أعدت الملف: علا الحاذق

بعد سبعة عقود من التوتر بشبه الجزيرة الكورية.. وباعلان بيونج يانج مشاركتها في دورة الالعاب الاوليمبية الشتوية في سول .. سادت حالة من التفاؤل بانفراج الأزمة في شبه الجزيرة المنقسمة وتعزيز لغة الحوار.

وردا على قرار كوريا الشمالية ، اقترحت جارتها الجنوبية عقد مفاوضات على مستوى عال وهو ما جرى بالفعل.

ففي التاسع من الشهر الجاري .. محادثات الكوريتين أصبحت واقعا .. حيث استأنفت كوريا الديمقراطية وجارتها الجنوبية محادثات ثنائية غابت عن المشهد السياسي أكثر من عامين، كانت واشنطن خلالهما تقف بالمرصاد، فلم تفوت أي فرصة في لتأجيج حدة التوتر بين الكوريتين بهدف تحقيق أطماعها التوسعية في شرق آسيا.

كوريا الديمقراطية – التي أكدت مراراً استعدادها للحوار لحل الأزمة في شبه الجزيرة الكورية على أساس احترام سيادتها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية – واصلت محادثاتها مع سول حيث اتفق الجانبان خلال اجتماع في منطقة بانمونجوم الحدودية – التى تم فيها توقيع وقف إطلاق النار في الحرب الكورية في الفترة من (1950 – 1953) –  على أن يضم الوفد الكوري الديمقراطي فرقة فنية خلال مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها كوريا الجنوبية خلال فبراير المقبل.

وبدورها، اغتنمت سول فرصة لقائها الاستثنائي مع الشمال لطرح مسألة استئناف اللقاءات بين العائلات التي فرقتها الحرب الكورية، فيما شددت بيونج يانج من جهتها على ضرورة تحقيق إعادة توحيد شبه الجزيرة.

وشملت المحادثات التي جرت بين الكوريتين حتى الآن مجالات عدة أهمها الاتفاق على إجراء محادثات عسكرية .

فيما قررت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة أن تؤجّلا إلى ما بعد الألعاب الأولمبية مناوراتهما العسكرية السنوية والتي غالبا ما تثير غضب بيونج يانج.

اعادة فتح الخط الساخن :-

إعلان كوريا الديمقراطية أنها ستعيد فتح خط الاتصال الساخن مع جارتها الجنوبية جاء وسط ترحيب كبير من الأخيرة حيث أكد رئيس المكتب الصحفي للرئاسة الكورية الجنوبية يو يونغ شان أن “إعادة العمل بالخط الساخن أمر مهم جدا” مضيفا إن “هذه الخطوة تخلق أجواء تسمح بالاتصال بين سلطات الكوريتين في كل الأوقات”.

أولمبياد السلام :-

الرئيس الكوري الشمالي الديمقراطي كيم جونج أون كان أول من أعلن عن إمكانية إرسال وفد إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية .. كما أبدى تأييده لتحسين العلاقات بين الكوريتين مؤكدا “الحاجة إلى تحسين العلاقات المجمدة بين الشمال والجنوب وجعل هذا العام نقطة تحول في التاريخ الوطني الكوري”.

بيونج يانج، التي قاطعت الالعاب الاوليمبية الصيفية في سول في 1988، أعلنت مشاركتها بأولمبياد سول الشتوية في فبراير

ويضم الوفد الكوري الديمقراطي إلى الألعاب الأولمبية الشتوية كوون هيوك بونغ المسؤول في وزارة الثقافة وهيون سونغ وول نجمة مورانبونغ التي تعد من أشهر الفرق الغنائية في كوريا الديمقراطية بينما يضم الوفد الكوري الجنوبي مسؤولين من فرقة الأوركسترا

ويسعى الجنوب لتقديم الألعاب الأولمبية التي ستنظم على بعد 80 كلم فقط من المنطقة المنزوعة السلاح والمقررة في الفترة بين التاسع وحتى 25 من فبراير، على أنها “أولمبياد السلام” لكن مشاركة الشمال ضرورية ليكون لذلك معنى فعلي.

وفي ظل التقارب الواضح بين الكوريتين وتواصل المحادثات بينهما، اقترحت سول أن تسير فرق من كوريا الديمقراطية وكوريا الجنوبية معا خلال حفل افتتاح الألعاب الأولمبية إضافة إلى تشكيل فريق مشترك نسائي للهوكي على الجليد.

وسيشكل الدخول المشترك لوفود الكوريتين خلال حفل افتتاح الألعاب الأولمبية – التي اطلق عليها اسم أولمبياد السلام – حدثا مهما للغاية يبشر لرمزيته بفتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين والتخفيف بشكل كبير من حالة التوتر في شبه الجزيرة الكورية

“الروح الرياضية” تجمع الكوريتين على طاولة واحدة :-

في التقاء نادر، اللجنة الأولمبية الدولية تبرمج اجتماعا للجارتين يضم مسؤولين حكوميين ‘من مستوى عال’ للبحث في تفاصيل مشاركة الشمال في الالعاب الاولمبية الشتوية في مدينة بيونج تشانج، وذلك يوم السبت المقبل في مقر اللجنة في مدينة لوزان السويسرية.

واكدت اللجنة الاولمبية انه من المتوقع ان يشارك في الاجتماع وفد من اللجنة المنظمة لبيونغ تشانغ 2018، ووفدين من اللجنتين الأولمبيتين الكورية الجنوبية والكورية الشمالية برئاسة رئيس اللجنتين، اضافة الى مسؤولين حكوميين من مستوى عال وأعضاء اللجنة الاولمبية الدولية من البلدين.

واضافت اللجنة الاولمبية “يتعين على الاجتماع ان يتخذ سلسلة من القرارات المهمة بينها عدد وأسماء الرياضيين والمسؤولين من اللجنة الاولمبية الكورية الشمالية ذلك لان كل مهل التسجيل قد انتهت.

ويتعين على اللجنة الاولمبية اتخاذ القرار بشأن صيغة هذه المشاركة لا سيما الاسئلة المتعلقة بالبروتوكول الرسمي (العلم، النشيد، المراسم، اللباس، الخ)”.

وتلا هذا الاعلان سلسلة اجتماعات عقدت صباح اليوم الأربعاء، ضمت رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الالماني توماس باخ وعضو اللجنة الاولمبية الدولية الكوري الشمالي تشانغ أونغ.

باخ: خطوة عملاقة

توماس باخ أكد بعد الاجتماع الذي استمر اربع ساعات “ارحب بحرارة بالاقتراح المشترك من قبل حكومتي كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية والذي اشادت به حكومات أخرى حول العالم”.

أضاف “هذه خطوة عملاقة في اطار الروحية الاولمبية وروحية قانون الحقيقة الاولمبية الذي اصدرته الجمعية العمومية للامم المتحدة”.

وتابع “الآن يتعين على اللجنة الاولمبية الدولية ان تتخذ قرارات لجعل هذا الالتزام السياسي حقيقة”.

لم شمل العائلات

وزير التوحيد شو ميونغ – غيون، أكد استعداده لمحادثات حول مسألة العائلات المنفصلة، حيث تفرق ملايين الأشخاص خلال الحرب الكورية التي أدت إلى تقسيم شبه الجزيرة. وتوفي معظمهم من دون أن تتاح لهم فرصة لقاء أقربائهم من جديد.

وانتهى النزاع بهدنة بدلا من معاهدة سلام، وما زالت الكوريتان تقنيا في حالة حرب، وبالتالي فإن الاتصالات عبر الحدود والرسائل والمكالمات الهاتفية ممنوعة.

كانت اجتماعات العائلات بدأت فعليا في أعقاب قمة تاريخية بين الشمال والجنوب في 2000، وكان يعقد لقاء في السنة، لكن التوترات التي تقع بصورة منتظمة بين البلدين عرقلت هذه الوتيرة. ويأتي استئناف الحوار بعد سنتين من تدهور الأجواء في شبه الجزيرة، إذ أجرت خلالها كوريا الشمالية ثلاث تجارب نووية جديدة وزادت من عمليات إطلاق الصواريخ. وتؤكد اليوم أنها حققت هدفها العسكري، وهو أن تكون قادرة على تهديد مجمل الأراضي الأميركية بالسلاح النووي.

التأثير الاقتصادي للتقارب الكوري :-

ومن نتائج ذلك كله،، تتركز الأنظار حاليا على الآثار الاقتصادية المتوقعة من هذا التقارب بين الكوريتين..

الدكتور “جو بونغ هيون” من معهد البحوث الاقتصادية التابع للبنك الصناعي الكوري أكد أن ذوبان جليد العلاقات الكورية المشتركة يتوقع له أن يسهم في تحسين الاقتصاد الكوري الجنوبي بشكل إيجابي. أي مظاهر تحسن في شبه الجزيرة الكورية سيكون لها تأثير إيجابي على الأوضاع الجيوسياسية والاستراتيجية في المنطقة وفي تخفيف حدة التوتر فيها وهو ما يمثل عامل جذب للاستثمارات الأجنبية.

أسواق المال والأسهم والسندات شهدت فعلا تحركا إيجابيا، فقد بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية في التاسع من يناير أعلى مستوى له منذ عام 2005 بمتوسط زيادة بلغ 330 مليار وون كوري في اليوم الواحد. ومن المؤكد أن هذا بسبب تلك التطورات السياسية المهمة.

التحسن في العلاقات بين الكوريتين رفع الأمل أيضا في احتمال استئناف العمل في مجمع كيسونغ الصناعي المشترك، والمغلق منذ حوالي سنتين.

ربما سيكون مجمع كيسونغ الصناعي المشترك هو الأكثر ترحيبا بتلك الخطوة التي حدثت مؤخرا في العلاقات الكورية المشتركة. يضم المجمع 123 شركة كورية جنوبية لديها مشروعات مختلفة ومتنوعة، وقد وجدت نفسها في موقف لا تحسد عليه بسبب إغلاق المجمع قبل عامين. ويبلغ عدد الشركات الفرعية المشاركة والمتعاقدة مع تلك الشركات حوالي خمسة آلاف شركة صغيرة، مما تسبب في تعطيل الكثير منها. تعقد كل تلك الشركات بجميع مستوياتها آمالا عريضة على إعادة فتح المجمع سريعا بعد تلك المحادثات الأخيرة.

اضطرت أكثر من 120 شركة كورية جنوبية في فبراير 2016 للانسحاب من مجمع كيسونغ الصناعي تاركة كل ما لها من أصول وأرصدة وآلات وبضائع هناك، بسبب القرار المفاجئ للحكومة الكورية الجنوبية بإغلاق المجمع.

وتم تقدير خسائر تلك الشركات بنحو 1.5 تريليون وون حتى الآن. بعض تلك الشركات نقلت مشروعاتها لمناطق أخرى أكثر تكلفة من ناحية العمالة، وبعضها أعلن إفلاسه، لكن أكثر من 93% من الشركات العاملة في كيسونغ كانت تنتظر إعادة فتح المجمع لاستئناف أعمالها هناك. وقد ألمح الرئيس الكوري الجنوبي “مون جيه إين” خلال خطابه الأخير بمناسبة العام الميلادي الجديد إلى احتمال إعادة فتح مجمع كيسونغ مرة أخرى في الوقت المناسب.

الدكتور “جو”: التحسن في ميادين ومجالات ومشروعات مشتركة أخرى، وعلى رأسها مشروع المنتجع السياحي في كوم كانغ. وهناك حوالي 300 شركة كورية لها مشروعات متوقفة قد تستأنف نشاطها مجددا

المشكلة النووية نفسها قد يحدث فيها تطورٌ إيجابي، حيث يتوقع بدء حوار بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة الأمريكية..

بدأ التعاون الاقتصادي بين الكوريتين للمرة الأولى عام 1988 بعد صدور إعلان مشترك يوم السابع من يوليو من ذلك العام. وفي 1998 تم إطلاق برنامج كوم كانغ السياحي. وبعد القمة الثانية بين الكوريتين في عام 2007 انطلق التعاون الاقتصادي بين الكوريتين بوتيرة أسرع. لكن البرنامج السياحي تعرض للإغلاق في عام 2008 بعد حادث إطلاق نار بواسطة جندي كوري شمالي على سائحة كورية جنوبية. وفي عام 2016 تم وقف العمل في مجمع كيسونغ بعد إجراء كوريا الشمالية تجربتها النووية الرابعة. ولذلك، تعتبر المحادثات الأخيرة رفيعة المستوى بين الكوريتين تطورا واعدا بالنسبة لعلاقاتهما الاقتصادية، حيث ينتظر أن يتم تفعيل رؤية الرئيس “مون” حول “الخريطة الاقتصادية الجديدة لشبه الجزيرة الكورية”.

واشنطن تتخوف :-

سياسة عدائية أصرت واشنطن على انتهاجها بهدف زرع القلاقل في شبه الجزيرة الكورية وتهديدات متكررة اطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد بيونغ يانغ لرفضها الانصياع للإملاءات الخارجية وتمسكها بحقها في الدفاع عن أمنها القومي في مواجهة الاستفزازات الأمريكية المتواصلة بما فيها المناورات العسكرية في كوريا الجنوبية ونشر منظومة ثاد الصاروخية.

ومع التفاؤل في انفراج الأزمة في شبه الجزيرة الكورية وتعزيز لغة الحوار تبدو تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكوريا الديمقراطية وتأكيده أن “زمن الصبر ولى” تجاهها مجرد مواقف فارغة تدل على قصر نظر سياساته وعدم رغبته في التوصل إلى حل سياسي للأزمة في تلك المنطقة من العالم.

وهذا ما أكدته كوريا الديمقراطية بعد جولة ترامب في عدد من الدول الآسيوية في شهر تشرين الثاني الماضي عندما وصفت الرئيس الأمريكي على لسان المتحدث باسم خارجتيها بأنه “مدمر للسلام والاستقرار العالمي وأنه يتوسل حربا نووية في شبه الجزيرة الكورية بهدف حرمان كوريا الديمقراطية من قوة الردع النووي الدفاعي الذي تمتلكه”.

وعمل ترامب منذ تسلمه الرئاسة الامريكية على توجيه التهديدات إلى كوريا الديمقراطية بحجة برنامجها الصاروخى وتجاربها النووية في حين تؤكد بيونغ يانغ باستمرار أنها تدافع عن نفسها ضد المخططات الأمريكية.

ولم يجد ترامب في ظل التقارب الجديد بين الكوريتين خيارا لإنقاذ ماء وجهه سوى التخفيف من حدة تهديداته الاستعراضية حيث أعلن مؤخرا استعداده لإجراء محادثات مع الرئيس الكوري الديمقراطي ولكن بشروط مسبقة زاعما أنه “يأمل بأن تؤدي المحادثات المرتقبة بين الكوريتين إلى خفض التوتر في شبه الجزيرة الكورية”.

وأمام التهديدات الأمريكية وسياسة استعراض القوة التي يتبعها ترامب تحافظ كوريا الديمقراطية على موقفها الثابت الرافض للتدخل الأجنبي في شؤونها الداخلية وسيادتها وعزمها الاستمرار في تطوير برنامجها النووي وصواريخها الباليستية كخيار لا بديل عنه للدفاع عن نفسها في مواجهة السياسة العدائية للولايات المتحدة

إشادة دولية :-

وأشادت الولايات المتحدة بالمحادثات بين الكوريتين رغم أن وزارة الخارجية الأميركية قالت إنها ستحرص على حسن احترام العقوبات «المفروضة من قبل مجلس الأمن الدولي». كما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن «المشاركة الكورية الشمالية هي مناسبة لكي يرى النظام الفائدة من انتهاء العزلة الدولية إذا ما تخلى عن قدراته النووية».

ورحبت موسكو بالاتفاقات التي تم التوصل إليها بين الكوريتين، وقالت الخارجية الروسية: «نأمل أن يخدم تطبيقها في تهدئة التوترات في شبه الجزيرة الكورية وتعزيز الاستقرار في المنطقة»، فيما رحبت الصين، الداعمة الأساسية اقتصادياً ودبلوماسياً لبيونغيانغ، بالمحادثات بين الكوريتين.

وأعلن الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا، أمس، ترحيب طوكيو برغبة كوريا الشمالية المشاركة في الألعاب الأولمبية.

واستدرك قائلا “لكن ليس هناك أي تغيير في سياستنا القائمة على أساس ممارسة أقصى الضغوط على كوريا الشمالية إلى أن تغير سياستها”.

خلفية تاريخية :-

سبعة عقود من التوتر بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية .. لا تزال الكوريتان – رغم استئناف المحادثات الاولى بينهما منذ أكثر من عامين – في حالة حرب عمليا.

وفي ما يلي أبرز المحطات عبر سبعة عقود من التوتر في شبه الجزيرة المقسومة.

– 1950-1953 : الحرب –

في 25 يونيو 1950 الجيش الكوري الشمالي يعبر خط العرض ال38 الفاصل بين الشمال الشيوعي والجنوب الرأسمالي ويسيطر على سيول في غضون ثلاثة أيام.

الحرب التي اتسع نطاقها مع دعم الولايات المتحدة للجنوب والصين للشمال توقع بين مليونين واربعة ملايين قتيل.

توقيع هدنة هشة في 27 تموز/يوليو 1953 لكن دون ان يليها اتفاق سلام والبلدان لا يزالان عمليا في حالة حرب.

– توغلات واغتيالات –

عدة عمليات اغتيال وتوغل ومواجهات تهدد وقف اطلاق النار وبيونج يانج تضع قواتها مرات عدة في حالة حرب.

– 21 يناير 1968: مجموعة كوماندوس من 31 شخصا ارسلتها بيونغ يانغ لاغتيال الرئيس بارك تشونغ هي يتم اعتراضها على بعد مئة متر فقط من مقره ومقتل اكثر من 90 كوريا جنوبيا في اطلاق النار الذي تلا ذلك. السلطات الكورية الجنوبية تقبض على احد ناجيين اثنين فقط من المجموعة.

– 18 اغسطس 1976: جنود كوريون شماليون يهاجمون فريقا يقطع الاشجار في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين ومقتل جنديين أميركيين.

– 9 اكتوبر 1983: كوريا الشمالية تقصف ضريحا في رانغون ببورما خلال زيارة للرئيس الكوري الجنوبي تشون دو هوان (21 قتيلا بحسب وزراء).

– 29 نوفمبر 1987: انفجار قنبلة على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الكورية الجنوبية قبالة سواحل بورما (115 قتيلا) وسيول تتهم بيونغ يانغ لكن هذه الاخيرة تنفي دائما.

– 18 سبتمبر 1996: مقتل 24 عميلا كوريا شمالية واربعة عملاء كوريين جنوبيين خلال محاولة توغل لغواصة في كوريا الجنوبية بالقرب من مرفأ غانغنونغ (شرق).

– مواجهات مباشرة –

– 15 يونيو 1999: مواجهات بين قطع حربية للكوريتين قبالة جزيرة يونبيونغ الحدودية في البحر الاصفر ما يؤدي الى مقتل نحو 50 كوريا شماليا وغرق طوربيد.

– 26 مارس 2010: سيول تقول ان زورق تشونان السريع تعرض لطوربيد اطلقته غواصة كورية شمالية ما أدى الى مقتل 46 بحارا لكن بيونغ يانغ تنفي أي تورط.

– 23نوفمبر 2010: القوات الكورية الشمالية تطلق 170 قذيفة أو صاروخا على جزيرة يونبيونغ في أول هجوم على منطقة مأهولة بمدنيين منذ الحرب ما أوقع اربعة قتلى بينهم مدنيان، ورد مسلح من سيول.

– الطموحات النووية لبيونغ يانغ –

كوريا الشمالية تجري في 9 اكتوبر 2006 تجربتها النووية الاولى الناجحة ما أدى الى فرض عقوبات دولية لا تزال سارية عليها.

في 2017، بيونغ يانغ تكثف اطلاق الصواريخ البالستية وتنفذ في 3 سبتمبر سادس تجربة ذرية لها والاكثر قوة حتى الان وذلك على خلفية تصعيد كلامي بين الرئيس الاميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون.

كيم جونغ اون يعلن ان بلاده باتت قوة نووية فعلية.

– انفتاح –

رغم التوتر، أجرى البلدان محادثات في السابق. الزعيم الكوري الراحل كيم جونغ ايل عقد قمتين تاريخيتين مع نظرائه من الجنوب بين 2000 و2007 ما اتاح تهدئة الوضع في شبه الجزيرة.

منذ ذلك الحين، نُظمت محادثات على مستوى أدنى مع تغطية اعلامية كبيرة لكن دون تحقيق نتائج ملحوظة.

الالعاب الاولمبية التي تستضيفها سيول خلال فبراير، شكلت مبررا للبلدين من أجل استئناف الاتصالات بينهما بعد نحو عامين من الصمت.

اعادة العمل الاسبوع الماضي بالخط الساخن المغلق منذ 2016 وذلك ردا على اليد الممدودة من قبل كيم جونغ اون عندما اشار الى مشاركة بلاده في الالعاب الاولمبية في بيونغ تشانغ والتي تقول سول انها “اولمبياد السلام”.