أخبار مصر - عصمت سعد

أعلن اتحاد الصناعات ممثل في مركز تحديث الصناعة،عن إطلاق استراتيجية جديدة لتنمية وتمويل قطاع مواد البناء؛ خاصة فيما يتعلق بالتقنيات الحديثة في صناعة الطوب الطفلى في العالم.

وأكد المهندس أحمد عبد الحميد رئيس غرفة صناعات مواد البناء، أن شعبة الحراريات ظلت تعمل لمدة عام ونصف على استراتيجية صناعة الطوب الطفلي في مصر خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيرًا إلى أنها جاءت بتمويل من مركز تحديث الصناعة، للتعرف على موقع مصر الفعلي على خريطة صناعة الطوب الطفلي عالميًا، وما تتطلبه هذه الصناعة لتنميتها وتطويرها، من خلال خطة عمل، مع الأخذ في الاعتبار كيفية تحقيق التوافق بين الصانع ومصلحة الدولة دون الإخلال بالبيئة المصرية، وفيما يتوافق مع استراتيجية الدولة المصرية 2030، التي أطلقتها الحكومة المصرية للنهوض بالقطاع الصناعي.

وأوضح عبد الحميد، خلال كلمته في ندوة التقنيات الحديثة في صناعة الطوب الطفلي المنعقدة، اليوم، باتحاد الصناعات المصرية، في حضور العديد من الشركات والهيئات العالمية، أن المرحلة الأولى من الاستراتيجية تتضمن وضع خريطة كاملة لصناعة الطوب الطفلي في مصر، وكيفية توفير المعروض اللازم للسوق المصري، ومواجهة الطلب المتزايد على هذه السلعة المرتبطة بعمليات البناء والتنمية.

ولفت إلى أن الاستراتيجية لم تغفل التعاون مع الجهات المختلفة للاستفادة منها في تنفيذ الغرض منها وهو النهوض بهذه الصناعة بل بقطاع مواد البناء ككل.

1% من الناتج المحلى

وأكد لامى مكارى، الخبير الاقتصادى والمالى، أن 80% من المبانى التى يتم بناؤها فى مصر تستخدم الطوب الطفلى فى البناء، والقطاع يساهم بـ1% فى الناتج المحلى الصناعى ويعول 500 ألف أسرة.

وأشار “مكارى”، خلال عرضه لاستراتيجبة تطوير صناعة الطوب الطفلى التى وضعها فريق عمل على مدار 18 شهرا، فى المؤتمر الذى تنظمه غرفة صناعة مواد البناء، اليوم الثلاثاء، بمقر اتحاد الصناعات، إلى أن 50% من مصانع الطوب الطفلى متعثرة وتعمل بـ40% فقط من طاقتها الإنتاجية، فيما تصل نسبة المنتجات غير المطابقة إلى 45%، وهى نسبة مرتفعة.

وأضاف أن إجمالى عدد مصانع الطوب الطفلى فى مصر 1320 مصنعا، طاقتها الإنتاجية المفترضة 15 مليار طوبة سنويا، إلا أن حجم الإنتاج الفعلى لا يتجاوز 6 مليارات طوبة، موضحا أن 99.8% من تلك المصانع تعد مصانع تقليدية، أو ما يطلق عليها “المصانع البلدى”، فى الوقت الذى تبلغ فيه نسبة المصانع المتطورة 0.2% فقط.

اقبال على الطوب الحرارى

وبالنسبة للإقبال على استخدام الطوب الطفلى، أوضح “مكارى” أن نسبة استخدام هذا النوع من الطوب تبلغ 50% بمحافظة الجيزة، و30% بمحافظات الوجه البحرى، و40% بالوجه القبلى، موضحا أن استخدام الطوب الطفلى بالمشروعات السكنية الكبرى والإسكان الفاخر نسبته 16%، وهو ما يستدعى رفع جودة المنتج.

وحول أهداف الاستراتيجية، أوضح الخبير الاقتصادى والمالى لامى مكارى أن الاستراتيجية تهدف لتحقيق مجموعة من الأهداف خلال 5 سنوات، أهمها تطوير 15% من إنتاج الطوب الطفلى، وتحسين جودة المنتج النهائى لخفض نسبة المنتجات غير المطابقة من 45 لـ25%، وتوفير الطاقة المستخدمة بالمصنع الواحد بنسبة تتراوح بين 20 و40%، وتقليل الانبعاثات الضارة بنسبة 20%، وتقليل الهدر بالخامات الإنتاجية بنسبة 15%.

ودعت شعبة صناعة الحراريات والطوب بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات المصرية أصحاب مصانع الطوب الطفلي للاشتراك في معرض الطوب الطفلي بمدينة ميونيخ الألمانية المقرر انعقاده في أبريل 2018، للاطلاع على أحدث التقنيات الخاصة بهذه الصناعة.

وقال علي سنجر، رئيس شعبة صناعة الحراريات والطوب خلال أعمال الندوة إن معرض ميونيخ مهم بالنسبة لصناعة الطوب الطفلي، لما يقدمه من أفكار وتكنولوجيا حديثة في عالم صناعة الطوب،وسنقدم فرصاً لشراكات مع مصنعي آلات وأدوات الانتاج الحديثة، بخلاف ما يقدمه من فرص للتعرف على المنافسين في العالم، وخطوات التطور التي تشهدها الصناعة.

معرض بألمانيا

ودعا سنجر أصحاب المصانع للتسجيل المبكر لحضور المعرض، موضحاً أن التسجيل يتم بشعبة صناعة الحراريات وسيقوم اتحاد الصناعات بمخاطبة السفارة الألمانية بالقاهرة لترتيب اجراءات صدور التأشيرات والسفر، مشدداً على أهمية المعرض لمصنعي صناعة الطوب الطفلي، مشيراً إلى أن عدد كبير من المصانع العالمية التي شاركت في الندوة سيتواجدون في هذا المعرض.

وشدد على أهمية تنظيم وتطوير هذه الصناعة لمواجهة المشاكل الحالية والأزمات المتوقعة فى المستقبل، منوهاً إلى وجود 1300 مصنع تصل طاقتها الإنتاجية لنحو 13 مليار طوبة سنوياً، بينما الانتاج الواقعي 6 مليارات طوبة بسبب ما تواجه العديد من المصانع من مشاكل.

وأفاد أن نحو 70% من المصانع تواجه الخسائر، وهو ما أدى إلى توقف حوالي 50% من المصانع، والباقي يعمل بنصف طاقته، مشدداً على أهمية دعم هذه الصناعة، نظراً لأنها توفر نحو 300 ألف فرصة عمل، وكل مصنع يوفر 200 فرصة عمل، علاوة على أن 80% من المبانى بالدولة تستخدم الطوب الأحمر وتتوفر الطفلة بخلاف كونه صديق للبيئة وعازل للحرارة، ويحقق قيمة مضافة كما تصل إلى 30%.