القاهرة - أ ش أ

أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان، أن الحقائق التاريخية والأثرية تؤكد عروبة القدس، فالقدس هي المدينة العربية التي بناها اليبوسيون “أحد الأقوام الكنعانية السبعة” وأطلقوا عليها “يبوس”، موضحا أن الكنعانيين قبائل سامية نزحت من صحراء شبه الجزيرة العربية أو الصحراء السورية منذ زمن بعيد قدر في النصف الأول من الألف الثالث قبل الميلاد.

وأوضح ريحان – في تصريح اليوم الخميس – أن التسلل العبراني لأرض كنعان بدأ عام (1250 – 1200 ق.م) واختلطوا بسكانها الأصليين الكنعانيين ورغم أنهم أخذوا الكثير والكثير من الحضارة الكنعانية.

وأشار خبير الآثار إلى ان (يبوس القديمة) خضعت لحكم قدماء المصريين من عهد تحتمس الثالث (1479 ق.م.) الذي أقام عليها حاكما من أبناء مصر ولم يحاول المصريون تمصيرها بل اكتفوا بتحصيل الجزية من سكانها، وأطلقوا عليها اسمها اليبوسى (يابيشى) وتارة اسمها الكنعاني (أورو- سالم) أي مدينة السلام، ودخل نبي الله داود عليه السلام المدينة عام 1049 ق.م. زاحفا من حبرون واتخذها عاصمة لملكه وأسماها (مدينة داود).

وأضاف أن القدس تعرضت للغزو البابلى بقيادة نبوخذ نصر عام  586 ق.م، وأطلقوا عليها اسم “أورو سالم”، وانتشرت اللغة البابلية وأصبحت اللغة الرسمية، أما اللغة الدارجة فكانت الكنعانية، حتى احتلها ملك الفرس كورش عام 538 ق.م ، ثم الإسكندر عام  332 ق.م،  وانتشرت اللغة اليونانية كلغة رسمية وكانت اللغة الدارجة الآرامية، وأطلق عليها اليونانيون “يرو سالم”، ثم احتلها بومبي 63 ق.م. وأصبح اسمها “هيرو ساليما” ومنها أخذت أوروبا الاسم “جيروزاليم”.

وأوضح الدكتور ريحان أن الصليبيين احتلوا القدس عام 1099م، واستردها القائد صلاح الدين الأيوبي عام 583ه` 1187م، ثم احتلتها بريطانيا من عام 1917 حتى 1947م، مشيرا إلى أنه في حرب 1948م سيطرت إسرائيل على الجزء الغربي من القدس بينما خضع الجزء الشرقي للأردن بما فيها المدينة القديمة التي تضم المواقع الدينية.

وأوضح أن إسرائيل  في عام 1967م ، استولت على القدس بأكملها وكان قرار ضم المدينة المقدسة في 1967/6/27 بعد ثلاثة أسابيع من احتلالها رغم احتجاجات الرأي العام العالمي والمؤسسات الدولية وقرارات الأمم المتحدة التي نددت بهذا الإجراء ثم بدأت بتوطين أعداد هائلة من اليهود في المنطقة العربية وحولها.

وأكد أنه لم يكن هناك يهودي واحد في القدس العربية قبل عام 1967، وأخذ عدد العرب يتناقص من جراء الضرائب الفادحة والقوانين الجائرة ثم أحاطوا القدس العربية بأحياء يهودية أشبه ما تكون بالحصون العسكرية تلتف حول المدينة لفصلها عما جاورها وبدأت ممارسات تغيير ملامح المدينة وطمس هويتها العربية الإسلامية بالعبث بالمعالم التاريخية والدينية للمدينة وتحويلها لبارات وملاهي ليلية للجذب السياحي.