أخبار مصر - ياسمين سنبل

كعادتها ابت البورصة المصرية ان تنهي الأسبوع الأخير من عام 2017 الا وهي تقوم بدور “صاحبة السعادة” وتهدي العام المنتهي ارقاما تاريخية يتزين بها، ليخترق المؤشر الرئيسي مستوى 15 الف نقطة، ويفوز المستثمر الاجنبي بدور البطولة في الشراء، وسط تفاؤل بتحسن ملحوظ في المؤشرات الاقتصادية في عام 2018 يمنح البورصة المزيد من الثقة والمكاسب.

وأكد التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية تباين أداء مؤشرات السوق، حيث ارتفع مؤشر السوق الرئيسي (إيجي إكس 30) بنسبة 2.38 % ليبلغ مستوى 15017 نقطة، فيما انخفض مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة (إيجي إكس 70) بنحو 0.12 % ليبلغ مستوى 824 نقطة .

كما شملت الارتفاعات مؤشر (إيجي إكس 100) الأوسع نطاقا والذي زاد بنحو 0.86 % ليبلغ مستوى 1960 نقطة، وسجل مؤشر (إيجي إكس 20) متعدد الأوزان ارتفاعا بنحو 1.88 % ليغلق عند مستوى 14718 نقطة.

وزاد راس المال السوقي للاسهم المقيدة بالبورصة نحو 10.4 مليار جنيه ليبلغ 825.8 مليار جنيه مقابل 815.4 مليار جنيه خلال الأسبوع السابق له بارتفاع بلغت نسبته 1.3 %.

لا اكسب ولكني اتجمل

ووصف وائل عنبة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لاحدى شركات ادارة المحافظ المالية – في تصريحات خاصة لموقع أخبار مصر – اداء المؤشر الرئيسي بعبارة ” انا لا اكسب ولكني اتجمل”، موضحا ان المؤشر الثلاثيني استطاع تسجيل قمة تاريخية مخترقا مستوى 15 الف نقطة الا ان الاسهم الرئيسية المكونه له لم تقترب حتى من قممها التاريخية.

وساق مثالا بسهم ” المصرية للاتصالات” الذي كان سعره عند الطرح عام 2005 “15 جنيها” واليوم بـ12 جنيها، كما سجل سهم “طلعت مصطفى” 9 جنيهات وكانت قيمته وقت الطرح عام 2007 “12 جنيها.

واستطرد قائلا انه لا يمكن اغفال ان عام 2017 كان جيدا على السوق، حيث صعد المؤشر الرئيسي “ايجي اكس 30 ” بنحو 20 % على اساس سنوي، وتفوق عليه مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة ارتفاع قدرها 80 %.

وارجع عنبة تفوق السبعيني الى تاخر صعوده في السنوات الماضية لذلك كان يعوض ما فاته الا انه لم يستطع اللحاق بقمته التاريخية المحققة عام 2008 عند مستوى 1400 نقطة.

وتوقع رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لاحدى شركات ادارة المحافظ المالية ان يستمر المؤشر السبعيني في تفوقه على نظيره الرئيسي خلال عام 2018 ، رغم تعويض اسهم المؤشر الرئيسي تخلفها عن اداء المؤشر خلال العام الجديد بدعم من رحلة تخفيض اسعار الفائدة والارقام الاقتصادية الجيدة، متوقعا ان نرى ردة فعل ايجابية على السوق مع كل افصاح ربع سنوي للارقام الاقتصادية.

واشار وائل عنبة الى ان الجانب المضئ في السوق خلال عام 2017 كانت ايضا في مشتريات الاجانب التي سجلت صافي 7 مليارات ونص المليار جنيه ليفوزوا بالبطولة المطلقة في السوق.

قمم تاريخية مزدوجة

واوضحت رانيا يعقوب خبيرة اسواق المال انه مع نهاية جلسات اخر العام استطاع المؤشر الرئيسي للبورصة ان يصعد محققا قمة تاريخية جديدة مجتازا مستوى 15 الف نقطة ليغلق عند 15016 نقطة، في حين اغلق المؤشر السبعيني قرب قمة تاريخية عند 824 نقطة

وحول اهم القطاعات التي برز ادائها خلال عام2017، اوضحت يعقوب ان قطاع البتروكيماويات، والعقارات، والشحن والتفريغ كانوا الابرز.

واشارت خبيرة اسواق المال الى انه من بين الايجابيات في السوق ايضا كانت السيولة الجديدة التي تم ضخها من قبل المستثمرين الاجانب، فضلا عن نجاح الاكتتابات التي تمت خلال عام 2017 والتي ساهمت في عودة الثقة والسيولة إلى البورصة، وعودة النظرة الايجابية بشأن قدرة البورصة على تمويل الشركات ونجاح عمليات زيادة رؤوس الاموال لاغلب الشركات التي تمت خلال العام ايضا.

وتوقعت رانيا يعقوب ان تستكمل البورصة زخم الصعود خلال عام 2018 وذلك في ظل زخم الاخبار الايجابية بشأن الاقتصاد المصري وتحسن معدلات النمو وتوقعات انخفاض التضخم وما يتبعه من خفض أسعار الفائدة في البنوك والذي سيلقي بظلال ايجابية على مناخ الاستثمار خلال العام القادم.

مستهدف قادم بايدي التجاري واسهم القروش

من جانبه، اوضح محمد جاب الله خبير اسواق المال ان البورصة بدات الاسبوع عند مستوى 14682 نقطة ثم تم كسر المقاومة عند مستوى 14788 نقطة، ليخترق المؤشر الثلاثيني اخر قمة تاريخية محققة عند مستوى 14980  ليغلق عند 15016 نقطة.

واضاف جاب الله ان المؤشر الرئيسي اصبح يستهدف مستوى 15300 نقطة، والدعم الاول عند 14980 نقطة ومستوى الدعم الثاني عند 14988 نقطة.

ولفت خبير اسواق المال الى ان تحقيق المؤشر الثلاثيني للمستهدف 15300 نقطة سيتكون بايادي سهم البنك التجاري الدولي الذي اخترق مستوى مقاومة قرب 77 جنيها واصبح مستهدفه الاول 82 جنيها ويليه98 جنيها، واستطرد قائلا انه بالاضافة لدعم البنك التجاري الدولي للمؤشر الرئيسي سيتلقى دعما ايضا من “أسهم القروش”.

واشار محمد جاب الله ان احجام التداولات جاءت اقل من متوسطها خلال الاسبوع المنتهي لتدور حول مستوى 500 مليون جنيها الا انها تحسنت في جلسة نهاية الاسبوع.

وارجع تراجع احجام التداولات الى الاكتتابات التي تمت مؤخرا وهما ابن سينا فارما وتلاه اكتتاب شركة التوفيق للتأجير التمويلي.

وانخفض إجمالي قيم التداولات خلال الأسبوع لتبلغ نحو 4.3 مليار جنيه مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدرها 7.6 مليار جنيه الأسبوع السابق له.