القاهرة - أ ش أ

بعد غياب طويل يعود استاد القاهرة الدولي لاستضافة كلاسيكو الكرة المصرية والعربية والأفريقية في القمة 115 بين العملاقين الأهلي والزمالك وسط ظروف متباينة لكبيري الكرة المصرية.

يدخل النادي الأهلى اللقاء وهو في حالة استقرار فني وإداري فبعد خوض 15 مباراة نجح الفريق في تحقيق 11 فوزا وثلاثة تعادلات وهزيمة واحدة واستطاع أن يجمع 36 نقطة يحتل بها المركز الثاني بفارق نقطة عن الاسماعيلي المتصدر لكن له مباراة مؤجلة لو فاز بها لاحتل الصدارة.

وبعد أن تعرض الأهلي لهزة فنية فقد خلالها سبع نقاط في ثلاث مباريات عاد ليضرب بقوة ويفوز على النصر الصاعد برباعية نظيفة.

ويسعى الأهلي خلال اللقاء لتحقيق الفوز لحرمان غريمه من تضييق الفارق والعودة بقوة للمنافسة، كما يسعى لأن يوجه رسالة قوية لفريق المصري قبل مواجهة الفريقين في بطولة السوبر التي تقام في الإمارات بعد مباراة القمة بعدة أيام.

ويملك الأهلي ميزة معنوية قبل المواجهة فالفريق ظل 3885 يوما دون أن يتلقى هزيمة في مباريات القمة أمام الزمالك خلال مسابقة الدوري.

وتعود آخر خسارة للأهلي في مباريات القمة بالدوري إلى 21 مايو 2007 في الدور الثاني من الدوري موسم 2006 / 2007، والتي انتهت بهدفين دون مقابل أحرزهما تامر عبدالحميد وجمال حمزة.
وكان لآخر هزيمة للأهلي في الدوري، ظروف خاصة تحيط بها بعد أن حسم الأحمر اللقب لصالحه وقتها، وقرر البرتغالي مانويل جوزيه، المدير الفني الأسبق للأهلي، منح راحة لمعظم اللاعبين الأساسيين، قبل خوض مباراة نصف نهائي كأس مصر أمام الإسماعيلي.
وتحقق هدف الجهاز الفني للأهلي من راحة اللاعبين في هذا الوقت، بعد أن استطاع الفريق عقب الراحة أن يحقق بطولة كأس مصر، ويتفوق على الإسماعيلي في الدور نصف النهائي بنتيجة هدفين دون مقابل، بالإضافة إلى الفوز على الزمالك في المباراة النهائية بنتيجة 4-3.
وخلال الفترة من قمة الدور الثاني بالدوري موسم 2006 / 2007 وحتى مباراة اليوم خاض الأهلي 15 مباراة أمام الزمالك في الدوري حقق خلالها 8 انتصارات و7 تعادلات.

ويملك الأهلي وفرة من اللاعبين الجاهزين للقاء فهناك الحارس محمد الشناوي في حراسة المرمى، ورغم غياب سعد سمير ومحمد نجيب عن اللقاء فإن رامي ربيعة وأيمن أشرف جاهزان للقاء وعلى الطرفين هناك أحمد فتحي وعلي معلول وفي الوسط المدافع المسمار حسام عاشور وعمرو السولية وأمامهما عبد الله السعيد وجونيور اجاى وأي من وليد سليمان ومؤمن زكريا وفي المقدمة هداف الفريق المغربي وليد ازارو.

من جانبه، يخوض الزمالك اللقاء وسط ظروف تبدو غير عادية حيث يقود الفريق المدير الفني الجديد إيهاب جلال بعد 48 ساعة من تعيينه ومعه الجهاز الفني الجديد. ورغم البداية الجيدة للزمالك تحت قيادة المدير الفني نيبوشا غير أن الأمر بعد ذلك أخذ يسير من سييء لأسوأ تحت قيادة المدير الفني المونتينيجري ورغم التعديلات في الجهاز الفني والاستغناء عن طارق يحيى وتعيين نبيل محمود لم تتحسن الأمور حتى كانت القشة التي قصمت ظهر البعير الهزيمة من طلائع الجيش في المباراة المؤجلة مما دفع إدارة المارد الأبيض لإقالة نيبوشا وتعيين المدير الفني إيهاب جلال بعد سداد الشرط الجزائي لنادي إنبي الذي كان يتولى تدريبه.

والواقع أن الوضع الفني للزمالك لايتماشى مع القدرات الفنية وما يملكه من لاعبين، فرغم شراء فريق كامل باحتياطييه قبل بداية الموسم غير أن اللاعبين كأفراد ومجموعة لم يقدموا ما يرضي الإدارة والجماهير وبعد مرور 16 أسبوعا يحتل الزمالك المركز الرابع برصيد 28 نقطة جمعها من 8 انتصارات و4 تعادلات بينما منى بأربع هزائم، ولم يسجل الفريق سوى 21 هدفا بينما منى مرماه بعدد 13 هدفا، وأضاع الفريق نقاطا عديدة أمام الفرق الصغيرة مثل الرجاء وطنطا وغيرهما مما أبعده عن الصدارة.

ومن المنتظر ألا يجري المدير الفني الجديد الكثير من التعديلات على التشكيل الذي ينتظر أن يضم أحمد الشناوي في حراسة المرمى وأمامه حازم إمام وعلي جبر ومحمود الونش وأحمد فتوح أو السوري مؤيد العجان، وأمامهما طارق حامد ومحمود دونجا وأحمد مدبولي ومحمد الشامي ويوسف أوباما وفي الأمام كاسونوجو كابونجو أو اشيمبونج.

والسؤال الذي يطرح نفسه قبل ساعات من اللقاء هو.. هل ينجح الأهلي من خلال استقراره في تحقيق الفوز ويعمق جراح غريمه الأزلي أم أن التغيير الجديد في الإدارة الفنية للزمالك يمكن أن تحقق أثرا إيجابيا ويقود إيهاب جلال الزمالك لإنهاء الهيمنة الحمراء على مواجهات القمة المستمرة منذ 10 سنوات