أخبار مصر -تحقيق /د.هند بدارى

“أخبار مصر” تحاور شباب بالمنتدى العالمى:

 “وطني لو شغلت بالخلد عنه، نازعتني إليه في الخلد نفسي “..كلمات خالدة لأمير الشعراء تعبر عن حب الوطن وقوة الانتماء اليه.

 ورغم أن النشء يردد بطابور الصباح يوميا نشيد “بلادى بلادى بلادى لك حبى وفؤادى “للمؤلف يونس القاضى الا أن حب مصر ليس بالكلمات ولكن بالسلوكيات والمبادرات والمشروعات المثمرة .

 هذا ما أكده لموقع أخبارمصر عدد من الشباب الواعد الذى يشارك بقلب وحماس وطنى بمنتدى شباب العالم الذى يتزامن انطلاقه -مع عيد الحب 4 نوفمبر-وينفذ برامج عمل من أجل بناء بلده وحمايتها ..فماذا يحمل فى جعبته وكيف يتحدى ما يعرقله ؟:

 حلول مبتكرة

محمد أسامة طالب بالفرقة الثالثة  بقسم علم الاجتماع فى كلية الآداب جامعة عين شمس، قال للموقع بنبرة مفعمة بالامل :”كلنا بنحب مصر ولكن بالفعل وليس بالقول بمعنى اننا نشارك فى المؤتمرات كى نتحاورونناقش المشكلات ونطرح حلولا مبتكرة لها بالتواصل مع القيادات وصناع القرارات.

 وأضاف “من خلال هذا المنتدى نتواصل مع شباب العالم ونتبادل الخبرات ونسد الفجوة الحضارية ونثبت ان نماذج المحاكاة تسهم فى معايشة مشاكلنا والمشاركة فى حلها” .

 وأشار”أسامة” الى أنه سبق ان شارك فى مناقشة مشاكل مثل تطوير التعليم والهجرة غير الشرعية والبطالة وكانت مثمرة .

وطالب وزارة الشباب بندوات ومؤتمرات للشباب ليستمر دورهم الفاعل بالمجتمع على أن تدخل التوصيات حيز التنفيذ .

خلية  نحل

كما وجدنا الشاب محمود المصرى مستغرقا فى تنظيم المنتدى بشرم الشيخ وتنسيق الجلسات فى “خلية نحل” مبدعة لعدد كبير من الأنشطة والفعاليات المتنوعة،واكتفى بقوله “بحب مصر بالعمل ولا أمتلك وقتا للحديث “.

رسالة سلام

وعبر محمد نشأت صحفى تحت التمرين مشارك بجلسات المنتدى عن طموحه بقوله “هدفنا أن نوصل رسالة للعالم أن مصر بلد أمان وسلام وتحتضن كل الشعوب والحضارات على أرضها” .

وأضاف أن المنتدى فرصة للحوار الحضارى وتقبل الرأى الاخر والتسامح والانفتاح على العالم .

ونناقش خلال الجلسات ملفات كثيرة نخرج منها بتوصيات ونشارك فى صنع القرار مما يخفض تصنيف مصر على مؤشر “نيد” للدول الاكثر فقرا والمهمشة فى التعليم والصحة والعلوم .

ولفت الى أنه من خلال توصيات مؤتمر الشباب الدورى تم الافراج عن شباب محبوسين  وانشاء اكاديمية وطنية للشباب .

واشار الى أن الشباب من حقهم تولى مناصب قيادية لخدمة بلدهم وطالب بالثقة في القيادات الشابة والتي تفكر بطريقة خارج الصندوق ولا سيما من خالط منهم المجتمعات الحديثة واعطائهم صلاحيات حقيقية .

مشروعات تنمية

أما المخترع المصرى ايهاب عادل الذى يعمل محاسبا ويدرس “الميكاترونكس” ،فقال “أخدم بلدى بالعمل فى مشروعات للتنمية مع الهيئة العربية للتصنيع تحت اشراف القوات المسلحة مثل تطبيق اختراعى لطيارة إطفاء دفع رباعي ذاتية الحركة ، عبارة عن سيستم أمنى يعمل عن طريق “الكودكوبتر للاطفاء ” أى طائرة انقاذ بلا طيار.

 وأضاف “عادل ” أنه يمثل مصربالخارج بصورة لائقة ويشرف بالمشاركة فى المنتدى الذى يحضره رؤساء وأمراء وشخصيات قيادية شبابية من حوالى 52 دولة ونماذج شبابية مؤثرة من مختلف المجالات للتعرف على الثقافات المختلفة .

لا ..للبيروقراطية

تعلمت الكثير من الخبرات والمعلومات والمهارات الادارية خلال اشتراكى بالبرنامج الرئاسى لتأهيل الشباب للقيادة”..هذه شهادة المهندس نادر سمير  .

و طالب “سمير” بالاستماع للشباب لانه يفكر خارج الصندوق وعبرعن أمنيته أن تختفى البيروقراطية التى تعرقل المبدعين  من كل مؤسسات الدولة وان يتجدد حماسنا  لنبني معا دولة حديثة قوية تنافس دول العالم في التقدم .

 البحث عن فرصة

ولأن حب مصر لايتقيد بحضور مؤتمر أو منتدى، قالت سارة طه باحثة بقسم الحشرات بعلوم عين شمس : أنا كشابة أحب مصرعندما أحاول أفيدها بعلمي وافكاري وأبحاثي التى تتوصل الى حل لمشكلاتها واتعلم اني أواجه كل المشاكل وأتغلب عليها لكن كل ما نحتاجه اتاحة فرصة للشباب انه يعبر عن نفسه و افكاره ولذلك رفع المنتدى شعار “نحتاج أن نتكلم” .

 وأضافت ” نحن نحب مصر لما نحاول ننشر وعي ونغير ثقافة ممكن تكون هي السبب في بعض المشاكل.. نحب مصر لما نخلي العالم كله ينظر اليها باعجاب لأنها وقفت بكامل عافيتها ومشكلاتها اتحلت بفكرشبابها وقياداتها بعد حماية ربنا سبحانه وتعالى “.

وطن يعيش فينا

بينما أكد د.خالد رمزى مدرس الهندسة الميكانيكية بجامعة قناة السويس أن مصر هي الوطن و البيت و السكن ..هى  الدفء و الحنان ..هى الامن والامان ..العزوالكبرياء..هي الحصن الحصين الذي مهما غبنا عنه ازددنا شوقا اليه.

وأكمل ” حب الوطن مصر غريزة فطرية في قلوبنا ، يتساوي فيها جميع المخلوقات التي تعيش علي ارضه وتستظل بسمائه.ويكفينا شرفا وتكريما ان المولي سبحانه وتعالى اختصها وذكرها في كتابه العزيز خمس مرات .

  واستطرد رمزى ،قائلا :حب مصر لا يكون بالكلمات الرنانة ولا بالشعارات البراقة بل بالعمل والاخلاص خصوصا في هذه الايام التي يمر بها الوطن بكثير من المحن والشدائد والمكائد.. ولابد ان نوضح ذلك لٲبنائنا واطفالنا وان نغرس داخلهم المعني الحقيقي لحب الوطن مصر مهما حدث من بعض القلة المنحرفة داخله.

 وأكد أن حب الوطن يكون بالانتماء اليه… التضحية في سبيله بكل نفيس..بمحاربة الفساد و المفسدين داخله وعدم الانسياق وراء الشائعات المغرضة التي تنال منه .

مصنع الحضارة

وعبرأحمد جمال الشافعى محام شاب عن حب مصر ،قائلا” مصر في القلب ولازم نعرف ازاي نحبها لأنها  قلب الشرق الاوسط وهي مصنع الحضارة..فأنا كمواطن مصري عندى الجنيه في اليوم أحسن من ١٠٠٠ دولار وانا خارج مصر،فالأجانب يشهدون بدفء جوها وشهامة أهلها” .

واكمل “مصرلا توصف لأنها تصف نفسها بجمالها في الاهرامات التى تنفرد بها عن أي دولة بالعالم.. مصر هبة النيل من جنوبها حتي شمالها و بمثابة دم داخل عروق كل مصري،”مصر هي أمي” وهو النشيد الصباحى كل يوم في مدراسنا واحنا بنتعلم “.

وتابع الشافعى :مصر بلد الشهامة والنخوة ..أقوي جندي في العالم هو الجندي المصري ومذكور في القرآن أن بها خير جنود الارض.

وردد بحب “ازاي مش احبها وانا جندي مصري احميها بدمي وعرقي ،وهي مذكورة في القرآن “ادخلوها بسلام امنين”..هي الامان والراحة بعد حماية الله لها وقائدها الرئيس السيسي“.

مصر فى عيون العالم

ومن جانبه،أكد الدكتور يوسف الورداني، مساعد وزير الشباب، أن المنتدى فرصة كبرى لابراز صورة مصر الحقيقية واستعراض تجربتها فى تأهيل شبابها للقيادة مع الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة حيث يتضمن البرنامج أكثر من 45 ورشة عمل أهمها الخاصة بالتجارب الشبابية الملهمة ونماذج القدوة .

وأضاف أن منتدى شباب العالم سيسهم بصورة مباشرة فى التسويق السياحى الخارجى، وجذب الاستثمارات الأجنبية بمختلف المجالات لدفع عجلة الاقتصاد القومى .

وأكد الوردانى أن منتدى شباب العالم بشرم الشيخ أفضل استثمار للشباب لأنه يهدف إلى تعزيزالدبلوماسية الشبابية باعتبارها من أدوات السياسة المصرية الخارجية، لبعث رسالة سلام من خلال شباب العالم.

ولعل منتدى شباب العالم يفتح نوافذ الامل وأبواب العمل بحوارات مثمرة من أجل الأمن والسلام والتنمية  .