اعداد - امينة يوسف

بمشاركة نحو 3000 شاب من مختلف جنسيات العالم .. فعلى مدار5 ايام تشارك 52 دولة يمثلون دول العالم من أرض السلام شرم الشيخ إلى العالم اجمع .. وستدور بين شباب العالم والحاضرين لمنتدى “شرم الشيخ” الشبابي العالمي حوار الحضارات والثقافات والرؤية الشبابية لتحقيق التنمية المستدامة في العالم والتعاون في مجال الهجرة غير الشرعية وقضايا الفنون والثقافة .

يتناول “مؤتمر منتدى الشباب” استعراض التجربة المصرية في صناعة المستقبل والبرنامج الرئاسي وعرض عن الأكاديمية الوطنية لتدريب الشباب والتجربة المصرية في استضافة اللاجئين والتحديات التي تواجه شباب العالم والعولمة والجلسة الافتتاحية لمجلس الأمن وقضايا المرأة وإعادة بناء مؤسسات الدولة في مناطق الصراع ومواجهة الإرهاب ودور السينما في مواجهة التطرف.

منتدى شباب العالم بشرم الشيخ.. دلالات الزمان والمكان

تهدف مؤتمرات الشباب الوطنية التي تقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يكون الشباب هو المستفيد الأكبر من مناقشاتها, واستندت جميعها لمبدأ أن الحوار هو السبيل الأفضل الذي يتعين الاعتماد عليه في السعي نحو علاج وتقويم المفاهيم الخاطئة لدى الشباب واستثمار طاقاتهم وحماسهم وتوظيف ما يتمتعون به من فكر جديد في ضخ دماء جديدة في شرايين مصر, لأنهم مستقبلها الحقيقي والشريك الأول في التنمية والبناء والتعمير مستقبلا.

حماس الشباب

حماس الشباب دفع إلى النجاح وحقق ما صبت إليه مؤتمرات الشباب الخمسة حيث عبر الشباب عن ما يتوقعه وما يشعر به من آمال وآلام فجاءت مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي الرائدة بعد عام كامل من أول مؤتمر وطني للشباب في ختام المؤتمر الوطني الرابع للشباب الذي عقد بمدينة الإسماعيلية في شهر إبريل الماضي.

لذلك قرر الرئيس عبد الفتاح السيسى أن تتاح الفرصة لشباب العالم للمشاركة في هذا المحفل الشبابي الذي تحتضة مدينة شرم الشيخ إيضا, موجها الدعوة للشباب من مختلف دول العالم للمشاركة في “منتدى شباب العالم” بمصر إيمانا منه بأن احتكاك الشباب المصري بأقرانهم كفيل بأن ينقل لأسماعهم وأبصارهم تجارب الأخرين وآرائهم وقضاياهم خاصة لغير القادرين على السفر للخارج وممارسة هذه التجربة في واقعها.

جاءت فكرة انعقاد المنتدى بجعل الشباب جزءا أساسيا من الجهود التي تركز عليها الدولة من منطلق إيمانها بأن الشباب بصوتهم وحماسهم الفريدين يمتلكون قدرة فتح سبل جديدة للتعاون بين المجتمعات والدول قد تفشل السياسة والطرق التقليدية فيها, كما إنهم بروحهم الإبداعية التي ينفردون بها يساعدون في إعطاء أمل للمستقبل, فالشباب هم القوى العظمى التي تشكل مستقبل الأمم حيث يكونون خمس سكان العالم, تربيتهم على احترام الذات والانتماء لمجتمعاتهم يفتح لهم الطريق للمشاركة الفعالة في الحياة, كما أن تواجدهم في قلب مساعي السلام هو المفتاح لمستقبل يسوده الأمن.

استجابة غير مسبوقة من شباب العالم للمشاركة في منتدى الشباب العالمي حققتها دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسى فبلغ عدد الوفود الرسمية المشاركة فيه 52 وفدا من دول عربية وإفريقية وأجنبية يمثلون أكثر من 3 آلاف شاب بالإضافة إلى عدد من قادة ورؤساء ووزراء العالم ومبعوث للأمين العام للأمم المتحدة وآخر للاتحاد الإفريقي وذلك تعظيما لفكر القيادة السياسية المصرية التي تؤمن بأن دور الشباب كفيل بتغيير الكثير من المفاهيم في حياة الشعوب والأمم وأن مثل هذا المنتدى يدعم رؤيتهم الإنسانية المشتركة بكونهم أبناء حضارة إنسانية واحدة ويرسخ في وجدانهم أنه يمكنهم رغم اختلاف لغتهم وجنسياتهم التخاطب معا حول نفس المبادئ والقيم والأفكار والتحاور حول نفس القضايا.

مدينة للسلام

عقد هذا المنتدى في مدينة شرم الشيخ جاء لاختيارها عالميا منذ سنوات “كمدينة للسلام “ وكي يرى الشباب من مختلف دول العالم هذا المكان الفريد من نوعه الذي تحول إلى مدينة للسلام بعد معاناة طويلة في ظل الحرب مع إسرائيل, وليتعرفوا على مدى مايمكن أن يفعله السلام ليس فقط للبشر ولكن أيضا في المدن, وعندما يعلو صوت السلام من مصر ومن فوق منبر هذا المنتدى في ظل الظروف التي تحيط بالمنطقة من صراعات ونزاعات, فإن هذا الصوت سيكون مؤثرا ومعبرا عن رغبة الشباب في السلام بمفهومه الواسع والشامل وبما يجعل صوتهم هو صوت سلام المستقبل.

وجاء شعار المنتدى معبرا عن قيمة الشباب وأهميته باعتبارهم الهرم الرابع فحمل الشعار اللفظي “we need to talk” شعار عكس القيمة الحقيقية للشباب, والدور المحوري الذي بمقدور الشباب أن يضطلع به في مواجهة مصادر الصراع بشجاعة وثقة وطرح مقترحات إيجابية وسليمة, فيما جاء اللوجو المميز له في رسم تضمن خريطة العالم تزينها أهرامات الجيزة وفي موقع مصر على الخريطة يقع هرم رابع مشيرا إلى الشباب.

يمثل منتدى الشباب العالمى الذي سيبدأ أعماله بمدينة شرم الشيخ فرصة فريدة لمناقشة مجموعة من القضايا التي تهم الشباب في مصر والعالم وسبل تمكينه في كافة المجالات حيث تلتقي المفردات الشبابية من مختلف دول العالم بكل اللغات لتبادل وجهات النظر وتطرح الأفكار والآراء وتتيح الفرصة للشباب للتعبير عن آرائهم وأفكارهم وطرح مشكلاتهم والاستماع إلى مشاكل الآخرين من الشباب تجاه القضايا التي تشغلهم على المستوى الدولي باعتبارهم موصلين جيدين لهذه القضايا من مختلف أنحاء العالم, كقضية تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات التي حولت العالم لقرية كونية صغيرة ومشكلة الإرهاب والهجرة غير الشرعية, والتغير المناخي, وحفظ السلام في مناطق النزاعات.

ويعد المنتدى الدولى للشباب الأول من نوعه للشباب في منطقة الشرق الأوسط والعالم الذي يدعو إلى عقده ويرعاه ويفتتحه ويشهد مناقشاته رئيس الدولة, ويمثل مسئولو الدولة وشبابها وضيوفهم من مختلف دول العالم الشركاء الرئيسيين في تنفيذ آلياته.

فمن منطلق العمل على حشد كافة الإمكانات الإيجابية لدعم الشباب عن طريق تزويدهم بالأدوات والموارد والثقة بالنفس لتمكينهم من تحقيق طموحاتهم في مجتمع آمن يسوده السلام, مجتمع يعتمد على الحوار كطريقة للتواصل واستتباب الأمن, بحيث يصبحون بموجب اشتراكهم في هذا المنتدى سفراء للسلام وحاملي رأيته في بلادهم.

وسيتمكن المنتدى جميع شباب العالم من تبادل الرسائل وشرح وجهات النظر وعرض المقترحات حيث سيتم بث وقائعه عبر الفضائيات وعلى موقع المنتدى على شبكة الإنترنت وبذلك تتسع دوائر مشاركة الشباب فيه من مصر ومن مختلف أنحاء العالم تدريجيا وتتكامل جهود الشباب وأدوارهم نحو تحقيق مستقبل أفضل وغد أكثر سلاما وأمانا وتجانسا خاصة بين الشباب المناصر لقيم السلام والمتعطش له.