اخبار مصر - اميرة ماهر

السياحة .. نبض الحياة .. ترمومتر الاستقرار .. مؤشر الأمان .. وبين الفعل ورد الفعل تتأرجح السوق السياحية .. كانت السياحة دوما احد اهم روافد الدخل القومي واهم مصادر العملة الاجنبية للاقتصاد المصري وان كانت لم تصل ابدا الى المستوى المرجو مقارتة بدول اخرى..

ومنذ ثورة يناير 2011 تعرضت السياحة المصرية الى ضربة قاصمة ، وما لبثت ان تستفيق حتى تعرضت لأزمة شديدة اثر حادث الطائرة الروسية الارهابي في اكتوبر 2015، وما تبعه من توقف حركة الطيران الروسي الى مصر ، وبالتالي تقلصت السياحة الروسية الوافدة لأدنى مستوى..

ومع بداية عام جديد .. تستعد المقاصد السياحية في مصر لاستقبال السائحين الروس من جديد بعد قرار استئناف الرحلات الجوية بين روسيا ومصر الذي يدخل حيز التنفيذ فبراير المقبل ، بعد ان قدمت سلطات الطيران المدنى فى مصر كل التطمينات الواجبة للسلطات الروسية وفتح جميع المطارات للوفود الأمنية الروسية، للوقوف على مستوى التأمين بما يتماشى مع كل المعايير الدولية المعتمدة من قبل منظمة الطيران المدنى الدولية «الإيكاو»واتحاد شركات الطيران العالمية «الإياتا».

كما تعد هذه الخطوة هى إحدى ثمار الزيارة الخاطفة التى قام بها الرئيس الروسى فلاديمير بوتين إلى القاهرة ومباحثاته مع الرئيس عبد الفتاح السيسى في ديسمبر الماضي .

السياحة في ارقام

قطاع السياحة يتأثر بشكل كبير بأي أحداث سلبية محيطة ويكون هو الضحية الأولى لأي مشكلة تحدث ويترتب على ذلك ضياع العملة الصعبة وفرص عمل القطاع السياحي وتوقف اكثر من نشاط مرتبط بالقطاع .

وبالنظر إلى حال السياحة في مصر على مدار 15 عاما بداية من عام 2003 وحتى الآن سنجد أنها تعرضت لأحداث وأزمات كثيرة أثرت عليها بشكل كبير ومنها الأحداث الإرهابية في امريكا في الفترة من 2001 حيث شهدت أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي أثرت بالسلب على قطاع السياحة بسبب الخوف من الطيران واستمرت الاثار لما بعد عام 2001، وقدرت الحكومة المصرية الخسائر وقتها بنحو 2.5 مليار دولار وبلغ عدد السائحين4.4 مليون سائح مقارنة بإجمالي أعداد السائحين الذين زاروا مصر خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2001 قد تجاوز 5.5 مليون سائح.

وفي عام 2008 شهد العالم العديد من الأزمات المالية أقواها كانت الأزمة المالية العالمية وازمة الرهن العقاري وتعتبر الأشد وطأة منذ الكساد الكبير في عام و تراجع معدلات النمو من ديسمبر وحتى مارس 2009.

وفي الفترة من 2011 وحتى عام 2017 كانت البداية حدوث ثورة 25يناير وما تلاها من احداث كان لها تأثير سلبي على الأداء الاقتصادي والسياحي للدولة نتيجة لحالة الانفلات الأمنى التي كانت موجودة وقتها مما أدى لانخفاض ملحوظ في حجم الإيرادات السياحية خلال العام المالي2014 بنسبة 47.9% مقارنة بعام2012 /2013 وذلك نتيجة للانخفاض الكبير فى أعداد السائحين القادمين بنسبة 34.7%. وتلا ذلك سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء في 2015 ..

طبقا للإحصائيات المتوافرة بلغ مجمل دخل السياحة على مدار 15عاما بداية من 2003 وحتى تاريخه 2017 يقدر بحوالي 113.7 مليار دولار تقريبا رغم الظروف القاسية التي تعرض لها القطاع على مدار السنوات الماضية وهذا يؤكد ان القطاع السياحي يمرض ولكن لا يموت ولو سارت السياحة بمعدلاتها الطبيعية كانت مرشحة لتحقق ضعف هذا الرقم على الأقل.

وقد أدت عدة حوادث إرهابي، في شمال وجنوب سيناء، إلى خسائر تجاوزت 1.5 مليار دولار خلال عام 2016، كما أدى تفجير كنيسة الكاتدرائية، إلى إلغاء نحو 40% من حجوزات فنادق القاهرة، خلال أعياد الميلاد، من الدول العربية، خاصة الإمارات والكويت وبعض دول شرق آسيا والسوق الأوروبية.

وأظهرت الإحصاءات الرسمية، أن أعداد السياح في يوليو 2016 انخفضت بنسبة 41.9٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015، وقد شهدت الشركات السياحية انخفاضًا بنسبة 75٪ في الحجوزات لمصر منذ عام 2011، ولكنها انخفضت عام 2016 إلى 20٪ ..

وانخفضت الزيارات الساحية الروسية لمصر بنسبة 60٪ ، والسياحة البريطانية لمصر انخفضت بنسبة 17.5٪ ، والزيارات الألمانية بنسبة 10.4٪ ، خلال العام الماضي، بيد أن الغردقة بدأت تستضيف العديد من الزوار الأجانب الذين أوقفوا السفر إلى سيناء،

وأجبرت الأزمة الحادة التي تشهدها السياحة في مصر المنشآت الفندقية والسياحية على تسريح نحو 720 ألف عامل من إجمالي نحو 8000 ألف عامل ، بما يعادل 90% خلال العامين الماضيين، بينما بدأت الحياة تدب من جديد خلال الفترة الحالية في جسد القطاع الذي يعد أحد روافد الدخل القومي لمصر.

كما أكدت البيانات الصادرة من وزارة السياحة، أن إيرادات السياحة في مصر بلغت 500 مليون دولار فقط في الربع الأول من 2016، حيث شهدت انخفاضا قدرة 66% مقارنة بعام 2015، وإن سبب تراجع إيرادات السياحة للنصف تقريبا هو انسحاب روسيا من سوق السياحة، والتي تمثل أكثر من 40% من حجم السياحة الوافدة إلى مصر، بحسب موقع الهيئة العامة للاستعلامات.

وكشفت وكالة “بلومبرج ” في تقرير، حديث لها استقرار إيرادات قطاع السياحة في مصر، بعد حل أزمة شح الدولار..

وأشارت الوكالة إلى أن عائدات السياحة في مصر تضاعفت بنحو 3 مرات، كما زادت تحويلات العاملين في الخارج خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من السنة المالية، ما يعد دفعة جديدة للانتعاش الاقتصادي في البلاد.

وقالت الوكالة، في تقرير استند لبيانات البنك المركزي المصري، إن عائدات السياحة ارتفعت إلى 1.5 مليار دولار في الربع الأخير من السنة المالية المنتهية في 30 يونيو الماضي، بعدما توقفت عند 510 ملايين دولار من وقت سابق من العام نفسه.

وأضافت “بلومبرج” أن ذلك يعد مؤشرًا يؤكد تعافي قطاع السياحة المصرية ببطء وخروجه من الركود، الذي أصابه بعد اسقاط طائرة ركاب روسية فوق سيناء في أكتوبر2015، ما دفع روسيا ودول أخرى إلى حظر الرحلات الجوية والسياحية إلى مصر.

ورغم تعافي قطاع السياحة، إلا أن عائداته ما تزال أقل بكثير من 11.6 مليار دولار، وهي العائدات التي تلقتها مصر في السنة المالية المنتهية في 30 يونيو 2010.

وكشفت وزارة السياحة أن ما يقارب 5.3 مليون سائح زاروا مصر ما بين يناير ويونيو من العام الجاري، مقارنة بـ 3.2 مليون سائح خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتوقع البنك أن تواصل معدلات السياحة بمصر الانتعاش وهو ما يعد مصدرا هاما للدخل، وخلال العام الماضي سجلت السياحة تعافيا بعد أن شهدت فترة تراجع بعد سقوط الطائرة الروسية بالقرب من سيناء في أكتوبر 2015 وارتفع عدد السياح القادمين إلى مصر بنسبة 55% خلال العام الماضي، مقارنة بعام 2016.

وحسب ارقام اتحاد الغرف السياحية، فقد زار 100 ألف سائح روسى مصر عام 2017، على الرغم من عدم وجود طيران مباشر بين موسكو والقاهرة.

وتأكيدًا لهذه المعلومات، كشفت قناة “فيستى” الروسية، عن ارتفاع نسبة سفر الروس إلى مصر خلال عام 2017 بنسبة 32% عن عام 2016، رغم حظر الطيران بين مصر وروسيا عقب سقوط الطائرة الروسية التابعة لشركة كوجاليم آفيا فى عام 2015 فى سيناء.

وأوضحت القناة الروسية، أن السياح توجهوا إلى الغردقة وشرم الشيخ والقاهرة، باستخدام الطيران غير المباشر، حيث حازت الغردقة على نسبة 47%، وشرم الشيخ 42% أما القاهرة 11%.

وتجاوز تعداد السائحين الروس قبل الحادث المأساوي 3 مليون سائح تراجعت بنسبة 95 % ..

وبحسب خبراء اقتصاديون تشكل السياحة الروسية 40% من ناتج العملة الصعبة التي كانت تدخل مصر عن طريق هذا القطاع، لذا يجب الحرص على اعادة استغلالها

وفي رأي باسم حلقة نقيب السياحيين، كانت السياحة الروسية تشكل نحو 35% من نسية السياحة في مصر بشكل عام، حيث كان يزور إلى البلاد ما يقرب من 4 مليون سائح روسي سنويا،

وبحسب بيانات وزارة السياحة، حققت السياحة الروسية 2.5 مليار دولار إيرادات لمصر، من أصل 7.4 مليار دولار حققها قطاع السياحة عام 2015 بنسبة 33.8% من إجمالي إيرادات السياحة، وأن إنفاق السائح الروسي يتراوح بين 55 إلى 60 دولارا في الليلة.

وتأكيدًا لهذه المعلومات، كشفت قناة “فيستى” الروسية، عن ارتفاع نسبة سفر الروس إلى مصر خلال عام 2017 بنسبة 32% عن عام 2016، رغم حظر الطيران بين مصر وروسيا عقب سقوط الطائرة الروسية التابعة لشركة كوجاليم آفيا فى عام 2015 فى سيناء.

وأوضحت القناة الروسية، أن السياح توجهوا إلى الغردقة وشرم الشيخ والقاهرة، باستخدام الطيران غير المباشر، حيث حازت الغردقة على نسبة 47%، وشرم الشيخ 42% أما القاهرة 11%.

مقاصد السياح الروس

اكتشف السياح الروس مصر منذ التسعينيات عقب انهيار الاتحاد السوفيتى، وتحسنت الأوضاع فى البلاد ووجدوا أن مصر هى الوجهة الوحيدة التى يمكن أن يقضى فيها المواطن الروسى إجازته بعيدًا عن البرودة القارسة، كما أن المنتجعات المصرية لا تعد مكلفة للسائح الروسى وذات جودة عالية.

وذكرت مجلة فوربس فى نسختها الروسية إن الروس بدأوا مبكرًا فى التوافد بكثرة على منتجعات شرم الشيخ والغردقة فى التسعينيات حتى أصبحت المنتجعات المصرية، مليئة بالملايين من السياح الروس حتى عام 2015 بعد سقوط الطائرة الروسية فى سيناء ..

لم يستطع السياح الروس الاستغناء عن مصر كوجهة أساسية لقضاء العطلات، وبدأوا فى التوافد على شرم الشيخ والغردقة عبر بلدان ثالثة، ولكن ليس بنفس المعدل كما كان فى السنوات السابقة قبل سقوط الطائرة الروسية.

“شرم الشيخ” و”الغردقة”.. كانت أكثر وجهات السياحة الروسية في مصر، حيث كان يمثل حجم الإشغال الروسي بالمدينتين ما بين 55% إلى 60% سنويا،

فهم يقصدون السياحة الترفيهية بمصر للغاية، لذلك كانوا يحرصون على زيارة المناطق المطلة على البحار للاستمتاع بالمناخ المعتدل بخلاف روسيا، تليها السياحة الثقافية بالأقصر وأسوان والقاهرة لمشاهدة أثار مصر الخالدة والحضارة الفرعونية.

ويعتبر التقارب بين طبيعة السائح الروسي والمواطن المصري ميزة اضافية تنافسية ، حيث يجد السائح ترحابا شديدا خاصة في شرم الشيخ والغردقة، حيث تنتشر بهم لافتات مدونة باللغة الروسية فضلا عن المحال التي تحمل أسماء باللغة ذاتها لتجاور العربية.

خطط تنشيط السياحة

على مدار العامين الماضيين، سعت مصر بشكل كبير إلى تأمين المطارات ورفع مستويات الأمن بها، والسعي من أجل استئناف حركة الطيران مرة أخرى بين مصر وروسيا.

وانطلقت محادثات بين الحكومتين الروسية والمصرية حول تعزيز التدابير الأمنية في المطارات المصرية، لاستئناف الرحلات الجوية، وقدمت روسيا جملة شروط يجب توافرها في مطارات مصر، وأرسلت لجانا وخبراء لفحص المطارات أكثر من مرة، وأجرى خبراء أمن وطيران روس عدة زيارات للمطارات المصرية في القاهرة وشرم الشيخ والغردقة للتأكد من تطبيقها المواصفات العالمية في التأمين، وأثنوا على التحديثات التي تمت.

وفي منتصف ديسمبر الماضي، ومع زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للقاهرة، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، أعلن عن استئناف حركة الطيران مرة أخرى، قائلا: «الأجهزة الأمنية الروسية أبلغته استعدادها لفتح الطيران المباشر بين موسكو والقاهرة..

ومع عودة حركة التشغيل مع الجانب الروسى، التى تبدأ بالقاهرة، تستعد هيئة تنشيط السياحة لإعادة تشكيل السوق الروسى بطريقة مختلفة عما كان عليه فى السابق، وتقديم منتجات جديدة بمستويات خدمة أعلى، والابتعاد عن سياسات الأسعار المنخفضة،

وترتكز استراتيچية الهيئة التسويقية فى السوق الروسى حالىا على مجموعة من الفعاليات السياحية، منها تنظيم القوافل السياحية ونشر عديد من المحتويات عن المقصد المصرى عبر مواقع التواصل الاجتماعى”.

كما تتضمن خطة استهداف السوق الروسية، الاعتماد فى البداية على حملات العلاقات العامة، والتي ستبدأ قريبا بدعوة الشخصيات المشهورة والمؤثرة فى السوق الروسية، ونشر محتويات إعلامية عن رحلاتهم عبر شبكات التواصل المختلفة، المقروءة أو المسموعة أو الإلكترونية، ما يساهم فى نقل الصورة الحقيقة لمصر.

ويتوقع تنظيم قافلة سياحية خلال الربع الأول من العام الحالى، فور عودة حركة الطيران بين القاهرة وموسكو، بمشاركة كل القطاعات السياحية.

وتدرس هيئة تنشيط السياحة استغلال استضافة موسكو كأس العالم 2018 للترويج للسياحة المصرية، بالتعاون مع شركة “JWT” المنفذة للحملة الدعائية والترويجية لمصر بالخارج، لعمل حملة تسويقية لمصر في بطولة كأس العالم، وتعمل على وضع خطة قوية ومدروسة لبحث المتطلبات والعروض المتاحة في البطولة.

كما تجتمع الهيئة خلال أيام، لبدء إجراءات طرح الحملة الجديدة للترويج لمصر مع كل من مستثمري القطاع الخاص ومنظمي الرحلات في الخارج، على أن تشمل خطة الترويج الجديدة السوشيال ميديا، وإدراج الأسواق الصاعدة ضمن الخطة، خاصة أن حجم المخصص لكل سوق يختلف حسب طبيعة هذا السوق،

جدير بالذكر، أن الهيئة استضافت ما يقرب من 4000 شخصية مؤثرة من المشاهير فى مجالات الفن والرياضة وكبار المدونين خلال 2016، وأكثر من 2000 فى 2017، إضافة إلى تنظيم رحلات صحفية وأخرى تعريفية بالمقاصد السياحية المصرية، وتنظيم عدد من القوافل السياحية، بلغت 15 قافلة سياحية، لعدة دول منها ألمانيا والتشيك والهند واليابان، لتحسين الصورة الذهنية لمصر فى تلك الدول، الأمر الذى كان له أثر إيجابى على استعادة الحركة السياحية من تلك الأسواق.

داخليا تعتزم الهيئة تنظيم حملة توعية للمواطنين لزيادة الوعى السياحى لديهم وتوعيتهم بكيفية التعامل مع السائح وأهمية السياحة للدخل القومى، ما يسهم مباشرة فى تعظيم التجربة السياحية لدى السائح..

وتتطلب المرحلة الحالية توحيد الرسالة الإعلامية وضرورة الاستعانة بالعدد الكبير من المراسلين الأجانب المعتمدين لدى هيئة الاستعلامات فى المشاركة فى الأحداث الداخلية التى تقوم بها هيئة تنشيط السياحة، وتغطية الفعاليات التى تقوم بها فى وسائل الإعلام التى يعملون لتوصيل الصورة الحقيقية لمصر إلى العالم .

وأشار رئيس هيئة التنشيط إلى أهمية عقد لقاءات دورية مع مجموعة المراسلين الأجانب وإطلاعهم على آخر مستجدات الوضع السياحى المصرى.

ومن جانبه أكد “رشوان” أن هيئة الاستعلامات تقوم بمتابعة كل الصحف العالمية بشكل دورى وعلى مدار الساعة ويتم رصد جميع الأخبار المتعلقة بمصر خارجياً وآخر ما تم رصده والتعامل معه، موضحا أن الهيئة على استعداد لعمل مجموعة عمل مشتركة بين الجانبين ،للتعاون والوقوف على أحدث الأخبار الإيجابية والرد على الأخبار السلبية كما يمكن استضافة العديد من وسائل الإعلام الأجنبى وعمل رحلات تعريفية لهم لنقل تجاربهن فى مصر من خلال وسائل الإعلام التى يعملون بها، مؤكدا على أن هذا سيكون له ومردودا إيجابيا على الصورة الذهنية لمصر فى الخارج.

من جانبها استعدت شركات السياحة الروسية لوضع برامج خاصة لسفر السياح الروس إلى مصر والمنتجعات السياحية المصرية فى شرم الشيخ والغردقة، حيث أكدت رئيسة قسم الـPR، فى شركة TEZ- TOUR روسيا لاريسا أخانوفا أنه يمكن لمنظمى الجولات السياحية الروسية توفير جولات سياحية للسياح الروس فى القاهرة لمدة يومين على سبيل المثال، ولكن لا يزال السياح الروس يهتمون فى المقام الأول بمنتجعات البحر الأحمر. وبعد انقضاء عامين، بطبيعة الحال، سوف تتركز جميع المصالح السياحية فى شرم الشيخ والغردقة.

وأوضحت أن المنتجعات السياحية المصرية فى البحر الأحمر سوف تكون متاحة للسياح فقط عبر شركات الطيران المحلية، ففى شهر سبتمبر الماضى خلال اجتماع بين ممثلى وزارة السياحة المصرية وممثلى الشركات السياحية الروسية، قيل إنه حال عودة الطيران للقاهرة، سيزداد عدد الرحلات الداخلية إلى المنتجعات، وسوف تكون الرحلات الجوية عبر الطيران المحلى لأنها تستغرق ساعة فقط للسفر.

وأشار إلى أن قرار السلطات الروسية بتعليق الرحلات الجوية إلى مصر لم يمنع أى شخص من السفر إلى مصر، موضحا أن السياح الروس يسعدون دائما برؤية المنتجعات المصرية، وهم زبائننا المنتظمين منذ التسعينيات، أى منذ ربع قرن.

 2018 .. توقعات ومطالب

تتوقع تقارير ان يكون عام 2018 سيكون عام الازدهار السياحي نتيجة لجهود القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والجولات المكوكية التي يقوم بها ويكون لها دور كبير في دعم وتنشيط السياحة وكذلك القرارات التي تم اتخاذها مؤخرا لدعم وتنشيط السياحة مثل انشاء المجلس الاعلى للسياحة وتشكيل لجنة عليا للسياحة العلاجية وكذلك زيارات رؤساء الدول المختلفة لمصر ونجوم ومشاهير العالم وبوادر عودة السياحة الروسية والاسواق الاخرى واقامة العديد من المؤتمرات العالمية مؤخرا بمصر.

ومن الضروري استمرار الاهتمام بقطاع السياحة بالشكل والمستوى الذي يليق بحجمه وما يمثله من دخل قومي وتوفير فرص عمل كبيرة تزيد عن 16 مليون عامل سواء عمالة مباشرة أو غير مباشرة وترتبط بحوالي 72 صناعة وأسرع قطاع قادر على توفير العملة الصعبة بدون أعباء أو دعم صادرات أو شراء معدات وماكينات فهو قطاع قائم ولديه كل الإمكانيات من فنادق وقرى سياحية وشواطئ وطبيعة ولكنه يحتاج الي التمويل لإقالته من عثرته بسبب السنوات الست العجاف الماضية التي مرت عليه ويححتاج ايضا الىصيانة المنشآت واعمال احلال وتجديد.

ومن الإجراءات الواجبة لإقالة القطاع من عثرته تفعيل مبادرة البنك المركزي لتمويل القطاع السياحي بفائدة بسيطة من خلال البنوك للقطاع لإعادة الصيانة واستكمال المنشآت مع استثناء الشروط التعجيزية لتمويل المنشآت السياحية وأهمها أن يكون الفندق أو الشركة غير متعثرة في 2016 .

وهناك مطالبات بان تقوم الحكومة بدعم قطاع السياحة من خلال وضع آلية لخفض قيمة الضرائب على القطاع وكذلك تأجيل تطبيق الضريبة العقارية على السياحة وتأجيل دفع التأمينات لمدة عامين وزيادة عدد رحلات الطيران إلى البلدان والأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر والترويج للسياحة المصرية في أسواق جديدة في شرق أسيا وأمريكا اللاتينية ودول الخليج بخلاف الأسواق التقليدية من أوروبا وسرعة افتتاح مطار سانت كاترين والمطارات الموجودة تحت الإنشاء حاليا و تخفيض تذاكر الطيران لمرسى علم وإنشاء شركة للطيران العارض لجلب السياحة الروسية والأوروبية وسرعة الانتهاء من توفير الخدمات والمرافق لمشروع مسار العائلة المقدسة والتوسع في الاهتمام بالسياحة العلاجية من خلال تخصيص أقسام بكليات الطب متخصصة في تدريس السياحة العلاجية والاستشفائية بشكل أوسع وأعمق وإنشاء المستشفيات العلاجية المتخصصة والاهتمام بالسياحة الدينية والتسويق للسياحة في سانت كاترين وزيارة المعالم الدينية والتراثية والاستشفاء بأعشابها الطبية التي لا يوجد لها مثيل بالعالم، وكذلك سرعة الانتهاء من تنمية وتطوير المنطقة الواقعة بين مرسى علم و حلايب وشلاتين على ان يكون عام 2018 هو عام تنمية وتطوير منطقة البحر الأحمر خاصة أننا سنواجه منافسة شرسة للعمل بهذه المنطقة سواء من الجانب السوداني أو السعودي ولابد من افتتاح مطار رأس بناس.

ومن الامور التي من شأنها دفع فاطرة السياحة تطبيق نظام التأشيرة الالكترونية وتغيير بعض القوانين القديمة المتعلقة بالسياحة لتتلاءم مع الوضع الحالي وتشجيع الاستثمار السياحي بكل أنواعه سواء النقل السياحي أو الفنادق والقرى والأماكن الرياضية والترفيهية حتي يمكن تنشيط السياحة الرياضية في الغردقة وشرم الشيخ ومرسى علم والقصير وعمل معسكرات سياحية رياضية واستضافت فرق عالمية واستغلال الجو المعتدل في مصر على مدار أكثر من 10 شهور في السياحة الرياضية.

ويبقى العامل البشري هو الأهم للخروج بمنتج سياحي مشرف وجاذب من خلال عمالة مؤهلة ومدربة تترك بصمتها المؤثرة على كل تفاصيل صناعة السياحة..