اخبار مصر..

تعتبر مملكة سوازيلاند أو كما يطلق عليها أحياناً اسم كانجواني، واحدة من أصغر الدول في القارة الإفريقية، حيث تبلغ مساحتها حوالي 17364 كيلومتر مربع،وتنحصر المملكة بين 26.31 درجة باتّجاه الشمال، و31.13 درجة باتجاه الشرق،

تحدّها دولة جنوب أفريقيا من ثلاث جهاتٍ الشمال والجنوب والغرب، وتحدّها من الجهة الشرقية جمهورية موزمبيق.
وتقسم المملكة إلى أربع مقاطعات وهي: مقاطعة هوهو، لوبومبو، منزيني بالإضافة إلى شيزلويني، كما أن لها عاصمتين، إحداهما مقر العائلة الحاكمة وهي لومبامبا، بالإضافة إلى العاصمة الإدارية وهي مبابان.

تمتدّ على طول الحدود الغربية للمملكة سلاسل جبلية عالية، يصل ارتفاعاها إلى 1370م فوق مستوى سطح البحر، وتُغطّي هذه الجبال الغابات الصنوبرية دائمة الخضرة، وفي المناطق الشرقية يغلب على سطحها المرتفعات المتفرقة والمتعرجة تغطيها الأعشاب، وتستحوذ هذه المنطقة على المناطق السهلية فيتركّز السكان بها ويمارسون حرفة الزراعة؛ حيث تتوفر خصوبة التربة ومياه الري من خلال الأنهارالجارية فيها، وتعتبر المملكة من أفضل مناطق الجنوب الأفريقي بتوفّر المياه؛ إذ تجري بها أربعة أنهارٍ رئيسية هي: انجوفوما، وأمبلوزي، وكوماتي، وواوسوتو، وتقوم على ضفاف هذه الأنهار زراعاتٌ متنوعةٌ مثل الذرة والكاكاو.

ترجع آثار هذه المملكة إلى العصور الحجرية، ومن ثم عاشت فيها شعوب إفريقية متعددة تم العثور عليهم من قبل قائد السوازيين نجواني، والذي تنقل مع أتباعه إلى المملكة، وقد عاشوا هناك إلى أن جاء القائد مسواتي الثاني، والذي قام بتوحيد جميع أجزاء المملكة القديمة والتي تم اكتشافها حديثاً.
بدأ الأوروبيون وتحديداً البريطانيين والهولنديين رحلاتهم إلى مملكة سوازيلاند في القرن التاسع عشر، حيث استقروا هناك لعدة سنين، وقد بدأت أطماعهم تظهر اتجاه المملكة في الثمانينيات من القرن التاسع عشر عندما تم اكتشاف معدن الذهب، و قام الهولنديون باستغلال جهل سكان سوازيلاند وعدم قدرتهم على القراءة أو الكتابة، وجعلوهم يوقعون على اتفاقية تنازل عن الأرض حتى يتمكنوا من التنقيب والبحث عن الذهب بحرية، و كان ذلك في العام 1894م، و في عام 1902م وقعت معركة بين الإنجليز والهولنديين كان الهدف منها هو الانفراد بالسيطرة على سوازيلاند، والتي نجح البريطانيون في كسبها.

في العام 1967م قامت بريطانيا بتسليم الحكم للسوازيين ليتولوا حرية الحكم في الشؤون الداخلية للمملكة، و قامت بريطانيا بسنّ دستور خاص للسوازيين، وتعيين سبوزا الثاني رئيساً على المملكة، الأمر الذي أثار استياء سكان المملكة، ومن بعدها قام سبوزا بإلغاء الدستور البريطاني، وقام بوضع دستور جديد.

يتميز المناخ في سوازيلاند بأنه عكس فصول السنة فى نصف الكرة الشمالي، حيث يكون شهرديسمبر حاراً، ويكون شهر يونيو بارداً جداً.و تسقط الأمطار أثناء أشهر الصيف مع وجود العواصف الرعدية والرياح، ويعتبر فصل الشتاء فصلاً جافاً، و معدل سقوط الأمطار السنوي في المناطق المرتفعة، وتحديداً في غرب البلاد هو الأعلى، حيث يتراوح بين 1000ملم و حتى 2000 ملم، خاصةً عند الاتجاه شرقاً، أما بالنسبة للمناطق المنخفضة فيتراوح معدل سقوط الأمطار فيها بين 500 ملم وحتى 900 ملم بشكلٍ سنوي، بالإضافة إلى ذلك فإنّ الفرق في درجات الحرارة ترتبط بالارتفاع في المناطق المختلفة، حيث تكون درجة الحرارة في المناطق المرتفعة معتدلة، أما في المناطق المنخفضة فقد تصل إلى حوالي أربعين درجةً مئويةً.

اللغة الرسمية الدارجة فيها هي الإنجليزية بالإضافة إلى السوازية. العملة المستخدمة هي الراند الإفريقي بالإضافة إلى الليلانجيني السوازي. ويدين 83% من السكان بالمسيحية.