حوار: نهى حمودة

استيقظ المجتمع الدولي على قرارات مفاجئة  في المملكة العربية السعودية وتواردت انباء على وسائل التواصل الاجتماعي وشاشات التليفزيون عن ايقاف السلطات السعودية 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين بحملة تطهير غير مسبوقة في تاريخ المملكة .

وجرت الحملة بعد ساعات على تشكيل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لجنة لمكافحة الفساد أسند رئاستها إلى نجله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. كما صدرت أوامر ملكية بإعفاء وزير الحرس الوطني ووزير الاقتصاد والتخطيط من مناصبهم وإحالة قائد القوات البحرية إلى التقاعد، بحسب وكالة الأنباء السعودية “واس” .

الاسماء شملت ايضا رجال اعمال مثل الوليد بن طلال والشيخ صالح كامل  مالك قنوات ” ايه .آر. تي” التليفزيونية ووليد آل ابراهيم صاحب قنوات ام بي سي مصر

البعض وصف هذه الخطوات بأنها بداية ثورة حقيقة في المملكة العربية السعودية .. فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ  العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بدعمه لما وصفه بحملة “تحديث المملكة ” .

ورأى مراقبون أن ولي العهد الأمير محمد يتبنى برنامجا طموحا للإصلاح الاقتصادي يستهدف جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية واستثمارات القطاع الخاص إلى المملكة  وهو ما لن يتحقق إلا باجتثاث الفساد .

فهل هذه الأحداث  بداية ثورة جديدة في المجتمع السعودي الذي طالما عرف بانه مجتمع محافظ  وماذا عن الجماعات الراديكالية في المملكة وهل يمكن ان تؤثر هذه الاحداث على الاوضاع بمصر وهل من الممكن حدوث تصالح وموائمات في  المستقبل القريب بالمملكة العربية السعودية ؟.

تساؤلات طرحناها على الدكتور محمد الزنط المحلل السياسي المقيم في السعودية للتعرف على الاوضاع عن قرب:

بداية .. كيف قرأت هذه الخطوة وكيف تصفها ؟

القرارات التى إتخذها ولى العهد السعودي محمد بن سلمان هى (الربيع العربي الحقيقى) الذى لابد أن يضرب المنطقة كلها،فربما تشرق شمس الشفافية والنزاهة لنستعيد من خلالها إرادتنا المسلوبة بين أيدى المرتشين والفاسدين الذين حملوا الشعوب أعباء اقتصادية وإجتماعية باهظة نتيجة انتشار الرشاوي والمحسوبيات والفساد وغياب الكفاءة والشفافية لتوفير حياة طبيعية عادلة للشعوب .

كما أن الأمير الشاب اتخذ خطوة هى الأجرأ والأقوى فى قرار أى حاكم بالدولة وهى قطع رؤوس الفساد التى تعوق التنمية والبناء فى الدولة وتأكل اى تقدم حقيقي يقام على أرض المملكة العربية السعودية .

ويبدو أن الأمير الشاب درس جيدا أسباب تأخر تلك التنمية لذلك أقدم على تلك الإصلاحات الجذرية والتى أعتقد انها
خطوة فى الإتجاه الصحيح إذا أردنا محاربة الفساد فلابد أن نبدأ من القمة وليس القاع وإقتلاعه من الجذور وليس الأطراف . كما أن الخطوة ليست جديدة على العالم ،فقد سبق واتخذها الرئيس الصينى الحالى وبلغ عدد من تم حبسهم مايقارب ال 100 ألف وكان سببا فى الطفرة التى وصلت اليها الصين الآن وأصبحت من مراكز القوى الإقتصادية فى العالم .

#ما دلالة التوقيت في هذه الاحداث ؟

توقيت القرار كان مهما جدا ، وجاء بعد الإعلان عن مشروعات ضخمة بدأت المملكة فى بعضها كمترو الرياض ومدينة
الملك عبدالله الإقتصادية وتتجه الى عمل مشاريع جديدة كالمشروع الأضخم فى المملكة وهو مشروع نيوم و ستبلغ
تكلفته مبالغ كبيرة ، بالإضافة الى عدد من المشاريع القومية الصغيرة تهدف الى خلق فرص عمل للشباب والفتيات .

أيضا مشاركة شركات عالمية فى هذا المشروع بالإضافة الى المشاريع الأخرى ستجعل من السعودية منطقة جذب كبير للإستثمار والأموال الأجنبية ومثل هذا القرار بهذا التوقيت فى بداية مشوار ولى العهد وتطبيق خطته بالنهوض
بالمملكة 2030 سيكون له الأثر الكبير فى نجاح برنامجه الإصلاحى بالإضافة الى أنه سيلقى قبولا واسعا ودعما شعبيا فى  ظل إنخفاض أسعار النفط وأثره الكبير فى الإقتصاد، فكان لابد أن يتخذ هذا القرار.

#ماذا عن ردود فعل الشباب على القرارات ؟

لابد أن نقول إن الشباب هو العمود الفقرى لأى أمة ، وعندما نقول مكافحة الفساد ،فهذه الكلمة تعتبر “الفيتامين” الذى يتغذى عليه الشباب حيث أن غياب النزاهة والشفافية يؤدى الى ضياع حقوق الشباب فى العمل والعيش والحياة الأجتماعية العادلة .

وإذا نظرنا الى شباب المملكة العربية السعودية ،فأكثر من نصف المجتمع نجد أعمارهم فى الثلاثين كما صرح بذلك ولى  العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وبالتالى فإن المستقبل الخاص بهم يحتاج الى قرارات مثل مكافحة الفساد ومن ثم ،فالطبيعى دعم الشباب لقائد مكافحة الفساد فى المملكة ولاسيما انه شاب مثلهم ،الأمير محمد بن سلمان والذى يمثل المملكة العربية السعودية الجديدة التى سيقوم بنيانها على الشباب بعكس السابق .

كما أن هذا القرار بتوقيف الكثير من الأمراء والوزراء السابقين ليس الأول من نوعه، فقبل فترة أعلن الأمير محمد بن سلمان عن قرارات هامة لحماية الشباب من الفكر الإرهابى المتطرف وأعلن عودة المملكة العربية السعودية الى عهد ماقبل 1979 والإنفتاح على كل الأديان مما يساعد الشباب والفتيات فى الإنفتاح وزيادة الثقة بأنفسهم دون الحاجة الى وكيل عنهم  وسيترتب عليه ايضا استعادة آمال وأحلام هؤلاء الشباب وتحقيق رغباتهم فى النجاح وإثبات الذات والهروب من الظلام الى  النور .

وعلينا الإعتراف بأن ولى العهد السعودي يقود حملة إصلاحات إجتماعية وإقتصادية الهدف منها تأمين حياة عادلة لهولاء  الشباب ،فمن الطبيعي أن يفرح هؤلاء الشباب بمن سيأخذ بيدهم بعيد عن القتل والإنتحار الى الحياة ونعيمها، فولى العهد  يقوم بعمل الطبيب الذى يعيد النظر الى أعمى بفضل الله .

#هل ترى اعتقال -ربما أغنى رجل في السعودية “الوليد بن طلال”- يمكن ان يكون له تداعيات على الاقتصاد السعودي في  ارسال  عدم طمأنينة للمستثمرين ؟

الأمير وليد بن طلال رجل من أهم رجال الأعمال فى العالم وليس المملكة فقط ولكن الدول الأقوى إقتصاديا دائما تقوم على مؤسسات وليس أفراد ، كما أن كل من تم توقيفهم مازالوا بالتحقيقات وتقديم مايثبت صحة حصولهم على تلك الأموال بطرق شرعية وهم قيد التحقيق ولم توجه اليهم أى تهم حتى الآن .

ولكن كون توقيفه سيؤثر على الإقتصاد السعودي ،فأعتقد أن ذلك غير صحيح ،فمحاربة الفساد فى أى مكان دائما ترسل برسائل ثقة وطمأنينة للمستثمرين الأجانب كانوا أو المحليين بالإضافة الى أن كون الأمير وليد من أهم رجال
المال والاعمال فى المملكة وتم إيقافه فأنها تبعث برسالة أخرى أنه لا أحد فوق القانون ولا أحد أكبر من الدولة وان القادم  سيكون الفوز بالمشاريع من خلال الكفاءة والجودة وليس من خلال عمولات أو أسماء شركات لمجرد انها
تحمل اسم فلان .

وبالتالى ، القبض على بعض الأسماء الكبيرة فى المال والأعمال لمكافحة الفساد ترسل أيضا رسالة الى المستثمرين الأجانب أهلا ومرحبا بهم فى المملكة.. فالشفافية والنزاهة هى الفيصل والمعيار فى الحصول على المشاريع .

فربما يكون هناك تأثير محدود لوقت بسيط نتيجة طبيعية للحدث ولكن سرعان ماستعود الأمور الى طبيعتها .
وعن ضخامة الإسم فمنذ شهور قليلة شاهدنا جميعا عزل رئيسة كوريا الجنوبية وحبسها فى السجن بتهم تتعلق بالفساد وإستغلال منصبها ، فالأجيال الجديدة كلها لايهمها أسماء أو مراكز قوى وإنما إهتمامها فى توفير حياة إجتماعية هادئة تليق بإنسانيتهم وإحترامهم .

 

#كيف ترى مستقبل السعودية  ؟

السعودية ومنطقة الشرق الأوسط الآن مزدحمة بالعديد من الأزمات سواء كانت خارجية أو داخلية والسعودية دولة من  ضمن هذه الدول شأنها شأن باقى الدول ، ولكن السعودية تقود حرب عسكرية الآن ضد وكلاء ايران فى اليمن (الحوثيين ) الذى يهددون أمن المملكة ليلا ونهارا حتى أنهم أطلقوا مؤخرا صاروخا باليستيا وصل الى العاصمة السعودية الرياض  لأول مرة والذى يعتبر التطور الاخطر منذ الحرب من أجل إستعادة الشرعية باليمن ، وكان عليها دخول هذه الحرب للحفاظ على أمنها القومى دون تفكير كثير فى ذلك.

ايضا الإضطرابات التى تحدث فى بعض الدول الأخرى تؤثر بشكل مباشر على الأمن الإقليمي للمملكة كأحداث العراق على حدودها ولبنان وسوريا والبحرين لذلك السعودية تمر بأخطر مرحلة فى تاريخها منذ نشأتها جيوسياسيا ، وفى نفس الوقت تستعد المملكة العربية السعودية للإنتقال للمملكة الرابعة فى عهد الامير محمد بن سلمان فى أى لحظة والتى يحاول الأمير الشاب نقل المملكة هى الأخرى الى المرحلة الشابة عبر مجموعة من الإصلاحات الإقتصادية والإجتماعية  كالسماح للمرأة بالحصول على حقوقها فى كل جوانب الحياة العامة والخاصة كالسماح لهن بقيادة السيارات ودخول الإستاد لمشاهدة المباريات وتولى المناصب الرسمية المحلية والدولية وفتح دور السينما وغيرها من قرارات تخدم أمن الأسرة والمجتمع ، بالإضافة الى قرار حمايتهم من القتل وسفك الدماء بمحاربة شيوخ الفتنة وقادة الإرهاب وتمويله.

وإيجاد فرص عمل للشباب من خلال توطين الوظائف داخل المملكة يؤكد ان المملكة تتجه نحو مستقبل مزدهر ولا ننسي أن مدينة نيوم للتكنولوجيا المشروع الأضخم فى المملكة سيقود المجتمع السعودي نحو طفرة إقتصادية
وتكنولوجية هائلة وبالمناسبة يعد المشروع الأول التى ستحصل عليه شركات أجنبية بعكس ماكان يحصل فى السابق المشاريع القومية الكبرى كلها لصالح شركات محلية مما يؤكد ثقة المستثمر الأجنبي فى مكافحة الفساد داخل المملكة وعلينا جميعا أن نقف بجوار المملكة العربية السعودية لتفادى هذه المرحلة الخطيرة من تاريخها فهى جزء لايتجزأ من الأمن القومى المصري .

#ما تأثير هذه الاحداث على مصر ؟

القرارات التي تم إتخاذها بالسعودية سيكون لها تأثيرها المباشر سواء كان سياسيا أو إقتصاديا ،فبعض الأسماء التي تم إيقافها أسماء رنانة ولها ثقلها السياسي والإقتصادي ..وبالقطع من المعروف ان القرارات السياسية يحكمها الوضع الإقتصادى للدولة ومؤخرا وقعت مصر مع الأمير وليد بن طلال استثمارات بما يصل الى مليار دولار ومثل هذه القرارات من تجميد لأرصدتهم ربما تؤجل أو تعوق تنفيذ الإستثمارات التي تم التوقيع عليها بالإضافة الى أنه من ضمن الموقوفين شخص قيل انه من ممولي سد الهضة وبالتالي سيكون لها الأثر هو الأخر على بناء السد .

لكن في النهاية علينا أن نقول أن كل هذه القرارات مجرد توقيف للتحقيقات ولم تثبت إدانة اى شخص حتى الآن وماأتمناه أن يكون تأثير القرار مباشر في الحذو به ومراجعة حسابات الأشخاص الذين زادت ثرواتهم بما يتعارض مع الدخل وتفعيل مقولة “من أين لك هذا؟”.

*هل تعتقد أن حركة التطهير يمكن ان تنتقل الى دول خليجية أخرى ؟

نتمنى حدوث ذلك ، لكن علينا أن نشير الى أنها حركة جريئة لايستطيع أن يتخذ قرار بشأنها أى حاكم إلا من يمتلك
مجموعة من الأدوات كدراسته للشارع والرأى العام وتأثيره على الإقتصاد ووضع البلد الذى سيلى هذا القرار .

كما علينا أن نعترف أن رجال الأعمال دائما مايشكلون السياسة فى الدولة وفق مصالحهم الشخصية دون النظر عن تأثير ذلك على المواطن العادى ويستطيعون من خلال مجموعة من الضغوط السياسية والإقتصادية على حاكم أى
دولة من الإستجابة لمطالبهم ورغباتهم حتى يتسنى له الإستمرار فى منصبه ، لذلك نجاح حركة مكافحة الفساد فى السعودية  وتوقيف شخصيات كبيرة فى عالم الإقتصاد والسياسة بتهم الفساد سيكون لها مردودات على دول المنطقة وربما فى دول العالم المختلفة وستكون كورقة دعم لبعض الحكام الذين لايستطيعون إتخاذ مثل هذه القرارات لقوة الفساد وتوغله  فى المجتمع ، ولكن سيحدث وفق المعطيات والأدوات المتاحة لكل رئيس أو أمير دولة وقدرته على الحفاظ على توازن الدولة وسياستها فى حالة إتخاذ مثل ذلك القرار .

#رئيس هيئة حقوق الإنسان يعتبر ماحدث تعزيز لحقوق الإنسان ..ما تعليقك ؟

بالطبع نعم ، فحقوق الإنسان تتلخص فى حياة كريمة من مأكل وملبس ومشرب وعلاج وعمل جيد يليق بآدميتهم وفى حالة  إنتشار الفساد والرشاوي لن يكون هناك عدالة إجتماعية وسيكون تحقيق العدالة وفق المحسوبية والعمولات والرشاوي الأقوى  وليس الكفاءات وبالتالى قتل لحقوق الإنسان وغياب للعدالة الإجتماعية .

وبالتالى قرار مكافحة الفساد هو أن يحصل كل انسان على حقه وفق معايير حقيقية وآليات محددة سيحقق نظرة تفاؤلية للأجيال الجديدة ونظرة جيدة لمستقبلهم بعيدا عن الإحباط والتكدير والذى ينعكس بالسلب على المجتمع ككل.

#ماذا عن ردود فعل العناصر الراديكالية في المملكة العربية السعودية ؟

لمسنا جميعا مايسمي بالربيع العربي الذى اجتاح الدول العربية وأدى الى تدمير الدول وهجرة الشعوب وتحول المواطن الى  لاجئ بلا مأوى واكتشفنا مؤخرا أن من قام بدعم الجماعات الإرهابية التى قامت بتدمير هذه الدول،دول صغيرة متوفر لديها  الأموال وتقوم بتقديم الدعم المادى لشراء الأسلحة والتجهيزات والمصروفات لتدمير المنطقة وتفتيها لصالح الأعداء وبالطبع  هذه الأموال سلكت طرقا غير مشروعة لتمويل ذلك الإرهاب سواء كان عبر دول أو أشخاص وكان تجنيد الإرهاب يتم عبر  مجموعة من الشيوخ المتشددين الذين استطاعوا أن يصنعوا فى أحلام الشباب الفاقد للهوية أساسا قنابل موقوتة تنتظر تفجيرها لتخلق مئات الضحايا والدماء وهو نوع أخر من أنواع الفساد وهو الفساد الفكرى والظلام العقلى للشباب .

ومن أجل أن يقوم هؤلاء المتشددين بهذا الدور لابد من دعم مادى كبير لهم لتحقيق أهدافهم لذلك سنجد من ضمن الأسماء  التى تم توقيفها أسماء أشخاص يحملون لقب دعاة للدين ولكن أرصدة حسابهم تفوق رواتبهم واعمالهم أضعاف أضعاف الطبيعي ، بالإضافة الى قرار ولى العهد بإبعاد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الشوارع والأماكن  العامة والتى كانت تقودها مجموعة من المتشددين  .

فالتشدد وسيلة ربح مادية وسلطاوية على الشعب ولن يتركوها بسهولة وبالتالى نتمنى للأمير محمد بن سلمان أن ينجح فى تلك الحرب على الفساد والقضاء على التطرف والإرهاب ومروجيه كما وعد العالم فى حفل الإعلان عن
مشروع نيوم وعودة السعودية الى ماقبل 1979 . ولن يتمكنوا من القيام بما قاموا به مسبقا حيث أن الأجهزة الأمنية
السعودية تطورت بشكل كبير وتعمل بكل كفاءة وليست كما كان من قبل.

#هل يمكن ان تشهد السعودية مصالحات في المستقبل القريب مع من تم توقيفهم وهل سيكون الامر في اطار مواءمات من الطرفين؟

كلمة مصالحات نفسها لايمكن القبول بها ،فالقائد الذى يعلن الحرب على الفساد لن يقبل بأى تصالح مع من هم خارج إطار القانون ، وهنا لابد أن نشير الى ان المملكة إتخذت مجموعة من القرارات لتحمى الموظفين وعملاء شركات ممن تم إيقافهم وفق القانون للحفاظ على ممتلكات هذه الأشخاص والأطراف الأخرى ، لحين إنتهاء التحقيقات .

ولكن ربما ماسيتم فعله هو تجميد ومصادرة الأموال التى لن يقدم أصحابها أوراق قانونية وشرعية فى طرق الحصول عليها وربحها ، لكن مالم يتم توثيق تلك الأموال بالمستندات والأوراق التى تثبت صحة وطرق الحصول عليها سيتم دخولها الى خزينة الدولة لوجود شبهة الفساد بها والحصول عليها من طرق غير قانونية وشرعية وبالتالى ستعود أملاكها الى الدولة ، لكن أن يتم الصلح بين الفاسدين والدولة غير وارد على الإطلاق فى الوقت الحاضر.