القاهرة _ أ ش أ

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم السبت بذكرى اليوم الوطني الـ 46 وسط استعدادات رسمية وشعبية كبيرة تعكس الأهمية الرمزية لذكرى قيام الاتحاد. 

واستدعت الإمارات كافة مناحي التنمية البشرية التي عملت على تعزيزها طوال ما يناهز 5 عقود لتقف اليوم مشكلة نموذجا استثنائيا استطاعت خلاله قيادتها الرشيدة السير بخطى حثيثة نحو غد أفضل لشعبها وللأمتين العربية والإسلامية. 

وارتقى الحضور الإماراتي الفكري والسياسي والعسكري والشعبي ليعم المنطقة عبرالمساهمة في قيادة الجهود الإقليمية والعالمية لمواجهة التطرف والإرهاب والتعامل مع التحديات المحدقة بالمنطقة وفق قراءة واضحة لماهية التحديات وشراكة مع الدول العربية الشقيقة الفاعلة. 

وواصلت الإمارات استشرافها للمستقبل بإطلاق (مئوية الإمارات 2071), فيما تصدرت العديد من المؤشرات العالمية في مجالات التنمية إضافة إلى العديد من الإنجازات والتطورات على مختلف الأصعدة والقطاعات. 

وشكلت المواقف السياسية الحكيمة والثابتة للدولة إقليميا ودورها في تعضيد القرار السيادي العربي والمساهمة في مواجهة تحديات المنطقة أحد العوامل التي ساهمت في تجاوز المنطقة للعديد من التحديات.

وشهدت السياسة الخارجية لدولة الإمارات تحركات نشطة وملموسة على مختلف دوائرها الخليجية والعربية والدولية عبر انتهاج سياسة خارجية فاعلة ونشطة في التعامل مع مختلف القضايا في العالم وقد ساهمت تلك الجهود في تعزيز مكانة الدولة وتقوية صداقاتها على المستويات الخليجية والعربية والدولية. 

وانعكس نجاح الدبلوماسية الإماراتية وسياستها الداعية إلى الانفتاح على جميع دول العالم وإقامة العلاقات والشراكات الاستراتيجية على المكانة التي بات يحتلها جواز السفر الإماراتي عالميا. 

وتتصدر الإمارات الدول العربية من حيث قوة جواز السفر, وتأتي في المركز الـ22 عالميا من حيث القوة حسب التصنيف العالمي لعام 2017, وتستهدف مبادرة قوة جواز السفر الإماراتي وضع الجواز ضمن قائمة أقوى خمسة جوازات سفر في العالم بحلول عام 2021. 

وعكس التغيير الوزاري الأخير مدى المرونة والقدرة على مواكبة التغيرات ومواجهة التحديات واستشراف المستقبل في العالم.   وتابعت الإمارات في عام 2017 مسيرة تطوير بنيتها التشريعية وعملت على استصدار عدد كبير من المراسيم والقوانين الاتحادية الهادفة إلى تعزيز أمن المجتمع وسلامته وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لأبناء الدولة وإرساء مبادئ المسؤولية والشفافية والكفاءة في مختلف الأجهزة الحكومية. 

وحافظت الإمارات على حضورها العالمي في مجال التسامح وواصلت جهودها لتعزيز التعايش ومحاربة التطرف والكراهية عبر منظومة مؤسساتية تتصدرها وزارة التسامح والعديد من المؤسسات الفكرية والدينية التي تتخذ من الإمارات مقرا لها. 

وكشفت الوزارة عن خطة استراتيجية للتسامح تتخذ تعاليم الدين الاسلامي والانفتاح على العالم منطلقا لتعزيز آفاق التفكير والتعايش مع الآخر. 

برلمانيا, فقد واكب المجلس الوطني الاتحادي مسيرة التنمية والبناء في الدولة مرتكزا على برنامج التمكين السياسي الذي أطلقه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة في عام 2005, ليسهم في تمكين ممارسة اختصاصاته الدستورية وتعزيز نهج الشورى ومشاركة المواطنين في صنع القرار. 

وانعكاسا لمبدأ أصيل اعتمده الإمارات منذ تأسيسها تواصل الدولة استثمارها في الإنسان وعملت الدولة على رعاية أطفال وتأمين كل ما يلزم لتأمين مستقبل أجيالها عبر القوانين والخطط والبرامج وتنطلق الإمارات بأبنائها نحو مستقبل أقرب ما يكون للمثالية يعتمد على تأهيل أطفال الإمارات حتى يكونوا قادة المستقبل وحاملي مشاعل التقدم والبناء. 

وفي عام 2017 أطلق مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين “دليل التوازن بين الجنسين.. خطوات عملية للمؤسسات في الإمارات العربية المتحدة” كأول دليل من نوعه على مستوى العالم لدعم التوازن بين الجنسين في بيئة العمل وكمرجع محوري لمؤسسات الدولة ضمن القطاعين العام والخاص على طريق تقليص الفجوة بين الجنسين. 

وتمضي الإمارات في سيطرتها على أغلب معايير التنافسية العالمية بما ينسجم مع أجندتها الوطنية التي تمثلت في “رؤية الإمارات 2021”. 

وحققت دولة الإمارات المركز الأول عربيا والمركز الـ17عالميا في مؤشر التنافسية العالمية 2017-2018, حيث تقدمت بالمعدل النقطي لأداء دولة الإمارات من 5.26 نقطة في العام الماضي إلى 5.3 نقطة للعام الجاري. 

وحصلت الإمارات في تقرير هذا العام على مراتب متقدمة تبلورت في إدراجها ضمن المراكز العشرة الأولى عالميا في ثلاثة من المحاور الأساسية في التقرير حيث جاءت في المركز الـ13 في محور كفاءة سوق السلع, وفي الخامس عالميا في محوري البنية التحتية ومحور المؤسسات.

وجاءت الإمارات في المركز الأول عالميا في مؤشر الكفاءة في الإنفاق الحكومي, والثاني عالميا في كل من مؤشر ثقة الشعب بالقيادة ومؤشر قلة عبء الإجراءات الحكومية. 

وفي محور البنية التحتية حازت على المركز الأول عالميا في جودة الطرق والثالث في جودة البنية التحتية للمطارات ووسائل النقل الجوي, والثالث في نسبة اشتراكات الهاتف المحمول لكل 100 مستخدم في حين حلت رابعا عالميا في كل من مؤشر جودة البنية التحتية ككل وجودة البنية التحتية للموانئ البحرية, ومؤشر عدد مقاعد الطيران المتاحة لكل مليون مسافر في الأسبوع. 

وحققت الإمارات العديد من المراتب الأولى في كل من محور كفاءة سوق السلع وكفاءة سوق العمل والبيئة الاقتصادية حيث جاءت الإمارات في المركز الأول عالميا في كل من مؤشر قلة تأثير الضرائب في الاستثمار وقلة تأثير التضخم والثاني عالميا في كل من مؤشر مقدرة الدولة على استقطاب المهارات العالمية ومقدرة الدولة على استبقاء المهارات العالمية والثالث عالميا في مؤشر قلة تأثير الضرائب في سوق العمل. 

وحققت الإمارات المركز الأول عالميا في مؤشر الإنفاق الحكومي على التقنيات الحديثة والثاني عالميا في عدد اشتراكات الهواتف بخدمات الإنترنت ذات النطاق العريض والثالث عالميا في كل من مؤشر توفر المناطق التجارية المتخصصة وتوافر العلماء والمهندسين والرابع عالميا في مؤشر الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل التكنولوجيا إلى الدولة. 

وفي السياق تصدرت أبوظبي المركز الأول عالميا كأكثر مدينة أمانا متقدمة بذلك على 333 مدينة حول العالم, حسب تقرير أصدره موقع “نومبيو” الأمريكي المتخصص في رصد تفاصيل المعيشة في أغلب بلدان العالم. 

وتصدرت الإمارات المنطقة العربية وحلت ثانية كأكثر الدول سلامة وأمانا في العالم بحسب تقرير أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي منتصف العام الجاري. 

وشهد عام 2017 إطلاق “مئوية الإمارات 2071” التي تشكل برنامج عمل حكوميا طويل الأمد يتضمن وضع استراتيجية وطنية لتعزيز سمعة الدولة وقوتها الناعمة وضمان وجود مصادر متنوعة للإيرادات الحكومية بعيدا عن النفط, إضافة إلى الاستثمار في التعليم الذي يركز على التكنولوجيا المتقدمة وبناء منظومة قيم أخلاقية إماراتية في أجيال المستقبل ورفع مستوى الإنتاجية في الاقتصاد الوطني وتعزيز التماسك المجتمعي. 

وشكل الإعلان عن “استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي” أحد أبرز الاحداث التي شهدتها الدولة خلال عام 2017 حيث تعتبر الاستراتيجية أول مشروع ضخم ضمن مئوية الإمارات 2071 الذي يمثل الموجة الجديدة بعد الحكومة الذكية بحيث ستعتمد عليها الخدمات والقطاعات والبنية التحتية المستقبلية في الدولة. 

وتستهدف الاستراتيجية قطاعات حيوية عدة في الدولة منها قطاع النقل والصحة والفضاء والطاقة المتجددة وقطاعات المياه والتكنولوجيا والبيئة. 

وتولي دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماما كبيرا للثقافة والفنون بمختلف أشكالها سواء من خلال إقامة الفعاليات الثقافية المحلية أو جذب واستضافة النشاطات العالمية أوفيما يتعلق بالمشاريع الثقافية الطموحة لتصبح الدولة مقصدا عالميا لطالبي الثقافة والسياحة المعرفية.

 وفي عام 2017 افتتح متحف اللوفر أبوظبي والذي شكل الحدث الثقافي الأبرز على الصعيدين المحلي والعالمي كونه يعد الأول من نوعه في العالم العربي بمقتنياته التاريخية والحضارية النادرة وبهندسته المعمارية الفريدة.

 ويربط المتحف في مشهد ثقافي وفني فريد وللمرة الأولى منطقتنا العربية بجذورها الحضارية العريقة والعميقة عمق التاريخ بعالم الفنون والثقافة الغربية بما يحويه من تاريخها وحضارتها ويلهم العالم أجمع رؤية إبداعية جمعت معاني التسامح والمحبة والرقي في أبهى صورها. 

وهذا العام سجلت فعاليات الدورة ال` 36 من معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي أقيم في إكسبو الشارقة رقما جديدا في عدد زواره بلغ 2.38 مليون زائر توافدوا لحضور أكثر من 2600 فعالية على مدار 11 يوما. 

بدوره, استقطب معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته ال` 27 أكثر من 300 ألف زائر من جمهور القراءة والشعر والأدب والثقافة من كافة الفئات العمرية وذلك على مدار سبعة أيام شهدت مشاركة أكثر من 1320 عارضا من 65 دولة. 

وفي الشارقة افتتح الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي, عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مبنى هيئة الشارقة للكتاب ومدينة الشارقة للنشر التي تعد أول منطقة حرة للنشر في العالم. 

وشهد الشهر الوطني للقراءة هذا العام أكثر من 1000 فعالية قرائية تغطي مختلف المجالات نظمتها أكثر من 66 جهة اتحادية ومحلية إضافة إلى القطاع الخاص في الدولة. 

وحافظ الاقتصاد الوطني على نموه المتوازن خلال عام 2017 على الرغم من كثرة التحديات والمتغيرات الاقتصادية عالميا حيث توقع مصرف الإمارات المركزي أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نموا بنسبة 3,1% عام 2017. 

وشكل إعلان توحيد النظام التعليمي على مستوى الدولة بداية استثنائية للعام الدراسي 2017 – 2018 بقيادة وزارة التربية والتعليم للعمليات المدرسية في العاصمة أبوظبي لتعميم نموذج “المدرسة الإماراتية” على مستوى الدولة التي تهدف إلى تقديم نموذج رائد للتعليم بمناهجها ومهارات طلابها ومساراتها وأساليب تقييمها. 

وتعتبر مشاريع البنية التحتية في الإمارات المفتاح الأساسي لبناء اقتصاد قوي ومزدهر ومستدام ومندمج بالاقتصاد الإقليمي والعالمي, إلى جانب كونها القاعدة الأساسية التي استند إليها نمو وتطور اقتصاد الدولة إلى المستوى الذي بلغه في الوقت الحاضر. 

وشهدت جميع إمارات الدولة خاصة أبوظبي ودبي تنفيذ مشاريع إنمائية ضخمة بعشرات المليارات أسهمت جميعها في تحسن مستوى جودة الخدمات المقدمة للجمهور وخلقت الآلاف من فرص العمل.