اخبار مصر - دعاء عمار

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا بشأن استراتيجية أمريكا بالشرق الأوسط لضمان مصالحها هناك بعد القضاء على تنظيم داعش بعيداً عن الصراع الفلسطينى-الإسرائيلى.

وذكرت الصحيفة العديد من التحديات التى تواجه المنطقة من نزاعات مسلحة وإصلاحات اقتصادية وسياسية بجانب إيران حيث تعمل بالفعل لتهدئة الخلافات بين الحلفاء مثل أزمة قطر ودعم استراتيجية الدفاع الإقليمى ضد القاعدة وداعش وإيران.

بينما قالت الصحيفة إن واشنطن وحلفائها يكافحون على عدة جبهات لكن تنقصهم الاستراتيجية الواعدة لإنهاء الحرب الأهلية وتقوية الدول التى تعانى من صراعات داخلية، لكنها تفتقد الخطة الجادة لتطوير الإصلاح الاقتصادى والسياسى بالمنطقة.

وفيما يتعلق بالعراق اشارت الصحيفة ان واشنطن تسعى لتواجد عسكرى على المدى البعيد وتقديم المساعدات للعراق من حلفائه فى الخليج وحلف الناتو ومنع حدوث حرب أهلية إلاّ أن التحدى الأكبر هو وقف زحف الميليشيات الشيعية التى تدعمها إيران بالعراق والحد من النفوذ الإيراني فى كردستان.

أما فيما يتعلق بسوريا ستواصل أمريكا استراتيجيتها الرافضة الاعتراف بنظام بشار الأسد بل ستقوم أمريكا وحلفائها بالعمل على تأمين وبناء مناطق خالية من نظام الأسد وداعش ويتم التعامل معها كمناطق حكم ذاتى مؤقتة.

كما ستسعى أمريكا لإقناع حلفائها بضرورة إنشاء حكومة وحدة وطنية فى اليمن لوقف الأزمة الإنسانية وبدء عملية سياسية دائمة.

ذكرت مجلة “فورين بوليسي” ان الولايات المتحدة تستخدم تطبيق Telegram لبيع أسلحة للمعارضة السورية عبر السوق السوداء المتاحة للجميع.

ونشرت المجلة عشرات اللقطات لشاشة تحتوي على صور الرسائل والأسلحة المباعة، من بينها الأسلحة النارية الأمريكية الصنع وأجزاء من أنظمة الصواريخ المضادة للدبابات.

ونقلت المجلة عن ممثل التحالف الأمريكي في سوريا قوله إن هذه الأسلحة قد تكون جزءا من البرنامج الأمريكي لدعم قوات المعارضة في سوريا الذي قررت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إيقافه منذ نصف عام.

وتشير المجلة إلى أن أكثر من 5 آلاف شخص اشتركوا في السوق السوداء التي مارست أنشطتها عبر تطبيق الرسائل “تيليجرام” مضيفة أن الباعة والمشترين كانوا يتواجدون أساسا في شمال غرب محافظة إدلب حيث تنتشر قوات المعارضة بالإضافة إلى تنظيمات أخرى.

وبحسب المجلة تراوحت أسعار الأسلحة هذه ما بين بضعة عشرات إلى عدة آلاف من الدولارات، إذ يُشار إلى أن الحزام الناسف كان من الممكن شراؤه بمبلغ 50 دولارا، في حين بلغت تكلفة مركبة قتالية 38 ألف دولار.

واوضحت المجلة أنه من غير الممكن إثبات حقيقة بيع الأسلحة ولكنها تشير إلى أن التداول غير الشرعي للأسلحة يؤكده حجم السوق وآلاف المستخدمين والنشرات المحتوية على أمثلة نادرة من الأسلحة.