تحقيق: نهى حمودة

اثار قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الامريكية الى القدس استياءً عربيا وعالميا .

ورفض شيخ الازهر والبابا تواضروس لقاء ماك بنس نائب الرئيس الامريكي ترامب الذي أعلن تأييده لاسرائيل باعتبارها أعز حلفاء أمريكا في العالم وقوله ” الارهابيون يبغضون اسرائيل والكثير من التقدميين يكرهونها لانها ناجحة “.

في الوقت نفسه ظهرت دعوات لمقاطعة المنتجات الامريكية ردا على قرار ترامب ،واعتبرت حركة فتح اعلان القدس عاصمة لاسرائيل بمثابة اعلان حرب واعلنت عدم استقبالها لنائب الرئيس الامريكي .

سيناء والقدس

موقع أخبار مصر استطلع آراء عدد من الخبراء حول تداعيات قرار”ترامب” ومدى شرعيته ، فقال الكاتب الصحفي عصام الجميل إن مافعله ترامب أمر متوقع من رجل “همجي” حسب وصفه ، فلم يتهرب مثل سابقيه من إعلان القدس عاصمة إسرائيل ونقل سفارته اليها ليبعث رسالة لدول العالم،”ها أنا.. نفذت ماوعدت به خلال العملية الانتخابية “فلا نلومه.

واستطرد قائلا” إعلان السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أمامكم ثلاثة شهور وتعود سيناء خالية من الارهاب كان سببا في جنون “الشيطان الحالم” بدولة فلسطينية داخل سيناء لذا عجل بإتخاذ القرار تجاه القدس ليزيد المنطقة اشتعالا وارهابا تحت مسمع وبصرالعالم بقيام تركيا بنقل وخروج “الدواعش” تحت ملاذ آمن بطائرتهم وهو يدرك انه لم تعد هناك قوة عربية اخري ستتصدى سوي مصر ،فكان القرار.

وأضاف الجميل ” تخلصوا من مشروع الزعيم الراحل جمال عبد الناصر أقوي من وقف في وجه الشيطان بمشروع القومية العربية و القضية الفلسطينية ياسادة انتهت في ليلة دافئة من ليال 1948 ونحن في الرمق الأخير ..فهل نستوعب الدرس سريعا ويتحد ماتبقي من الأمة العربية ونلقي خلافاتنا جانبا ؟.”

 

ترامب قدم هدية لاسرائيل

اما محمد مصطفى مدير تحرير وكالة انباء الشرق الاوسط، فوصف القرار الذي اتخذه الرئيس الامريكي تجاه القدس بانه قرار عدائي تجاه الدول العربية و الدين الاسلامي والدين المسيحي وماقام به ترامب هدية لاسرائيل ليحقق لهم شيئا في احلامهم السياسية التوسعية وهدية للمتطرفين في الوطن العربي ممن كانوا يتذرعون بالصراع السني الشيعي بحجة الدفاع عن القدس بتوجيههم الى الدول العربية التي لا تزال قوية ويجب ان يكون الرد بوعي شعبي حقيقي بمدى خطورة ما يتم الآن من من مواقف اكثر جرأة من الدول العربية.

تراجع شعبية ترامب

واكد فادي عيد الباحث والمحلل السياسي في شئون الشرق الاوسط ان ترامب اعترف باسرائيلية ويهودية القدس وماك بنس نائب الرئيس الامريكي اكد على ذلك قبل زيارته المرتقبة الى الدول العربية.

وراى ان تراجع شعبية ترامب هو سبب رهانه على دوائر معينة للخروج من دوائر الفشل التى يعاني منها سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، ونفس الامر “نتنياهو” الذى احتشدت ضده منذ ايام مظاهرات ضخمة تندد بفساده والهدف تحقق، أما المتضرر الاول بعد الفلسطنيين هو الاردن الذى بتلك الخطوة يتم إنهاء أخر ادواره التى كان يمارسها بحكم التاريخ الهاشمي .

أما المتضرر الثاني ،فهي مصر بحكم أمور كثيرة فى مقدمتها دورها الحالي فى المصالحة الفلسطينية، واخشى أن تدخل سيناء فى معادلة جديدة مع تنظيم أنصار بيت المقدس أو أنصار تل أبيب إن دق التعبير.

 

قرار ترامب مخالف للقوانين الدولية 

واستبعد د.ايمن سلامة خبير القانون الدولي ان يقدم ترامب على تنفيذ قراره لأن هذا القرار مخالف للقرارات الدولية الصادرة من مجلس الامن ومخالف للمواثيق الدولية لانه يعني بلغة القانون الدولي انه يساند دولة العدوان والاحتلال وتستطيع فلسطين ان تعتبر  الرئيس الامريكي ترامب مساعدا ومحرضا على جرائم الاستيطان في القدس الشرقية.

مقاطعة البضائع الامريكية 

المؤرخ محمد الشافعي ارجع هذه الخطوة الى ان ترامب هو الاقل شعبية بين الرؤساء الامريكيين وهو مادعاه الى مغازلة اسرائيل وترميم سمعته السياسية بالاضافة الى الضربات الموجعة التي نالها تنظيم داعش وافشال سيناريو مخطط ضرب مصر وراى ان ترامب يحاول تأجيج الصراع السني الشيعي واختار توقيت يعد الاضعف للمنطقة العربية.

ويرى انه يمكن اجبار ترامب على التراجع عن قراره عن طريق سحب الودائع العربية في الولايات المتحدة الامريكية والتراجع عن اتفاقات السلاح ومقاطعة البضائع الامريكية.

وقال الشافعى ” توقعت رد فعل أقوى من ذلك وأقوى رد فعل من رئيس كوريا الشمالية وتعتبر هي الدولة الوحيدة التي لم تعترف باسرائيل و اعجبني تقدم رؤساء الجامعات للمظاهرات واتمنى عمل قمة عربية في القريب العاجل”.