حوار/د.هند بدارى

شهد عام 2017 العديد من الانجازات الاعلامية وسجل نجاحات مهنية تجاوزت التحديات رغم وقوع سلبيات .

هذا ما أكدته تقارير ومراصد جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء عن حالة الاعلام المصرى فى العام الماضى .

موقع أخبار مصر اجرى حوارا مع د.حسن على عميد كلية الاعلام جامعة قناة السويس ورئيس الجمعية لالقاء الضوء على ما تحقق من ايجابيات وما وقع من سلبيات وتأثيرات ما جري علي المشهد الاعلامي والرأى العام وتوقعاته لمسيرة الاعلام المصرى ؟:

*ما أبرز الانجازات الاعلامية خلال 2017؟

– تشير تقاريرومراصد الجمعية الي بداية استقرار عمل الهيئات الاعلامية الثلاث المنظمة لملف اعلام الدولة المصرية وعلى رأسها المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام ثم الهيئة الوطنية للاعلام والهيئة الوطنية للصحافة .

*فى رأيكم .. كان الاستقرار فى التشكيل أم  الأداء؟

-أقصد بتحقيق الاستقرار تشكيل مجالس الادارة واللجان الفرعية والمتخصصة وتوزيع المهام بالهيئات لكن الاستقرار فى الاداء مازال أمامه الكثير من الخطوات المنتظرة

*ما الملامح الايجابية التى سادت المشهد الاعلامى ؟

قد شهد العام الماضى بعضا من محاولات المجلس الاعلي الحثيثة لضبط الانفلات الاعلامي حيث تصدي لبعض التجاوزات وحقق فيها وأصدر قرارات صارمة بالايقاف أوالانذار أوالغرامة آخرها معركته مع ( اعلان فاهيته ) وضغوط احدي شركات الاتصال للافلات من العقاب باستغلال قوة رأس المال وسيطرته على الاعلام .

-ويؤخذ على المجلس البدء بالعقاب والايقاف بدلا من وضع أدلة ارشادية وتدريب ومدونات قبل العقاب خاصة ان الانفلات كشف عن ضعف مهنية وعدم تمييز بين مايقال مطبوعا وعلى الهواء وبين ما يقال خبريا وبمادة رأى وبين مايقال الكترونيا وعلى الشاشة ومتى كيف يقال والكثير من الاعلاميين لايميزون بين معالجة الموضوعات العامة والاخرى التى تمس الامن القومى .

*أوضاع المؤسسات الصحفية ..هل كانت أحسن حالا؟

– شهد العام الماضي استقرارالهيئة الوطنية للصحافة وبدايات ممارسات خجولة مترددة لدورها القانوني ، كان أفضلها تصحيح أوضاع خطأ في قيادات للمؤسسات الصحفية استمرت دون سند قانوني ومن ثم سارعت الهيئة الي تعيين عدد من رؤساء التحرير وبدأت التصدي لخسائر المؤسسات الصحفية ومحاولة اعادة هيكلتها ..،
كما بدأت الهيئة الوطنية للاذاعة والتليفزيون في ممارسة مهامها بحذر وأداء لا يتناسب مع مشكلات “ماسبيرو” وهي كثيرة ..،

*كيف كان التعامل بحذر مع مشكلات ماسبيرو ؟

-لاحظنا بطءً في الاجراءات وتردد في حسم مشكلات تعطل حركة ماسبيرو وتشل حركة الابداع ..، ولم يشغل مجلس الادارة نفسه بتحديث الشاشات ولا بالنظر في السوق التنافسية ولا بحقه في ( كوتة الاعلانات ) لتوفر له بعضا من التدفقات المالية التي تعينه في انتاج اعلامي يستعيد به بعضا من بريقه الذي كان .

*ماذا تحقق على مستوى النقابات الاعلامية ؟
-شهدت نقابات الصحفيين نقيبا ، ومجلسا جديدا ، منقسما ، متنازعا ، غير مستقر ، كما شهدت النقابة محاولات تصالح مع بعض مؤسسات الدولة لتوفير قدر من الاستقرار لبيئة العمل الصحفي وازالة الاحتقان من البيت الصحفي .

كما كان أهم انجاز لنقابة الاعلاميين في العام المنصرم هو الانتهاء من اعداد ميثاق الشرف الاعلامي واصداره ، والميثاق هو أحد استحقاقات ثورة 30 يونية الذي تأخر كثيرا .

-وتم وضع مدونة سلوك للاعلاميين تتم محاسبتهم بناء عليها وقد تم نشر الميثاق ومدونة السلوك في الجريدة الرسمية للدولة ، ومن ثم أصبح ملزما لجميع الفضائيات والاذاعات الحكومية والخاصة .

*متى يصبح لنقابة الاعلاميين دور ملموس ؟

-نقابة الاعلاميين تقودها حاليا لجنة تسيير أعمال ويظهر دورها بعد انعقاد الجمعية العمومية والانتخابات .

*ما تفسيركم لخلافات النقابة والاعلى للاعلام ؟

-علي صعيد آخر عادت خلافات النقابة والمجلس الاعلي للاعلام الي الظهور نتيجة تنازع الاختصاصات في محاسبة الاعلاميين وكان الموقف من معاقبة أحد الصحفيين النافذين مخزيا للنقابة والمجلس ولا يليق بهما وكشف عن تهافت النقابة والمجلس أمام اعلامي متدثر بسلطة حكومية ..،

-وكنت أود مراعاة توزيع الاختصاصات بين الهيئات فى القانون الموحد للاعلام لحسم التنازع الذى ظهر فى محاسبة الاعلاميين.

*رصدتم تراجعا فى توزيع الصحف ، هل تتوقع اغلاق بعضها ؟

-نعم اتوقع اغلاق من 30الى ٥٠صحيفة مطبوعة الاعوام المقبلة نتيجة مشاكل التمويل والتوزيع وعدم اصدار مواقع الكترونية مستقلة كاليوم السابع لاستيعاب مهارات الشباب وتوظيفهم .

ويستند ذلك الى اشارة كل تقارير مراصد جمعية حماية المشاهدين والمستمعين والقراء الي استمرار معاناة المؤسسات الصحفية القومية وارتفاع تكاليف الانتاج سواء في غلاء اسعار ورق الطباعة أو الاحبار مما أدي ارتفاع أسعار البيع للجمهور ، الامر الذي أدي الي انكماش التوزيع الذي هو في تدهور مستمر أصلا .

* رصدتم مشاكل فى الادارة بالقنوات الفضائية ..ما ملامحها ؟

الاحصائيات تشير الى ان قنوات الاعلام الخاص والحكومى تخسرسنويا .. فشاشة اعلام المصريين تخسر 120مليون جنيه وقنوات اخرى تخسر وذلك يعكس مشكلة فى الادارة والتمويل بعد تراجع الاعلانات والدعم .

ونتائج تقارير مراصد الفضائيات بالجمعية تشير الي اضطراب شبه كلي في أوضاع القنوات الفضائيات الخاصة والحكومية أيضا وأولها اقتصاديات الانتاج ومشاكل الادارة والتنظيم وتدهور مستويات المصداقية لاستمرار اسماء بعينها في تصدر المشهد الاعلامي وقد أصبحت عبئا علي النظام السياسي كله بعد أن استنفدت أغراضها في اعلام الحشد والتعبئة والصراخ والسباب .

-وهناك شللية فى الادارة وسيطرة لشخصيات فقدت مصداقيتها وجماهيريتها وحجب للمبدعين وتفضيل لاهل الثقة .

*لماذا انخفض دخل الاعلان الورقى والفضائى ؟

-الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعى والمواقع الالكترونية المهمة سحبت بساط الاعلان من الصحف والفضائيات واستحوذت على حوالى ٣٠% من الكعكة الاعلانية لأن السعر بها أقل والانتشار اكبر وعادة تخاطب الفئات المستهدفة .

ونتائج التقرير تشير الي انخفاض مدخولات الاعلان الورقي والفضائي وتزايد أرباح الاعلان الالكتروني وانتقال ما يقرب من 25 % من اجمالي استثمارات الاعلان الي شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع المهمة .

*ماذا تتوقعون لمستقبل الاعلام المصرى ؟

اذا أعيد تشكبل مجالس ادارات الهيئات الاعلامية بعد انتهاء مدة ال٣سنوات بخبراء ومحترفين سوف يستعيد الاعلام المصرى المهنية والريادة .

واذا استمر التدهور الاعلامى والانفلات وتضييق الحريات أحيانا وحصار كل رؤية وطنية ناقدة سنتحول الى اعلام “الصوت الواحد” خاصة ان اعلام “الفيسبوك” محدود الجمهوروالتأثير مقارنة بالشاشة وعليه صفحات مزيفة موجهة تجعله أقل مصداقية ومهنية .