القاهرة-اخبار مصر

أعلنت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف برئاسة فضيلة  الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر رفضها القاطع لقرار الرئيس الأمريكي  دونالد ترامب إعلان القدس عاصمة لإسرائيل, بدون أي سند تاريخي أو قانوني.

وشددت الهيئة في بيان عقب اجتماع طارئ لها اليوم على أن مثل هذه القرارات المتغطرسة  والمزيفة للتاريخ, لن تغير على أرض الواقع شيئا, فالقدس فلسطينية عربية إسلامية,  وهذه حقائق لا تمحوها القرارات المتهورة ولا تضيعها التحيزات الظالمة.

ودعت  هيئة كبار العلماء جميع الحكومات والمنظمات العربية والإسلامية إلى القيام بواجبها  تجاه القدس وفلسطين واتخاذ كل الإجراءات السياسية والقانونية اللازمة لإبطال  هذه القرارات.

كما طالب البيان كافة الحكومات والمؤسسات الدولية ومجلس الأمن والأمم المتحدة, وكل  الأحرار والعقلاء في العالم, بالتحرك الفاعل والجاد لنزع أي مشروعية عن هذا القرار  الظالم.

وأشادت الهيئة بمواقف كافة الدول الحرة والحكومات المسؤولة في العالم التي رفضت القرار  الأمريكي, وفي مقدمتها موقف الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين, وأكدت دعمها الانتفاضة  الفلسطينية التي يقدم فيها الشعب الفلسطيني دماءه فداء لمقدساتنا, ودعت القادرين  من العرب والمسلمين لتقديم العون المادي لهم.

ودعت هيئة كبار العلماء كافة المؤسسات العلمية والتعليمية ووزارات الأوقاف ودور الإفتاء  في البلدان العربية والإسلامية إلى الاهتمام بقضية القدس وفلسطين في المقررات  الدراسية والتربوية وخطب الجمعة والبرامج الثقافية والإعلامية, لاستعادة الوعي  بهذه القضية الهامة والمصيرية.

وقررت الهيئة في هذا الصدد, تشكيل لجنة لصياغة مقرر عن القضية الفلسطينية يدرس بكل  مراحل التعليم الأزهري, وسوف يعلن عنه في مؤتمر الأزهر ومجلس حكماء المسلمين العالمي  لنصرة القدس, المزمع عقده في 17 و18 يناير المقبل.

كما أكدت الهيئة أن عروبة القدس وهويتها الفلسطينية غير قابلة للتغيير أو العبث, وأن  مواثيق الأمم المتحدة تلزم الكيان الغاصب بعدم المساس بالأوضاع على الأرض ومنع  أي إجراءات تخالف ذلك, وعلى الإدارة الأمريكية أن تعي أنها ليست إمبراطورية تحكم  العالم, وتتصرف في مصائر الشعوب وحقوقها ومقدساتها.

وحذرت من محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني قبل انسحابه من الأراضي العربية المحتلة  وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف..

وقررت استمرار مكتب  الهيئة في حالة انعقاد دائم ليتابع المتغيرات لحظة بلحظة, وإعداد التوصيات اللازمة  لعرضها على المؤتمر العالمي لنصرة القدس.

كما أكدت الهيئة على ما سبق أن أعلنه شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين  من رفضه لهذه القرارات, ولقاء نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس, والذي جاء في إطار  مواقف الأزهر التاريخية من القضية الفلسطينية, معبرا عن مشاعر أكثر من مليار وسبعمائة  مليون مسلم.

وأعربت الهيئة عن تقديرها لقرار الكنيسة القبطية المصرية الوطنية في الموقف ذاته,  ورفض البابا تواضروس لقاء نائب الرئيس الأمريكي بعد هذا القرار الباطل.