اخبار مصر- ايمان صلّآح الدين

بين تقدير ولوم ومحبة تباينت مشاعر الأفارقة تجاه مصر خلال مؤتمر السوق المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا “الكوميسا” الذي استضافته مدينة شرم الشيخ قبل أيام.

وخلال أحاديث مع المشاركين بالمؤتمر رصد موقع أخبار مصر نظر بعض أفارقة إلى مصر بتقدير واعجاب يصل إلى حد الانبهار في بعض الأحيان.. ويحمل آخرون مشاعر لوم على مصر والمصريين متهمينهم بالبعد عن القارة لعقود.. بينما يرى البعض في مصر نبراسا يضئ لإفريقيا الطريق رغم ما تمر به من ظروف قاسية.

وباتسامة سمراء قال عبدالعزيز العرابو مستثمر من النيجر “مصر جميلة .. أحببت شرم الشيخ إنها مدينة سلام .. أنا سعيد جدا هنا.. كم وددت أن تكون مصر أقرب إلينا”.

وذكر اوريو كادن مدير شركة بكينيا والذي يزور مصر للمرة الأولى أن الطقس جميل جدا بينما توقع أن يكون حارا وأعرب عن سعادته بزيارة مصر حيث لمس ترحابا من أهلها.

وأكدت دكتورة ريبيكا نائب وزير التعليم في نامبيبا سعادتها بزيارة مصر لأول مرة وأضافت “أخطط لزيارة خاطفة للقاهرة لأري الأهرامات قبل مغادتي.. أشعر بالفخر لأنني اري دول القارة تتقارب وتتعاون”.

والرغبة في القرب من إفريقيا جاءت أيضا على لسان مصريين حيث أعرب أحمد الوكيل رئيس إتحاد الغرف التجارية عن سعادته بوجود هذا التجمع الإفريقي بمصر وذكر أن تكراره يبدد اتهام مصر بالتعالي على إفريقيا ويؤكد رغبتها في تعزيز أواصر التعاون مع دولها.

وأكد محسن عادل نائب رئيس البورصة أن الاتفاق مع إفريقيا حول القضايا الاقتصادية الكبرى أضحى ضرورة.

وخلال المؤتمر الذي إمتد 3 أيام التقى أخبار مصر عددا كبيرا من الحضور حاصلون على تعليم عالي الجودة ويتحدثون أكثر من لغة بل ولديهم مشروعات ناجحة واستثمارات ضخمة ومنفتحون على العالم حيث يستخدمون تكنولوجيا حديثة حتى ملابسهم اختلفت فوجدتهم يترتدون ملابس عصرية وتخلوا – إلا قليلا – عن أزيائهم الفلكورية.

وأتى الأفارقة يبحثون عن مصر التي قرأوا عنها حيث أعرب عدد منهم عن رغبتهم في زيارة القاهرة لرؤية الأهرامات وكذلك زيارة الآثار الفرعونية في جنوب مصر.

وإذا أردنا الوقوف على واقع العلاقات الاقتصادية بين مصر وإفريقيا فنجد أنه برغم انضمام مصر إلى عضوية الكوميسا منذ 1998 إلا أن استثماراتها المتبادلة مع القارة محدودة.

ووفقا لهبة سلامة رئيس الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لـ”الكوميسا”، تبلغ استثمارات مصر في القارة ا7.9 مليار دولار وتبلغ الاستثمارات الإفريقية فى مصر 2.8 مليار دولار.

وينسحب ذلك حجم الصادرات حيث تبلغ صادرات مصر إلى إفريقيا 3.5 مليار دولار بينما تصل صادرات القارة الى 110 مليارات دولار وتبلغ وارداتها 100 مليار دولار.

وإذا كان العالم يتجه نحو التكتل والاحتماء في كيانات تجمعها روابط جغرافية ومصالح مشتركة فهل تستطيع دول إفريقيا تحقيق ذلك التكتل خاصة وأن عددا منها قطع شوطا جيدا من التقدم.. وختاما هل تستطيع إفريقا تنفيذ توصيات الكوميسا التي ركزت على زيادة التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة وتمكين الشباب اقتصاديا؟.