أخبار مصر - إيمان صلاح الدين

أسبوع بدأ في 2017 وانتهي في 2018 أخذ من مؤشر البورصة الرئيسي قمته التاريخية فوق 15 ألف نقطة تحت ضغط مبيعات المؤسسات وصناديق الاستثمار المحلية إلا أنه أضاف إلى القيمة السوقية للأسهم المدرجة داخل المقصورة لتسجل أعلى مستوى في تاريخها.

وهبط المؤشر الرئيسي للبورصة “إيجي إكس 30” – الذي يضم أكبر 30 شركة مدرجة – 1.56 % مسجلا 14782.38 نقطة ويعد هذا التراجع الأسبوعي الأكبر الذي شهده السوق منذ نحو شهر.

وصعد مؤشر “إيجي إكس 70” الذي يغلب على تكوينه الأسهم المتوسطة والصغيرة 0.96 % مسجلا 832.36 نقطة، واقتفى أثره مؤشر “إيجي إكس 100” الأوسع نطاقا كاسبا 0.51 % لينهي الأسبوع عند 1970.28 نقطة وصعد مؤشر “إيجي إكس 50” متساوي الأوزان بنحو 0.28 % مسجلا 2568 نقطة.

وأغلق رأس المال السوقي عند مستوى 828.5 مليار جنيه، رابحاً 2.7 مليار جنيه على أساس أسبوعي، مقابل 825.81 مليار جنيه بإغلاق الأسبوع السابق.

حركة عرضية

وذكرت عصمت ياسين المدير التنفيذي لقطاع تدريب بالمجلس الاقتصادي الإفريقي في تصريح لموقع أخبار مصر أن حركة عرضية مائلة للهبوط سيطرت على البورصة المصرية خلال الأسبوع وسط أحجام تداول أقل من المتوسط.

وفسرت تراجع السيولة المتداولة بتزامن الأسبوع مع موسم عطلات أعياد الميلاد بجانب سحب الاكتتابات التي استقبلتها السوق الفترة الماضية لجزء كبير من السيولة.

وأوضحت أن هبوط المؤشر الرئيسي خلال الأسبوع أمر صحي في إطار ظهور عمليات بيع بهدف جني الأرباح بعد تسجيل السوق مرتفعات قياسية خلال الفترة الماضية خاصة على سهم البنك التجاري الدولي الأعلى وزنا بالمؤشر الثلاثيني.

وتوقعت تعافي السوق مع صعود التجاري الدولي فوق 78.30 جنيه خاصة مع اعلان البنك عن انباء ايجابية تنتظر الموافقة بالافق منها توزيع كوبون وتنفيذ زيادة برأس المال.

مقومات الصعود

“السوق لديها مقومات للصعود حيث مازالت الأسهم تمر بمرحلة اعادة تسعير ممتدة منذ فترة تجاوزت العام بعد تحرير سعر صرف الجنيه أمام الدولار .. وكذلك هناك 30 شركة حكومية تزيد حصة رأس المال الحر لتوفيق اوضاعها وفقا لضوابط استمرار العمل بالبورصة.. نري نشاطا على الأسهم الدولارية والشركات التي لها حصة تصديرية جيدة”، بحسب ياسين.

وبالنسبة للمؤشر السبعيني، أوضحت أن مؤشر الاسهم المتوسطة والصغيرة مازال يسير في اتجاه الصعود بعد أن سجل ارتفاعا بلغ 70 % خلال 2017 وتوقعت توقفه قريبا لمروره بمنطقة تصحيح وجوبي على خريطة الإتجاه العام للمؤشر إلا أنها رجحت أن يستمر فترة أخرى في الارتفاع نظرا لان اسهمه مازالت تستطيع الصعود.

بيع صادم للمؤسسات

وذكر محمد جاب الله محلل أسواق المال أن السوق تراجعت خاصة في نهاية الأسبوع تحت تأثير مبيعات كثيفة نفذتها مؤسسات وصناديق استثمار محلية بشكل “الصدمة” أدت إلى تراجع السوق.

وأفاد بأن السوق تأثرت كذلك بتراجع سهم جلوبال تليكوم بنحو 2 % نتيجة تحفظ مصلحة الضرائب المصرية على مليار جنيه من ارصدة الشركة إثر نزاع ضريبي.

وذكر أن السوق ستختبر الأسبوع القادم منطقة دعم رئيسية عند 14750 نقطة متوقعا معاودة الصعود من تلك النقطة وحال كسر هذه النقطة ستتجه السوق إلى موجة بيع بهدف جني الأرباح.

أثر يناير

وأورد عيسى فتحي محلل أسواق المال أن السوق تأثرت بما يطلق عليه “أثر يناير” وهو إجراء يقوم به الأجانب لتقليل الوعاء الخاضع للضريبة حيث يبعيون حصة من أسهمهم في ديسمبر بسعر رخيص ويعاودن شرائهم بنهاية الشهر ثم يعيدون الدخول بقوة مع بداية العام مما يرفع الأسعار.

وذكر أن السوق حافظت على قمتها التاريخية فوق 15 الف نقطة في أول تداولات الأسبوع نتيجة تماسك سهم البنك التجاري الدولي رغم تعرضه لعمليات بيع بهدف جني الارباح بجانب صعود أسهم أخرى في مقدمتها قطاع الأسمدة والكيماويات والقطاع العقاري.

واوضح أن النصف الثاني مع الأسبوع شهد عودة لتعاملات الأجانب مما دعم السوق بعد تراجع تعاملاتهم بنهاية العام الماضي.

وسجلت تعاملات المصريين صافي بيع خلال الأسبوع بلغ 124.2 مليون جنيه، بينما اتجه المستثمرون الأجانب والعرب للشراء بقيم 80.8 مليون جنيه و43.4 مليون جنيه على الترتيب.