اعداد/امانى عبد المنعم

في مثل هذا اليوم عام ١٩٨٧، رحل عن عالمنا، “شارلي شابلن العرب” الفنان الراحل عبد المنعم إبراهيم..مكتشف سر طاقية الإخفاء، وسكر هانم، وعم آدم، وغيرها من الشخصيات التي قدمها من خلال ٢٠٠ فيلم على مدار مشواره الفني.

حياته
ولد بمدينة بني سويف من بلدة ميت بدر حلاوه محافظة الغربية، وحصل على دبلوم المدارس الثانوية الصناعية ببولاق، ثم التحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية وحصل علي البكالوريوس منه عام 1949م، وتتلمذ عــلي يد الفنان زكي طليمات الذي ضمه إلى فرقة المسرح الحديث التي أسسها زكي طليمات.

مشواره الفني
جسد عشرات الأدوار المساعدة، ومن أبرز أفلامه: “بين القصرين، إشاعة حب، الزوجة رقم 13، أضواء المدينة، الوسادة الخالية، إسماعيل يس في الأسطول، حافية على جسر الذهب، عروس النيل، بين السماء والأرض، الزواج على الطريقة الحديثة”.

اختير لتجسيد دور البطولة في فيلم “سر طاقية الإخفاء” عام 1959، وشاركه البطولة زهرة العلا، توفيق الدقن، برلنتي عبدالحميد، والطفل أحمد فرحات، وأخرجه نيازي مصطفى.

كما شارك في عدد من الأعمال المسرحية، أبرزها: معركة بورسعيد عام 1956، تحت الرماد، سكة السلامة، مقالب عطيات، الخطاب المفقود، جمهورية فرحات، جمعية قتل الزوجات، ومسرحية الأيدي القذرة لسارتر عام 1959.

وتألق في تجسيد الأدوار النسائية الكوميدية، خلال دور “فتافيت السكر” في فيلم “سكر هانم” عام 1960، ودور “محروس” في فيلم “إشاعة حب” عام 1961، ودور “السيدة التركية المتفزلكة” في فيلم أضواء المدينة عام 1972.

التحق بالإذاعة المصرية، ببرنامج “ساعة لقلبك” الذي بدء في 1953، مع فؤاد المهندس وعبدالمنعم مدبولي، كما قدم مسلسل بعنوان “هذه زوجتي”، وشاركه البطولة خيرية أحمد، حسن مصطفى، وأخرجه يوسف عوف.

اعماله التليفزيونية
شارك في عدد من الأعمال التليفزيونية، وتنوعت أدواره بين الكوميديا والتراجيديا، وأبرزها: “زينب والعرش، أولاد آدم، الضباب، محمد رسول الله، ألف ليلة وليلة جزء1، لسة بحلم بيوم، ميراث الغضب”.

أتقن الحديث باللغة العربية الفصحى، وجسد دور الشيخ الأزهري بطريقة كوميدية، من خلال شخصية “الشيخ عبدالبر”، في فيلم “إسماعيل يسفي الأسطول”، وشخصية صديق البطل، في فيلم “السفيرة عزيزة”، وفيلم “غصن الزيتون”، التي قامت ببطولتهما الفنانة سعاد حسني.

 

زيجاته
تزوج للمرة الأولى عام 1950، من قريبة أحد أصدقائه التي ولع بحبها، وأنجب منها أولاده: سلوى، سهير، سمية، وطارق، وماتت زوجته بعد صراع مع المرض عام 1961، وأصبح مسؤولا عن تربية أولادهما.

استقبل جوابا يخبره بمرض زوجته الشديد، أثناء تصوير أحد أعماله الفنية في أثينا عام 1961، ولسوء الحظ، تعطلت طائرته لمدة 17 ساعة، عاشها في قلق وتوتر، حيث كان يتخيل أن زوجته فارقت الحياة في كل دقيقة تمر عليه..وصل القاهرة عائدا من أثينا، قبل يوم واحد من وفاة زوجته، التي تركت له 4 أولاد، لا يتعدى أصغرهم عامه الثاني، فتحولت حياته إلى جحيم، بينما كان مطالب بتقديم الأدوار الكوميدية على الشاشة.

كشف عن معاناته مع مرض زوجته، خلال حديث صحفي قديم، وأكد أن الله عز وجل أراد أن يضعه في اختبار، وذلك بعد علمه بوفاة زوجته خلال 6 أشهر، بناء على توقعات الطبيب الخاص بها، فعاش فترة من الحزن على زوجته، التي لم تكن تعلم شيئا، حيث اتفق مع الطبيب على إخفاء الأمر عليها.

تزوج من شقيقة زوجته الأولى، بعد وفاتها، وكانت مطلقة وعقيم لا تنجب، ولكن لم يستمر زواجهما سوى شهر فقط، بسبب شدة التشابه بينها وبين زوجته الراحلة، فلم يقدر على تحمل الوضع، واتخذ قرار الطلاق.

تزوج للمرة الثالثة، من سيدة لبنانية تدعى “عايدة تلحوم”، وكانت تعمل في مكتب طيران الشرق الأوسط، وأنجب منها ابنته “نيفين” التي تعيش في بيروت، وماتت زوجته عام 1982، متأثرة بمرض سرطان الثدي.

تزوج للمرة الرابعة، من الفنانة كوثر العسال، أثناء زواجه من زوجته الثالثة، وكانت الأخيرة على علم بالزيجة، وظلت “العسال” زوجته حتى وفاته، حيث استمر زواجهما لـ20 عاما.

وفاته
وقد رحل الفنان القدير عبد المنعم إبراهيم عن عالمنا في 17 نوفمير عام 1987م، وقد تم دفنه في قرية ميت بدر حلاوة وقد حصل على وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1983م وفى عام 1986م حصل على درع المسرح القومى الذهبى.