القاهرة-أ ش أ

 

أعلن قطاع حماية الطبيعة بوزارة البيئة الانتهاء من تنفيذ أكبر رحلة بحثية لرصد وحصر ودراسة الطيور المائية المهاجرة من خلال برنامج للتعاون المشترك مع وزارة البيئة الفرنسية متمثلة في مكتب الصيد والحياة البرية لتحقيق الإدارة المتكاملة للطيور المائية والأراضي الرطبة في مصر وجنوب الصحراء الأفريقية.

وقال رئيس قطاع حماية الطبيعة المهندس أحمد سلامة – في تصريح اليوم الأربعاء- إن برنامج الإدارة المتكاملة للطيور المائية ينفذ في ست دول أفريقية من بينها مصر لتنفيذ خطة عمل المبادرة الأفريقية, واتفاقية حماية الطيور المائية الأفريقية الأورواسيوية المهاجرة (الايوا) والتي تهدف إلى دعم الدول الأفريقية للوفاء بالتزاماتها نحو هذه الاتفاقية وكذلك اتفاقية صون الأراضي الرطبة (رامسار).

وأضاف أن تلك الدراسة تأتي بالتوافق مع خطط وأولويات القطاع في الفترة الحالية التي تستهدف مراجعة وتحديث خطط إدارة الموارد الطبيعية ومناطق الأراضي الرطبة في مصر.

وأشار إلى أن برنامج الرصد نفذ بفريق بحثي مصري فرنسي مشترك بمشاركة اثنين من خبراء مكتب الصيد والحياة البرية الفرنسي وباحثي شئون البيئة بمحميات المنطقة الجنوبية ومحميتي البرلس واشتوم الجميل.

من جانبه أكد مدير عام تنوع الأنواع والأجناس والمنسق الوطني للبرنامج الدكتور أيمن حمادة أن البرنامج شمل مجموعة من أهم مناطق الأراضي الرطبة في مصر وامتدت من حدود مصر الجنوبية وحتى ساحل البحر المتوسط, حيث بدأت جنوبا ببحيرة ناصر بأسوان ثم نهر النيل بداية من أسوان وحتى القناطر بالإضافة إلى بحيرتي المنزلة والبرلس شمالا بهدف رصد مسار الطيور المائية المهاجرة بمصر في رحلتها الشتوية إلى أفريقيا والتي تشمل 255 نوعا من الطيور التي تحميها اتفاقية الأيوا كالنوارس والبلاشونات والخواضات والخطاطيف, كما استهدفت الدراسة رصد الطيور الحوامة نظرا لأهميتها ولالتزام مصر بحمايتها.

وأضاف حمادة أن الدراسة تعد الأكبر والأضخم من نوعها من حيث تغطية كل هذه المساحة من الأراضي الرطبة بمصر كما أنها المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ رصد شتوي للطيورالمائية المهاجرة بطول مجرى نهر النيل بأكمله منذ السبعينيات وستؤدي تلك الدراسة إلى الوصول إلى معلومات ذات قيمة علمية وبحثية كبيرة في مجال رصد وإدارة الطيورالمائية بالأراضي الرطبة يمكن عرضها بمؤتمر الأطراف لاتفاقية التنوع البيولوجي الذي سيعقد في مصر العام الحالي .

كما أن تلك المعلومات ستساعد القطاع في عملية تحديث خطط إدارة الموارد الطبيعية, بالإضافة إلى دعم عملية إعداد التقارير الوطنية للاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقيات التنوع البيولوجي والأيوا ورامسار.

وأوضح أن برنامج الرصد اختتم أعماله اليوم بعد وصول الفريق البحثي المصري إلى منطقة القناطر الخيرية بعد رحلة عمل شاقة بدأت منذ أكثر من أسبوعين من أسوان بمشاركة فريق بحثي من الخبراء والمتخصصين المصريين العاملين بمحميات المنطقة الجنوبية وهم حسني حلمي عسران وهيثم إبراهيم إبراهيم وعمرو عبد الهادي عثمان ومحمد أحمد عزت وخالد أبو بكر نوبي.

جدير بالذكر أن اتفاقية (الايوا) تهدف إلى صون وحماية الطيور الأفريقية الاورواسيوية المهاجرة في مسار هجرتها الذي يمتد من شمال أوروبا إلى منطقة أورواسيا وحتى جنوب القارة الأفريقية.