوساعيا لمنصب وأصدقكم القول إن كل ما تم إنجازه وما تحقق من تقدم على الرغم من عظم مقداره ليس منتهى طموحي لوطننا العزيز، فمصر الدار والسكن التي سكنت القلوب، مصر الشامخة مهد الحضارة، مبتدأ التاريخ وهبة الجغرافيا لا زلت أتمنى أن أراها في صدارة الأمم، صناعة للمجد، عائدة لمكانتها التي تستحقها”.

“شعب مصر العظيم.. وإيمانا بتجربتنا وتصديقا لما أنجزناه، فإنني أقدم ما تحقق في أربع سنوات إلى الرئيس القادم الذي سوف تختارونه بإرادتكم الحرة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي أتعهد لكم بأن تكون عنوانا للحرية والشفافية وأن تتسم بتكافؤ الفرص بين المرشحين، راجيا لمن تختارونه أن يضيف إلى الانجاز وأن يعلي البناء”.

“وأناشد أبناء مصر جميعهم بالنزول إلى لجان الانتخابات شبابا وفتيات رجالا ونساء وشيوخا لاختيار من يرونه، صالحا وقادرا على قيادة البلاد خلال أربع سنوات مقبلة وأتطلع أن نرى نموذجا جديدا يقدمه المصريون لأنفسهم قبل أن يقدموه إلى العالم كله، يجسد حرصهم على ممارسة حقهم الديمقراطي وواجبهم الانتخابي ويؤكد قبل كل شىء وعيهم بضرورة أن تسفر الانتخابات عن نتيجة تعبر بحق عن إرادة جموع هذا الشعب العظيم”.

“السيدات والسادة.. لقد تحملت أمانة حين كلفتموني بها برغبتكم وإرادتكم الحرة وبذلت كل جهد استطيعه من أجل صيانة هذه الأمة التي أرجو الله- عز وجل- أن يتقبل مني ما بذلته بإخلاص وتجرد وانحيازا لهذا الشعب العظيم ولهذه الأمة الكريمة، وقد كان عهدي بيني وبينكم أنني لا أملك إلا العمل ليلا ونهارا وقادرا على مجابهة كل تحدي مادمتم مصطافين بجانبي، كما أكدت من قبل وأكد لكم مرة ثانية إنني لا استطيع البقاء ثانية واحدة في تحمل المسئولية على غير إرادتكم، واليوم وأنا استرجع اللحظات الفارقة التي مرت بنا واستحضر في ذهني كم التحديات الجسام التي تواجه الوطن وحجم الطموحات والتطلعات التي نريدها لبلادنا، أجد نفسي مرة أخري حائرا أمام ضميري الوطني..

وأقول لكم بصراحة وشفافية التى تعودنا عليها راجيا أن تسمحوا لي وتتقبلوا ترشحي لمنصب رئيس الجمهورية ونيل ثقتكم مرة أخرى لفترة رئاسية ثانية”.

وخرج الرئيس عن النص قائلا: “الحقيقة قبل ما اختم كلامي لكم يعني إن كنتم تقدروا إن أنا كنت فعلا بذلت على قد طاقتي معاكم لو عاوزين تردولي الجميل بغض النظر عن اختياركم لمين كل اللي بتمناه منكم وروا الدنيا نزولكم للصندوق واختاروا ما شئتم”.

وقال الرئيس السيسي- خلال كلمته- “إن كان ليا خاطر عندكم.. المطلوب حاجة واحدة بس.. إن كنتم حاسين بتقدير لحاجه أنا عملتها للبلد دي أرجو أن تنزلو مش علشان تختاروني.. اختاروا ما شئتم بس أنزلو”.

“الناس كلها في الدنيا لازم تتفرج علينا لأننا تجربة.. مصر تجربة.. مصر من 2011 في تجربة واللي انتو فيه بقالكم 4 سنين امتداد للتجربة وأي حاجه هنعملها تاني امتداد للتجربة.. ومن حق الإنسانية أن تشوف تجربة حقيقية من شعب حقيقي أراد أن يغير واقعه ومستقبله وأصر عليه وربنا سبحانه وتعالى لما أراد التغيير ساعدنا على التغيير فكملو التجربة العظيمة دي.. ومش عاوز أأكد عليكم أكتر من مرة أن نزولكم للانتخابات إشارة كبيرة وبداية جديدة”.

“بس أنا هقولكم زي ما قولتلكم المرة اللي فاتت.. إن كان في إرادة إلهية اللي هو مالك الملك يعطي الملك ويهبه لمن يشاء.. هتتعبو معايا أوي.. طبعا.. مش معايا أنا.. طبعا علشانها هي وهي تستحق إننا نتعب ونضحي ونتحرم.. حقها علينا كده.. حقها علينا كده.. ناكل من جوعنا ونشرب من عطشنا.. ونفضل صابرين حتى يعجز الصبر عن صبرنا لحد ما نخليها أمة ذات شأن”.

“قبل ما أسيب مكاني هنا وأشكركم كلكم.. الحقيقة فيه شكر موصول لأهالي الصعيد.. هقولكم ليه.. كان وزير النقل من يومين بيتكلم على أن فيه 23 كيلو قدام الكوبري وبيقولي معلش نستنى سنة عقبال لما نقدر.. أصل فيه مشكلة في الأرض عند مدينة طما.. فقولت أطلع يا كامل شوف الموضوع ده وكلم الناس.. قسما بالله.. بمجرد ما قولت الكلمة دي على الميكرفون كده راحوا هناك قالك خش شيل البيت اللي أنت عاوزه.. الـ 23 كيلو اللي كانو ممكن ياخدوا سنة عقبال لما نخلص الموضوع ده بسبب البيروقراطية.. الطريق اتفتح وبيتم تجهيزه دلوقتي من غير ما ياخده قرش واحد.. فأنا بحييهم زي ما حيو مصر.. وأقولهم كتر خيركم.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.