اخبار مصر..

كل مافيها يبدو كالاساطير ..الجغرافيا .. التاريخ.. المكان .. والناس .. انها واحات مصر..والتى كانت في الزمن القديم جزءاً من مصر الفراعنة . في رمالها وتلالها أصداف البحر وقواقعه تشهد انها جزء قديم من البحر .
عجائب الطبيعة فيها تثير الدهشه وغرائب سكانها وعاداتهم الخاصة جديرة بالتامل .. فهي صحراء شاسعة ولكنها محملة بالكثير من نسائم الماضي ..الفرعوني ..والقبطي .. والإسلامي .. الذي يقف عند عشرات المحطات من تاريخ الإبداع والفن البشري.
حيث كان ظهور الإنسان لأول مرة فى مصر، فى هذه الواحات بالصحراء الغربية تحديدا فى زمن العصر المطير الثانى بنحو 120 ألف سنة، وكانت نهايته منذ حوالى عشرة آلاف سنة مضت حين بدأ عصر الجفاف والتصحر غرب مصر.
فالواحات مولد حضارة الألفيات العتيقة،وأرض المتاحف والمعابد المؤرخة لعصور لن تمحوها القرون من ذاكرة التاريخ، والتى تعبق بذكريات الماضي بثرواته التاريخية .

ولعل حادث الواحات البحرية “التابعة إداريا لمحافظة الجيزة”والتى عطرتها الدماء الذكية لشهداء مصر من ضباط وجنود الشرطة البواسل ، فى معركة شرسة مع الإرهاب الأسود الغادر، القى الضوء على هذه البقعة من مصر والتى يختلط على الكثيرمنا الفرق بينها وبين واحات الوادى الجديد ” الداخلة والخارجة والفرافرة “وسيوة “واحة مطروح”.
فكان لابد لنا من وقفة نطل بها على أصل هذه الواحات وبدايات ميلادها التى تتناول التاريخ الاجتماعى والثقافى ونشأة جغرافية هذه الواحات .. وقبل ذلك ماذا تعنى الواحة ..

ماذا تعنى الواحة ؟

منذ قديم ألازل عاش الإنسان في تقسيمات بيئية طبقا للطبيعة الجغرافية والمناخية المناسبة، ومن التقسيمات البارزة التي أتخذ منها الإنسان القديم منذ الاف السنين بيئة خصبة للعيش الواحات..
والواحة هي ساحة خصبة ذات مناخ جاف تغلب عليه الطبيعة الصحراوية، وتعتبر فيها المياه الجوفية عنصراً مهيكلاً للحياة النباتية ولمختلف سكانها والتي توجد على صورة ينابيع وطلمبات. وتصنف الواحات حسب التوزيعات الجيولوجية إلى واحات بحرية.. وداخلية..، فأما الواحات البحرية :فهي عبارة عن مساحات أرضية تمتاز بكثرة وجود أعين الماء الباردة والدافئة ومن الأمثلة عليها واحات الصحراء الغربية في مصر.

وإما الواحات الداخلية : فهي مساحات أرضية خضراء تكتسي بأشجار صغيرة ومن الأمثلة عليها واحات الصحراء الكبرى التابعة لمحافظة الوادي الجديد في مصر. ويكثر وجود النباتات والأشجار المحاذية للينابيع المائية الجارية في الواحات كأشجار النخيل التي غالبا ما تخترق المناطق الصحراوية ، كما أنها تتميز بتربة خصبة، غير أنها تفتقد للرطوبة التي تنمي الأشجار، ولهذا السبب فأن معظم أراضي الواحات تصلح للزراعة، وتعتبر أشجار النخيل من أكثر الأشجار زراعة في الواحات .
وتشكل الواحات بيئة ملائمة للاستقرار السكاني، غير أن أغلب سكان هذه الواحات من فئات البدو. وعند سقوط الامطارفي الوحات او الجبال والتلال البعيدة، وبعد أن تمتص في باطن الارض نحو المناطق المنخفضة في الصحراء، تظهرعند السطح لتشكل ينابيع او على شكل أبار جوفية يمكن الوصول اليها عند الحفر مباشرة.
وتعتبر الواحات ثروة خالدة يمكن استثمارها في العديد من المشاريع المهمة، وذلك بحمايتها ووقف الاعتداءات الجائرة التي تهدد البيئة الداخلية للمحميات والواحات كانجراف التربة وقطع الاشجار وغيرها من الممارسات التي تهدد سلامة البيئة الداخلية للواحات.

نبذة عن واحات مصر..

عرفت الواحات منذ أقدم العصور بانها البوابة الرئيسية لحدود مصر الغربية و الجنوبية ويمر بها أقدم طريق تجارى يربط مصر بالجنوب الأفريقي وهو طريق درب الأربعين الذي كانت تقطعه القوافل التجارية في أربعين يوماً .
وعرفت واحة الخارجة باسم ” هبت ” وتعنى المحراث لكونها تشتهر بالزراعة , وعرفت واحة الداخلة باسم ” كنمت ” بمعنى التربة السوداء أي أنسب أنواع التربة للزراعة , أما واحة الفرافرة فقد عرفت باسم ” تا – أخت ” أي أرض البقرة مما يدل على أن الواحات كانت أرض زراعية موفورة الخير فى العصور القديمة .
وقد عاش الإنسان فى هذه الواحات منذ عصور ما قبل التاريخ ويدل على ذلك آثار جبل الطير بالخارجة وكهف جارة بالفرافرة .
وفى العصور الفرعونية كانت الواحات من الأقاليم الهامة التي يحكمها فرعون مصر لكونها خط الدفاع الأول عن مصر من الناحيتين الجنوبية و الغربية وتظهر الآثار الفرعونية فى مناطق متفرقة من الواحات لعل من أهمها معبد هيبس بالخارجة ومنطقة بلاط بالداخلة .وفى عصر البطالمة كان للواحات دوراً هاماً في ازدهار الزراعة . وتظهر آثارهم على طول درب الأربعين وأهمها معبد الغويطة . وجاء عصر الرومان الذين اهتموا بالواحات اهتماماً كبيراً لكونها غنية بالزراعة ووفرة المياه وتظهر أثارهم في معبد دوش ومعبد دير الحجر ومعبد الزيان .وفى القرنين الثالث والرابع الميلادي جاء إلى الواحات الكثير من المسيحيين الفارين من اضطهاد الرومان لعقيدتهم المسيحية وعاشوا فيها بسلام وخلفوا لنا آثاراً هامه تتمثل فى منطقة البجوات بالخارجة .
وفى العصر الحديث وتحديدا في الثالث و العشرين من ديسمبر 1958 تم الاعلان عن مولد الوادي الجديد وأنشأت الهيئة العامة لتعمير الصحارى عام 1959 ووصلت أول قافلة للتعمير في 3 أكتوبر 1959 و أعتبر هذا التاريخ عيداً قومياً للمحافظة .

حائط سد الغزوات ..

و على مدى تاريخها كانت الصحراء التى تعد بوابة مصر لعبور الغزوات التاريخية،حائط الصد لهجمات البدو التى لا تتوقف، منذ بدء صراع القبائل فى محاولات متتالية لغزو مصر .فيما اتخذت من سيناء مسرحا لمواقف الكر والفر فى الحروب،
ويمكن ملاحظة انتشار القلاع والحصون فى غالبية أرجاء الواحات الخمس (فرعونية ورومانية) حيث كانت تعهد فى إدارتها إلى أقوى القادة المصريين، فقد كانت هذه الواحات دائما مقصدا ومعبْرا لحركات الجوار مثل تيار المهدية من السودان جنوبا، والتيار السنوسى من الغرب الليبيى .

وقد حبى الله مصر بعدد غير قليل من الواحات ذات العوامل الطبيعية التي لا يوجد مثيل لها في العالم و مازالت تحتفظ برونقها وجمالها الطبيعي إلى الآن بعيدًا عن عبث الإنسان، وتمتلك محافظة الوادي الجديد وحدها نحو 139 مزارًا أثريًا وسياحيًا، كما أن العديد من الكنوز الأثرية التي لم يتم اكتشافها بعد مازالت ترقد تحت رمالها..

الواحات البحرية ..

هي إحدى واحات الصحراء الغربية في مصر, وتتبع محافظة الجيزة، وتقع على بعد 365 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من الجيزة.يربطها بالجيزة والقاهرة الكبرى طريق القاهرة الواحات الصحراوي . وهي تقع على منخفض مساحته أكبر من 2000 متر مربع. ويوجد بها نحو 400 عين للمياه المعدنية والكبريتية الدافئة والباردة. مركزها مدينة الباويطي.
وتمتد الواحات البحرية على مساحة تزيد عن 2000 كيلومتر مربع، وهي مرفأ خصب وسط صحراء قاحلة تحيط بها تلال سوداء من أحجار الكوارتز. كما تضم الواحات عدد كبير من الاماكن الاثرية المذهلة مثل معبد الإسكندر الأكبر ومقابر البطليمية ذات الرسوم الجميلة إلى جانب الكنائس القديمة.
وقد حول اكتشاف المومياءات الذهبية في متحف الباويطي الواحة إلى وجهة سياحية ، كما جعلت الصحراء السوداء الواحات البحرية واحدة من أبرز المعالم على الخريطة السياحية في مصر.
وتصل درجة الحرارة في الواحات البحرية إلى 35-45 درجة مئوية صيفًا، كما تشكل منطقة الصحراء الغربية مقصداُ لسكان الدول العربية الذين يزورونها للخضوع لعلاجات متنوعة.
وتتميز الواحات البحرية التى تعد الأقرب لواحة سيوة وتبعد عنها 200 كم جنوب شرقها، بعدد من الواحات الفرعية وهى “الحارة -ومنديشة -والحيز الزاخرة بالآثار الرومانية-،و أشهر مدينة بها اسمها الباويطى وتتسم بمناجم الحديد ولذا توجد بها الصحراء السوداء وتقترب من الصحراء البيضاء التى تعتمد عليها بعض الأنشطة السياحية، بها مخارج ومداخل كثيرة وهى أقرب الواحات إلى القاهرة .
وخلال الفترة المسيحية عندما دخلت مصر تحت حكم الرومان، عُرِفَتْ الواحات البحرية باسم واحة البهنسا. وهى فترة لم تكن آمنة بالنسبة للواحات.

واحة سيوة ..

تقع واحة سيوة فى أقصى شمال غرب مصر وهى الأقرب من الواحات المصرية إلى خط الحدود الليبية، أحد المراكز الإدارية التابعة لمحافظة مرسى مطروح وتبعد عنها فى اتجاه الجنوب الغربى بمسافة 300 كيلو، يعتمد نشاط سكانها على أشجار النخيل والزيتون والعمل السياحى حيث تعتمد الحرف التقليدية فيها على التسويق السياحى، وتعتمد الزراعة فيها على العيون الفرعونية المتدفقة ذاتيا ولايوجد بها آبار، ويتحدث أهالى سيوه اللغة الأمازيغية كلغة أولى، ولايتحدثون العربية إلا مع الوافدين عليهم فقط، أشهر الوقائع التاريخية المرتبطة بالواحة هى زيارة الإسكندر الأكبر لها، انضمت إلى السيادة المصرية فى عهد محمد على 1820، تسكنها 11 قبيلة، 10 قبائل من سكان الواحة الأصليين، بينما القبيلة الأخيرة هى بطن من قبيلة الشهيبيات من بدو أولاد على بمطروح، وتعد واحة سيوه أكثر الواحات المصرية تأثرا بالتيار الدينى السنوسى، حيث ينقسم فيها السكان إلى نصفين، نصف يتبع الطريقة الشاذلية والآخر يتبع الطريقة السنوسية.
ومن أبرز معالم سيوة أطلال البلدة القديمة المعروفة باسم شالي. كما توجد فيها آثار معبد أمون مقر أحد أشهر عرّافي العالم القديم، وهو الذي زاره الإسكندر الأكبر عام 333 قبل الميلاد حيث نصبه الكهنة ابنا للإله أمون وتنبؤوا له بحكم مصر والعالم القديم المعروف في ذلك الوقت. ومن أهم المعالم السياحية والأثرية بها معبد جوبيتر آمون ، معبد الخزينة ، جبل الموتى الذي يضم مقابر فرعونية ترجع إلى الأسرة 26.
كما تمتاز الواحة برمالها البيضاء الساخنة التي لها من الخواص ما يجعلها قادرة على علاج الكثير من الأمراض الروماتيزمية و ألام المفاصل و آلام العمود الفقري أما أهم العيون والآبار في سيوة فهي حمام كليوباترا وعين العرايس وفنطاس وملول والحموات كما تمتاز بمناخ جاف طوال العام.
وقد أثبتت الدراسات والأبحاث أن الرمال الموجودة بجبل الدكرور بمنطقة سيوة تحتوى إشعاعات تساعد في علاج مرض الروماتيزم وشلل الأطفال و الصدفية والجهاز الهضمي ، حيث يفد إليها عدد كبير من السائحين العرب والأجانب وكذا المصريين للدفن بها للاستشفاء خلال شهري يوليو وأغسطس من كل عام .

واحة الفرافرة ..
يطلقون عليها أرض البقر نظرا لخصوبة أراضيها وهى الأكثر إنتاجا وزراعة، و تبعد عن البويطى عاصمة الواحات البحرية جنوبا بمسافة 180كم, وهى أقل الواحات اتصالا بالعالم الخارجى, لم يعرفها المواطنون المصريون فى الدلتا والصعيد إلا منذ أوائل الثمانينيات من القرن الماضى حيث بدأت الهجرة الزراعية من قرى ( كفر الشيخ والدقهلية ) و(أسيوط وسوهاج ) من الوجه القبلى فى عدد من التجمعات المستحدثة على طريق الداخلة، يقال إن اسمها نسبة إلى راهب يسمى فرفورون لذا شهدت ازدهارا نسبيا فى العصر المسيحى والرومانى، تنتشر بها حرف النسيج اليدوى وزراعة النبق والمشمش والزيتون هى واحدة من الواحات الثلاثة التى تتبع محافظة الوادى الجديد.

الواحات الداخلة..
إحدى واحات الصحراء الكبرى و تتبع محافظة الوادي الجديد، يوجد بها العديد من الآثار مثل القصبة الأثرية بقرية القصر العثمانية، والعيون المائية، وينابيع المياه الحارة، تتوسطها مدينة موط الفرعونية.
اسم “الواحات الداخلة” يعني باللغة العربية الواحات الداخلية، وتقع هذه الواحات بين واحات الفرافرة والواحات الخارجة وعاصمتها قرية موط. تقطنها مجتمعات مختلفة تأقلمت على طرق مثيرة للحياة في الصحراء.
و تعد الواحات الداخلة هى الثانية التابعة للوادى الجديد بعد الخارجة وتقع جنوب شرق الفرافرة بمسافة 320 كيلو، وهى الأكبر فى الواحات المصرية من حيث عدد السكان وحجم النشاط الزراعى والإنتاج الحيوانى وبها قرى ومدن التراث الإسلامى (بلاط والقصر الإسلامية ) والأكثر تعميرا وتنمية وحرف تقليدية أشهرها السجاد وصناعات البناء والعمارة.

الواحات الخارجة..

يعني اسم “الخارجة” أو “الواحات الخارجة” باللغة العربية الواحات الخارجية، وهي عاصمة محافظة الوادي الجديد وتعد أكبر واحات الصحراء الغربية وأكثرها امتلاكًا لروح الحداثة.
تبعد عن واحة الداخلة شرقا بمسافة 180 كيلو مترا، وهى الأقرب لمحافظة أسيوط ووسط صعيد مصر بمسافة 225 كيلو وأقل، ظلت لعصور طويلة معبرا لمصر إلى إفريقيا عبر طريق درب الأربعين، وهى الواحة الأكثر اختلاطا بالثقافات المتعددة بحكم كونها مقرا للإدارة، يوجد بها أهم كنائس لجوء المسيحيين وهروبهم من الرومان، معروفة بواحاتها وقراها التى أطلقت عليها تقريبا غالبية مسميات الدول العربية وأحياء فى القاهرة مثل السعودية والسودان وتونس وبولاق وغيرها، معروف أنها الأقرب لقلعة الفوسفات ففيها جبل فوسفات أبو طرطور الذى يؤكد أن الحياة كانت هنا.
بها العديد من الأحياء الحديثة بخلاف المدينة القديمة التي تتميز ببيوتها المشيدة بالطمي، ويوجد بها معالم شهيرة مثل قبر الجندي المجهول، ومعبد هيبس، مقابر البجوات.
وتقع أطلال بشندي الفرعونية على شمال الطريق الرئيسي المؤدي إلى الخارجة، وهي قرية صغيرة يرجع تاريخها للسلالة التاسعة عشرة، وتحتوي القرية على مقبرة لحاكم المنطقة يعود تاريخها للقرن الأول الميلادي.
تفسر النقوش الجميلة المنحوتة على الأضرحة عملية التحنيط وتصور المحاكمة النهائية للميت في محكمة أوزوريس.
وتمتد الأراضي الزراعية للواحة لمسافة 45 كلم تجاه الخارجة وتنتهي بمجموعة تكوينات صخرية غريبة الشكل، وشكّل هذا المكان في السابق مفترق طرق القوافل. وبها نقوشًا مختلفة لعصور ما قبل التاريخ على هذه الصخور تصور الجمال والزراف والرموز القبلية.
كما تحتوي الواحات الداخلة على متحف مذهل للأثنولوجي (وصف الأجناس البشرية).
وقد تم تصميم الموقع كمنزل تقليدي يضم رسومًا مأخوذة من الحياة اليومية بالواحات مثل: الأزياء التقليدية والسلال والأدوات المنزلية والحلي.،وعلى بعد 73 كلم من مدينة موط، تقع مدينة الموتى الرومانية: المزوقة، وتشتهر بزخارفها الجميلة الخلابة التي تزين مقابر المدينة.
وتقع منطقة باريس على بعد 90 كم جنوبيّ الخارجة وتفخر هذه المنطقة باحتوائها على الحصن الروماني المثير الذي يدعى قصر الدوش.
وتستخدم الكثبان الرملية بالمنطقة في جلسات العلاج عن طريق الدفن في الرمال.
كما تقع آبار ناصر على بعد 18 كم جنوبيّ واحة الخارجة وهي عبارة عن ثلاثة آبار تتجمع مياهها في حوض سباحة كبير وتحتفظ بدرجة حرارتها الطبيعة البالغة 28 درجة مئوية وتشتهر هذه المياه بخواصها العلاجية في علاج الروماتيزم وآلام المفاصل وحصوات الكلى والاضطرابات الهضمية، ويحيط بهذا الحوض حدائق غناء، حيث توجد خيمة كبيرة ومطعم لاستقبال السياح.

جنان مصر البعيدة..

وهى أهم المزارات السياحية في الواحات الطبيعية ومنها ..
واحة الثلوج .. وهى صحراء بيضاء تقع على بعد 45 كيلومترًا إلى الشمال من واحة الفرافرة بمحافظة الوادي الجديد على مسافة نحو 500 كيلومتر من القاهرة.،وتم إعلان هذه المنطقة محمية طبيعية في عام 2002، وسميت هذه المنطقة «الصحراء البيضاء» لانتشار اللون الأبيض الذي يغطي معظم أرجائها وهو بالطبع لون الرمال، وتبلغ مساحتها الإجمالية 3010 كيلومتر مربع وتسمى أيضًا «واحة الثلوج».وأحد معالمها المميزة لها هو الصخور الضخمة الطباشيرية والعديد من التشكيلات الصخرية التي تم تكوينها نتيجة للعواصف الرملية العرضية في المنطقة، كما أنها بها عدة صخور تأخذ أشكال الحيوانات والطيور.

قارة أم الصغير..

هي واحة صغيرة منعزلة في محافظة مرسى مطروح، أهم معالمها عيون غزيرة شديدة الملوحة منذ عهد الرومان، وعين مياه ساخنة تسمى «كيفارة»، كما أن المدينة نفسها بُنيت بمادة «كرشيف» وهو طمي مخلوط بالملح.

واحة المُغرة ..
تقع جنوب مدينة العلمين بمحافظة مرسى مطروح، تتميز بوجود 4 خزانات كبيرة للمياه الجوفية تمتلكها مصر، لها أهمية جيولوجية لاحتوائها على العديد من الحفريات للزواحف وآكلات اللحوم المنقرضة، لذا تلقب بالمتحف الطبيعي للأحافير.

واحة قصر أبو منقار..
تقع في عمق الصحراء الغربية على حافة بحر الرمال العظيم، أصبحت منطقة مأهولة بالسكان بعد أن دشنت الحكومة مشروع تسكين الواحة.

واحة عين خَضْرة..
تقع في قلب صحراء جنوب سيناء، وهي واحة خضراء وسط بحر من الرمال في محمية طابا، وبها عيون مائية وقاطع تحت أرضي، ونباتات مثل أشجار السنط، والنخيل.

جبل الكريستال..
يعد أغلى جبل في العالم، لأنه جبل داخل الصحراء البيضاء صخوره عبارة عن قطع من الكريستال، ويعتبر منتجعًا سياحيًا هاما في مصر لأن جمالًه لا يعادله جمال ومناظر تشعر معها أنك في مدينة من الجنة بما يمتلكه من طبيعة خلابة ساحرة.
وتشير دلالات قديمة إلى أن نيزك ارتطم بالأرض منذ ملايين السنين في تلك المنطقة وأسهم في صهر الصخور وتحويلها إلى قطع من الكريستال النفيسة.

بحر الرمال الأعظم..
يتكون من 3 بحار رملية توجد في الجنوب الغربي من الصحراء الغربية، ويمتد بمحاذاة الحدود المصرية الليبية، ما بين الجلف الكبير وواحة سيوة، وهو عبارة عن منطقة كثبان رملية ناعمة، يبلغ عرضها 200 كم، ويمتد منه لسان عرضه 150 كم، من جنوب سيوة، حتى واحة جالو في داخل ليبيا، ويعتبر مانعًا طبيعيًا لأي تحركات عسكرية، سواء الآلية أو المترجلة.

صخرة الجمل الرابض..

عبارة عن صخرة على شكل جمل رابض على الأرض تقع بجوار قرية تنيدة التابعة لمركز ومدينة بلاط، وتكونت بفعل العوامل الطبيعية والنحت والترسيب ما جعلها على شكل جمل، بالإضافة إلى أنه عثر بجوارها على رسوم بدائية ومخربشات للإنسان القديم الذي عاش في تلك المنطقة.

صخرة الفرخة..
أشهر صخور الصحراء البيضاء وتعود شهرتها إلى أنها تشبه «الفرخة» أي الدجاجة، كما أنها فريدة من نوعها، بالإضافة إلى أنها مقصد لكثير من السياح لالتقاط الصور التذكارية، كما يوجد بجانبها صخرة لعيش الغراب والمسافة بينهما لا تزيد على متر ونصف المتر أو مترين، ما يوحي أن دجاجة تستظل بها.

وادى العقبات..

وهي منطقة تلال مرتفعة تكشف ما تحويه الصحراء البيضاء، وتعد مقصدا مهما لمحبي التصوير والتقاط الصور التذكارية، وكذلك مسرحًا طبيعيًا خاصة في وقت شروق الشمس ووقت الغروب، وتعتبر أحد الأماكن المميزة للوفود السياحية القادمة للمنطقة.

الكثبان الرملية..
تنتشر بصحراء الواحات عمومًا الكثبان والرمال المتحركة لمسافات طويلة واسعة، وهذه الرمال تغطي الأراضي وتدفن تحت رمالها الناعمة الغزيرة مساحات عظيمة من الأراضي المنبسطة تقدر بمئات من الأميال المربعة.
وتتجمع هذه الرمال فتحدث كثبانا تلالا من الرمال الناعمة وتسمى بالغرود تسير موازية بارتفاع كبير، وتتنقل هذه الكثبان وتتغير أماكنها بسبب الرياح.

آبار موط الساخنة..
تتميز بمياهها الساخنة التي تصل في كثير من الأحيان إلى 34 درجة، وأثبتت الشئون الصحية بالواحات أن مياه آبار موط تحتوي على مواد معدنية تخلص من الآلام الجسمانية.
كما يوجد أيضًا آبار ناصر بالخارجة وعيون وآبار الفرافرة الكبريتية، ومعظم هذه الآبار أصبحت الآن منتجعات سياحية ومراكز استشفائية، حيث يوجد بها مراكز للاستشفاء ورمال وكثبان قادرة على علاج وشفاء العديد من الأمراض المستعصية التي عجز عن علاجها الأطباء.

قاعدة جوية بريطانية..
تقع هضبة «الجلف الكبير» في منطقة نائية في جنوب غرب مصر، مساحتها 7770 كيلومترًا مربعًا، تقريبًا تساوي مساحة السويد، وتتكون الهضبة من الحجر الجيري والحجر الرملي، وترتفع بمقدار 300 متر فوق سطح الصحراء ونحو 1000 متر فوق سطح البحر.
تشتهرالهضبة بجمالها، وأهميتها الجغرافية، والرسومات والمنحوتات الصخرية التي تصور الحياة الحيوانية ومستوطنات بشرية تعود إلى عصور ما قبل التاريخ حيث كان الجلف الكبير محلا للعديد من عمليات القوات البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية.
ونتيجة للمناخ الجاف وعدم وجود السكان، فما زال يوجد العديد من بقايا هذه القوات هناك، حيث تظهر آثار قاعدة جوية، وأسهم ملاحة وصفائح بنزين وقد اكتُشف فيها متاع لطيار بريطاني عمل خلال الحرب العالمية الثانية.
واحتوت المتاع رسائل وصورًا، وقد أعيدت إلى أسرته في بريطانيا، كما أن بها عدة وديان وتنمو بها أشجار «أكاسيا»، التي تتميز بها تلك المنطقة فضلا عن وجود عدد كبير من الزواحف والغزلان.

الصحراء السوداء..

تقع شمال الصحراء البيضاء، وهى أقرب إلى الواحات البحرية من الفرافرة وتعتبر أحد المزارات السياحية المهمة، وتكونت بفعل تآكل الجبال لتغطى سطح الصحراء بطبقة من المسحوق والصخور السوداء ولهذا سميت «الصحراء السوداء».
في نهاية «الصحراء السوداء» توجد التلال البركانية السوداء التي تؤرخ بتاريخ اندلاع المواد البركانية داكنة اللون التي يطلق عليها
«دوليرايت» وهذا ما يرجع إليه تكوين الصخور السوداء.
وبالتسلق أعلى جبل الإنجليز الذي يعتبر أعلى نقطة في الصحراء السوداء، يمكن رؤية أجمل وأروع منظر لهذه الصحراء.

كهف الجارة..
يعتبر كهف الجارة الذي يقع في الصحراء الغربية المصرية أروع ما وقعت عليه عين إنسان في منطقة أفريقيا عمومًا والشمال منها خصوصًا، ويقع بالقرب من كثبان أبو محرق الرملية بالقرب من درب قديم للقوافل.
ويربط الكهف واحة الفرافرة في الصحراء الغربية بأسيوط في صعيد مصر، واكُتشف كهف الجارة في 24 ديسمبر 1873 على يد المكتشف الألماني، جيرها رد رولفز، التي كان الهدف فيها هو الوصول إلى واحة «الكفرة الليبية»، وكان ذلك عندما قاده دليله في الرحلة إلى مكان يدعى الجارة، وبه كهف يتميز بما يطلق عليه جيولوجيًا رسوبيات الصواعد والهوابط.

كهف الجارة ذو أبعاد سحرية نشأ كنتيجة طبيعية للماء النقي ومناخ الصحراء الجاف خلال ملايين من السنين، وهو يخالف كل كهوف المنطقة في تكويناته وشكل رسوبياته الرائعة، حيث تبدو الأشكال الرسوبية الهابطة والصاعدة أشبه ما تكون بشلالات مياه متجمدة، وهي نتيجة لملايين من الأمتار المكعبة من المياه الأرضية التي تسربت خلال رمال الصحراء منذ ملايين السنين وخلقت هذا الكهف الأرضي، ثم جرى ترسيبها وتكثيفها بفعل الحرارة الشديدة.