اعداد/امانى عبد المنعم

يوسف فخر الدين او “وسيم الشاشة المصرية” يمتاز بالوسامة والجاذبية في العصر الذي عمل به في السينما المصرية وقتها لما يتمتع به من ملامح أجنبية وصفات الجان بمقاييس ذلك الوقت.

ولد يوسف 15 يناير عام 1935 بحي مصر الجديدة في القاهرة لأم مجرية وأب مصري مسلم يعمل مهندسا للري في الفيوم، تربى تربية منغلقة.. حصل على الثانوية العامة، والتحق بالجامعة لكنه ترك الدراسة ولم يكملها لانه كان من عشاق السينما، دخل المجال الفنى عن طريق شقيقته الفنانة مريم فخر الدين، وشارك فى بداياته بعدة أفلام مع شقيقته، ثم خرج من تلك العباءة وقدم أول أدواره من خلال فيلم رحلة غرامية عام 1957م، ونجح في دور الفتى الوسيم، وكان أول أجر له عن الفيلم 100 جنيه، تلاه فيلمه الثانى “حماتى ملاك” عام 1959، من بطولة إسماعيل يس ومارى منيب وآمال فريد.

اشتهر بالفتى الوسيم ونجح فى الأدوار الرومانسية، حيث قدم العديد من الأفلام أمام حسناوات الشاشة زبيدة ثروت ونادية لطفى وسعاد حسنى، ولم يقم بالبطولة المطلقة فى معظم افلامه ولكنه برز بشكل كبير فى الأدوار الجماعية، التى كان يؤدى فى معظمها دور الشاب الأرستقراطى المدلل..وكانت فترة الستينيات هى النقله الأهم فى حياة يوسف، حيث قدم خلالها عددًا من الأفلام المهمة التى شكلت أهمية فى تاريخه الفنى، ومنها “صراع الجبابرة”، عام 1962، و”الثلاثة يحبونها”، عام 1965، و”لصوص لكن ظرفاء” عام 1968.

من الافلام النادرة التي شارك فى بطولتها فيلم “الرسالة الأخيرة” مع مديحة سالم وتوفيق الدقن، وكان آخر أعماله فيلم (القضية رقم 1) عام 1982.

 

من أعماله السينمائية الأخرى “كم أنت حزين أيها الحب، والرغبة، والثمن، وشقة وعروسة يا رب، وليلة لا تنسى، وبنت غير كل البنات، وسكة العاشقين، ومع حبى وأشواقى، وحرامى الحب، ووداعاً إلى الأبد، والحساب يا مدموزيل، واحترسى من الرجال يا ماما، وأبوربيع، والشياطين فى إجازة، وعندما يغنى الحب، والبنات والمرسيدس، ومدرسة المشاغبين، وشباب يحترق، وشياطين البحر، وغرام فى الطريق الزراعى، والشجعان الثلاثة، وهى والشياطين، و7 أيام فى الجنة، وشاطئ المرح، وبيت الطالبات، والثلاثة يحبونها، وشباب طائش، وبياعة الجرائد، والأشقياء الثلاثة.

 

تزوج من الفنانة نادية سيف النصر وكان يحبها بشدة، لكنها توفيت فى 27 فبراير 1974، فى حادث سيارة، عن عمر 42 عاما، وأصيب بعد وفاتها بحالة من الاكتئاب الشديدة وابتعد عن السينما بعد فترة، وقرر الهجرة إلى الخارج، حزنا على زوجته بعدما أصيب بحالة اكتئاب مزمن ظلت مرافقة له لسنوات وعاش يوسف بعد ذلك فى اليونان.

اقتحم عالم رجال الأعمال، وتزوج من سيدة يونانية، وعمل فى اليونان كموظف استقبال فى أحد الفنادق، ثم عمل كبائع للإكسسورات فى محل خاص بزوجته اليونانية.

عاد إلى مصر عام 1997 من أجل الاطمئنان على شقيقته مريم فخر الدين، ورجع إلى اليونان بعد زيارة قصيرة لمصر، ورفض العودة إلى بلده
مرة ثانية، قائلا: “مش هخرج منها على رجليا وارجعلها مكسح”.

ومرض يوسف فى اليونان مرضا شديدا، وفى 27 ديسمبر 2002 توفى الفنان يوسف فخر الدين باليونان، وتم دفن جثمانه فى أثينا، فى المقابر الكاثوليكية.