اخبار مصر..

تقع في الجزء الغربيّ من القارة الافريقية ، وهي إحدى أبرز دول القارّة.عاصمتها مدينة داكار.
سميت بهذا الاسم نسبةً إلى نهر السنغال الذي يحدّ الدّولة من الشمال. ، تطل من الجهة الغربيّة على سواحل المُحيط الأطلسيّ.
يبلغ طول حدود السنغال البرية 2,684كلم تتشارك مع خمسة بلدان؛ حيث يحدّ السنغال من الشمال دولة موريتانيا‎‎، ومن الغرب تحدّها دولة مالي، ومن الجنوب الشرقيّ تحدّها غينيا، ومن الجنوب تحدّها غينيا بيساو، بينما تُحيط السنغال دولة غامبيا؛ فتحدّها من الشمال والشرق والغرب، وتطلّ الأخيرة على المُحيط الأطلسيّ من الجهة الغربيّة.تمتدّ المدينة بين خط طول ′0°14 شمالاً، وخط عرض ′0°14 غرباً.
تبلغ مساحة جمهوريّة السنغال 196,722كلم2، وهي بذلك في الترتيب الدولة رقم 88 على مُستوى دول العالم من حيث المساحة، ويصل طول سواحلها البحرية إلى 531 كلم.
تتشكّل مُعظم أراضي السنغال من سهول رمليّة مُنبسطة،ولكن تختلف هذه الطبيعة في الاتّجاه إلى الغرب؛ حيث تطلّ على سواحل المحيط الأطلسي.
تضم السنغال أقصى نقطة غربيّة في قارة أفريقيا، وهي شبه جزيرة الرأس الأخضر التي توجد فيها العاصمة دكار، وتتكوّن من مجموعة هضاب صغيرة مُكوّنة من صخور بركانيّة. كما يقع على شبه الجزيرة ميناء داكار، أحد أشهر الموانئ الأفريقيّة.
تتمتّع السنغال بمُناخ استوائيّ يوصَف بكونه حار ورطب؛ حيث يمتدّ الموسم الجاف فيها من شهر نوفمبر وحتى شهر مايو، بينما تشهد أشهر يناير، ويوليو، وأغسطس تساقط أمطار كبير.
وبسبب التنوّع الجغرافيّ بين مناطق السنغال، يوجد هنالك ثلاثة مناخات رئيسيّة في البلاد، يظهر كل منها في منطقة مُختلفة، وهي:
المناخ الساحلي أو الكناري: وتتمتّع به المناطق الغربية من السنغال التي تطل على ساحل البحر المُتوسّط. يتميّز هذا المناخ بشتاء بارد وصيف لطيف ؛ حيث يصل مُتوسّط درجات الحرارة شتاءً إلى 17 درجةً مئويّةً، وفي الصّيف يبلغ مُتوسّط درجات الحرارة إلى 27 درجةً مئويةً، كما يصل مُعدّل الهطول المطريّ إلى 500ملم.
مناخ الساحل الأفريقيّ: يظهر هذا المناخ في المناطق الشماليّة القريبة من نهر السنغال. ويتميز ببرودته؛ حيث يصل مُتوسّط درجات الحرارة في الشتاء إلى 14 درجةً مئويّةً، ويصل صيفاً إلى 22 درجةً مئويّةً. بين أشهر يوليو وأكتوبر تصل درجات الحرارة إلى 35 درجةً مئويّةً، ويصل مُعدّل الهطول المطريّ إلى 360ملم.
المناخ السودانيّ: وهو المناخ الذي تتمتّع به المناطق الجنوبيّة من السنغال، ويتميّز برطوبته وحرارته العالية، يمتاز هذا المناخ بارتفاع مُعدّلات الهطول المطريّ، وإمكانية حصاد الأشجار دون ريّها، ويتراوح مُعدّل الهطول المطريّ بين 740ملم و1,270ملم.

تضمّ العاصمة داكار أكبر تجمّع للسُكّان في السنغال.
اللغة الرسميّة هي الفرنسيّة، وهي اللغة الأكثر انتشاراً في البلاد، بالإضافة إلى 4 لغات أُخرى مُنتشرة فيها؛ وهي اللغة الوُلوفيّة، واللغة البولاريّة، ولغة الجولا، ولغة ماندجاك.

تنتمي أغلبيّة الشعب السنغالي لأصول ولوفيّة، حيث يُشكّلون نسبة 38.7% من إجماليّ عدد السُكّان، ويوجد أعراق وأوصول أُخرى في الجمهورية، وهي شعب البولار الذين يُشكّلون نسبة 26.5% من السُكّان، والسيريريون الذين يُشكّلون 15% من سُكّان السنغال، والماندجاك الذين يستحوذون على نسبة 4.2% من السُكّان، وشعب السننكيّ بنسبة 2.3%، والأعراق الأُخرى التي تصل نسبتها إلى 9.3% من السُكّان.
أما بالنسبة للديانة، فتعتنق الغالبية العُظمى من السُكّان الإسلام بنسبة 95.4%، وينتمي مُعظهم إلى الطائفة الصوفيّة.
كما تنتشر الديانة المسيحية بنسبة 4.2% من السُكّان، والوثنية التي يصل أتباعها إلى 0.4% من السُكّان.

يمتدّ تاريخ السنغال قديماً إلى عصور ما قبل التاريخ، حيث تمّ العثور على آثار تعود إلى العصر الحجريّ القديم والعصر الحجريّ الحديث، والتي يعود تاريخها إلى القرن الثالث قبل الميلاد. في القرن الحادي عشر الميلادي احتلّت شعوب الفولانيّ وشعوب التكرور نهر السنغال الذي جاءت تسميته من شعوب الآزناك البربر الذين استوطنوا شمال السنغال وموريتانيا.
وفي عام 1040م أسّست هذه الشعوب مملكةً إسلاميّةً تُدعى الرِّباط، كما قامت على أرض السنغال المملكة الوُلوفية التي امتدّت من عام 1150م وحتى القرن السادس عشر الميلاديّ، حيث انقسمت المملكة إلى 4 أجزاء، لكنّها استعادت وحدتها وقوّتها في القرن السابع عشر. في عام 1776م أسّس المُسلمون التكروريّون كونفدراليّةً دينيّةً في فوتا.

كالعديد من دول العالم، وصلت الرحلات الاستكشافيّة الأوروبيّة إلى السنغال، وكان أول الواصلين لها هم البرتغاليون في عام 1444م، وكانت شبه جزيرة الرأس الأخضر النقطة الأولى التي وصلوا إليها.
قام البرتغاليون بتأسيس مراكز تجاريّة على طول الساحل الغربي للبلاد، وفي القرن السابع عشر الميلادي ضعُفَت قوتهم في مواجهة الاحتلال الفرنسيّ والهولنديّ للمنطقة.
في عام 1659م سيطرت فرنسا على المنطقة وقامت بتأسيس مركز تجاريّ لها في الجزر الموجودة على ساحل السنغال، كما قامت بالإستيلاء على المناطق التي كانت تحتلّها هولندا، وأسّست مُجتمعاً لها يخدُمها في تجارتها التي كانت تقوم بشكل أساسيّ على تجارة الذهب، والعبيد، واللبان العربيّ.
لم يقتصر التدخّل الأوروبيّ في السنغال على دولتين فقط، بل تدخّلت بريطانيا أيضاً، وكان لها دور في احتلال منطقتين من السنغال؛ هما سانت لويس وجزيرة غوريه، وبعد احتلالهما لفترة من الزمن سرعان ما أعادتهما للفرنسين في عام 1816م.
التأثير الفرنسي على السنغال كان كبيراً وجليّاً، ومن أبرز التأثيرات التي تركتها فرنسا هي لغتها التي ما زالت اللغة الرسميّة للسنغال حتى اليوم.
من أبرز الأعمال التي قامت بها فرنسا في السنغال هي نقل العاصمة من سانت لويس إلى داكار في عام 1902م. كما قامت فرنسا ببناء سكة حديديّة عام 1886م، والتي ربطت سانت لويس بمدينة داكار عبر كاجور.
مع قيام حركات الاستقلال في دول أفريقية وآسيوية عديدة بدأت المطالب في السنغال بالاستقلال أيضاً، وتأسيس بلد مُستقلّ ومُنفصل، والتخلّص نهائيّاً من الاحتلال الفرنسيّ.
قامت خلال الفترة الأولى من القرن العشرين العديد من المُحاولات للتّعايش السلميّ بين الاحتلال الفرنسيّ والدولة السنغالية الإسلاميّة، ولكن التوتّر السياسيّ كان يُسيطر على المشهد العام للحياة في ذلك الوقت، وكانت أولى المُحاولات التمرديّة هي إضراب عُمّال سكّة الحديد بين عاميّ 48-1947م.
في 4 أبريل لعام 1960م حصلت السنغال رسميّاً على استقلالها من الاحتلال الفرنسيّ، واعتمدت على الدستور المكتوب في عام 1959.