القاهرة - أ ش أ

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلي للقوات المسلحة عددا من المشروعات التنموية بمنطقة قناة السويس يؤكد من جديد أن مصر تسير بخطوات ثابتة وجيدة نحو مستقبل جيد وقوي إقتصاديا.

وتضمنت المشروعات خروج ماكينة حفر أنفاق شمال الاسماعيلية شرق القناة والانتهاء من أعمال حفر وتبطين الأنفاق ، وافتتاح كوبري الشهيد العقيد أحمد منسي والشهيد الجندي أبانوب العائمين على قناة السويس ، وإنضمام السفينة (أحمد فاضل) للخدمات البترولية الى أسطول شركة التمساح لبناء السفن ومشاركتها فى اكتشافات الغاز والبترول ، وكذلك المرحلة الثانية من المزارع السمكية التابعة لهيئة قناة السويس شرق القناة.

حضر الافتتاح الدكتور علي عبد العال رئيس مجلس النواب والمهندس مصطفى مدبولى وزير الاسكان والقائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء والفريق أول صدقي صبحي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي ، والفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة ، وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من الوزراء والمحافظين وكبار قادة القوات المسلحة.

بدأت المراسم بوصول الرئيس الى منصة الإحتفال على أرض سيناء بمنطقة الأنفاق شرق قناة السويس ، حيث إستمع الرئيس الى كلمة اللواء أحمد فودة مساعد رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والمشرف على مشروع الأنفاق أسفل قناة السويس إستعرض خلالها مراحل العمل بالأنفاق ، مؤكدا أن التخطيط والتنفيذ تم فى توقيت متزامن لإنجاز المشروع فى أقل وقت ممكن ، مشيرا الى أنه تم اختيار موقع الأنفاق بدقة شديدة فى مرحلة التخطيط لربط المحاور المرورية شرق وغرب القناة ببعضها ، بالاضافة لخدمة مناطق التنمية فى سيناء.

وأضاف أنه تم اختيار موقع الأنفاق بمنطقة جنوب بورسعيد علامة الكيلو متر 19،150 لخلق محور مرورى بدءا من مدينة السلوم غربا حتى مدينة رفح شرقا عبر الطريق الدولى الساحلى مرورا بالأنفاق ، كما تم اختيار موقع الأنفاق بمنطقة شمال الإسماعيلية علامة الكيلو متر 73،250 لربط مدينة السلوم وجغبوب غربا بالعوجة شرقا، وقامت الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة بالتعاقد مع 4 شركات وطنية مصرية لتنفيذ هذا المشروع العملاق (بتروجيت – كونكورد) بأنفاق شمال الإسماعيلية ، و( المقاولون العرب وأوراسكوم) بأنفاق جنوب بورسعيد.

وتابع أنه تم تدبير 4 ماكينات حفر انفاق من شركة “هرنكنشت” الألمانية كاملة بالمعدات المساعدة ، والتى تعد من أفضل الشركات العاملة فى هذا المجال لتكون مملوكة للقوات المسلحة لترشيد تكلفة التنفيذ ، وإمتلاك القدرة على تنفيذ مشروعات أخرى فى أى وقت وفى أى مكان ، كما تم التعاقد مع شركات ومكاتب عالمية لتقديم الاستشارات الهندسية الفنية ولتحقيق قيمة مضافة للمشروع ، موضحا أنه تم إستلام مواقع العمل بنهاية فبراير 2015 ، وتم البدء فى إنشاء وتجهيز المصانع والمحطات المساعدة لموقعى الأنفاق ، حيث تم انشاء مصنع لانتاج الحلقات الخرسانية بطاقة انتاجية 15حلقة يوميا .

وتم تجميع ماكينات الحفر بأيدى المهندسين والفنيين والعمال المصريين بعد وصولها إعتبارا من نوفمبر 2015 وحتى مايو 2016 ، كما تم انشاء محطتى فصل وتنقية البنتونيت بقدرة 2800 م3 / الساعة ، ومحطتين لخلط مادة الحقن بقدرة إنتاج 30 م3 / الساعة ، ومحطتين لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة انتاجية 18 ميجا وات للمحطة الواحدة ، ومحطتين هواء مضغوط بقدرة 11 بار ، بالاضافة الى انشاء 4 خزانات مياه أرضية كل بسعة 6000 متر مكعب ، كما تم بدء أعمال الحفر المكشوف والأعمال المدنية بمداخل ومخارج الأنفاق بالتوازى مع توريد الماكينات وتركيبها وانشاء المحطات المساعدة لإختصار الوقت.

وتم أيضا بدء أعمال الحفر باستخدام ماكينات الحفر فى يونيو 2016 لأول ماكينة بأنفاق شمال الاسماعيلية ثم الماكينة الثانية فى أغسطس 2016 ، ثم دخول الماكينة الثالثة والرابعة بأنفاق جنوب بورسعيد فى نوفمبر وديسمبر 2016على التوالى ، مشيرا الى أن كل مجموعة أنفاق تتكون من 2 نفق للسيارات بطاقة 2 حارة مرورية فى كل اتجاه ، ويبلغ طول النفق الواحد بشمال الاسماعيلية 5820 متر منها 4830 باستخدام ماكينات الحفر و 990 متر حفر مكشوف ، بينما يبلغ طول النفق الواحد بجنوب بورسعيد 3920 متر منها 2851 متر باستخدام ماكينات الحفر و 1069 بإستخدام الحفر المكشوف ، موضحا إلى أن اقصى عمق للنفقين من سطح الارض 70 متر و من سطح مياة قناة السويس 44 متر.

وتم تبطين جسم النفق بحلقات خرسانية تتكون الحلقة الواحدة من 9 قطع وزن الحلقة مكتملة 112 طن خرسانة مسلحة ، وخطط لربط كل نفقين بممرات عرضية كل 1000 متر لتستخدم فى عمليات نقل الأفراد فى حالة الطوارئ ، ورغم مرور مسار حفر الأنفاق أسفل قناة السويس بتجمعات سكنية قائمة بمدينة الاسماعيلية وخط سكة حديد بورسعيد السويس ومجموعة من الطرق والمحاور مثل طريق المرشدين وطريق المعاهدة والعديد من المرافق أهمها خط غاز طبيعى رئيسى إلا أنه تم تنفيذ الحفر بكفاءة تامة دون التأثير على أي منها أو إيقاف الحركة المرورية بأي منها أو التأثير على حركة الملاحة بقناة السويس محققين معدلات عمل قياسية تعتبر من أعلى معدلات التنفيذ بالعالم ، بواقع 36 متر يوميا كأقصى معدل يومى فى الحفر وتركيب الحلقات الخرسانية و 220 متر أسبوعيا.

وشاهد الرئيس عبد الفتاح السيسي فيلما تسجيليا من انتاج ادارة الشئون المعنوية للقوات المسلحة بعنوان “شرايين الحياة” استخدمت فيه أحدث تكنولوجيا التصوير والإخراج ليوثق مراحل العمل بأنفاق قناة السويس منذ بدء الإنشاء وحتى الانتهاء من الحفر الذي يعد إنجازا عالميا بكل المقاييس ، كما رصد الفيلم أراء المواطنين المستفيدين من المشروع الذى سيحقق الربط السريع بين الشرق والغرب ويخفف العبء عن كاهل أهالى سيناء.

فيلم شرايين الحياة

فيلم شرايين الحياة .

Geplaatst door ‎الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة‎ op zaterdag 23 december 2017

وتابع الرئيس السيسى خروج ماكينة الحفر العملاقة من أنفاق شمال الاسماعيلية شرق القناة وسط فرحة عارمة من العمال والمهندسين المشاركين بالمشروع ، ثم قام الرئيس بجولة تفقدية داخل الأنفاق حيث عبر الرئيس لأول مرة من شرق القناة بسيناء الى مدينة الاسماعيلية عبر الأنفاق أسفل قناتي السويس القديمة والجديدة بعد انتهاء أعمال الحفر والتبطين للأنفاق ، لتبدأ بعد ذلك مراحل التجهيز والرصف وتركيب العلامات المرورية والتجهيزات الفنية والهندسية لدخول الأنفاق الخدمة فى أقرب وقت ممكن.

ثم قام الرئيس السيسي ، ترافقه أسرة الشهيد البطل وعدد من شباب الجامعات ، بقص الشريط وازاحة الستار عن اللوحة التذكارية لافتتاح كوبرى الشهيد العقيد أحمد صابر منسى ليدخل الخدمة ويساهم فى ربط سيناء بالاسماعيلية ويسهل حركة المرور من الشرق الى الغرب ، وعبر الرئيس الى شرق القناة عبر الكوبرى الذى صمم لعبور السيارات الملاكي في الاتجاهين في وقت واحد ، أما سيارات النقل الثقيل حتى حمولة 70 طن فيسمح لها بالحركة في اتجاه واحد ويعمل لمدة تصل إلى 8 ساعات على أن تبدأ فترة عمل الكوبري فور انتهاء قافلة السفن من العبور ويقع بمنطقة نمرة 6 بمدينة الإسماعيلية وتتمثل أهميته في التكامل مع مرفق المعديات والأنفاق التي يتم تنفيذها أسفل قناة السويس.

وعقب وصول الرئيس الى منصة الاحتفال على الضفة الشرقية لقناة السويس الجديدة استعرض الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس المشروعات العملاقة التى تنفذها الهيئة فى المجالات المختلفة لتنمية منطقة محور قناة السويس وتحقيق نقلة حضارية واقتصادية بالمنطقة ، مشيرا الى أن الهيئة قطعت خطوات سريعة وحاسمة في تنفيذ مخطط الدولة نحو ربط سيناء بالوادي عبر إنشاء عدد من الكباري العائمة بطول المجرى الملاحي للقناة كمحور رئيسي بالمشروع القومي لتعمير سيناء والتى ستحقق تكاملا مع المعديات المنتشرة بطول المجرى الملاحي لتخفيف تكدس المواطنين والمركبات والخامات ، وذلك بالتزامن مع استكمال تنفيذ مشروع حفر الانفاق.

وأوضح أن الكباري العائمة تحقق حزمة من الأهداف الاستراتيجية في توقيت واحد، تشمل تأمين إمدادات المواد الخام للمنشآت الصناعية القائمة ودفع عجلة التنمية وإنشاء المجمعات الصناعية الجديدة ، وتنشيط حركة التجارة ونقل البضائع بمختلف أنواعها ، وخدمة المدن العمرانية الجديدة المطلة على القناة مثل مدينة الإسماعيلية الجديدة الجاري إنشائها ضمن الخطة القومية للتنمية العمرانية ، فضلا عن مد نشاط شركات هيئة قناة السويس في هذه المنطقة الواعدة لتعزيز خطة هيكلة تلك الشركات للمساهمة بكفاءة في تنمية الاقتصاد المصري ، مشيرا الى أن الهيئة تعتزم البدء في المرحلة الثالثة بإنشاء اثنين من الكباري العائمة أحدها في منطقة الشط بالسويس والثاني بمنطقة “سرابيوم” بالإسماعيلية وذلك خلال العام القادم 2018 التزام ا باتفاقية القسطنطينية في توفير سبل الانتقال للقاطنين على ضفتي القناة ، وكذلك انشاء أكبر مشروع للاستزراع السمكي بمنطقة أحواض الترسيب شرق القناة على مساحة 7500 فدان من المياه المالحة والتي توفر قرابة 10 آلاف فرصة عمل مباشر وغير مباشر، وكذلك دخول السفينة العملاقة أحمد فاضل للخدمة كأكبر وحدة متعددة الأغراض والإمدادات والدعم اللوجستى.

وعبر شبكة الفيديو كونفرانس ، قام الرئيس السيسي بافتتاح كوبرى الشهيد البطل الجندي أبانوب جرجس بمنطقة القنطرة شرق حيث يقع بمدينة الإسماعيلية بالكم 46.800 ويربط بين ضفتي القناة بطول 350 متر ويساهم فى خدمة الحركة المرورية من والى سيناء.

وشاهد الرئيس السيسي فيلما تسجيليا من إنتاج ادارة الشئون المعنوية بعنوان ” قناة السويس محور الرخاء والسلام ” استعرض مشروعات الكبارى العائمة وقدرات السفينة أحمد فاضل ومشروعات الاسترازاع السمكى بشرق القناة.

ثم قام الرئيس بجولة تفقدية داخل السفينة أحمد فاضل التى انضمت الى أسطول شركة التمساح إحدى الشركات التابعة للهيئة لبناء السفن لتشارك في اكتشافات حقول الغاز والبترول بالبحر المتوسط وتتمثل أهمية السفينة ” أحمد فاضل” في كونها أكبر وحدة متعددة الأغراض وإمدادات ودعم لوجستي ، والتي من المقرر عملها بحقول الغاز والبترول في البحر الأبيض المتوسط الذي ينبثق منها لغاز الطبيعي والبترول وفي زيادة يوما بعد يوم وسيعود علي مصر بخير كبير في المستقبل القريب وسيجعلها أولي الدول في العالم في مستوي إنتاج الغاز وتصديره.

وفى نهاية الجولة ، افتتح الرئيس السيسي المرحلة الثانية من مشروع الاستزراع السمكى بمنطقة أحواض الترسيب شرق القناة الذى تبلغ طاقته الكلية 4440 حوض لاستزراع الأسماك البحرية عالية الجودة على مياه قناة السويس لسد الفجوة الغذائية وتنمية منطقة قناة السويس وسيناء وخلق مجتمعات عمرانية جديدة ، وقد نجح في خلق 3 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة ترتفع إلى 10 آلاف فرصة عمل بعد اكتمال المشروع ، حيث تم افتتاح المرحلة الأولى بطاقة 1034 حوض واستكمال مراحل المشروع الكبير على أن يتم الانتهاء من المرحلة النهائية خلال الفترة من منتصف إلى نهاية 2018 .