اخبار مصر - اميرة ماهر

ولد    الهدى    فالكائنات    ضياء   ***   وفم    الزمان    تبسم    وثناء 

بهذا البيت البليغ وصف أمير الشعراء يوم مولد الرسول صلى الله عليه وسلم.. حين بزغ النور من مكة ليغمر العالم بأسره في أعظم إطلالة للرحمة الإلهية على البشرية جميعها.. ففيه ولد الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين الرحمة المهداة من رب العالمين..

كان اليوم هو الإثنين الموافق الثانى والعشرين من شهر أبريل عام 572 ميلادية، وهذا الشهر الميلادى هو أول شهر ربيعى كامل، فوافق ربيع مولده القمرى فصل الربيع، واستدار الزمان ليوم ميلاده الشريف، فتفتحت الزهور، وغردت الطيور، وتزينت الأرض..

محمد سيد الكونين والثقليـن والفريقين من عرب ومن عجمِ

هوَ مُحمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف ويمتد نسبه الى اسماعيل وابراهيم عليهما السلام .. ولد صلى الله عليه وسلم في عام الفيل، العام الذي حاول فيه جيش أبرهة هدم الكعبة، فأرسل الله عليهم طيراً أبابيل أهلكتهم ومنعتهم.

وجاء في الأثر انه لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ارتج إيوان كسرى، وسقطت منه أربع عشرة شرفة، وكان في هذا إشارة إلى أنه سيملك الفرس أربعة عشر ملكًا بعدد ما سقط من الشرفات، فملك منهم عشرة ملوك بعد كسرى في أربع سنين، وملك الباقون إلى إمارة عثمان رضي الله عنه حتى سقطوا جميعًا ، كما تهاوت الاصنام المنصوبة في الكعبة وحولها، وانكبت على وجوهها وغاضت بحيرة ساوة التي كانت تسير فيها السفن وجف ماؤها، وخمدت نار فارس، ولم تخمد قبل ذلك ألف سنة.

والمولد النبوى الشريف علامة فارقة بين عهدين, جاء نورا للبشرية فأخرجها من الظلمات إلى النور, في منحة إلهية للرحمة والمغفرة ؛ وهو ما عبر عنه القرآن الكريم فى قوله سبحانه وتعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، وهى رحمة تشمل تربية البشر وتزكيتهم وتعليمهم وهدايتهم نحو الصراط المستقيم وتقدمهم على صعيد حياتهم المادية والمعنوية، كما أنها لا تقتصر على أهل ذلك الزمان؛ بل تمتد على امتداد التاريخ بأسره قال تعالى: ﴿هو الذى بعث فى الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفى ضلال مبين  وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ .

ويحتفل المسلمون في كل عام في معظم الدول الإسلامية بذكرى المولد النبوي الشريف اجلالا لصاحب الذكرى ، وتبدأ الاحتفالات الشعبية من بداية شهر ربيع الأول إلى نهايته، وذلك بإقامة مجالس ينشد فيها قصائد مدح النبي، ويكون فيها الدروس من سيرته، وذكر شمائله ويُقدّم فيها الطعام والحلوى.. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم الاثنين ويقول “هذا يوم وُلدت فيه”..

هو الحبيب الذي ترجى شفاعته لكل هولٍ من الأهوال مقتحم دعا إلى الله فالمستمسكون به مستمسكون بحبلٍ غير منفصم.. “بردة البوصيري”

بداية الاحتفال بالمولد النبوي

درج السلف الصالح منذ القرنين الرابع والخامس الهجريين على الاحتفال بمولد الرسول صلوات الله عليه وسلامه بإحياء ليلة المولد بشتى أنواع القربات من إطعام الطعام وتلاوة القرآن والأذكار وإنشاد الأشعار والمدائح.

في الدولة الفاطمية

الفاطميون هم أوّل من احتفل بذكرى المولد النبوي الشريف، كما احتفلوا بغيره من الموالد الدورية التي عُدت من مواسمها.
وفي سنة 488 هـ (تحت خلافة المستعلي بالله) أمر الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالي بإبطال الاحتفال بالموالد الأربعة وهي المولد النبوي ومولد الإمام علي ومولد السيدة فاطمة الزهراء ومولد الإمام الفاطمي الحاضر.

واقتصر احتفال المولد النبوى في الدولة (الفاطمية) بعمل الحلوى وتوزيعها وتوزيع الصدقات، أما الاحتفال الرسمى فكان يتمثل في موكب قاضى القضاة حيث تُحمل صوانى الحلوى، ويتجه الجميع إلى الجامع الأزهر، ثم إلى قصر الخليفة حيث تلقى الخطب، ثم يُدعى للخليفة، ويرجع الجميع إلى دورهم.

الدولة الأيوبية

كان أول من احتفل بالمولد النبوي بشكل منظم في عهد السلطان صلاح الدين، الملك مظفر الدين كوكبوري، إذ كان يحتفل به احتفالاً كبيرًا في كل سنة، وكان يصرف في الاحتفال الأموال الكثيرة، والخيرات الكبيرة، حتى بلغت ثلاثمئة ألف دينار، وذلك كل سنة. وكان يصل إليه من البلاد القريبة من أربيل مثل بغداد، والموصل عدد كبير من الفقهاء والصوفية والوعّاظ، والشعراء، ولا يزالون يتواصلوا من شهر محرم إلى أوائل ربيع الأول.

وكان يقام الاحتفال سنة في 8 ربيع الأول، وسنة في 12 ربيع الأول، لسبب الاختلاف بتحديد يوم مولد النبي محمد.. فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيءًا كثيرًا وزفّها بالطبول والأناشيد، حتى يأتي بها إلى الميدان، ويشرعون في ذبحها، ويطبخونها فإذا كانت صبيحة يوم المولد، يجتمع الناس والأعيان والرؤساء، ويُنصب كرسي للوعظ، ويجتمع الجنود ويعرضون في ذلك النهار وبعد ذلك تقام موائد الطعام، وتكون موائد عامة، فيه من الطعام والخبز شيء كثير.

العثمانيون

كان لسلاطين الخلافة العثمانية عناية بالغة بالاحتفال بجميع الأعياد والمناسبات المعروفة عند المسلمين، ومنها يوم المولد النبوي، إذ كانوا يحتفلون به في أحد الجوامع الكبيرة بحسب اختيار السلطان، فلمّا تولى السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة قصر الاحتفال على الجامع الحميدي.

فقد كان الاحتفال بالمولد في عهده متى كانت ليلة 12 ربيع الأول يحضر إلى باب الجامع عظماء الدولة وكبراؤها بأصنافهم، وجميعهم بالملابس الرسمية التشريفية، وعلى صدورهم الأوسمة، ثم يقفون في صفوف انتظارًا للسلطان.فإذا جاء السلطان، خرج من قصره راكبًا جوادًا من خيرة الجياد، بسرج من الذهب الخالص، وحوله موكب فخم، وقد رُفعت فيه الأعلام، ويسير هذا الموكب بين صفين من جنود الجيش العثماني وخلفهما جماهير الناس، ثم يدخلون الجامع ويبدأون بالاحتفال، فيبدؤوا بقراءة القرآن، وثم بقراءة قصة مولد النبي محمد، ثم بقراءة كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبي، ثم ينتظم بعض المشايخ في حلقات الذكر، فينشد المنشدون وترتفع الأصوات بالصلاة على النبي. وفي صباح يوم 12 ربيع الأول، يفد كبار الدولة على اختلاف رتبهم لتهنئة السلطان.

مظاهر احتفال المسلمين بالمولد النبوي

في يوم ذكرى المولد النبوي الشريف، تنظم حكومات الدول الإسلامية والعربية، احتفالا رسميا يختلف مضمونه من بلد لآخر ، حيث اعتادت شعوب بعض الدول على عادات وطقوس معينة في هذا اليوم .. وتعد هذه المناسبة عطلة رسمية في عدة دول، منها الجزائر، المغرب، سوريا، مصر، ليبيا، الأردن، وتونس، والإمارات.

كل الشعوب العربية الإسلامية تحرص على استحضار بعدين أساسيين في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؛ البعد الأول روحي ديني تعبدي، ويتمثل في سلسلة الاحتفالات الدينية التي تقوم على الصلاة والأناشيد والأذكار والأغاني التي تحتفي بالقيم النبوية، أما البعد الثاني فينهض على إضفاء خصوصية على هذا اليوم من خلال إعداد قائمة خاصة من الأكلات قد تختلف من قطر إلى آخر إلا أن الثابت أن ذلك يحصل أيضا بغية إطعام أكثر ما يمكن من الفقراء وكذا الأقارب والجيران، ولأجل ذلك كان لكل قطر عربي مجموعة أكلات وحلويات تعد خصيصا في يوم المولد.

مصر .. ذكر وحلوى
يذكر أن الفاطميين الذين جاءوا إلى مصر من بلاد المغرب على يد قائدهم “جوهر الصقلي” كانوا ينسبون أنفسهم إلى السيدة “فاطمة الزهراء” ابنة الرسول الكريم وزوجة الإمام علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه)؛ ولذا اهتموا بإحياء المناسبات والأعياد الإسلامية خاصة موالد آل البيت والمولد النبوي الشريف.

وقد حاول الخليفة الفاطمي “المعز لدين الله” عندما جعل مدينة القاهرة عاصمة خلافته أن يستميل الشعب المصري، فأمر بإقامة أول احتفال بالمولد النبوي الشريف عام 973هـ.

وذكر المقريزي في خططه الاحتفالات التي اهتم الفاطميون بها وهي الموالد الستة، وفصّلها بأنها مولد الإمام الحسين (5 ربيع الأول)، ومولد السيدة فاطمة الزهراء (20 جمادى الآخرة)، ومولد الإمام على (13 رجب)، ومولد الإمام الحسن (15 رمضان)، ومولد الرسول (صلى الله عليه وسلم) (12 ربيع الأول)، وأخيرًا مولد الخليفة الحاكم للبلاد.

وقد حاربت الدولة الأيوبية الاحتفالات والتقاليد الفاطمية لكن المصريين عادوا للاحتفال بالمولد النبوي في عصر المماليك .

ويذكر “ابن إياس” الاحتفال في عهدين؛ حيث عاصر في ربيع الأول عام 922هـ، احتفالات السلطان المملوكي “قنصوه الغوري” الذي اتسم بالبذخ والترف؛ حيث نصبت قاعة ضخمة بخيمة كبيرة في وسطها قبة على أربعة أعمدة مرتفعة زُينت بالأواني والطاسات النحاسية وجلس على رأسها السلطان الغوري ومن حوله القضاة والأمراء وأعيان البلاد، والقراء والوعاظ، وبدأت الاحتفالات بمد الأطباق الحافلة بمختلف أنواع الأطعمة والمشروبات وتبارى المنشدون في المدائح النبوية.

وفي العام التالي 923 هـ سجل “ابن إياس” أن الصورة تغيرت تمامًا؛ حيث دخل العثمانيون مصر ولم يهتموا بإقامة احتفالات المولد،
ويذكر المؤرخ عبدالرحمن الجبرتي الذي عاش في زمن الحملة الفرنسية علي مصر أن نابليون بونابرت اهتم بإقامة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف سنة 1213ه 1798م من خلال إرسال نفقات الاحتفالات إلي منزل الشيخ البكري نقيب الأشراف في مصر بحي الأزبكية وأرسلت أيضا إليه الطبول الضخمة والقناديل وفي الليل أقيمت الألعاب النارية احتفالا بالمولد النبوي وعاود نابليون الاحتفال به في العام التالي لاستمالة قلوب المصريين إلي الحملة الفرنسية وقوادها.

وتوارث المصريون عبر الزمن الاحتفال بالمولد النبوي حتى عصرنا الحالي، ولم تتغير مظاهر الاحتفال كثيرًا عن العقود الماضية، خاصة في الريف والأحياء الشعبية في المدن الكبرى.

ومع بداية شهر ربيع أول من كل عام تقام سرادقات كبيرة حول المساجد الكبري والميادين في جميع مدن مصر خاصة في القاهرة حيث مساجد أولياء الله والصالحين كمسجد الإمام الحسين والسيدة زينب رضي الله عنها تضم تلك الشوادر أو السرادقات زوار المولد من مختلف قري مصر والباعة الجائلين بجميع فئاتهم وألعاب التصويب وبائعي الحلوي والأطعمة وسيركا بدائيا يضم بعض الألعاب البهلوانية وركنا للمنشدين والمداحين وهم فئة من المنشدين تخصصت في مدح الرسول صلي الله عليه وسلم.

وفي صعيد مصر تحتفظ بعض الطقوس الإحتفالية الجنوبية المتوارثة عن الأجداد بمكانتها ومنها إقامة مرماح الخيل، ويستعرض خلاله الخّيالة مهاراتهم فى ركوب الخيل، وقوة وجّمال خيولهم، وكذلك حلقات التحطيب، ويشارك في دّورة المولد الآلاف من المواطنين، يجوبون خلالها شتي المناطق.

وتعد حلوي المولد من المظاهر التي ينفرد بها المولد النبوي الشريف في مصر حيث تنتشر في جميع محال الحلوي شوادر تعرض فيها ألوان عدة من حلوي المولد علي رأسها السمسمية والحمصية والجوزية والبسيمة والفولية والملبن المحشو بالمكسرات.

عروسة المولد

ويقال إن عروسة المولد ظهرت خلال عهد الحاكم بأمر الله الذي كان يحب إحدي زوجاته فأمر بخروجها معه يوم المولد النبوي فظهرت في الموكب بردائها الأبيض وعلي رأسها تاج الياسمين فقام صناع الحلوي برسم الأميرة في قالب حلوي بينما الآخرون يرسمون الحاكم بأمر الله وهو يمتطي حصانه وصنعوه من الحلوي.

كما ارتبطت عروس المولد بفلسفة خاصة عند المصريين الذين كانوا يتصدقون بإعطاء الحلوي للمساكين في ذكري المولد النبوي.
ويقول إن الحاكم الفاطميين كان يشجعون الشباب علي عقد قرانهم يوم المولد النبوي ولذلك أبدع صناع الحلوي في تشكيل عرائس المولد وتغطيتها بأزياء تعكس روح هذا العصر.

وقد وصفها أحد الرحالة الإنجليز وهو مارك جرش الذي عاصر المولد النبوي في مصر بأنها عروس متألقة الألوان توضع في صفوف متراصة وترتدي يثابا شفافة كأنها عروس حقيقية.

وتؤكد الشواهد أن عروس المولد مصرية خالصة ويحاول بعض المؤرخين الربط بينها وبين تقليد عروس النيل في عهد المصريين القدماء.

كانت عروسة المولد في البداية تصنع من السكر والماء والنشاء، ويتم شرائها لتؤكل، وكانت تمر بعدة مراحل خلال تصنيعها، الأولى مرحلة عمل القوالب الخشبية وتتم فى ورش صغيرة وتصنع حسب الأوزان ويتم تصنيع الأخشاب على شكل يمثل النصف الأمامى للعروسة والجانب الآخر للنصف الخلفى ثم يصب السكر بعد غليه إلى مرحلة الانصهار داخل القوالب، ويتم نقعها بالماء حتى تكون درجة حرارته منخفضة فيساعد على سرعة تجمد السكر وبعد عملية النقع تنقل القوالب على لوح من الزنج وترص وطرفها المفرغ إلى أعلى، ويتم وضع مقدار معين من الخميرة ويضاف إليها ملح الليمون أو عرق الحلاوة وتضرب جيدا حتى يصبح لونها أبيض.
ثم تاتي مرحلة التزيين لترسم عيون العروس وشفاهها وكسوتها بلورق الملون في اشكال جميلة

لكن الآن أصبحت عروسة المولد للزينة فقط  بعد ان تطورت صناعتها بمرور الأعوام، نتيجة تنافس القائمون على صناعتها لابتكار أشكال جديدة تجذب الزبائن.. وتعرض الأسواق بأشكال مختلفة لعروسة المولد، المصنوعة من البلاستيك ومزينة بملابس وألوان عصرية ..

السودان
تخصص أراضى للاحتفال وتبدأ المواكب منها حيث تنصب الخيام وتتلألأ فيها الأنوار ودقت الكاسات ورفعت الرايات وسارت المواكب الصوفية يتقدمها رجالات الدولة ومشايخ الطرق الصوفية والموسيقى العسكرية يتبعهم حملة الزى الصوفى والشارات والأعلام وصولا إلى أرض الاحتفال حيث بدأت الدروس والحضرات وقصائد المديح التى تمتد حتى الليلة الختامية التى تختم بصلاة الصبح.

وتعتبر حلوى (السمسمية) من أشهر أنواع الحلويات التى يقبل عليها الكبار فى هذا اليوم، وهى خلطة من الدقيق والسكر والسمسم، فى حين يتلذذ الصغار بحلوى (العروسة) التى تصنع على شكل عروس بفستان زفاف من السكر بجانب حلوى (لكوم) التى ظهر النوع التركى منها هذا العام اما الوجبة الأكثر حضورًا فى احتفالات المولد فهى الفتة أو «الثريد» التى توزع فى أطباق كبيرة على الحضور مجانًا وتتكفل بها الطرق الصوفية مع توزيع العصائر المحلية مثل الكركديه.

وفي ليبيا
ينظم الصوفيون مسيرة احتفالية فى قلب العاصمة طرابلس للاحتفال بالمولد النبوى حيث يقوموا  بعمل سرادقات لقراءة القرآن والإنشاد وتوزيع الحلوى، وكذلك ينشد الأطفال في الشوارع أنشودة “هذا قنديل يشعل في ظلمات الليل” ، وكذلك تمتلئ المساجد والجوامع بحلقات ذكر الله والمدائح النبوية، والتذكير بسيرة حياة الرسول الكريم وما فيها من مواعظ وحكم، بالإضافة إلى ذلك يتبادل الأهل والأصدقاء الزيارات تخرج الفرق الدينية في الشوارع والساحات لإنشاد المدائح والموشحات الخاصة بهذه المناسبة.

وتنشغل الاسر الليبية فى ليبيا بالتجهيز للأحتفال بمولد النبوى الشريف وذلك عن طريق اختيار وشراء هدايا ولعب للأطفال وشراء الخميسة وصنعها وهى شجره تصنع يدوياً بالاخشاب على هيئة شجره ويوضع بها ورود بيضاء ووردية وفى الاعلى يوضع شمعدان على شكل يد لوضع الشمع به فى الخمس اصابع لذلك سميت خميسة وهى من طقوس الاحتفال باليبيا وايضا شراء الدربوكة للبنات والبنادير والقناديل للأولاد والالعاب النارية تعبيرا عن فرحة بذلك اليوم وفى ليلة المولد بعد صلاة المغرب يقوم كل فرد بأشعال شمعه لرسول الله فى جميع انحاء المنزل والاولاد يشعلون القناديل والبنات يحملون الخميسة وتبدأ الالعاب النارية تنطلق فى السماء معلنه الفرحه بيوم مولد النبى الشريف ويبدأ الاطفال بالغناء وبعد ذلك يدخلون الى المنزل ويتجمعون حول الطعام ومنه كسكسى باللحم الخروف والفواكهه والعصائر وفى صباح يوم مولد النبوى تصنع ربات المنزل العصايد وتمتلئ المساجد بالحديث عن السيرة النبوية والمدح

الكويت ..  
كان يطلق الكويتيون على المولد النبوي الشريف اسم “المالد” كنوع من الاحتفال الديني، حيث يجتمع الناس لقراءة ما كتبه “البرزنجي” عن مولد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

وأوضح ان البرزنجي هو زين الدين جعفر بن حسن البرزنجي المتوفى عام 1764 وقد عرف بأنه فقيه أديب من أهل المدينة المنورة، وكانت تبدأ بعد صلاة العشاء فيضيق المسجد على سعته بالمستمعين احتفاء بهذه المناسبة، بينما كانت تدار فناجين القهوة والشاي بين الحضور التي غالبا ما تكون تبرعا شخصيا من سكان المنازل المحيطة بالمسجد

والاحتفال بهذه المناسبة كان فرصة محببة للجميع حتى الصغار كانوا يتجمعون في (السكيك والفرجان) ويشترون الحلوى من الباعة المتجولين الذين يستغلون هذه الفرصة لترويج ما لديهم من بضاعة.

وفي سلطنة عمان، تستمر الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف أكثر من أسبوع في حلقات تردد خلالها الأناشيد الدينية ومدح الرسول. وينتشر في عمان فن “الهوامة” ويتم فيه إنشاد نصوص مختارة من الشعر الصوفي، لأشهر شعراء التصوف المعروفين في عالمنا العربي والإسلامي الذين اشتهروا بعشقهم وهُيامهم الشديد للخالق جلّ وعلا، وبتضرّعاتهم وابتهالاتهم لله سبحانه وتعالى، وبمدح وحب الرسول صلى الله عليه وسلم والتغزّل بمناقبه وبصفاته، فيما يُعرف بشعر المديح النبوي أو القصائد المحمدية، وهي عبارة عن قصائد طويلة تُعرف باسم “المناظيم” وهو الاسم الأكثر شيوعاً وتداولاً بينهم فيقال هذه منظومة البرعي أو منظومة ابن الفارض أو الجيلاني. والملاحظ أن هذا الفن منتشر في أغلب أقطار الخليج العربي.

اليمن.. طقوس صوفية
إلى ما قبل سنوات، كان إحياء المولد النبوي في أذهان الكثير من اليمنيين مرتبطاً بالعرفت أغلب الأرياف اليمنية طقوس وعادات إحياء المولد النبوي لدى الصوفية، حيث كانت إلى فترة قريبة تحيى فنياً عبر ما يسمى “الموالد”، وهي عبارة عن تجمعات في مجالس (القات في بعض المناطق) يحييها مؤدون أو منشدون من رموز الصوفية في منطقة ما، بترديد أبيات وموشحات مأثورة تتضمن مدائح للنبي وتتطرق لمناقبه وصفاته وتؤدى بألحان إبداعية، على وقع الدف المستخدم والذي يُسمى في بعض المناطق بـ”الطار”.ويعتبر الإنشاد الصوفي في الموالد، أحد أسباب بروز أصوات فنية، وتتضمن فعالية إحياء المولد طقوساً، إذ يتحدث ما يسمى “الفقي”، أو الشيخ الصوفي الذي يحيي المناسبة عن تفاصيل في سيرة النبي محمد، ويكرر الحضور بعده بين عبارات وأخرى “اللهم صلي وسلم على محمد وآله”، وفي لحظة ما من المولد، يقوم الحضور، وفي بعض الموالد يضرب الحضور بيمناهم على الصدور أثناء ترديد لفظ الجلالة (الله).

الأردن.. مجالس السيرة والتلاوة
تستقبل الأردن ذكرى المولد النبوى الشريف بكل مشاعر البهجة والفرح والسرور، حيث تعطل الدوائر الرسمية والحكومية أعمالها احتفاء بهذه المناسبة التاريخية والدينية العطرة .

ففى المساجد والمراكز الدينية والثقافية وغيرها تستمر الاحتفالات بيوم المولد النبوى، حيث تقام مجالس السيرة النبوية والأناشيد الدينية التى تمجد ولادة ومسيرة وكفاح نبى الإسلام..

واعتاد المسلمون بالأردن على  قراءة وتلاوة القرآن الكريم، ثم الأدعية والابتهالات الدينية.. والتواشيح الروحانية والمدائح، ومن بعض مظاهر هذه المناسبة الطيبة يلاحظ ازدياد القيام بأعمال البر والخير من مثل التصدق على الفقراء والمساكين، وزيارة الأرحام، وجلب الهدايا مثل حلوى المشبك، وغير ذلك من أطعم المأكولات الأخرى للاخرين، ثم تتلألأ الأنوار على المساجد وبعض البيوت والمؤسسات الحكومية..

في سوريا وبلاد الشام.. تبدأ الإحتفالات والصلوات أيضاً من بداية شهر ربيع الأول ولكن تتميز جلسات المدائح النبوية بحضور ما يسمى “المولوية” وهم من الراقصين الصوفيين الذين تأخذهم المدائح النبوية والإنشاد إلى درجات عالية من الإنسجام في التعبير الخاص عن محبتهم للرسول بالرقص الصوفي. كما تحفل الموائد بصنوف الحلويات ومنها حلوى “المولد” وهي إحدى أصناف البقلاوة المتميزة.

وفي فلسطين.. وعلى وقع قرع الطبول، توزع الحلوى، وتجوب فرق صوفية طرقات البلدة القديمة في مدينة نابلس، يتقدمها حاملو الرايات المزينة بأسماء الصحابة. وامتلأت شوارع المدينة بالزينة، وعبارات التهئنة، وتسابق أصحاب المحال التجارية إلى توزيع الحلوى على أبواب محالهم، مذكرين المارة بالصلاة على النبي “صلى الله عليه وسلم”.

المغرب.. ملابس جديدة
أجواء الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لها طقوس مغربية خاصة تبدأ من الصباح بإفطار جماعي يشمل كل أفراد الأسرة لتستمر بعده الاحتفالات بالأذكار والأناشيد والمدائح والمقامات المتنوعة الخاصة بذكرى المولد النبوي ومعجزاته، وتحرص الأسر المغربية على شراء ملابس جديدة لأبنائهم قبل المولد بفترة ، وعمل بعض الأكلات الخاصة مثل الكسكس والفراخ على الطريقة المغربية وهى إحدى العادات المهمة التى تميزهم فى هذه المناسبة حيث يجتمع الأقارب ليتم تناول هذه الواجبة المفضلة بجانب شرب الاتاى وهو مشروب أعشاب.

وتعيش بعض المدن المغربية على امتداد أسبوع على ايقاع الاحتفالات بعيد المولد النبوى الشريف، حيث تتنوع مظاهر الاحتفالات من محافظة إلى أخرى بين استعراضات فولكولورية وشموع ضخمة وذكر وقرآن..

وفي وسط الصحراء الكبرى، تحتفل مدينة تمبكتو التاريخية والعاصمة لثقافية والتراثية لجمهورية مالي وتعد جوهرة الصحراء الكبرى احتفالا استثنائيا، يلبس الناس فيه حلل جديدة استعدادا للسهر ليلة المولد التي توزع فيها الأطعمة والحلويات على المحتاجين، وتضاء فيها الأزقة، وتمتلئ المساجد والساحات بالمنشدين والمرتلين والمداحين لسرد المدائح النبوية حتى مطلع الفجر.

الجزائر .. احتفال شعبي

يعتبر الجزائريون المولد النبوي احتفال رسمي وشعبي للحفاظ على الهوية، وهو من المظاهر الراسخة فى أذهان الجزائريين، واستمرار الشعب الجزائري في إحياء هذه المناسبة، التي شكلت مظهرًا من مظاهر تمسكهم بهويتهم الجزائرية.

ويبدأ الاحتفال  عند غروب الشمس، فيلهو الأطفال بمختلف أنواع المفرقعات والصواريخ فوق أسطح المنازل، وتجتمع العائلات لإحياء الذكرى بشتى صنوف المأكولات وتبادل الحلويات وسط عبق العنبر الذي لا يكاد يخلو منه أي بيت جزائري في هذا اليوم، وفي شرق البلاد، يعد سكان المنطقة طبقي “الشخشوخة” و”الثريدة”، وهما طبقان من العجين يُعدّان بلحم البقر أو الغنم والخضروات.

أما في العاصمة ووسط البلاد عموما فنجد طبق “الرشتة” و”الكسكسي” وهما طبقان من العجين أيضا يعدان بلحم البقر، وفي غرب البلاد هناك طبق “البركوكس” وهو عبارة عن حبيبات من الدقيق ممزوجة مع مرق يحتوي على الخضر.

واحتفالات الجزائريين بمناسبة ميلاد النبي محمد تعود إلى سنة 691 هـجرية، حين أصدر السلطان الناصر لدين الله أبو يعقوب المريني، الذي كان في المغرب الأقصى، المغرب حاليا، أوامر سلطانية جعل على إثرها المولد النبوي الشريف عيدا رسميا كعيدي الأضحى والفطر، ويعاقب كل من يمتنع عن الاحتفال به.

تونس

في ذكرى المولد النبوي تشهد الأسواق والمتاجر المختصة في بيع الفواكه الجافة وخاصة باعة حبات “الزقوقو” أو ما يعرف بحبات الصنوبر التي تمثل المكون الأساسي لعصيدة الزقوقو التونسية وتعدّ هذه العصيدة خصيصا احتفالا بالمولد النبوي الشريف.

وتعد مدينة القيروان من أكثر المدن احتفالا بهذه المناسبة حيث تنعقد اللقاءات والمسامرت الدينية وتتزين المدينة التي تستقبل ضيوفا من مختلف أنحاء الجمهورية للاحتفال بهذه المناسبة، وتستقبل المدينة قرابة 150 ألف زائر في يوم الاحتفال بالمولد، منهم وافدون من مدن وجهات تونسية أخرى ومن دول مجاورة مثل ليبيا والجزائر ومن دول خليجيّة، كما جرت العادة في الاحتفال بالمولد النبوي.

وتتبادل الأسر القيروانية أطباق “العصيدة” و”الزقوقو” و”المقروض” الشهية في ما بينها تعزيزا لصلة الرحم واللحمة الاجتماعية في هذه المناسبة.

تركيا .. الطعام في المساجد

فى تركيا يستقبلون هذه الذكرى العطرة بقراءة القرآن الكريم وبتبادل التهانى والتبريكات بين الأصدقاء والأحباء وقراءة أو سماع سيرة النبى (صلي الله عليه وسلم) إحياء لهذا اليوم المبارك ،وتتسابق القنوات التليفزيونية لاحياء هذا اليوم عن طريق البث المباشر، فتبث قراءة القرآن الكريم والصلوات الشريفة والخطب عن سيرة النبى (صلي الله عليه وسلم) وموضوع المعراج وتقرأ أيضاً قصائد المديح النبوى لسليمان جلبى وتختم بالدّعاء والثناء إلى الله تعالى، وفى نهاية الاحتفال توزع الحلوى، أمّا إطعام الطّعام فتكون فى مساجد خاصة.

الصين .. صلاة وتجمع للاصدقاء

عتبر هذا اليوم بمثابة عيد، حيث تتشابه الاحتفالات فيه بعيد الفطر وعيد الأضحى وعيد رأس السنة الهجرية، ويتوجه كافة أفراد الأسرة لأداء الصلاة في المساجد، وإحياء سيرة الرسول عبر الخطب والمحاضرات، ثم يتم تقديم الحلوى والأطعمة الصينية التقليدية في كل منطقة،  حيث تتضمن أطباقا تقليدية منها «الدجاج والكبد، والخبز وشوربة القمح»، حيث يستمتع الجميع على موائد متقاربة تجمعهم الوحدة والصداقة.

الهند.. لا تختلف الاحتفالات في الهند عن غيرها، إذ تبدأ الاحتفال بعقد الاجتماعات العامة في المدن والقرى التي يتواجد بها المسلمون، وتكون هذه الاجتماعات تحت إشراف الهيئات والجمعيات الإسلامية، ويحضر هذه الاجتماعات كبار الشخصيات وزعماء الوطن، فتلقى الخطب التي تتحدث عن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وتبين تعاليم الدين الإسلامي السمحة التي تدعو إلى المحبة والسلام، كما يتمّ بهذه المناسبة تقديم الحلوى وتبادل الهدايا.

بروناي.. تلقى احتفالات المولد النبوى اهتماما خاصا من كل الشعب ويهتم سلطان بروناوى وزوجته بالاحتفالات وتبدأ الاحتفالات بآيات من القرآن الكريم والانشاد الدينى ويقوم سكان برناوى بعمل الحلوى والطعام وتوزيعه على الفقراء والمساكين.

ماليزيا .. احتفال مختلف

الاحتفال بالمولد النبوى الشريف فى ماليزيا يختلف كثيرا عن غيرها فى بعض الدول حيث يُذكر المسلمون أنفسهم بتعاليم الرسول الأكرم ويتشاركون فهمهم وتقديرهم للحياة البسيطة التى عاشها عليه الصلاة والسلام، وتتميز مظاهر الاحتفال بالكرنفالات تتخللها المواكب الضخمة فى الشوارع وتتزين المنازل والمساجد بالزينات والأنوار ويتم توزيع الصدقات والأطعمة فيما يقدم طلاب المدارس وصلات شعرية يتغنون فيها بسيرة الرسول الكريم وتعد قصيدة البُردة التى قالها الإمام البوصيرى فى القرن الثالث عشر الأشهر لهذه المناسبة.

ويقام احتفال رسمي ليلة الثاني عشر من ربيع الأول بحضور رئيس الدولة وكبار المسؤولين في الحكومة وسفراء الدول الصديقة. وعموما تدور الاحتفالات في المقاطعات الاندونيسية حول التعبير عن حب لرسول الله من خلال قراءة القصائد التي تحكي حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ مولده وفترة شبابه حتى وقت بعثته للنبوة، وايضا التعبير عن التقدير لجهود الأولياء التسع المعروفين باسم والى سونغو  الذين كان لهم الفضل الكبير في نشر الإسلام في تلك الربوع ، منها مثلا مراسم غسل الأسلحة وآثار الأولياء التسعة (والى سونغو) تقديرا لأعمالهم.

وفي بعض المناطق تقدم بعض الاطعمة مثل الدجاج المشوي بعد سلقه ، ومرق رأس الغنم والارز المصفر ، ويتم تقديم رأس الغنم إلى رجال العلماء رمزا على طاعتهم لأمور الدين.

الفلبين ..  يوم التقرب الى الله 

وفى الفلبين يتميز الاحتفال بالمولد النبوى الشريف بالكثير من الروحانيات حيث يقوم السكان بإحياء ليلة المولد بشتى أنواع القربات من اطعام الطعام وتلاوة القرآن والاذكار وانشاد الاشعار والمدائح فى رسول الله، وتقوم مجموعة من العلماء والفقهاء بالحديث عن سيرة رسول الله ويقوم المنشدون بترتيل الاناشيد الدينية والمدائح النبوية.

إيران.. سنة إيران يحتفلون بإقامة الأفراحوفى ايران يحتفل أهل السنه فى كل عام بذكرى مولد الرسول ليس باعتباره عيدًا، بل فرحًا بولادة رسول الإسلام حيث تبدأ الاحتفالات من بداية شهر ربيع الأول إلى نهايته، وذلك بإقامة مجالس تنشد فيها قصائد فی مدح النبي، وتلقی فيها دروس من سيرته العَطِرة.

روسيا.. معارض خيرية

بعد تفكيك الاتحاد السوفيتى بدأ المسلمون فى ممارسة شعائرهم فى روسيا بالمولد النبوى الشريف فى إطار التقاليد والتعاليم الإسلامية السمحة، وتتخلل الاحتفالات الشعائر الدينية، وتعقد الحلقات العلمية للتعريف بتاريخ الإسلام الحنيف وبمولد النبى وسيرته الشريفة».

وتقام بهذه المناسبة المعارض والفعاليات الخيرية فى إطار الدعوة إلى المحبة والوفاق بين الناس والتراحم والتآخى بين جميع أبناء الأمة والمجتمع ومن بين الفعاليات الاحتفالية التى تقام بمناسبة المولد النبوى حملة تسمى «بعث الكرم»، حيث سيكون بوسع زبائن ومرتادى عدد من المطاعم والمقاهى فى العاصمة موسكو تذوق المأكولات والأطعمة الإسلامية.

وفي الشيشان يجتمع المسلمون في المسجد الرئيسي في “جروزني” العاصمة، وتطلق الألعاب النارية الاحتفالية في المساء في كل الشوارع.

تعد ذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة لشكر الله تعالى على أن أرسل نبيه إلى البشرية هاديا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، وعلى ما أنعم به علينا، من أنا أدركنا زمان هذا النبى وهدانا الله تعالى به، وأنعم علينا برسالته، وفرصة لتجديد العهد مع الله تعالى فى الالتزام برسالته وما أنزله على هذا النبى من هدى ونور، ومعرفة هديه والانتهاج بنهجه، والتأسى بسلوكه ونبراسه، واتباع ما جاء به النبي، صلى الله عليه وسلم، والتى من أهمها الدعوة إلى الوسطية، وعدم التشتت والمغالاة..

 

مولاى صلى وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم يا رب بالمصطفى بلغ مقاصدنا واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم مولاى صلى و سلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم.