اخبار مصر - عبد الرحمن عثمان

تحتفل الأمم المتحدة سنويا منذ عام 1992، باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة في الثالث من ديسمبر في جميع أنحاء العالم.

ويركز موضوع هذا العام على ” تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17 للمستقبل الذي نريد” . .ويشير هذا الموضوع إلى إعتماد أهداف التنمية المستدامة ودورها في بناء عالم أكثر شمولا وإنصافا للأشخاص ذوي الإعاقة.

وتشتمل أهداف هذا العام على تقييم الوضع الراهن لإتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأهداف التنمية المستدامة الـ17 ، ووضع حجر الأساس لمستقبل يشمل فيه الأشخاص ذوي الإعاقة بصورة أكبر.

ويتزامن الاحتفال بهذا اليوم مع الذكرى السنوية العاشرة لاعتماد حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة – وهي واحدة من المعاهدات الدولية التي وضعتها الأمم المتحدة، حيث كانت الأكثر انتشارا والأسرع تصديقا حتى الآن.

تعهدت خطة عام 2030 “بعدم ترك أحد يتخلف عن الركب”.. وللأشخاص ذوي الإعاقة، بوصفهم مستفيدين وفاعلين على السواء، أن يستفيدوا من سرعة تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وأن يشحنوا عملية بناء المجتمعات القادرة على استيعاب الجميع والصمود بوجه العوائق، بما في ذلك سياق الحد من مخاطر الكوارث وتعزيز العمل الإنساني والتنمية الحضرية.

ويتعين على الحكومات والداعمين للأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات الممثلة لهم والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص أن يعملوا كفريق واحد بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

يزيد عدد سكان العالم اليوم عن سبعة مليار نسمة. ويعيش ما يزيد عن بليون شخص معاق، أو 15 في المائة من سكان العالم، مع نوع ما من الإعاقة. ويعيش 80 في المائة من أولئك في البلدان النامية.

حقائق وأرقام

• عدد سكان الأرض: 7 مليار نسمة .

• يعاني مليار شخص من سكان العالم (1 من كل 7 أشخاص) من نوع ما من الإعاقة

• ما يزيد عن 100 مليون معاق هم من الأطفال

• يتعرض الأطفال الذين يعانون من الإعاقة للعنف بنسبة أربع أضعاف ما يمكن أن يتعرضه الأطفال غير المعاقين

• يعش 80 في المائة من جميع المعاقين في الدول النامية

• لا يستطيع 50 في المائة من المعاقين تحمل نفقات الرعاية الصحية

• وقع 153 بلدا على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

معنى الإعاقة

الإعاقة هي حالة أو وظيفة يحكم عليها بأنها “أقل قدرة” قياسا بالمعيار المستخدم لقياس مثيلاتها في نفس المجموعة.

ويستخدم المصطلح عادة في الإشارة إلى الأداء الفردي، بما في ذلك العجز البدني، والعجز الحسي، وضعف الإدراك، والقصور الفكري، والمرض العقلي وأنواع عديدة من الأمراض المزمنة.

والمعوقون أقلّ حظاً من غيرهم فيما يخص الحالة الصحية والفرص التعليمية والفرص الاقتصادية، كما أنّهم أكثر فقراً مقارنة بغيرهم.. وهناك أسباب عدة لذلك منها، أساساً، نقص الخدمات المتاحة لهم والعقبات الكثيرة التي يواجهونها في حياتهم اليومية.

وتأخذ هذه العقبات أشكالا عدة، بما في ذلك الأشكال المتعلقة بالبيئة المادية أو تلك الأشكال الناتجة عن القوانين والسياسات، أو التصرفات الاجتماعية أو التمييز.

والأشخاص ذوي الإعاقة هم أكثر عرضة من غيرهم لأعمال العنف:

• فالأطفال ذوي الإعاقة أكثر عرضة للعنف بأربعة أضعاف غيرهم من الأطفال غير المعوقين.

• البالغين ممن يعانون من الإعاقة بصورة أو بأخرى أكثر عرضة للعنف بمرة ونصف من غير المعاقين.

• يتعرض البالغون من المصابين بحالات صحية عقلية للعنف بنسبة أربعة أضعاف ما يتعرض له غير المصابين بحالات كتلك.

ومن العوامل التي تعرض الأشخاص ذوي الإعاقة للعنف: وصمة العار، والتمييز، والجهل بالإعاقة، وفضلا عن الافتقار إلى الدعم الاجتماعية لمن يقومون على رعاية هؤلاء الأشخاص.

إعادة التأهيل المجتمعي: جسر يصل بين السياسة المعلنة والممارسة المتبعة

من النُهج الناجعة لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في التنمية والمطبقة ممارسة في أكثر من 90 بلدا في أرجاء العالم إعادة التأهيل المجتمعي. .فإعادة التأهيل المجتمعي جزء من استراتيجية التنمية المجتمعية، التي تتوخى الحد من الفقر وتحقيق تكافؤ الفرص وإشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع.

وإعادة التأهيل المجتمعي استراتيجية مرنة قابلة للتكيف مع مختلف الظروف الاقتصادية والتضاريس الطبيعية والثقافات والنُظم السياسية في أرجاء العالم قاطبة ، فهي تضم سبل الحصول على العناية الصحية والتعليم وسبل العيش والمشاركة المجتمعية والإدماج في المجتمع. ويشكل تمكين المعوقين وأفراد أسرهم عنصرا أساسيا من عناصر البرنامج الرشيد لإعادة التأهيل المجتمعي.

ويوفر إعادة التأهيل المجتمعي حلقة وصل بين الأشخاص ذوي الإعاقة والمبادرات الإنمائية. . ويتم تنفيذ إعادة التأهيل المجتمعي من خلال تضافر الجهود المبذولة من الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم ومنظماتهم ومجتمعاتهم والمنظمات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة العاملة في قطاع التنمية.

وتعمل إعادة التأهيل المجتمعي على كفالة أن تشمل المبادرات الإنمائية الأشخاص ذوي الإعاقة، وهي تُعتبر باطراد عنصرا أساسيا من عناصر التنمية المجتمعية. وهي تعمل، من خلال العمل المجتمعي، على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (سواء كانوا أفرادا أو في جماعات) من بلوغ حقوقهم وتعزيز الاحترام لكرامتهم التي فُطروا عليها، وعلى كفالة أن تُتاح لهم نفس ما لسائر أفراد المجتمع من الحقوق والفرص.

وكل عام يمكن استكشاف أفكار وخيارات جديدة بشأن كيفية اتخاذ إعادة التأهيل المجتمعي وسيلة لتطبيق اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة؛ بما في ذلك الأهداف الإنمائية للألفية، والتشريعات الوطنية المماثلة، وبشأن إبراز الأهمية الحاسمة لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وإشراكهم واسهامهم في تنمية مجتمعاتهم.

الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

اعتمد نص الاتفاقية من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في 13 ديسمبر 2006 وفتح باب التوقيع عليها في 30 مارس 2007 بعد التصديق عليها من قبل 20 دولة كانت أسرع إتفاقيات الأمم المتحدة دخولا لحيز التنفيذ حيث إكتمل العدد اللازم من الدول التي صدقت عليها في غضون العام وكانت مصر من أوائل الدول التي صدقت عليها في عام 2007.فقد دخلت حيز التنفيذ في 3 مايو 2008.

وننشر هنا ديباجة الإتفاقية وعرضا لأهم ما تضمنتهاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

الاتفاقية تتبع تقاليد القانون المدني وذلك في الديباجة التي تستشهد بمبدأ أن “جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة” من إعلان فيينا وبرنامج العمل تليها 50 مقالة ،على عكس العديد من المواثيق والاتفاقيات الأمم المتحدة لا يتم تقسيمها إلى أجزاء رسميا.

تعرف المادة 1 الغرض من الاتفاقية:
«لتعزيز وحماية وضمان التمتع الكامل وعلى قدم المساواة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية من قبل جميع الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة.»

المادتين 2 و3 توفر التعاريف والمبادئ العامة بما في ذلك الاتصالات والترتيبات التيسيرية المعقولة والتصميم العام.

المواد 4-32 تحدد حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتزامات الدول الأطراف تجاههم. كثير من هذه الحقوق تم التأكيد عليها في اتفاقيات الأمم المتحدة الأخرى مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية واتفاقية مناهضة التعذيب ولكن مع التزامات محددة والتأكد من أنها يمكن أن تتحقق بالكامل من قبل الأشخاص ذوي الإعاقة.

تشمل الحقوق المحددة في هذه الاتفاقية الحق في الوصول بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والحق في العيش المستقل والإدماج في المجتمع (المادة 19) والتنقل الشخصي (المادة 20) والتأهيل وإعادة التأهيل (المادة 26) وإلى المشاركة في الحياة السياسية والعامة والحياة الثقافية وأنشطة الترفيه والرياضة (المادتان 29 و30).

بالإضافة إلى ذلك يجب على أطراف الاتفاقية رفع الوعي بحقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة (المادة 8) وضمان الوصول إلى الطرق والمباني والمعلومات (المادة 9).

المواد 33-39 تحكم حالات التقارير ورصد الاتفاقية من قبل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (المادة 33) واللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (المادة 34).

المواد 40-50 تحكم التصديق ودخول حيز النفاذ وتعديل الاتفاقية. تتطلب المادة 49 أيضا أن الاتفاقية تكون متوفرة في أشكال يسهل الاطلاع عليها.

 

مصر وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة

ظلت حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على مدى طويل مثار جدل مجتمعي وقانوني وحقوقي بل ومنزلي . وكانوا محرمون من كثير من كل حقوقهم الطبيعية فلا ذكر لهم في دستور أو قانون. وكان المجتمع ومازال يسيء في تعامله معهم والكثيرون يعاملونهم من منطق الشفقة ولا يوظف قدراتهم في صالحه أو صالحهم رغم أنهم قوة فاعلة كبيرة قادرة على الإسهام في دفع المجتمع للأمام وإضافة الكثير للدخل القومي ، مما جعل الكثيرون من ذوي الإعاقة “عالة على المجتمع” يتلقون فقط إعانات إجتماعية لا تكفي قوت يومهم.

وتغيرت النظرة القانونية والحكومية بعض الشيء بعد إقرار “الإتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة” بإعتبار أن التصديق عليها يجعلها ملزمة للدولة .

جاء الإعتراف الأهم بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في دستوري 2012 و2013 الذي وضع الأسس القانونية والدستورية التي تمنح “ذوي الإعاقة حقوقهم” وترك للقوانين تفصيل كافة الحقوق

ولأول مرة فى التاريخ المصرى أصبح للاشخاص ذوى الاعاقة والذين يمثلون 12 مليون نسمة من سكان مصر قوة وحضور فى دستور 2013 الجديد

وأصبحت لهم احدى عشرة مادة واضحة وصريحة، منها المادة53: المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعى، أو الإنتماء السياسى أو الجغرافى، أو لأى سبب آخر، وتلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على كل أشكال التمييز.. وبذلك تضمن لهذه الفئة الحقوق والحريات وتوفير فرص العمل وتمكنهم من المساواة مع غيرهم ودمجهم فى التعليم ،ايضاالمادة 60: الخاصة بالأطفال تم وضع فقرة خاصة برعاية الطفل ذوى الاعاقة، والمادة 37:الخاصة بالتمييز نصت على عدم التفريق بين المواطنين على أساس عدة أمور منها الاعاقة، بالاضافة الي المادة:39 الخاصة بحالات القبض على الأشخاص أقرت توفير مساعدة قضائية ومترجم إشارة وخبير نفسي. المادة 81 تلتزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة والأقزام، صحيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وترفيهيا ورياضيا وتعليميا ، وتوفير فرص العمل لهم ، مع تخصيص نسبة منها لهم ، وتهيئة المرافق العامة والبيئة المحيطة بهم ، وممارستهم لجميع الحقوق السياسية ، ودمجهم مع غيرهم من المواطنين.

ملامح قانون الأشخاص ذوي الإعاقة

نال مشروع قانون الأشخاص ذوى الإعاقة، الذى انتهت لجنة التضامن الاجتماعى والأشخاص ذوى الإعاقة بالبرلمان من إعداده توافق وإجماع مختلف الهيئات المعنية بالقانون، وعلى رأسها الحكومة والبرلمان والمجلس القومى لشئون الإعاقة، بالإضافة إلى الجمعيات الأهلية العاملة فى مجال الإعاقة، حيث أكد الجميع أنه يمثل نقلة حقيقية للأشخاص ذوى الإعاقة من خلال مكتسبات وحقوق منحها لهم هذا المشروع.

ويبدأ البرلمان المصري يوم 3 ديسمبر 2017 مناقشته العامة للقانون تمهيدا لإقراره نهائيا ودخوله حيز التنفيذ قبيل حلول عام 2018 الذي قرر فخامة الرئيس “عبد الفتاح السيسي” إعتماده عاما مصريا للـ “الأشخاص ذوي الإعاقة”

أبرز الانتصارات التى تحققت لذوي الإعاقة من خلال مشروع القانون، والذى حال إقراره سيكون أول تشريع مصرى خاص بالمعاقين منذ توقيع مصر على اتفاقية الأشخاص ذوى الإعاقة عام 2007.

الحق فى الضمان الاجتماعى

يمنح مشروع القانون غير القادرين والمستوفين الشروط الحق فى الحصول على مسكن ملائم من المساكن التى تنشئها الدولة أو المدعمة منها دون توقف على أن تلتزم الدولة بتخصيص نسبة لا تقل عن 5% لصالح ذوى الإعاقة .

يحق للأشخاص ذوى الإعاقة الجمع بين ما يحصلون عليه من معاشات أيا كان نوعها وما يتقاضونه من أجر مقابل العمل.

الحق فى المشاركة السياسية

تكفل الدولة تمتع الأشخاص ذوى الإعاقة بكافة الحقوق السياسية التى يتمتعبها الآخرون.

وتتخذ الجهات المعنية الإجراءات الخاصة بعمليات الترشح والتصويت فى الآنتخابات والاستفتاءات بجميع أنواعها والأدوات الكفيلة بإتاحة وتيسير مشاركة الأشخاص ذوى الإعاقة فى هذه العمليات.

حق المشاركة فى الأنشطة

ألزم المشرع الوزارات والجهات المختصة بالثقافة بإتاحة وتيسير مشاركتهم فى الأنشطة الثقافية والترفيهية والإعلامية، وتهيئة أماكن عرض وممارسة هذه الأنشطة بما يتيح لهم ارتيادها، وتوفير المنتجات الثقافية باللغات المناسبة، كذلك تهيئة ألفرص الكافية لتنمية القدرات الإبداعية وألفنية وألفكرية لديهم وتشجيعهم عليها، ووضع الخطط والبرامج الكفيلة باكتشاف الموهوبين منهم، ومساندة فرقهم الثقافية، ومعارضهم، ونشر أعمال المتميزين من مبدعيهم.

الحق فى التدريب والتأهيل

ألزم المشروع الدولة بتوفير التأهيل والتدريب والتوعية والإرشاد والمساندة اللازمة لأسر الأشخاص ذوى الإعاقة، باعتبارهم الحاضن الطبيعى لهم، وتهيئة الظروف المناسبة لرعايتهم داخلها.

الحق فى الرعاية الصحية

يصدر للأشخاص ذوى الإعاقة بطاقة تثبت إعاقتهم، تبين نوع الإعاقة ودرجاتها وحالتهم الصحية التى تخول لهم الحصول على الحقوق والامتيازات المقررة لهم قانونا وذلك بناءا على تشخيص طبى معتمد ويعتد البيانات التى تتضمنها هذه البطاقة أمام جميع الجهات ذات الشأن التى يتعامل معها الشخص ذو الإعاقة على ان تجدد تلك البطاقة كل سبع سنوات إلا إذا حدث تطور فى حاله إعاقته يقتضى إدراجها. ويكون للمعاق غير المتمتع بخدمات التأمين الصحى الحق فى الحصول على كافة الخدمات بموجب بطاقة إثبات الإعاقة ووفقا لقانون المنظم لذلك.

الحق فى الوقاية من الإعاقة

ألزم المشروع وزارة الصحة والسكان بوضع وتحديث برامج الكشف المبكر لكل أنواع الخلل ، والإعاقة وسبل الوقاية والحد من حدوثهما، تقديم خدمات التدخل المبكر، وتوفير العلاج والمكملات الغذائية لتجنب مضاعفات الأمراض المسببة للخلل، وكذلك تقديم خدمات التـــأهيل الطبى فى كافة مراكز الرعاية الصحية.

الحق فى التعليم

يلزم المشروع وزارة التربية والتعليم والتعليم العإلى باتخإذ التدابير اللازمة لحصول الأشخاص ذوى الإعاقة على تعليم دامج فى المدارس وألفصول ،والجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليمية الحكومية وغير الحكومية المتاحة للأخرين، على أن يتوفر فيها معايير الجودة والسلامة والأمان والحماية والقريبة من محال إقامتهم فى ضوء درجة

ونوع الإعاقة وفق برامج وخطط وأساليب تتلاءم مع ظروفهم وقدراتهم، بما فى ذلك إتاحة تعليم خاص مناسب للحالات الاستثنائية الناتجة عن طبيعة ونسبة الإعاقة.

الحق فى العمل

تلتزم الوزارة المختصة بالنقل والجهات المعنية وفقا لمشروع القانون بوضع النظم اللازمة لإتاحة وتيسير انتقال ونقل الأشخاص ذوى الإعاقة، بما فى ذلك تخصيص أماكن لهم فى جميع وسائل النقل بكافة درجاتها وفئاتها وأنواعها، وبتخفيض بنسبة 50% من قيمة التذكرة للشخص ذى الإعاقة ومساعده.

الإعفاء من الضرائب

تعفى من جميع الضرائب والرسوم والمصروفات وتشمل تراخيص إقامة أى مبنى أيا كان نوعه يتم تخصيصه بصفة نهائية لخدمتهم ، وتراخيص تعديل أو ترميم مبنى قائم بهدف تسهيل استخدام حركتهم ، والتجهيزات والمعدات والمواد التعليمية والطبية والوسائل المساعدة والأدوات الخاصة ووسائل وأجهزة إنتاجها وقطع الغيار والصيانة ومستلزماتها والأجهزة التعويضية، وأجهزة التقنيات والمعينات المساعدة، الخاصة بالأشخاص ذوى الإعاقة، إذا كان المستورد لها هو الشخص ذى الإعاقة بغرض استعماله الشخصى أو جهة أو جمعية من الجهات أو الجمعيات المعنية بتقديم هذه الخدمة.

وجاء فى نص مشروع القانون المقدم من الدكتورة غادة والى على أن يشكَّل المجلس القومى لذوى الإعاقة من رئيس ونائب للرئيس وخمسة عشر عضواً يتم اختيارهم من بين الشخصيات العامة المشهود لها بالخبرة والاهتمام بمسائل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، أو من ذوى العطاء المتميز في ذات المجال، على أن يكون من بينهم عدد كاف من الأشخاص ذوي الإعاقة من منظمات المجتمع المدني يمثلون الإعاقات المختلفة لا يقل عددهم عن خمسة، وذلك لدورة مدتها أربع سنوات، ولا يجوز تعيين أى منهم بالمجلس لأكثر من دورتين متتاليتين ويكون مقره الرئيسى مدينة القاهرة، ويكون له الحق فى إنشاء فروع ومكاتب فى جميع محافظات الجمهورية.

وطبقاً لمشروع القانون تلتزم وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية باتخاذ التدابير اللازمة لحصول الأشخاص ذوي الإعاقة على تعليم يتيح لهم الدمج فى المؤسسات التعليمية الحكومية وغير الحكومية المتاحة للآخرين، على أن يتوافر فيها معايير الجودة والسلامة والأمان والحماية في ضوء درجة ونوع الإعاقة، كما تلتزم بمحو أمية من فاتهم سن التعليم وفق برامج وخطط وأساليب تتلاءم مع ظروفهم وقدراتهم، بما فى ذلك إتاحة تعليم خاص مناسب للحالات الاستثنائية الناتجة عن طبيعة ونسبة الإعاقة.

وبحسب مشروع القانون يعفى الأشخاص ذو الإعاقة من جميع الضرائب والرسوم والمصروفات أياً كان نوعها فى تراخيص إقامة أى مبنى أياً كان نوعه يتم تخصيصه بصفة نهائية لخدمة الأشخاص ذوى الإعاقة ، تراخيص تعديل أو ترميم مبنى قائم بهدف تسهيل استخدام حركة الأشخاص ذوي الإعاقة ، والتجهيزات والمعدات والمواد التعليمية والطبية والوسائل المساعدة والآلات والأدوات الخاصة ووسائل وأجهزة إنتاجها وقطع الغيار والصيانة ومستلزماتها والأجهزة التعويضية، وأجهزة التقنيات والمعينات المساعدة، الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، إذا كان المستورد لها هو الشخص ذي الإعاقة بغرض استعماله الشخصي أو جهة أو جمعية من الجهات أو الجمعيات المعنية بتقديم هذه الخدمات ،و وسائل النقل الفردية والجماعية الخاصة باستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة بذات الشروط المقررة في البند (3)، على أن يكون الإعفاء بالنسبة للشخص ذي الإعاقة أياً كانت إعاقته لنفسه أو من ينوب عنه عن وسيلة واحدة كل خمس سنوات.

ولا يجوز قيادة أو استعمال وسائل الانتقال إلا من الشخص ذي لإعاقة إن كانت حالته الصحية تسمح بذلك على النحو الذي تحدده الجهة المنوط بها إصدار رخصة القيادة أو نائبه القانوني أو سائقه الشخصي المؤمن عليه، والدعاوى المرفوعة أمام المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها، التي يقيمها أو يتدخل فيها الأشخاص ذوي الإعاقة أو ممثلوهم القانونيون، أو المجلس، بسبب تطبيق أحكام هذا القانون أو أي قانون آخر يتعلق بحماية حقوق هؤلاء الأشخاص بسبب إعاقتهم.

“2018 عام الاشخاص ذوي الاعاقة

وتتويجا للإهتمام الرسمي بالأشخاص ذوي الإعاقة ، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تخصيص عام 2018 ليكون عام ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الإعاقة في في الخامس والعشرين من أبريل 2017

جاء ذلك استجابة لاقتراح أحد الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، خلال الحوار الذي أجراه مع الشباب خلال المؤتمر الدوري الثالث للشباب بمدينة الإسماعيلية.

إن موافقة سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى على إعلان 2018 عام الأشخاص ذوى الاعاقة أثلجت صدور الكثيرين خاصة الأشخاص ذوى الإعاقة الذين يتراوح عددهم ما بين 11 مليون الى 14 مليون نظرا لعدم وجود بيانات وإحصاءت رسمية بعددهم للاسف .

تلك الموافقة التى جاءت بعدما قدم أحد المشاركين فى المؤتمر الوطنى للشباب الذى عقد بالاسماعيلية إقتراحا للرئيس بأن يكون عام 2018عام ” ذوى الاحتياجات الخاصة ” على غرار الاعوام السابقة “2017” عام المرأة والاسبق “2016” عام الشباب ، تعد خطوة جيدة لانصافهم من رئيس الجمهورية ذاته وأولها إعتراف صريح بحقوقهم فى الدولة كمواطنين مصريين تعيقهم أجهزة الدولة نفسها فى حصولهم على تلك الحقوق.

وستكون هذه الخطوة أكثر جودة لو اصبحت أجهزة الدولة على قدر اهتمام الرئيس وتنهض لتنفيذ توجيهاته حتى لايصبح شعارا .

وبالمناسبة هنا فإن الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية يطلقون عليهم اسم “الاشخاص ذوى الاعاقة ” وليس ” ذوى الاحتياجات الخاصة “وهم يرتضون بالمسمى الاول الذى يصف كنيتهم ويرفضون تماما أن يطلق عليهم من ذوى الاحتياجات الخاصة لانه يسبب لهم أذى نفسى ولا يصف حالتهم التى كانت البيئة المحيطة بهم سببا فى اعاقتهم وعلينا جميعا إحترام ذلك خاصة وسائل الاعلام بمختلف أنواعها عند تناولها لقضاياهم .

وربما إطلاق عام 2018 عام “الاشخاص ذوى الاعاقة” يفتح شهية مجلس النواب لاقرار قانون الاشخاص ذوى الاعاقة والمعمول له عمل حبيس مجلس النواب ليخرج ويرى النور وحينئذ ستكون طفرة كبيرة في مسار حصول الأشخاص ذوى الإعاقة في مصر على حقوقهم ، بعد انتظار طال أكثر من أربعين عاما وقضيتهم تتمزق إربا بين الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوى الاعاقة والاتفاقية الدولية لحقوق الانسان والدستور المصرى و قوانين مصرية متضاربة تشتت فيهم سواء كان قانون العمل او قانون الحماية المدنية او قانون الطفل او التعليم او قانون التضامن او قانون التأهيل او حتى قانون الانتخاب ومباشرة الحقوق السياسة .

وربما يشحذ هذا الاعلان من همم اصحاب المسئولية ويحركها لعمل مسح على المستوى القومي للتعرف على أنواع الإعاقات وتوزيعها واعداد قاعدة بيانات لهم وهو ما يسهم في ضمان التوزيع العادل لأنواع الخدمات لتصل اليهم كل حسب احتياجاته، وأن يحصل المواطنون المصريون ذوي الإعاقة على كامل حقوقهم واولها الحق فى العيش بكرامة ذلك الحق الذى يكفله لهم الدستور والاتفاقية الدولية ويتحقق بحقهم فى التوظيف وحقهم فى الضمان والحماية الاجتماعية وتليها حقوقهم صحيا وتعليميا وسياسيا وثقافيا ورياضيا ، ثم انها فرصة كبيرة لان يزيد وعي المجتمع بكل اطيافه بقضايا أبناء هذه الشريحة ويتقبل اختلافاتهم ويدمجهم في المجتمع.

كما انه انطلاقة جديدة لحصول أبناء هذه الشريحة على حصة فى المشروعات القومية التى تقوم بها الدولة فى التوظيف والاسكان وسيكون بمثابة محفز كبير لآمال الأشخاص ذوي الإعاقة واسرهم و كلى أمل ان يتم انجاز شيىء هذا العام 2017 لانه سيعطى دفعة قوية لكل العاملين في هذا المجال سواء مؤسسات دولة او مجتمع مدنى وجمعيات اهلية او قطاع خاص ورجال اعمال لتتواصل الجهود من أجل دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع وتمتعهم بحقوقهم على قدم المساواة مع سائر افراده ليقف بها الرئيس مرفوع الرأس إنشاء الله فى عام 2018 -عام الاشخاص ذوى الاعاقة .