اعداد - علا الحاذق

امسك حرامي .. ها – مين هناك .. ما بيعرفش يوقفها .. عبارات من افلام سينمائية علقت في أذهاننا لبساطتها وتعبيرها رغم انها كانت تتحدث عن جرائم وراءها مجرم طليق لم يلق جزاءه بعد..

فبالتشويق والاثارة والالغاز ..وبقالب كوميدي احيانا ..نجحت الروايات وافلام السينما في تناول مختلف انواع الجرائم .
القضايا التى تناولتها تلك الروايات والافلام تحمل في طياتها افكارا مختلفة وقصصا مثيرة ويحيطها الغموض ولا يوجد لحلها سبيلا وتعمل على اشغال العقل خلال القراءة او المشاهدة ونظل نبحث عن الفاعل طوال الوقت في محاولات لتوقع النهاية حتى قبل ان تقترب .

أبرز أفلام الغموض والإثارة بالسينما المصرية

من ضمن نوعية تلك الأفلام فيلم “ملاكي إسكندرية” لعام 2005 للمخرجة الشابة ساندرا نشأت، قصة محمد حفظي، وتمثيل الفنان أحمد عز والفنانة نور والفنانة غادة عادل والفنان القدير خالد صالح، ووصلت إيرادات الفيلم آنذاك حوالي 8959102 جنيه مصري، وتدور أحداث الفيلم حول حل لغز جريمة قتل يحقق فيها المحامي الذي يقوم بدوره الفنان أحمد عز.

يليه فيلم “ويجا” لعام 2005 للمخرج خالد يوسف، وقصة وسيناريو وحوار خالد يوسف أيضاً، للممثلين هاني سلامة وشريف منير ومنة شلبي وهند صبري ودوللي شاهين، وتدور أحداث الفيلم حول مجموعة مكونة من 6 أصدقاء وصديقات من أيام الجامعة تجمعهم لعبة “ويجا” مجدداً بعد التخرج وتتنبأ اللعبة بمستقبل حياة أبطال الفيلم، ووصلت إيرادات الفيلم حوالي 947 ألف جنيه.

فيلم “الفيل الأزرق” 2014 الذي تعتمد قصته على الدراما والغموض، ويرصد الفيلم حياة طبيب نفسي لديه عدد من المشاكل في حياته المهنية والشخصية، ليعود مرة أخرى للمستشفى والعمل، وهو بطولة كريم عبدالعزيز وخالد الصاوي ونيللي كريم ولبلبة وشيرين رضا، وإخراج مروان حامد وتأليف أحمد مراد، وبلغت إيراداته حوالي 31 مليون جنيه، محققاً بذلك أعلى إيرادات في تاريخ السينما المصرية، بالإضافة إلى تحقيقه لأعلى نسبة مشاهدة في العالم العربي كل

عندما تصبح الجريمة.. ضاحكة

وبعيدا عن الرعب والصراخ، تعاملت بعض الأفلام المصرية مع الجريمة والقتل بقوالب كوميدية، خاصة في الأفلام القديمة، ورغم وجود جريمة قد وقعت بالفعل، إلا أن الضحك لن يفارقك طوال مشاهدتك للفيلم.

الجريمة الضاحكة

فيلم من بطولة أحمد مظهر وسعاد حسني، حين يُفاجئ مظهر أن هناك من يتربص به ليقتله بداعي الثأر من عائلته، وتطالبه عائلته بالاستعداد لقتل ذلك المتربص وقتله.

في الوقت المحدد، يقوم مظهر بقتل من يراه قد اقتحم فيلته، ويبدأ في محاولة إخفاء جثته من زوجته والخادمة، فتحدث سلسلة من المواقف الكوميدية.

حرام عليك

فيلم رعب بطولة إسماعيل ياسين وعبدالفتاح القصري، هل تتخيل هذا؟ يسعى فيه استيفان روستي لنقل عقل بشري إلى إحدى المومياوات، ويتحول فيه أحد الأبطال إلى مستذئب.

ربما كانت تلك المومية إحدى أكثر كوابيس طفولتنا رعبا، إلا أن الفيلم إجمالا ممتع ومضحك، خاصة مع اجتماع الثنائي ياسين والقصري، بجانب المؤثرات الصوتية والخداع البصري الذي يبدو لنا ساذجا جدا الآن.

جريمة إلا ربع

أحد أفلام الثنائي فؤاد المهندس وشويكار، يتورط فيه المهندس مع أحد المقاولين، ويأخذ منه دينا ويرهن فيلته، وحين يعجز عن سداد الدين، يطالبه المقاول بحقه في الفيلا.

في الموعد الذي يأتي فيه المقاول إلا الفيلم، يعمد المهندس إلى إطفاء الأنوار وقتله، ثم يحاول التخلص من جثته؛ ليكتشف فيما بعد أن المقاول ما زال على قيد الحياة، فيبدأ المهندس في البحث عن هوية الجثة التي أخفاها.

وجود فؤاد المهندس يعني قدرا عاليا من الضحك في أي عمل شارك فيه، خاصة إن كانت تشاركه البطولة زوجته شويكار، التي تجهل كل ما يخص الجريمة، مما يُنتج الكثير من الكوميديا في عملية بحث المهندس عن هوية من قتل.

بطل من ورق

فيلم من بطولة ممدوح عبدالعليم وآثار الحكيم وأحمد بدير، حول كاتب سيناريست مبتدئ، يقع أول سيناريو يكتبه في يدي «سمير»، المجرم المعتوه الذي يقرر تحويل السيناريو إلى حقيقة.

يبدأ سمير في سرقة الأموال وتصنيع القنابل والقتل وتفجير السيارات، وطوال الوقت، يسعى رامي قشوع بصحبة الصحفية المغامرة سوسن للإيقاع بسمير، إلا أن قلة خبرة رامي وطيبته تسبب له الكثير من المتاعب.

اللعبة
فيلم لعادل إمام وصفاء أبو السعود، يقوم فيه عادل إمام بدور ضابط يحقق في جريمة قتل إحدى الزوجات، وأثناء بحثه يتبين له أن لها طفلة تعيش مع إحدى قريباتها.

حين يزور إمام الطفلة تطلب منه أن يحضر لها إحدى ألعابها من منزل والدتها، وحين يذهب لإحضارها يتبين له أن اللعبة تحتوي على جهاز تسجيل بداخله حل لجميع الألغاز.

الكوميديا في الفيلم تنشأ من عادل إمام نفسه، طريقة في التحري واستجواب أبطال الفيلم، أسلوبه في البحث والتدقيق كضابط، خلط فيها إمام -كعادته- الكوميديا بتفاصيل الفيلم. المراجعة
الجريمة والفن

على مدى اكثر من قرن من الزمن تطورت اساليب وانماط جديدة كان لها دور كبير في الدخول الى النفس البشرية والهام العالم وتصوير الواقع الانساني برؤية فردية او جماعية واطلق عليها اسم ” الافلام “.

ومع مرور الزمن فد تطورت ” سياسة ” الافلام بشكل كبير وتنوعت بتنوع الافكار فكان منها افلام المغامرات والرعب والحركة والفانتازيا والخيال العلمي وبالتاكيد افلام الجريمة والعصابات.

أفلام الجريمة.. تاريخ كامل من الابداع

فيلم الجريمة بمفهومه العام هو الفيلم الذي يتعامل مع الجرائم ، المجرمين ، العدالة و اظلم بقعة في الطبيعة البشرية .

عناصر كثيرة تنطوي تحت فيلم الجريمة كالدراما ، الاثارة و الغموض و حتى الرعب والكوميديا ، وبالطبع افلام العصابات.

بدات افلام الجريمة منذ اول ظهور للافلام في السينما ، وقد حظيت ومنذ بداياتها باقبال كبير من عشاق السينما بمختلف الاذواق ، وقد تطور هذا النوع من الافلام على مر التاريخ ، وسنتاول هنا هذه الفترات بنظرة سريعة …

فترة ما قبل العشرينات

في هذه الفترة كان اول ظهور لافلام الجريمة والعصابات ، وقد بدا ذلك بالطبع بافلام ضعيفة نوعا ما من حيث الاخراج والمؤثرات ، وهذا لا يمنع ظهور بعض الافلام الكبيرة وغالبا الفرنسية مثل The Vampires من انتاج 1915 و Fantomas من انتاج 1913 ، وكانت هذه الافلام تعتمد بشكل عام على الفكرة والقصة والتي كانت تشكل اهم عناصر الفلم في ذلك الوقت وذلك – كما قلنا سابقا – لعدم وجود القدرات السينمائية الملائمة .. وكان اكبر مخرجي هذه الافلام في تلك الفترة ” لويس فويليد ” والذي حاول ان يجسد الواقع الصعب السائد في بلاده امام اعين الملايين ، وبالرغم من ان افلام تلك الفترة كانت صامتة الا انها اوصلت الرسالة بطريقة رائعة و عملت على تثبيت اسس هذا الفن في تاريخ السينما ..

ثورة في عالم السينما اشعلت في فترة الخمسينات و ما قبلها

لقد شكلت هذه الفترة نقلة نوعية في عالم سينما الجريمة بشكل ادى الى حدوث تغييرات جذرية كبيرة ، ويعود ذلك على الاغلب لظهور مجموعة من اكبر المخرجين على مر التاريخ ، وابرزهم وبلا شك Alfred Hitchcock والذي عمل على تطوير وخلق اهم الاسس في سينما هذا النوع من الافلام وطور مبادئ جديدة في الاخراج لازالت تدرس حتى هذا الوقت في اهم المعاهد السينمائية ، ولا يخفى علينا ايضا مجموعة اخرى من ابرز الاسماء امثال Billy Wilder ، Howard Hawks ، المخرج الالماني الكبير Fritz Lang ” الذي اثبت ذاته باثنين من اجمل وارقى افلام الجريمة في تاريخ اوروبا كلها ” و بالطبع المخرج الياباني Akira Kurosawa ، وبالاضافة الى ذلك ، فقد تطورت في هذه الفترة الادوات والوسائل السينمائية بشكل كبير سواء اكان ذلك في طرق التصوير والتائيرات البصرية وادخال الصوت الى الافلام و هذه العوامل وبالاضافة الى توفر القدرات المالية المطلوبة ، قادت الى ظهور كم لا باس به من افلام لا زالت خالدة على مر التاريخ سواء الامريكية منها او الاوروبية او الاسيوية ، ونذكر منها Murderers Among Us ، The Big Sleep ، Strangers on a Train ، Rashômon وغيرها … وطبعا لا ننسى الممثلين الكبار الذين كان لهم دور كبير في نجاح هذه الافلام ، وقد شهدت هذه الفترة علو نجم العديد من امثال هؤلاء ونذكر منهم Fred MacMurray ، Humphrey Bogart ، George O’Brien ..

افلام ما قبل التسعينات

لا تختلف هذه الفترة كثيرا عن سابقتها ، ولكنها تميزت بتطوير اساليب سينمائية جديدة ، الا ان القدرات الاخراجية قد تراجعت قليلا الى الوراء عدا مجموعة من المخرجين حافظوا في افلامهم على اصالة السينما وعراقتها امثال Roman Polanski ، Stanley Kubrick ، Sergio Leone ولن ننسى طبعا Martin Scorsese … و في هذه الفترة ظهر العديد من الممثلين الكبار والذين ساروا على نهج من سبقوهم ، ومن ابرزهم Marlon Brando ، Al Pacino ، Jack Nicholson ، Robert De Niro ، Gene Hackman وبعض الاسماء الكبيرة الاخرى.

وقد سيطر طابع العصابات على افلام هذه الفترة بشكل كبير بسبب ازدهار اسم بعض العصابات واكبرها ” المافيا ” والتي تم تجسيدها في العديد والعديد من الافلام و نذكر منها الفلم الرائع The GodFather من اخراج المخرج الكبير Francis Ford Coppola … وقد حاول المخرجون في هذه الافلام اعادة المشاهد الى الفترة السابقة وهي فترة ” الازدهار السينمائي ” ، كما انها حاولت وبشكل كبير التركيز

افلام العصابات كأحد انواع افلام الجريمة

افلام العصابات هي التي تركز على الصراع بين العصابات والعصابات او بين العصابات والشرطة .

وتتراوح هذا القصص كثيرا ، فبعضها يتكلم عن عصابة بشكل كامل وعن نشاطات هذه العصابة دون التركيز على شخص معين ضمن هذه العصابة وهذا النوع ليس دارجا كثيرا ومن الامثلة عليه الفلم الكبير Reservoir Dogs ،

اما النوع الاكثر شهرة هو ما يركز عن شخص معين في عالم الجريمة والعصابات ، و يبدا بطرح سيرة هذا الشخص ونموه داخل العصابة ، ومثال ذلك الفلم الرائع Scarface

، ونوع ثالث ، يتحدث عن صراع عصابة معينة مع الشرطة ، وفي هذا النوع يحاول المخرج ان يقدم رسالة للمشاهد عن خطر هذه العصابات والجريمة وانها من اهم عوامل دمار المجتمع ، وكنموذج على هذه الافلام The Untouchables .. وقد كانت السينما الفرنسية هي المعقل الرئيسي لظهور نمط افلام العصابات تلاها في هذا السينما الايطالية فالامريكية ، و سينما العصابات الايطالية هي اكثرها تاثيرا وواقعية كون ايطاليا كانت المحطة الاساسية التي انبثقت منها العديد من العصابات الشهيرة والتي ظهرت على اعقاب الحرب العالمية الثانية واشهرها طبعا عصابة ” المافيا ” ..

Still-from-The-Untouchabl-001

العديد من الافلام بني على بعض القصص الحقيقية ، ونالت صيتا مميزا لانها تكون اقرب للفهم من غيره ، ومن الامثلة عليه فيلم سكورسيزي الشهير ” رفقة طيبون ” ..

ادب الجريمة

هو نوع من أنواع الأدب يتفرع منه الأدب البوليسي ، حيث يقوم الكاتب بتأليف رواية متكاملة عن جريمة واكتشاف مرتكبها والدوافع التي قام بها منفذ الجريمة في إطار تشويقي مليء بالإثارة والغموض ، وهذا النوع من الأدب حاز على استقطاب فئة كبيرة من القراء الذين تستهويهم قصص المغامرات والغموض الجرائم ، وفي مقالنا لليوم نستعرض لقرائنا من محبي مطالعة ادب الجريمة قائمة من أفضل الروائيين الذين تخصصوا في كتابة روايات ادب الجريمة وتركوا بصمة واضحة في أعمالهم التي حازت على إعجاب القراء والنقاد .

افضل كتاب ادب الجريمة :-

1. ارثر كونان دويل Arthur Conan Doyle : روائي بريطاني ولد في عام 1859 وتوفي في عام 1930 ، اشتهر بـتأليفه شخصية المحقق شرلوك هولمز التي كانت من أشهر الشخصيات في أدب الجريمة والأدب البوليسي ، وشخصية الدكتور واطسون ، والشخصيتان لازمتا غالبية روايات الكاتب ، من أشهر رواياته قصص شرلوك هولمز ورواية العالم الضائع .

2. اجاثا كريستي Agatha Christie : روائية إنجليزية ولدت في عام 1850 وتوفيت في عام 1976 ، تعتبر من أفضل كتاب أدب الجريمة وأشهرهم على الإطلاق ، تميزت في تأليف الروايات البوليسية ذات الطابع الجرائمي ، ترجمت رواياتها لأكثر من 103 لغة وتم بيع أكثر من مليار نسخة من مؤلفاتها ، ومن أبرز رواياتها في ادب الجريمة ، رواية مقتل روجر اكرويد وجريمة في ملعب الغولف ، وجريمة في بلاد الرافدين ، وجريمة في قطار الشرق السريع ، والجريمة النائمة ، وقد لقبها النقاد والقراء بلقب ” ملكة الجريمة ” .

3. باتريشا هايسميث Patricia Highsmith : رواية أمريكية ، ولدت في عام 1921 وتوفيت في عام 1995 ، اشتهرت في كتابة روايات الجريمة ، وتميزت في أسلوبها التشويقي السيكولوجي للرواية ، وكان من أبرز رواياتها ” غرباء على القطار ” التي تحولت إلى عدة أفلام سينمائية ، وكان من أبرز شخصياتها التي ابتكرتها في الروايات القاتل ” توم ريبلي ” الذي حصل على إعجاب الكثير من القراء والنقاد ونالت قصصها القصيرة الكثير من الاستحسان لتميز أسلوبها مابين السخرية والكوميدية .

4. غاستون ليرو Gaston Leroux : روائي فرنسي ، من أفضل الروائيين الفرنسيين الذين اشتهروا بكتابة روايات ادب الجريمة والادب البوليسي ، تحولت معظم رواياته إلى أفلام سينمائية ، وكانت من أشهرها رواية شبح الاوبرا ورواية الكرسي المسكون ورواية لغز الغرفة الصفراء .

5. ستيج لارسون Stieg Larsson : روائي سويدي ، ولد في عام 1954 وتوفي في عام 2004 ، حصلت رواياته على أعلى نسبة مبيعات في عام 2008 ، وقد اشتهر بروايات ” سلسلة الالفية ” التي تم بيع أكثر من 27 مليون نسخة منها في أنحاء العالم وبخاصة آخر سلسلة من الروايات التي كانت تحمل اسم ” الفتاة التي ركلت عش الزنانير ” التي حصلت على أعلى نسبة مبيعات في أمريكا سنة 2010 بحسب استطلاع مجلة الناشرين الاسبوعية ، وتعد هذه السلسلة من أكثر روايات أدب الجريمة شهرة واستحسانا لدى القراء والنقاد .

6. الفونس بودار Alphonse Boudard : روائي وكاتب مسرحي فرنسي ، ولد في عام 1925 وتوفي في عام 2000 ، اشتهر بروايات أدب الجريمة وحصل على إثرها على العديد من الجوائز والتكريمات كان من أهمها جائزة رينودو الأدبية في عام 1977 ، ومن أهم رواياته ” موت الطفولة ” و رواية ” The Fighters of haphazard ” .

7. موريس لوبلان Maurice Leblanc : روائي فرنسي ولد في عام 1864 وتوفي في عام 1941 ، يعتبر من الروائيين المنافسين للكاتب الشهير ارثر كونان دويل ، اشتهر بالقصص القصيرة والطويلة لأدب الجرائم ، وقد اشتهر بتأليفه شخصية المحقق ارسين لوبين التي حظيت بنجاح كبير وإعجاب لدى القراء .

8. ماريو بوزو Mario Puzo : روائي أمريكي ، ولد في عام 1920 وتوفي في عام 1999 ، اشتهر برواية العراب المكونة من ثلاثة أجزاء وتحولت إلى فيلم سينمائي للمخرج فرانسيس فورد ، وكانت غالبية رواياته عن المافيا ، حصل الكاتب على العديد من الجوائز والتكريمـــات عــن سلسلة روايــات العــــراب .

9. راينر ماريا شرودر Rainer Maria Schröder : روائي ألماني ن ولد في عام 1951 ، اشتهر بروايات الجريمة والمغامرات ، وقد حصلت رواياته على نسبة مبيعات عالية وصلت إلى أكثر من ست ملايين نسخة ، وكان الروائي يكتب تحت الاسم المستعار اشلي كارينغتون ، من اشهر رواياته ” سر صانع الخرائط ، وصية الحاج العجوز ، وقد حصل على العديد من الجوائز والتكريمات لعل من أهمها جائزة فريدريش جيرشتيكر في عام 19888 .

10. رايموند تشاندلر Raymond Chandler : روائي وأديب أمريكي ، ولد في عام 1888 وتوفي في عام 1959 ، اشتهر في روايات أدب الجريمة وخاصة الأدب البوليسي ، وكانت من أشهر رواياته رواية السبات العميق التي نجحت نجاحا كبيرا وانتقل بعد ذلك إلى هوليود ليتفرغ في كتابة السيناريوهات التي كان من أشهارها سيناريو مقتبس من رواية تعويض مزدوج لجيمس كاين .

اقتباس الافلام من الروايات والمسرحيات

هناك عدة امثلة على افلام شهيرة تم اعادة صياغتها عن رواية او قصة سابقة ، ومنها رائعة الفريد هتشكوك Suspicion ، والذي تم اقتباسه عن رواية للكاتب ” فرانسيس ليس ” بعنوان Before the Fact .

وهناك بعض الروايات تم الاقباس منها ولكن باضافة عدة امور على الرواية مثل فلم The Big Sleep للمخرج ” هوارد هاوك ” ، حيث كان لهامفري بوغارت ” بطل الفلم ” دور كبير في تغيير احداث الرواية .

، وفي المقابل فهناك افلام نقلت بعد ان تم حذف العديد من الامور من الرواية الاصلية مع الحفاظ على العناصر السوداء داخل الفلم مثل The Godfather .

نوع اخر من الافلام تم تجميعها من مجموعة من القصص ودمجها في فلم واحد مثل فلم Pulp Fiction

ومن افضل الامثلة على الروايات التي يتم محورتها الى فيلم ، هي روايات ” اجاثا كريستي ” الشهيرة ، وابرزها Death on the Nile ، Evil Under the Sun ، و Dead Man’s Folly .

الكثير مِنْ الأفلامِ التي تتعامل مع الجريمةِ وكشفها بنيت على المسرحيات بدلا من الروايات . وكمثال على ذلك مسرحية Witness for the Prosecution والتي انتجت عام 1953 وتستند في قصتها الى رواية الكاتبة اجاثا كريستي والتي كتبت قبلها بـ 20 عاما – ومن الجدير ذكره بان هذه الرواية ايضا قد حولت الى فيلم في عام 1957 من قبل المخرج الكبير ” بيلي ويلدر ” – .

الجريمة في المسلسلات التلفزيونية

ادت الشعبيةُ المتزايدة للتلفزيونِ في منتصف القرن العشرين الى ظهور مختلف انواع المسلسلات التلفزيونية بانماطها المتعددة ، وقد برز منها مسلسلات المخبرين والمحققين والعصابات و بالطبع المسلسلات البوليسية ، وقد تنافست في ذلك المسلسلات البريطانية والامريكية ، ومن الامثلة على هذه المسلسلات : المسلسل البريطاني The Avengers والذي عرض في فترة الستينات ، و يتكلم عن مغامرات محقق شاب يطارد مجموعة من العصابات ، والعديد من امثلة هذه المسلسلات مثل 77 Sunset Strip ، The Streets of San Francisco والذي قام ببطولته الممثل الكبير ” مايكل دوغلاس ” ، Kojak و Charlie’s Angels ، وقد طال هذا الامر ايضا مسلسلات اوروبية شهيرة مثل المسلسل الالماني الكبير Derrick وغيرها العديد والعديد …. وفي كثير من الاحيان تم اعادة طرح هذه المسلسلات كافلام سينمائية سواء اكان ذلك بنفس القصة او بقصص مشابهة لها ، ومن الجدير بالذكر ان كثيرا من مخرجي هذا المسلسلات كان لهم دور كبير في عرض وتوضيح العديد من الاسس السينمائية التي وضعها المخرجون القدماء امثال الفريد هتشكوك وغيره …

​هيتشكوك.. عاشق الجريمة

“مساء الخير، أنا ألفريد هيتشكوك”، بهذه الكلمات يبدأ بتقديم سلسلته التليفزيونية الشهيرة (ألفريد هيتشكوك يقدم)، ليجعلك لمدة نصف ساعة تقريبـًا تنتظر ماذا سوف يحدث في نهاية الحلقة، غير قادر على التوقف عن مشاهدة باقي الحلقات.
يقول عنه المخرج الفرنسي الشهير فرانسوا تروفو في كتابه: هيتشكوك (1983) والذي اعتمد فيه على حوارات مع المخرج الكبير: “في الولايات المتحدة، عليك احترام هيتشكوك لأنه يصور مشاهد الحب وكأنها مشاهد قتل، وفي أوروبا عليك احترامه لأنه يصور مشاهد القتل وكأنها مشاهد حب. على أي حال إنه نفس الشخص الذي نتحدث عنه، نفس الرجل، نفس الفنان”.

كان لبيئة هيتشكوك انعكاســـًا كبيرًا على أعماله السينمائية، فألفريد الذي وُلد في مدينة “إيسكس” بانجلترا في عام 1899 لعائلة كاثوليكية متوسطة خرجت من إطار ديني لدولة غالبيتها مسيحية بروتستانتية. التحق وهو في سن الحادية عشر بمدرسة سان إجانتيوس بلندن، يقول هيتشكوك عن هذه المرحلة من حياته “لقد تطور لدي شعور قوي بالخوف خلال هذه الفترة، خوف أخلاقي من الانخراط في أي شيء خاطئ ، لقد حاولت دومـــًا تحنب الوقوع في الخطــأ، لماذا؟ ربما خوفــًا من العقاب الجسدي.*

بعد انتهاء دراسته، عمل في مجال الإعلان في شركة “هنلي تليجراف”، و برز في هذه المرحلة اهتمامه بصناعة الفيلم، فقام بدراسة الفنون في جامعة لندن. في عام 1920 كانت خطوته الفعلية للعمل في مجال صناعة الفيلم عندما تقدم بطلب للوظيفة في شركة Paramount’s Famous Players Lasky فرع لندن، والتي أصبحت فيما بعد “Paramount Pictures”، في هذه المرحلة كانت السينما البريطانية أقل من السينما الأمريكية من حيث الجودة الفنية والكم، وكان لشركة باراماونت محاولات للرقي بالسينما في بريطانيا في هذا الوقت.

تدرج هيتش في العمل السينمائي من خلال مشاركته في كتابة سيناريوهات والعمل كمساعد مخرج، خلال هذه المرحلة التقى برفيقة حياته ألما ريفيل، التي شاركته معظم أعماله منذ البداية سواء على مستوى المونتاج أو كتابة السيناريو، وإن لم يذكر اسمها في كثير من الأعمال. وقد أُنتج فيلم في عام 2012 من بطولة أنتوني هوبكنز و هيلين ميرين يتحدث عن علاقة هيتشكوك بزوجته أثناء تصوير أعظم أفلامه ” Psycho”.

أول خطوات هيتشكوك العملية كمخرج كان عام 1922 عندما قام بإخراج فيلمه “رقم 13” لكنه لم ينجح في إكماله وتوقف المشروع، وتكرر الأمر في العالم التالي في فيلمه “دائمــًا أخبر زوجتك”. يعتبر فيلمه “حديقة اللذة” هو أول مشروع حقيقي مكتمل له كمخرج، لكنه لم يكن فيلمـــًا ناجحـــًا. وبالرغم من فشل الفيلم إلا أنه كان مُهمــًا في تشكيل شخصية هيتشكوك الإخراجية حيث أن الفيلم تم تصويره في ألمانيــا وهناك تعرف على ما يسمى بالمدرسة “التعبيرية” في الإخراج والتي ساعدت في صقل موهبته بشكل واضح.

يعتبر فيلم النزيل 1927 “The Lodger” هو أول عمل سينمائي لألفريد وضع فيه بصمته كمخرج، فيلم صنع له اسمـــًا سينمائيــًا بين أبناء جيله من المخرجين. ثم توالت بعد ذلك أفلام هيتشكوك التي تخطت الخمسين فيلمـــًا.

خلال قرابة النصف قرن، أخرج هيتشكوك تحــفــًا سينمائية، لكل منها مذاق خاص

و حتى عام 1939 كان هيتشكوك مخرجــًا بريطانيــًا يصنع أفلامــًا تدور عن بريطانيــا .. ثم انتقل بعد ذلك إلى الولايات المتحدة ليصنع فيلمـــًا مميزًا للغاية وهو فيلم ريبيكا Rebecca بطولة لورانس أوليفير و جوان فونتين، ساعتان من الحب والجنون والغموض، تكتشف مع النصف الثاني من الفيلم حجم الكراهية والبراعة في إخفاء الجريمة.

ريبيكا التي تسيطر شخصيتها على الفيلم رغم عدم ظهورها للحظة واحدة في الفيلم، رُوحها التي تغلف المكان وتصيب البطلة بالجنون عندما تشعر بوجود ريبيكا في كل مكان في البيت ظنـــًا منها أن زوجهـــا مازال غارقـــًا في حبها، حتى نكتشف في نهاية الفيلم أن البطل كان يرغب في قتل ريبيكا ليس بسبب الحب ولكن بسبب الكراهية، وأن ريبيكا في نهاية الأمر لم تُقـتَل بل ماتت بسبب إصابتها بمرض السرطان.
خلال عَقد الأربعينات صنع هيتش 13 فيلمـــًا كانت أفلام Rope وSpellbound وNotorious من أبرزها. كما كان لوجود جيمس ستيوارت و كاري جرانت في كثير من أفلام هيتشكوك مذاقـــًا خاصـًا استمر حتى فترة الخمسينات، وعلى الرغم من وجود هذين النجمين في أفلام عظيمة لهيتشكوك مثل Vertigo و North by Northwest إلا أن سطوع نجم هيتشكوك لم يرتبط بممثل ما، في حين كان ألفريد سببــًا رئيســًا في صناعة كثير من نجوم السينما العالمية مثل جريس كيلي.

كان القتل هو تميمة العِقْدِ في أفلام هيتشكوك، فإمــا أن يكون البطل متورطـــًا في جريمة قتل أو باحثـــًا عن القاتل أو محاولًا تبرئة نفسه من جريمة قتل أو أنه يٌردى قتيلاً في النصف الأول من الفيلم كما حدث فيلم “Psycho”، فالبطلة التي تتركز معها الأحداث منذ المشهد الأول للفيلم تقتل بعد قرابة خمسين دقيقة من بدايته، فتصنع الصدمة والدهشة في نفس الوقت: كيف لبطلة الفيلم أن تُقتل بهذه السرعة؟ استطاع هيتشكوك في مشهد القتل أن يصنع صورة صامتة مثيرة لكل حواس المشاهد لمدة ست دقائق دون أن ينبس الممثلون بكلمة حوار واحدة، مع تركيز واضح على صناعة لقطات مميزة، وكادرات مختلفة قد تشاهدها للمرة الأولى مثل لقطات الحمام التي سبقت مقتل البطلة، تكررت اللقطات القريبة close shots واللقطات القريبة جدًا extreme close shots مع ارتفاع حدة الموسيقى ليزداد معها شعورك كمشاهد بأجواء الجريمة وتشعر بفجاعة القتل وانتقال الرعب إلى جسدك على الرغم من عدم وجود دماء كثيرة.

في فيلم Rope حوار عبقري حول تبرير الجريمة والقتل بين جيمس ستيوارت و جون دال، ونظرية فريدريش نيتشه حول فوقية عرق ما، ومسألة الجنس (العرق) الفوقي التي سيطرت على الألمان فترة الثلاثينات وكانت سببــًا في نشوب الحرب العالمية الثانية.
كان فيلم Vertigo في شباك التذاكر صدمة بالنسبة للكثيرين، كما أن الفيلم لم يحصل على نقد إيجابي، إلا أنه أصبح بعد ذلك واحدًا من كلاسيكيات السينمـــا العالمية، والذي برع فيه هيتشكوك في صناعة فيلم تشويقي على أعلى مستوى، مبتكرًا أسلوبــًا في التصوير كان هو أول من استخدمه وهو الـــ dolly zoom، والذي اعُتمِد عليه في عدد من الأفلام الشهيرة بعد ذلك مثل Goodfellas للمخرج الأمريكي مارتن سكورسيزي. كانت موسيقى الفيلم لا تقل في عبقريتها عن أفلام أخرى تظل موسيقاها عالقة في الأذهان، كما أنها استخدمت في السينما المصرية في عدد من الأفلام، وهنا يبرز مدى النجاح الذي حققه التعاون بين Bernard Herrmann برنارد هرمان وهيتشكوك سواء في فيلم “فيرتيجو”، “سايكو”، “نورت باي نورث ويست”، “ذا مان هوو نيو تو ماتش”.

أما فيلمه North by Northwest فقد اعتبر من أنجح أفلامه على المستويين النقدي والتجاري، حتى جاء بعده فيلم “Psycho” الذي يعتبره النقاد أهم أعمال هيتشكوك والذي أسس لأفلام الرعب بعد ذلك. اعتبر النقاد أن ألفريد وصل لقمة مجده في الفترة من 1953 إلى 1960.

خلال عقدي الستينات والسبعينات أخرج هيتش عددًا من الأفلام الشهيرة مثل ” The Birds” و”Marnie” و”Frenzy” إلا أن هذه الأفلام لم تحظ بنفس البريق الذي حظيت به أفلام ألفريد السابقة. إلا أنني أرى أن فيلمه Birds من الكلاسيكيات البديعة في السينما العالمية والذي صنع من خلاله مُناخـًا غامضــًا يثير بداخلك العديد من التساؤلات عن ماهية هذه الطيور المفترسة التي لديها القدرة أن تقتل البشر وتحطم المنازل، ربما كان هذا الفيلم مُلهِمًا فيما بعد لأفلام الخوارق سواء كانوا بشرًا أو كائنات فضائية.

أخرج هيتشكوك حوالي 53 فيلمـًا، ظهر في 41 فيلمًا لثوانٍ معدودة، سواءً كان جالسًا جانب البطل في الأتوبيس أو مارًا من أمام عربة القطار أو مترجلًا في الشارع. وبالرغم من ظهوره المعدوم إلا أنك دائمًا تتذكر هذه اللقطة قائلًا: “لقد رأيتُ ألفريد!!”.

إبداع ألفريد هيتشكوك ارتبط باهتمامه بصناعة الصورة أكثر من الحوار فهنا يقول: “عندما نريد أن نروي حكاية في السينما، ينبغي أن نلجأ للحوار عندما يكون من المستحيل فعل غير ذلك. أحاول دومًا أن أحكي القصة بشكل سينمائي من خلال توالي اللقطات السينمائية”.
رحل سيد التشويق في عام 1980 دون أن يحصل على جائزة أوسكار واحدة، مازجًا في تحفه السينمائية بين الرعب والتشويق والجريمة والجمال والكوميديا.

تعريف الجريمة

تتعدد مفاهيم الجريمة بتعدد الوجهة التي ننظر بها إليها، فهي من وجهة نظر الدين: الجريمة هي الخطيئة، أي كسر وخروج على النظام الذى يعتقد أنه من وضع الله أي الدين، فهي فعل ما نهى عنه الدين وعصيان ما أمر به. ومن وجهة نظر علم النفس: الجريمة هي إشباع لغريزة إنسانية بطريق شاذ لا يسلكه الرجل العادي حين تشبع الغريزة نفسها وذلك لأحوال نفسية شاذة انتابت مرتكب الجريمة في لحظة ارتكابها بالذات.
ومن وجهة نظر القانون: الجريمة هى كل فعل يعود بالضرر على المجتمع ويقرر له القانون عقوبة جنائية. ومن وجهة نظر علم الاجتماع: الجريمة هى نوع من الخروج على قواعد السلوك التى حددها المجتمع لأعضائه، وهى مسألة اعتبارية محضة يرجع فى تقديرها إلى المجتمع الذى له السلطة العليا فى التمييز بين أنواع السلوك، وفى الحث على الالتزام ببعض أنواعها، وفى تحريم أنواع أخرى فيها خروج عن النظم التى وضعها وانحراف عن الطرق التى شرعها إذ هو يرى فيها تهديداً لكيانه.

نشأة الجريمة

منذ بدء الخليقة .. لازمت الجريمة الإنسان، ولم تفارقه وستظل قائمة مستمرة، ولا يمكن استئصالها والقضاء عليها نهائيا.. فالإنسان يحمل عاملي الخير والشر.

تعتبر الجريمة ظاهرة اجتماعية لصيقة بالمجتمع، تنبع منه وتحدث فيه، فلا وجود لمجتمع خالي من الجريمة،

والجريمة ليس أمرا” وراثيا” لان السلوك الإنساني يدور بين الخير والشر كما نرى في”قصة قابيل وهابيل”. كما ان الإنسان ليس مسيرا” او مجبرا” على اقتراف الجريمة لا بالعامل الوراثي ولا بأي عامل آخر داخليا” كان ام خارجيا”.

ولكن علم الأجرام حديث النشأة شأنه شأن العلوم المتصلة بدراسة الإنسان، وهناك اشارات لهذا العلم في الأزمان القديمة أيام سقراط، أفلاطون، أرسطو ووصفوا المجرم: “ذلك الشخص الذي يتصف بنفس منحرفة نتيجة لعيوب خلقية وجسمية.

ولد هذا العلم في الربع الأخير من القرن التاسع عشر على يد أساطين المدرسة الوضعية الإيطالية وهم، لومبروزو Lombroso وفيري E. Ferri وغاروفالو R. Garofalo .
علم الإجرام criminology بأنه العلم الذي يدرس الجريمة من الوجهة الواقعية، بوصفها ظاهرة فردية اجتماعية، دراسة علمية، للكشف عن العوامل التي تسبب تلك الظاهرة.

تطور الجريمة عبر التاريخ

تطورت الجريمة بتطور حياة الإنسان , ففي أدوار الحياة البشرية الأولى كانت النوازع الفردية للمجرم في الغنم وللضحية في الانتقام هي المسيطرة على الجريمة والاقتصاص من المجرم.

وعندما تكونت الجماعة وفرضت بعض الروابط على سلوك الفرد أو الأفراد تحفظ بها كيانها وشعائر عباداتها وروابطها الاجتماعية نشأت عند ذلك العادات والحقوق والواجبات وقام العرف وتحددت الأعمال المباحة والأفعال المحرمة التي تطلق أو تقيد السلوك الإنساني فظهرت الجريمة بمظهر العمل العدواني الاجتماعي وصارت العقوبة زجراً لمرتكبها تقررها السلطة ومنذ ذلك الحين تحكّم المجتمع في تقرير الجريمة , وظلت الجريمة ردحاً من الزمن في عرف الأفراد والجماعات أعمالاً فردية أو جماعية شريرة.

وعندما انتقلت الحياة الإنسانية إلى طور الحضارة وتشابكت فيها مصالح الفرد والجماعة وانتظمت الجماعات في نظام عام وتكونت الدول وحكمت الشرائع المنزلة والموضوعة للحياة وتعددت الجرائم وزاد أثرها خطورة تنبّه الفكر البشري إلى أن الجريمة ظاهرة مستمرة متطورة تجب دراستها ومعرفة أسبابها والحد من شرورها مع الإبقاء على العقاب وسيلة للحد منها ,

الجريمة المنظمة

في عصر التكنولوجيا ..نشأت الجريمة المنظمة

لقد أصبحت التكنولوجيا عنصراً أساسيا وهاماً فى كافة مجالات الحياة،.

إن التطور التكنولوجى فى مجال المعلومات والاتصالات ساعد على تزايد درجة الاندماج والارتباط بين الدول والمجتمعات وظهور الشركات الكبرى متعددة الجنسيات وتحرير التجارة الدولية وإزالة العوائق أمام تدفقات رءوس الأموال المصرفية والاستثمارات الدولية؛ وإلغاء الحدود الإقليمية فالأقمار الصناعية وشبكة المعلومات الدولية جعلت العالم اليوم يمثل مجتمعا واحداً حيث الانتقال السريع للمعلومات وسهولة انتقال الأموال والأشخاص كل هذه الظروف هيأت مناخاً جديداً مشجعاً لارتكاب الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية سواء ارتكبت فى دولة بناء على تخطيط وتنفيذ جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية فى أكثر من دولة، أو تم التخطيط لها فى دولة، وتنفيذ ما خطط له فى دولة أخرى، أو ارتكبت فى دولة واحدة ولكن ترتب عليها آثار شديدة فى دولة أو دول أخرى.

فالحدود الاقتصادية المفتوحة جعلت الجريمة المنظمة قادرة على تنفيذ مآربها الإجرامية عبر الحدود، وأن الظروف الصعبة التى تحيط بالدول النامية كانت بمثابة التربة الخصبة لنمو جرائم غسيل الأموال والاتجار غير المشروع فى المخدرات والإرهاب والغش والفساد تلك الجرائم التى ارتدت عباءة تشجيع الاستثمار وتوريد السلع الرأسمالية ولقد تميزت الجريمة المنظمة بأنها عابرة لحدود الأوطان