القاهرة - أ ش أ

وصف الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، واستشاري الأطفال وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس، “روشتة” من عشر نقاط للوقاية من نزلات البرد.

تتضمن هذه الروشتة، ضرورة غسل الأيدي جيداً، وتجنب لمس الأنف أو العين والفم إلا بعد تطهير أو غسل الأيدي، واستخدام المناديل الورقية عند العطس أو البصق أو الكحة والتخلص منها فور استخدامها، وتهوية الغرف وتجنب الأماكن المزدحمة سيئة التهوية، والتنفس عن طريق الأنف بما يمنع الكثير من الميكروبات والأتربة من الوصول إلى الجهاز التنفسي، وعدم القلق أو التوتر لتجنب نقص المناعة، وتجنب استخدام المضادات الحيوية لعدم جدواها حيث أنها ضد البكتيريا وليس لها أي فائدة ضد الفيروسات، وشرب السوائل، خاصة الدافئة التي تساعد على احتفاظ الأغشية المخاطية بحيويتها وتمنع جفاف الأنف وتسهل خروج البلغم، والإكثار من تناول الثوم لأنه منشط للجهاز المناعي ومكافحا للبرد، وتناول الخضروات الطازجة والفاكهة وعسل النحل لأهمية هذه المأكولات في رفع كفاءة الجهاز المناعي بالجسم.

الإحباط والأرق أيضاً لهما علاقة.. 

وأوضح عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة أن الذين يعانون الإحباط وتنتابهم حالات الغضب والعصبية والتوتر تزيد لديهم فرص إصابتهم بنزلات البرد؛ حيث تخفض كيمياء المناعة في أجسامهم، مشدداًعلى أن قلة النوم تجلب نزلات البرد وتتضاعف أعراضها خمس مرات ونصف عند انخفاض جودة النوم، وأن الذين ينامون 6 ساعات كل ليلة أو أقل هم أكثر عرضة للإصابة بالبرد أربعة أضعاف عندما يتعرضون لفيروسات، وتتضاعف ثلاث مرات عند النوم سبع ساعات يومياً، مقارنة بمن ينامون 8 ساعات.  وأشار بدران إلى ان فيروسات البرد تفضل الأنوف الباردة؛ حيث تنمو في الحرارة الباردة وأن جفاف الأنف يهيئها لأن تكون أكثر عرضة لنزلات البرد، وإن ابتعاد الأم عن رضيعها يخفض درجة حرارة أنفه نصف درجة مما يزيد من احتمالات إصابته بالبرد، حيث يرفع حضن الأم الدافئ مناعة الأطفال، كما تخفض الضوضاء درجة حرارة الأنف نصف درجة.

وأضاف عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن الإصابة بنزلات البرد بين الأشخاص العاديين تقتصر على عدوى فيروسات البرد في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، وفي هذه الحالة تكون الأعراض بسيطة وربما تحدث العدوى بلا أعراض، وتنحسر كل عدوى بنزلات البرد بعد عدة أيام تاركة الشعب الهوائية سليمة تماما ويشفى المصاب، فيما تختلف الاستجابة المناعية في الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة بالربو؛ مما يفسر معاناة المصابين بالربو الذين يكون لديهم مضاعفات خطيرة مع فيروسات البرد عامة وفيروسات البرد الأنفية خاصة.

وضع “خاص” لمصابي حساسية الصدر 

وأوضح أن الاستجابات المناعية في الأشخاص الطبيعيين تختلف عن المصابين بحساسية الصدر، خاصة فى شأن سلامة ومتانة الخطوط الدفاعية الطلائية التنفسية، منوهاً إلى أن فيروسات البرد بين الرضع ربما تزيد من فرص حدوث الربو فيهم  فيما بعد، وأن من أسباب تفاقم الربو بين الأطفال حدوث عدوى بالفيروسات في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي العلوي، ويمثل انسداد الأنف أكثر الأعراض حدوثا، وترتبط الاستجابة المناعية بزيادة خلايا المناعة الالتهابية، وزيادة نفاذية الأوعية الدموية وتحفيز إنتاج المزيد من المخاط؛ الأمر الذي يفسر ظهور الأعراض البسيطة في العديد من المصابين بنزلات البرد أو البقاء بدون أعراض في بعض الحالات.  ونوه استشاري المناعة بأن أخطار فيروسات البرد تزداد مع المسنين أكبر من 65 عاماً، والأطفال أقل من 5 سنوات، والنساء الحوامل، وذوي الأمراض المزمنة المهملة، مشدداً على أن فيروسات البرد تزيد من فرص حساسية الصدر، خاصة  في الأسر ذات التاريخ الوراثي في الحساسية ونقص المناعة ومرض السكر ومرض القلب والالتهاب الشعبي المزمن، لافتاً إلى أن فيروسات البرد من الأسباب الشائعة لتفاقم الربو؛ حيث تلعب فيروسات البرد دورا مهما في التمهيد للإصابة لاحقا بالربو الشعبي وإعادة تشكيل المجاري الهوائية.

إنتبه إلى مضاعفات البرد.. 

وأشار إلى أن مضاعفات فيروسات البرد تتمثل في التهابات بالجهاز التنفسي العلوي، والتهاب الأذن الوسطى، والتهاب الجيوب الأنفية، وتهيج حالات الربو الشعبي، والتهاب الشعب الهوائية خاصة بين الرضع وناقصي المناعة والمسنين، وربما تحدث العدوى بدون أعراض في حوالي 20 في المائة من الحالات، وهؤلاء ينقلون العدوى للآخرين بسهولة، ويستطيع الشخص المصاب نقل العدوى للآخرين قبل ظهور الأعراض بحوالي من 24 إلى 48 ساعة، وتستمر القدرة على نشر الفيروس إلى اليوم الثالث أو الرابع بعد ظهور الأعراض، وتؤدي إلى إفراز بعض المواد الكيميائية المضيقة للشعب الهوائية (مثل الانترلوكين رقم 12 والانتفيرون جاما)، وهذا يفسر ارتباط الإصابة بنزلات البرد بأزمات حساسية الصدر المتكررة؛ حيث تتفاعل الشعب الهوائية بصورة حساسة مع البرد فتضيق ويصاب المريض بـ “النهجان” والكحة و”تزييق” الصدر.

وتابع أن مرضى الربو لديهم كميات كبيرة من (مادة الايكام 1)، وهي مادة تعمل كجزيء لاصق بين الخلايا المبطنة للمجاري الهوائية، لكنها تعشق فيروسات البرد فتضعف أمامها وتفتح لها أبواب الخلايا التنفسية؛ مما يجعل نزلات البرد أكثر شدة وتمتد للجزء السفلى من الجهاز التنفسي، وقد تطول وتستغرق فترات زمنية أطول.. وبمرور الوقت تتكرر العدوى الفيروسية الشديدة؛ مما يسبب التهابات مزمنة تعيد تشكيل المجاري الهوائية.