اخبار مصر - اميرة ماهر

احتفالات عيد الميلاد لها مكانة خاصة في قلوب الجميع .. وربما اقتران هذه الاحتفالات بانتهاء عام واستقبال آخر يزيد من بهجتها .. فالكل يأمل في عام جديد يأتي بالخير والسعادة..

ويعتبر الميلاد ثاني أهم الأعياد المسيحية بعد عيد القيامة، وتحتفل به الطوائف المسيحية بدءًا من ليلة 24 ديسمبر وحتى 7 يناير .. ويعتبر عيد الميلاد جزءًا وذروة “زمن الميلاد” الذي تستذكر فيه الكنائس المسيحية الأحداث اللاحقة والسابقة لعيد الميلاد كبشارة مريم وميلاد يوحنا المعمدان وختان المسيح ، ويتنوّع تاريخ حلول الزمن المذكور بتنوع الثقافات المسيحية غير أنه ينتهي عادة في 6 يناير بعيد الغطاس، وهو ذكرى معمودية المسيح .

ولم تعرف المسيحية المبكرة الاحتفال بعيد الميلاد، لكن لاحقًا ومع بدء ترتيب السنة الطقسيّة اقترحت تواريخ متعددة للاحتفال بالعيد قبل أن يتم الركون إلى تاريخ 25 ديسمبر بعد نقاشات مستفيضة حول التاريخ الأنسب للاحتفال، ودرج التقليد الكنسي على اعتباره في منتصف الليل.

الميلاد في الطوائف المسيحية
يعد تاريخ مولد المسيح عيسى، من أبرز نقاط الاختلاف بين الكنائس، وتظهر دائما مبادرات من كبار رجال الديانة المسيحية، لتوحيد تواريخ الأعياد المسيحية، وكان آخرها من البابا تواضروس بطريرك الكرازة المرقسية وبابا الإسكندرية التى يسعى جاهدا لتحقيق حلم كل المسيحيين فى العالم، بتوحيد الأعياد سواء ميلاد المسيح أو القيامة، وأطلق مبادرة بهذا الشأن، وهو ما لاقى ردود فعل إيجابية من كبار البطاركة والباباوات فى العالم، وعلى رأسهم بابا الفاتيكان.

ولم تحدد الأناجيل بشكل دقيق متى ولد المسيح، وحسبما اورد “ويل ديورانت” في كتابه الموسوعي “قصة الحضارة” فلإن كلا من إنجيلى متى ولوقا حددا مولد المسيح فى الأيام التى كان فيها “هيرودس” ملكا على بلاد اليهود، أى قبل عام 3 ق.م، بينما حدده يوحنا بين عامى 1 – 3ق.م، وقد ذكر “ترلتيان” أن “سترنينس” حاكم سوريا أجرى إحصاء عام 8 7 ق.م، فإذا كان هذا الإحصاء هو الذى أشار إليه إنجيل لوقا فإن ميلاد السيد المسيح يجب أن يؤرخ قبل عام 6 ق.م.

هذا بالنسبة لتاريخ العام الذى ولد فيه المسيح، أما اليوم الذى ولد فيه بالتحديد فلم يأت على ذكره أى من الأناجيل الأربعة.

وكانت هناك آراء مختلفة قال بها بعض المؤرخين منها أنه ولد فى اليوم التاسع عشر من أبريل، وبعضهم قال بالعاشر من مايو، بينما رأى “كلمنت السكندرى” أنه ولد فى السابع عشر من نوفمبر من العام الثالث قبل الميلاد.

وحسب الاتفاق الذى حدث فى مجمع نيقية عام 325م، يأتى ميلاد المسيح يوم 29 كيهك الموافق 25 ديسمبر، حيث يكون عيد ميلاد المسيح فى أطول ليلة وأقصر نهار (فلكياً)، والتى يبدأ بعدها الليل القصير والنهار فى الزيادة ..

وغدت الكنائس التي تتبع التقويم اليولياني الشرقي تقيم العيد في 7 أو 8 يناير في حين تقيمه الكنائس التي جمعته مع عيد الغطاس على التقويم الشرقي في 19 يناير رغم قلّة عددها وأبرزها بطريركية الأرمن الأرثوذكس في القدس، في حين أن بطريركية كيلكيا اعتمدت التقويم الغربي وباتت تقيم عيد الميلاد مع عيد الغطاس في 6 يناير..

وتقيم عدد من الكنائس الأرثوذكسية عيد الميلاد والغطاس بحسب التقويم الغريغوري منها بطريركية انطاكية، القسطنطينية، الإسكندرية، اليونان، قبرص، رومانيا وبلغاريا أما كنائس روسيا، أوكرانيا، القدس، صربيا، مقدونيا، مولدافيا وجورجيا فضلًا عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وكنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية فتعتمد التقويم اليولياني في تحديد هذه الأعياد.التقويم القبطي :

وتعتمد الكنيسة المصرية في حساب أعيادها علي التقويم القبطي الموروث من أجدادنا الفراعنة ومعمول به منذ دخول المسيحية مصر..

والتقويم القبطي هو التقويم الفرعوني أقدم تقويم في الأرض، إذ يرجع علي الأقل إلي عام 4241 ق م. وقد أتخذ المصري القديم أساس تقويمه نجم الشعري اليمانية المسمى باليونانية سيريون ” Seirios ” وأسماه بالمصرية “سيدت”، وهو ألمع نجم في السماء ينتمي كوكبه إلي مجموعة الدب الأكبر ويبعد حوالي 8.5 سنة ضوئية عن الأرض وشروقه الاحتراقي علي الأفق الشرقي قبل شروق الشمس وهو يوم وصول فيضان النيل إلي العاصمة “منف”، فحسبوا الفترة بين ظهوره مرتين فوجدوها 365 يوم وربع اليوم، وقسموها إلي ثلاثة فصول كبيرة وهي:

1 – فصل الفيضان “آخت”
2 – فصل البذور “برت”
3 – فصل الحصاد “شمو”

ثم قسموا السنة إلي 12 شهرًا؛ كل شهر 30 يوما، ثم أضافوا المدة الباقية وهي خمسة أيام وربع يوم وجعلوها شهرا وأسموه الشهر الصغير أو النسي علي أن يكون عدد أيامه خمسة أيام كل ثلاث سنوات وسميت سنوات بسيطة وإجمالي عدد أيامها 365 يومًا، وفي السنة الرابعة يكون عدد أيامه ستة أيام وسميت بالسنة الكبيسة وإجمالي عدد أيامها 366 يومًا.

وهذا التقسيم دقيق جدا بالنسبة للسنة الزراعية، ولهذا السبب أتخذه المصريين للعمل به ولم يتخذوا الشمس أساسا لتقويمهم، مع أنهم عرفوها منذ القدم وقدسوها ليس فقط، بل وعبدوها أيضًا “الإله رع” الذي أدخلوا أسمه حتى في تركيب بعض أسماء ملوكهم مثل خفرع ـ ومنقرع ـ ومن كاو رع ـ ورعمسيس “إبن رع”. كذلك في أسماء مدنهم وقراهم مثل القاهرة “كاهي رع” أي أرض رع ـ المطرية أو البطرية أي بيت رع ـ ومدينة رعمسيس في أرض جاسان (خر 1: 11 تك 47: 11، خر 12: 27، عد 33: 3؛6).

التقويم اليولياني
هو التقويم الميلادي وكان يسمى بالتقويم الروماني .. إذ بدأ بالسنة التي تأسست فيها مدينة روما (حوالي 750 سنة قبل ميلاد السيد المسيح Christmas). وكانت السنة الرومانية 304 يومًا مقسمة إلى عشرة شهور , تبدأ بشهر مارس (على اسم أحد الآلهة الإغريقية) ثم أبريل (أي انفتاح الأرض Aperire بنمو المزروعات والفواكه) ثم مايو (على أسم الآلهة Maia) ثم يونيو (أي عائلة أو اتحاد) ثم كوينتليوس (أي الخامس) ثم سكستس (السادس) ثم سبتمبر (أي السابع) ثم أكتوبر (الثامن) ثم نوفمبر (التاسع) ثم ديسمبر (العاشر) ثم أضاف الملك نوما بومبليوس (ثاني ملك بعد روماس الذي أسس روما) شهري يناير (على أسم الإله Janus ) وفبراير Februa (أي احتفال لوقوع احتفال عيد التطهير في منتصفه) وبذلك أصبح طول السنة الرومانية 12 شهرًا (365 يومًا).

وفي القرن الأول قبل الميلاد لوحظ أن الأعياد لا تقع في موقعها الفلكي, فعهد الإمبراطور يوليوس قيصر عالما فلكيا من الإسكندرية يسمي سوسيجينس Sosigenc بأن يجعل يوم 25 مارس ( أزار) أول الاعتدال الربيعي فجعل السنة الرومانية كالسنة المصرية تمامًا وعدد أمامها 365 يومًا و6 ساعات “ربع اليوم”، معتمدا في حسابه علي دورة الأرض حول الشمس.

وجعل السنة تتكون من 12 شهرا فقط، بأن جعل يناير (كانون الثاني) 31 يومًا، وفبراير 30 يومًا في السنوات الكبيسة و29 يومًا في السنوات البسيطة، ومارس 31 يومًا، وأبريل 30 يومًا، مايو 31 يومًا، ويونيو 30 يومًا، ويوليو 30 يومًا، وأغسطس 30 يومًا، وسبتمبر 30 يومًا، وأكتوبر 31 يومًا، ونوفمبر 30 يومًا، وديسمبر 31 يومًا.

لما تولي أغسطس قيصر أستبدل أسم الشهر الثامن الذي يلي يوليو باسم أغسطس تخليدا لذكراه وجعل عدد أيامه31 يومًا، جاعلًا فبراير 28 يومًا في السنوات البسيطة، و29 يومًا في السنوات الكبيسة. وظل استعمال هذا التقويم ساريا في الشرق والغرب حتى قام البابا غريغوريوس الثالث عشر بابا روما سنة 1582 الذي لاحظ وجود خطأ في الأعياد الثابتة بسبب أن التقويم اليولياني الشمسي بنقص عن التقويم القبطي الشعري 11 دقيقة، 14 ثانية وأصبح هذا الفرق 10 أيام حتى أواخر القرن 16 فعمل علي تصحيحه، وهو ما عرف فيما بعد بالتعديل الغريغوري أو التقويم الغريغوري الذي عمل بمقتضاه الغرب إلي يومنا هذا.

التقويم الجريجوري

لاحظ البابا جريجوريوس الثالث عشر بابا روما اختلاف موعد الأعياد الثابتة ناتج من استخدام التقويم اليولياني عما كان في أيام مجمع نيقية الذي أساسه التقويم القبطي سنة 325 م.، بما قدر بعشرة أيام، لأن الاعتدال الربيعي بعد أن كان 21 مارس الموافق 25 برمهات في أيام مجمع نيقية سنة 325 م أصبح يقع في يوم 11 مارس في سنة 1825 م. فلجأ لعلماء اللاهوت ليعرف السبب فأقروا ليس لديهم سبب لاهوتي أو كنسي لأن الأمر يرجع إلي الفلك، فرجع لعلماء الفلك ولاسيما الفلكيان ليليوس Lilius وكلفيوس Calvius فعللوا بأن السبب مرجعه إلي أن الأرض تستغرق في دوراتها حول الشمس دورة واحدة ما يساوي 365 يومًا، 5 ساعات، 48 دقيقة، 46 ثانية، بينما كان يحسب في التقويم اليولياني 365 يومًا، 6 ساعات، فقط أي بفرق يساوي 11 دقيقة، 14 ثانية، ويتجمع هذا الفرق مكونًا يومًا واحدًا كل 128 سنة. وهذه الأيام تجمعت منذ مجمع نيقية سنة 325 م إلي سنة 1825 م. إلي عشرة أيام.

ولما استقر البابا جريجوريوس علي علاج هذا الخطأ، فقرر علماء الفلك أجراء هذا التعديل: بأن نام الناس ليلة 5 أكتوبر استيقظوا صباح اليوم التالي علي أنه 15 أكتوبر لتلافي العشرة أيام التي تجمعت من أيام مجمع نيقية.

كما وضعت قاعدة لضمان عدم زيادة هذه الأيام في المستقبل بحذف 3 أيام من كل 400 سنة لأن كل 400 سنة تحتوي علي 100 سنة كبيسة حسب التقويم اليولياني الذي يحسب السنة الرابعة كبيسة بلا قيد أو شرط.

أما التقويم الجريجوري فقرر عدم احتساب سنة القرن ” التي تحتوي علي الصفرين من اليمين في الآحاد والعشرات ” أنها كبيسة ما لم تقبل هذه السنة القرنية القسمة علي 400 “أربعمائة” بدون باقي، وعلي ذلك تكون سنة 1600، 2000 كبيسة في كلا من التقويم اليولياني والغريغوري، أما السنوات 1700،1800،1900، فتكون كبيسة في التقويم اليولياني وتكون بسيطة في التقويم الغريغوري.

معنى ذلك أن يكون هناك فرق بين التقويم اليولياني والتقويم الغريغوري ثلاثة أيام كل 400 سنة. كل وهذا لضمان رجوع الاعتدال الربيعي وكذلك الأعياد الثابتة إلي ما كان عليه أيام مجمع نيقية.

هذا هو السبب الذي جعل عيد الميلاد عند الغرب 25 ديسمبر.. وأما عند الشرق 7 يناير حسب تقويمهم اليولياني.

إحتفالات عيد الميلاد في العالم

تختلف مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد من بلد إلى آخر، ففي الشرق يقتصر الاحتفال على الصلاة بالكنائس ليلة العيد والابتهال إلى الله أن يجعل العام الجديد عامًا سعيدًا، ويبدأ صباح يوم العيد بتوزيع الهدايا على أبناء الخدمة بالكنائس كل حسب أعمارهم، كما يقوم الآباء الكهنة والخدام بالكنائس بزيارة الملاجئ وبيوت الأيتام والمرضى وأيضًا المسجونين وتقديم الهدايا لهم.

كما تبدأ المحلات وخاصة محلات الهدايا في تزيين جوانبها بزينة عيد الميلاد وشجرة عيد الميلاد ووضع بعض الديكورات التي ترمز للكريسماس مثل بابا نويل حاملا الهدايا.

ومن أهم المظاهر في الكريسماس المصري هو ارتداء الأطفال ثياب بابا نويل الحمراء وأكل الحلوى الملونه، بالإضافة زيارة العائلات لبعضهم والتنزه.

في بيت لحم حيث ولد السيد المسيح يكون للاحتفال طابع خاص، حيث يصل إليها آلاف السياح من كل أنحاء العالم فيصعدون في الطريق الجبلي المُتعرج بين القدس وبيت لحم ويدخلون كنيسة المهد وهو المكان الذي ولد فيه السيد المسيح فيحضرون صلاة القداس الكبير وبعده يخرجون ليشتروا منتجات بيت لحم المعروفة من مسابح وخشب زيتون.

أما في العراق فتحتفل العائلات المسيحية في فناء منازلهم في ليلة عيد الميلاد ويقوم سائر أفراد الأسرة بعمل موقد للشموع ويقوموا بإيقاد نيران وبعد أن تنطفىء النار يقفزون فوقها ثلاث مرات.

أما الامارات فنجد مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد تتصدر الفنادق الكبرى ومراكز التسوق وخصوصا في دبي وأبو ظني نظرا أنهم أهم المدن بالدولة، وتتناثر الكثير من أشجار الكريسماس لتزين المدن الرئيسية والفرعية أيضا.

في النمسا: تستمر الاحتفالات بعيد الميلاد لمدة شهر كامل، تبدأ يوم السادس من يناير الذي يوافق عيد ميلاد القديس نيقولا “بابا نويل”، و يُقيمون مغارات صغيرة خارج البيوت، كل مغارة لها 14 نافذة وراء كل منها ملاك، يفتحونها واحدة فواحدة فيظهر وراءها الملاك، وآخر نافذة تفتح عشية عيد الميلاد فيظهر وراءها تمثال للسيد المسيح والعائلة المقدسة، والبعض يصنعون تمثالاً للسيدة العذراء يطوفون به من بيت إلى بيت على ضوء الشموع، ويحمل بعض الأطفال صورة لميلاد السيد المسيح يزفونها في، ويطوف الجميع ثم يعودون ليدوروا حول شجرة عيد الميلاد وهم ينشدون ترانيم دينية ثم يتوجهون لحضور صلاة القداس بالكنيسة في منتصف الليل.

في قبرص: يهتم اليونانيون بعيد الميلاد فيأخذون أطفالهم إلى الكنيسة، حيث تظل صلاة القداس قائمة حتى الفجر، ثم يعودون حاملين الشموع إلى منازلهم.

في روما: يُنشد الرُعاة الترانيم الدينية على إيقاع المزامير بالقرب من النافورات والشوارع المُزدحمة، و قد ظل الرعاة يحافظون على هذه العادة منذ مئات السنين فينحدرون من الجبال ويصبغون احتفالات روما بطابع خاص.

في الولايات المتحدة: يُعتبر هذا العيد موسمًا للعطايا، اذ يفتح فيه الجميع قلوبهم وبيوتهم للأصدقاء والغرباء في بلادهم، ومن بين مظاهر الاحتفال بهذا العيد الاكتتاب الشعبي بشراء كوبونات عيد الميلاد وتخصص حصيلتها لمُكافحة الأمراض المُستعصية، وهذه الكوبونات تلصق على الخطابات والهدايا المُتبادلة خلال أيام العيد.

وتهتم دول أمريكا الجنوبية: بتقديم الهدايا للأطفال داخل جمال مصنوعة بالأيادي، وذلك لأنهم يعتقدون أن الحُكماء الذين زاروا السيد المسيح عند مولده كانوا يركبون الجمال في رحلتهم الطويلة.

في بلجيكا: تقوم البلدية بتنظيم الاحتفال بالعيد، حيث تجتمع الفرق الموسيقية في الميادين وتعزف ألحان الميلاد، وتصدح الموسيقى الهادئة في كل مكان بواسطة الميكرفونات المُثبتة في الشوارع.

في انجلترا: وفي بريطانيا يتناوب أفراد العائلة على تحريك مزيج الحلوى باتجاه عقارب الساعة وهم يفكرون بأمنياتهم ، وعندما تطفأ الأنوار في مُنتصف الليل السابق للعيد ينتظر الجالسون حضور بابا نويل.

وفي آيسلندا يتحول بابا نويل إلى قط يدعى “Lads”، فهو أشهر شخصيات الفولكلور الآيسلندي الذي أصبح في العصر الحديث أهم مظاهر الاحتفال بعيد الميلاد، ويقوم بزيارة الأطفال ليلة عيد الميلاد وتقديم الهدايا لهم اعتمادا على سلوك الطفل على مدار السنة.

وفي ألمانيا وهولندا اعتاد الأطفال بإلقاء أحذيتهم خارج المنزل مترقبين العثور على حلوى ولعب داخل الحذاء، وفي الصباح يقوم بابا نويل بوضعها لهم علامة على رضاه عنهم في السنة الماضية.

في أيرلندا يرفعون وعاء مملوءً بالحنطة في أعلى مكان بالمنزل وحوله 12 شمعة تمثل تلاميذ السيد المسيح، وفي الوسط شمعة كبيرة ترمز إلى السيد المسيح “نور العالم”.

أما في فرنسا فأحيانا ما يستبدل “بابا نويل” بالساحرة الشريرة التي تعطي الفاكهة للأطفال المطيعين وتعاقب الأشقياء، وتظل تتناول النبيذ حتى الساعات الأولى من النهار.

وفي ريف جبال الألب: يبدأ أبعد ساكن في القرية بإضاءة شعلة ويحملها إلى أقرب جار له ويُضيء بها شعلته، ليقوم هو الآخر بإضاء شعلة أقرب جار له، إلى أن تضاء مشاعل القرية كلها ويسير الجميع في موكب حافل إلى كنيسة القرية لإقامة صلاة العيد.

وكما اعتدنا من الصينيين على ممارسة العادات الغريبة، حيث انهم في أعياد الميلاد يقدمون السكان التفّاح ملفوفًا بأوراق ملوّنة، بدلا من سانتا كلوز، وتقدم الهدايا وتعطي الفاكهة والحلوى للأطفال المطيعين والفحم والثوم لغير المطيعين.

وهناك الأكثر غرابة في “التشيك”، حيث يقوم الفتيات غير المتزوجات بإلقاء أحذيتهن نحو الباب، إذا سقطت في اتجاه الباب يتأكدون من أن دورهم لم يأت، أما إذا سقط بشكل معاكس للباب هنا يثقون بأن هذا العام ستكون ليلة زفافهم.

وتبقى ذكري ميلاد المسيح تجسيدا لمعجزة إلهية .. ورسالة للسلام والسرور .. كما جاء في انشودة الملائكة ” المجد لله فى الأعالى وعلى الارض السلام وبالناس المسرة” ..