أخبارمصر-د.هند بدارى

“قاطع الدواء الامريكى واشترى البديل المحلى “..شعارترفعه حملات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعى لمقاطعة منتجات شركات الأدوية الأمريكية، واستخدام البدائل المصرية .

واشتعلت هذه الحملات اعتراضا على قرار الرئيس الأمريكي “ترامب” بنقل السفارة الأمريكية  إلى القدس، وتزامنت مع اعلان نقابة الصيادلة حصر الأدوية الأمريكية التى تسيطر على نحو 20 % من السوق المصرية لمقاطعتها وتوفير البدائل المحلية.

الا أن هذا الموقف الوطنى الغاضب يثيرقلق البعض من زيادة نواقص الأدوية الحيوية بالأسواق ويطرح التساؤلات الحائرة عن مدى توافربدائل  فعالة لهذه الادوية وهل سيتم استثناء أى دواء بلا بديل ؟

عقاب للمريض

فعلى سبيل المثال قالت دعاء محمود موظفة :أخشى أن يكون قرار المقاطعة عقابا للمريض لأن والدتى مريضة بالقلب والضغط والسكر وأغلب الأدوية التى وصفها  الطبيب مستوردة والبدائل محدودة وليست بنفس القوة ونحن مضطرون لشراء الدواء الأجنبى، فالضرورات تبيح المحظورات “.

واتفق معها  ناصر خلف مدرس ،قائلا ” والدى عنده سرطان بالكبد ولا يرتاح الا بالعلاج والحقن المستوردة باسعارباهظة ولم نجرب البدائل المصرية ..فكيف نقاطع  والأدهى أن المقاطعة قد تفتح الباب لاستغلال أصحاب الصيدليات للمرضى وتنعش السوق السوداء لأدوية حيوية ؟”.

بينما قال اسحاق تاجر ،فقال ” لا مانع من مقاطعة  الفياجرا  التى يتم بيعها بمصربالملايين  ومستحضرات التجميل والمأكولات لكن هناك أدوية  حتى للعين والبرد  لايمكن الاستغناء عنها الا اذا توافربديل فعال وبالتالى يجب ألا تندرج تحت بند المقاطعة”.

دراسة قائمة المقاطعة 

أما د. نبيل صدقى صاحب احدى صيدليات وسط القاهرة ، فنبه الى ضرورة دراسة قرار المقاطعة جيدا للموائمة بين التعبيرعن رفض قرار “ترامب” والاتجاه لاحياء الصناعة الوطنية  وبين تعريض حياة المرضى للخطر.

وأشار الى أن عدد من الشركات الامريكية لها مصانع بمصر ويعمل بها مئات المصريين وتنتج أصنافا كثيرة من أدوية القلب والأورام ليس لها مثيل أونظير محلى .واستدرك ،قائلا ” لابد  من اقتصارقائمة المقاطعة على الأدوية المنتجة محليا ومستحضرات التجميل والعطور دون المساس بأصناف دوائية يلهث وراءها المرضى بأى سعر”.

وألمح الى أن دواءلعلاج الكبد مثل”سوفالدى” تنتجه أكثر من 10 شركات ولكن مقاطعة الشركات الأمريكية والأجنبية قد يطلق سراح الشركات الأقل جودة والتى تعالج بالوهم !.

المصانع متوافرة ولكن ؟

وعن مدى امكانية تصنيع المواد الخام وتوفير بدائل محلية للأدوية ،صرح د.مصطفى عبد العزيز استاذ الادوية بجامعة كفر الشيخ ورئيس اللجنة الوطنية للفارماكولوجى باكاديمية البحث العلمى لموقع أخبار مصر بأن مصانع الادوية متوافرة وانتاجها يفوق احتياجات السوق المحلية ولكن المشكلة  فى استيراد الخامات  لأن التكلفة تفوق الطاقة .

نبات كف الثعلب

وأكدد.”عبد العزيز” انه يمكن توظيف البحث العلمى لتخفيض تكلفة انتاج الدواء  وتصديره من خلال  توفير مكوناته من مواد خام سواء كيمياوية أو من النباتات الطبية البرية التى تزخر بها ارض مصر ،فعلى سبيل المثال هناك نبات كف الثعلب متوافر بمصر وتستخرج منه منه مادة “الديجتالز” لمرضى القلب ولذلك هذا المسحوق متوافر ورخيص .

وطالب بان يكون هناك نظام بوزارة الصحة لتسجيل الدواء للتصدير فقط وبالتالى يمكن تسعيره بما يتناسب مع تكلفته مع ضرورة الاسراع ياصدار قانون التجارب السريرية لأن أى دولة تشترط اجراء هذه التجارب للموافقة على تسجيل الدواء المصرى بالخارج ولكننا مازلنا نجريها بقرار وزارى وليس قانون .

فيديو:

لقاء خاص مع د.مصطفى عبد العزيز رئيس لجنة الفارماكولوجى بالبحث العلمى

Geplaatst door ‎اخبار مصر egynews.net‎ op zaterdag 28 oktober 2017

وأكدد.جمال شمس استاذ الفارماكولوجى بصيدلية الزقازيق ونائب رئيس اللجنة الوطنية انه يمكن توفير المواد الخام او استيرادها باسعار رخيصة من خلال خفض الضرائب من جانب الشركات القابضة أو الاستثمارية على الصغيرة .

واستنكر طاهرة اخفاء الادوية ثم طرحها للبيع بعد ارتفاع ثمنها بالسعر الجديد مما يربك ويزيد العبء على المواطن الغلبان .

وطالب بدعم الاكاديمبة للبحث العلمى لتحسين اقتصاديات الدواء لأن كل كلية اومعهد تجرى بحوثها ثم تدخل “الدرج” دون استفادة المجتمع والصناعة  .

رسالة رفض لقرار”ترامب”

ومن جانيه ،صرح د.أحمد أبودومة، المتحدث الإعلامي باسم نقابة الصيادلة بأن مبادرة لجنة الحق في الدواء بالنقابة لمقاطعة الأدوية و المنتجات الأمريكية،بمثابة موقف ورسالة رفض لإعلان مدينة القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني، ودعوة إلى الإنتاج المحلي ودعم الصناعات الوطنية.

وأضاف أن النقابة تُعدّ قوائم بالأصناف التي تنتجها الشركات الأمريكية في مصر، والبديل المصري لها تمهيدا للمقاطعة التى تشمل كل الصيدليات بالقاهرة والمحافظات، وذلك بعد حصر الأدوية الأمريكية المستوردة والإعلان عنها فى منشور خاص يوزع من خلال النقابات الفرعية على 73 ألف صيدلية بالجمهورية لمقاطعتها وصرف البدائل المصرية للمرضى.

وأشارالى أن مصر تصدر الدواء ولديها اكتفاء في نحو ٩٠% من الأدوية .

وفى النهاية..لا مانع من التعبيرعن موقفنا الوطنى الرافض لاعتراف “ترامب” بالقدس عاصمة لاسرائيل دون أن تكون المقاطعة للمنتجات الامريكية على حساب  صحة المواطن أو انقاذ حياة مريض  .