الاعداد - اميرة ماهر

130 كلمة غيرت التاريخ وحرفت الجغرافيا.. ازاحت شعوبا وأشعلت حروبا.. شكلت الكلمات الـ 130 المكون منها “وعد بلفور” نكبة كبرى لشعب فلسطين كما شكلت اختلالا عميقا في مفاهيم السياسة الدولية.. وليس ابلغ في وصف وعد أو اعلان بلفور الصادر قبل 100 عام سوى انه وعد من لا يملك لمن لا يستحق..

قرن مضى على وعد بلفور، الذي نجم عنه موجات من الصراع وصناعة السلام ما زال أهل المنطقة يغالبونها حتى اليوم.

ومع الذكرى الأليمة .. تطالعنا احاديث ومطالبات وفعاليات تتردد بين الرفض والقبول للاعتذار ,, اعتذار بريطانيا عن وعدها .. فمتى وكيف تعتذر , بينما يطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس كما فعل أمام الأمم المتحدة في 20 سبتمبرالماضي، باعتذار بريطانيا عن “جريمتها” بحق الشعب الفلسطيني، والاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس.. تقيم رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي قررت اقامة احتفالية للذكرى المئوية لصدور وعد بلفور، دعت فيه رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو وكبار المسئولين الإسرائيليين..

الوعد المشؤوم

وعد بلفور او تصريح بلفور هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور “وزير خارجية بريطانيا في ذلك الوقت” بتاريخ 2 نوفمبر 1917 إلى المليونير الصهيوني اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

حين صدر الوعد كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان. . وقد أرسلت الرسالة قبل شهر من احتلال الجيش البريطاني فلسطين.

وهاجرأكثر من 33 ألف يهودي الى فلسطين بشكل قانوني بين 1920 و1945، بينما انتقل اليها ما بين 50000 و60000 من اليهود، بطريقة غير قانونية خلال هذه الفترة.

نص الرسالة

وزارة الخارجية

في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني سنة 1917

عزيزي اللورد روتشيلد

يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة جلالته، التصريح التالي الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عرض على الوزارة وأقرته:
“إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة مقام قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر”.

وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم الاتحاد الصهيوني علماً بهذا التصريح.

المخلص – آرثر جيمس بلفور

اختلف المؤرخون في تفسير إصدار بريطانيا لوعد بلفور.. فهناك نظرية مفادها أن بلفور قد صدر في موقفه هذا عن إحساس عميق بالشفقة تجاه اليهود بسبب ما عانوه من اضطهاد وبأن الوقت قد حان لأن تقوم الحضارة المسيحية بعمل شيء لليهود، ولذلك، فإنه كان يرى أن إنشاء دولة صهيونية هو أحد أعمال التعويض التاريخية.

ولكن من الثابت تاريخياً أن بلفور كان معادياً لليهود، وأنه حينما تولى رئاسة الوزارة البريطانية بين عامي 1903 و1905 هاجم اليهود المهاجرين إلى إنجلترا لرفضهم الاندماج مع السكان واستصدر تشريعات تحد من الهجرة اليهودية لخشيته من الشر الأكيد الذي قد يلحق ببلاده.

وقد كان لويد جورج رئيس الوزراء لا يقل كرهاً لأعضاء الجماعات اليهودية عن بلفور، تماماً مثل تشامبرلين قبلهما، والذي كان وراء الوعد البلفوري الخاص بشرق أفريقيا.

وينطبق الوضع نفسه على الشخصيات الأساسية الأخرى وراء الوعد مثل جورج ميلنر وإيان سمطس، وكلها شخصيات لعبت دوراً أساسياً في التشكيل الاستعماري الغربي.

وهناك نظرية تذهب إلى أن الضغط الصهيوني (واليهودي) العام هو الذي أدَّى إلى صدور وعد بلفور، ولكن من المعروف أن أعضاء الجماعات اليهودية لم يكونوا كتلة بشرية ضخمة في بلاد غرب أوروبا، وهم لم يكونوا من الشعوب المهمة التي كان على القـوى العظـمى أن تساعـدها أو تعـاديها، بل كان من الممكـن تجاهلهم.

ويمكن القول بأن أعضاء الجماعات اليهودية كانوا مصدر ضيق وحسب، ولم يكونوا قط مصدر تهديد.

أما الصهاينة فلم تكُن لهم أية قوة عسكرية أو سياسية أو حتى مالية (فأثرياء اليهود كانوا ضد الحركة الصهيونية). ولكل هذا، لم يكن مفر من أن تكون المطالب الصهيونية على هيئة طلب لخدمة مصالح إحدى الدول العظمى الإمبريالية.

ورأى ارثر بلفور امكانية الاستفادة من الحركة الصهيونية على الصعيد الدولي لتحقيق مصالح بريطانيا مثل قيام بعض قادة هذه الحركة بدور مهم في اقناع الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون بالخروج على نزعة العزلة التي كانت سمة لسياسات الولايات المتحدة والمشاركة في الحرب العالمية الأولى الى جانب الامبراطورية البريطانية.

وفور إعلان هذا الوعد سارعت دول أوروبا، وعلى رأسها “فرنسا” و”إيطاليا” و”أمريكا” بتأييده، بينما كان في مناطق العالم العربي وقع الصاعقة، واختلفت ردود أفعال العرب عليه بين الدهشة والاستنكار والغضب.

كانت فرنسا صاحبة أول بيان صدر تأييدًا لتلك المبادرة الشائنة، فقد أصدر وزير الخارجية الفرنسي “ستيفان” بيانًا مشتركًا مع ممثل الجمعيات الصهيونية “سكولوف”، عبّرا فيها عن ارتياحهما عن التضامن بين الحكومتين الإنجليزية والفرنسية في قضية إسكان اليهود في “فلسطين”.

وإزاء حالة السخط والغضب التي قابل العرب بها “وعد بلفور” أرسلت “بريطانيا” رسالة إلى “الشريف حسين” إمعانًا في الخداع والتضليل، حملها إليه الكولونيل “باست” تؤكد فيها الحكومة البريطانية أنها لن تسمح بالاستيطان في “فلسطين” إلا بقدر ما يتفق مع مصلحة السكان العرب، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، ولكنها – في الوقت نفسه – أصدرت أوامرها إلى الإدارة العسكرية البريطانية الحاكمة في “فلسطين” أن تطيع أوامر اللجنة اليهودية التي وصلت إلى فلسطين في ذلك الوقت برئاسة “حاييم وايزمان” خليفة “هرتزل”.

ولم تكد تمضي بضعة أشهر على هذه الأحداث، حتى وضعت الحرب العالمية الأولى أوزارها، ودخلت الجيوش البريطانية بقيادة اللورد “اللنبي” إلى القدس، وبعد ذلك بنحو ثلاثة أعوام دخل الجنرال الفرنسي “جورو” دمشق في عام 1920

وفي إبريل 1920 اقر “المجلس الأعلى لقوات الحلفاء” الانتداب البريطاني على “فلسطين”، وأن يوضع “وعد بلفور” موضع التنفيذ.

ووافقت “عصبة الأمم المتحدة” آنذاك على مشروع الانتداب في24 من يوليو 1923، ودخل مرحلة التطبيق الرسمي في 29 من سبتمبر 1923.

كان نظام السلطة على فلسطين والأردن لما يزيد عن عقدين ونصف ابتداء من 1920 وبالحدود التي قررتها بريطانيا وفرنسا بعد سقوط الدولة العثمانية إثر الحرب العالمية الأولى وبموجب معاهدة سيفر.

غطت منطقة الانتداب ما يعرف اليوم فلسطين التاريخية (أي المنطقة التي تقع فيها اليوم كل من دولة إسرائيل وفلسطين – الضفة الغربية وقطاع غزة) بالإضافة إلى منطقة شرق الأردن (اليوم: المملكة الأردنية الهاشمية) غير أن منطقة شرق الأردن تم استثنائها من الانتداب البريطاني في عام 1921 طبقا لمذكرة شرق الأردن فتمتعت بحكم ذاتي (فيما كان يعرف بامارة شرق الأردن) ولم تخضع لمبادئ الانتداب أو لوعد بلفور.

كانت مدينة القدس عاصمة الانتداب حيث سكن الحاكم البريطاني ومؤسسات حكومة الانتداب.

وعند بداية فترة الانتداب أعلنت بريطانيا هدفا له تحقيق وعد بلفور، أي فتح الباب أمام اليهود الراغبين في الهجرة إلى فلسطين وإقامة “بيت وطني” يهودي فيها.

خلال العشر سنوات الأولى من الانتداب البريطاني دخل فلسطين، ما يقارب (76400) مهاجر يهودي جاء غالبيتهم من بلدان أوروبا الشرقية، ومع نشاط الهجرة المتزايد إلى فلسطين أدرك العرب ضرورة مقاومة الصهيونية وتحيز السلطات لها، فتفجرت الثورة التي كان شرارتها هي حادثة البراق في 24 سبتمبر 1928، حيث حاول اليهود الاستيلاء على الجدار الغربي للمسجد الأقصى الذي يملكه المسلمون، وهو ما أسفر عن حشد التأييد العربي للقضية الفلسطينية من الأقطار العربية، وكانت بداية ما عُرف بثورة البراق التي شهدت أحداثا دامية

ووصولا الى عام 1936 تضاعف عدد اليهود من (30 ألفاً) في عام (1927م) إلى (98 ألفاً) بحيث غدا اليهود يمثلون ربع جملة السكان.

ووصل مجموع ما حصلت عليه مؤسسات وأفراد الصهيونية عام (1936م) إلى حوالي مليون ومئتي ألف دونم من الأراضي، وتضاعف عدد المستوطنات بحيث قدر عددها (203) مستوطنة.

وفي هذا العام 1936 اندلعت الثورة الكبرى وهي ثورة شعبية مسلحة ساندتها كافة فئات الشعب، واتخذت الثورة أساليب متنوعة مثل تدمير الجسور ونسف السكك الحديدية وتدمير أنابيب النفط ومهاجمة الثكنات العسكرية وضرب مواقع الجيش البريطاني، كما استخدم البريطانيون الطائرات والمدرعات والمدفعية في كثير من الأحيان للتصدي وقمع تلك الثورة، مما زاد من ثورة الشعب.

ولتهدئة الموقف .. برزت فكرة “التقسيم” في يوليو 1937 حيث نشرت اللجنة الملكية والتي كان يرأسها اللورد “بل” توصيتها لأنه لا يمكن حل مشكلة فلسطين إلى على أساس اقتراح مشروع تقسيم فلسطين..

وكان الرد العربي الفلسطيني على قرار التقسيم هو الاستمرار في الثورة ما حدا بتأجيل طرح قرار التقسيم، وبقيت الثورة مشتعلة حتى نشوب الحرب العالمية الثانية.

في 29 نوفمبر عام 1947 وافقت الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة على قرار تقسيم فلسطين ، وقضت بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيه إلى 3 كيانات جديدة، أي تأسيس دولة عربية وأخرى يهودية على تراب فلسطين وأن تقع مدينتا القدس وبيت لحم في منطقة خاصة تحت الوصاية الدولية.
كان هذا القرار المسمى رسميا بقرار الجمعية العامة رقم 181 من أول المحاولات لحل النزاع العربي/اليهودي-الصهيوني على أرض فلسطين.

تبادرت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية مع تحديد منطقة دولية حول القدس في تقرير لجنة پيل من 1937 وتقرير لجنة وودهد من 1938، وصدر هذان التقريران عن لجنتين تم تعيينهما على يد الحكومة البريطانية لبحث قضية فلسطين إثر الثورة الفلسطينية الكبرى التي دارت بين السنوات 1933 و1939.

اسرائيل تعلن دولتها

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945، تصاعدت حدّة هجمات الجماعات الصهيونية على القوات البريطانية في فلسطين، مما حدا ببريطانيا إلى إحالة المشكلة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة،

وفي 28 ابريل بدأت جلسة الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة بخصوص قضية فلسطين، واختتمت أعمال الجلسات في 15 مايو 1947 بقرار تأليف (UNSCOP) لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين،وهي لجنة مؤلفة من 11 عضوا، نشرت هذه اللجنة تقريرها في 8 سبتمبر الذي أيد معظم أفرادها حل التقسيم، بينما أوصى الأعضاء الباقون بحل فيدرالي، فرفضت الهيئة العربية العليا اقتراح التقسيم أما الوكالة اليهودية فأعلنت قبولها بالتقسيم، ووافق كل من الولايات الأمريكية المتحدة والاتحاد السوفييتي على التقسيم على التوالي، وأعلنت الحكومة البريطانية في 29 أكتوبر عن عزمها على مغادرة فلسطين في غضون ستة أشهر إذا لم يتم التوصل إلى حل يقبله العرب وإسرائيل .

وفي الفترة التي تلت ذلك، تصاعدت وتيرة العمليات العسكرية من جميع الأطراف، وكانت لدى الصهاينة خطط مدروسة قامت بتطبيقها وكانت تسيطر على كل منطقة تنسحب منها القوات البريطانية، في حين كان العرب في حالة تأزم عسكري بسبب التأخر في القيام بإجراءات فعالة لبناء قوة عربية نظامية تدافع عن فلسطين، ونجحت القوات الصهيونية باحتلال مساحات تفوق ما حصلت عليه في قرار التقسيم، وخرجت أعداد كبيرة من الفلسطينيين من مدنهم وقراهم بسبب المعارك أو بسبب الخوف من المذابح التي سمعوا بها.

وفي 13 مايو وجه حاييم وايزمان رسالة إلى الرئيس الأمريكي ترومان يطلب فيها منه الإيفاء بوعده الاعتراف بدولة يهودية، وأعلن عن قيام دولة إسرائيل في تل أبيب بتاريخ 14 مايو الساعة الرابعة بعد الظهر، وغادر المندوب السامي البريطاني مقره الرسمي في القدس متوجها إلى بريطانيا، وفي أول دقائق من 15 مايو انتهى الانتداب البريطاني على فلسطين وأصبح الإعلان عن قيام دولة إسرائيل نافذ المفعول، واعترفت الولايات الأمريكية المتحدة بدولة إسرائيل بعد ذلك بعشرة دقائق، ولكن القتال استمر ولكن هذه الآن أصبحت الحرب بين دولة إسرائيل والدول العربية المجاورة.

مع نهاية الحرب كانت إسرائيل قد أصبحت واقعا، وسيطرت على مساحات تفوق ما نص عليه قرار تقسيم فلسطين، واحتلت من فلسطين (حسب تقسيم الانتداب البريطاني) كامل السهل الساحلي باستثناء قطاع غزة ،كما قامت على كامل النقب والجليل وشمال فلسطين، وأصبحت مناطق القدس الشرقية والضفة الغربية جزءا من المملكة الأردنية الهاشمية.

منذ ذلك التاريخ بدأت سلسلة الحروب العربية الاسرائيلية وآخرها حرب اكتوبر 1973.

ومن ابرز نتائج تلك الحروب بالنسبة لفلسطين استيلاء اسرائيل على (قطاع غزة والضفة الغربية) وضم القدس الشرقية (التي كانت تتبع للأردن إداريا منذ 1951) بشكل انفرادي بعيد حرب 1967،

بعد تاريخ طويل من الكفاح لا يزال مستمرا قام المجلس الوطني الفلسطيني في 15 نوفمبر 1988 بإعلان استقلال دولة فلسطين من الجزائر على جزء من أرض فلسطين التاريخية، واعترفت 105 دول بهذا الاستقلال، وقامت منظمة التحرير بنشر 70 سفيراً فلسطينياً في عدد من الدول المعترفة بالاستقلال.

عملية السلام

كانت البداية من مؤتمر مدريد..في 30 أكتوبر انعقد مؤتمر مدريد للسلام بين الاسرائيليين والعرب برعاية واشنطن وموسكو وجمع للمرة الاولى اسرائيليين وفلسطينيين وشكل المحطة الاولى في سلسلة مفاوضات ثنائية ومتعددة الاطراف.

13 سبتمبر :1993 بعد ستة اشهر من المفاوضات السرية في اوسلو ، اعترفت اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية ببعضهما البعض ووقعتا اعلان مبادئ نص على حكم ذاتي فلسطيني لفترة انتقالية مدتها خمس سنوات. وجرت مصافحة تاريخية بين اسحق رابين وياسر عرفات تحت انظار الرئيس الاميركي بيل كلينتون.

مايو 1994 توقيع اتفاق عزة اريحا الذي شكل بداية مرحلة الحكم الذاتي وانسحبت اسرائيل من %70 من قطاع غزة واريحا (الضفة الغربية).

28 سبتمبر 995 توقيع الاتفاق الانتقالي الاسرائيلي الفلسطيني (اوسلو 2) في واشنطن وقد نص على توسيع الحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية وعلى سلسلة انسحابات اسرائيلية.

23 أكتوبر 1998 توقيع اتفاق واي بلانتيشن (الولايات المتحدة) المرحلي حول ترتيبات انسحاب اسرائيل من %13 من الضفة الغربية. وفي 1999 وقعت نسخة معدلة من هذا الاتفاق في شرم الشيخ بمصر.

11 الى 25 يوليو 2000 تعثر المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين في كامب ديفيد (الولايات المتحدة) عند مشكلتي القدس واللاجئين.

ديسمبر 2000 بيل كلينتون يعرض خطة سلام شكلت قاعدة لمحادثات طابا (مصر) التي لم تفض الى اي اتفاق.

28 مارس 2002: قمة بيروت العربية تتبنى مبادرة سلام طرحتها السعودية واعيد احياؤها لاحقا عام ,2007 كما ادخلت عليها تعديلات في أواخر ابريل 2013 لتشمل مبادلة اراض

24 يونيو 2002 الرئيس الاميركي جورج بوش يطرح حلا يقوم على دولتين تعيشان جنبا الى جنب ، مستبعدا من طرحه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

30 ابريل 2003 نشر خريطة الطريق ، خطة السلام الدولية التي وضعتها اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط والتي تنص على قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005 بعد سلسلة اجراءات متبادلة تهدف الى وضع حد للعنف.

1 ديسمبر 2003 طرح خطة سلام بديلة بعنوان مبادرة جنيف وضعتها شخصيات اسرائيلية وفلسطينية.

سبتمبر 2005 انسحاب اسرائيل من قطاع غزة بعد احتلال عسكري استمر 38 عاما بموجب خطة انسحاب من طرف واحد وضعها رئيس الوزراء ارييل شارون.

27 نوفمبر 2007 تعهد الاسرائيليون والفلسطينيون في انابوليس بالولايات المتحدة وبدفع من الرئيس بوش بدء مفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية ,2008

مايو 2010، بعد أكثر من عام بعد تولي نتنياهو منصبه، بدأ تجميد الاستيطان مدة 10 أشهر، ووافق الفلسطينيون على إجراء “محادثات غير مباشرة” برعاية المبعوث الامريكي جورج ميتشل، واستمرت هذه المفاوضات غير المباشرة أربعة أشهر.

سبتمبر 2010، تحدث نتنياهو وعباس مباشرة للمرة الاولى منذ نحو عامين، في قمتين في واشنطن وشرم الشيخ المصرية، وانهارت المحادثات عندما انتهى تجميد الاستيطان الذي أعلنه نتنياهو يوم 25 سبتمبر، وأثبت أنه غير راغب وغير قادر على تمديده.

جولات الأردن

في يناير: 2012 عقد إسحق مولخو مبعوث نتنياهو وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات خمس جولات من “المحادثات الاستكشافية” في عمان، بالأردن، وكانت المناقشات بمثابة محاولة لإيجاد أرضية مشتركة من أجل إحياء محادثات السلام، وباءت المناقشات بالفشل.

يوليو 2013 أعلن كيري في عمان أن الجانبين توصلا إلى اتفاق يشكل أساسا لاستئناف أول مفاوضات مباشرة منذ ثلاثة أعوام تقريبا.

أبريل 2014 انهارت محادثات السلام قبل أيام من انتهاء المهلة المحددة لها ومدتها 9 أشهر، للوصول إلى اتفاق مؤقت على الرغم من الوساطة المكثفة التي قام بها كيري خلال الشهور التسعة.

وتضمنت الأسباب غضب الفلسطينيين إزاء التوسع المستمر للمستوطنات الإسرائيلية والغضب الإسرائيلي بشأن قرار عباس بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس.

محاولات أخرى

في الفترة بين 8 يوليو – 26 أغسطس من عام2014، اشتبكت القوات الفلسطينية في غزة والجنود الإسرائيليون على مدار 50 يوما.

30ديسمبر عام 2014 : صوت مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار فلسطيني يدعو إلى وضع حد للاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في غضون ثلاث سنوات.

فبراير: 2016، قدمت فرنسا لإسرائيل مبادرة لإحياء محادثات السلام، وتخطط لاحقا لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط في يناير2017.

مصر والقضية الفلسطينية

كانت وتظل مصر المساند الاكبر لقضية العرب الاولي بصفتها أكبر دولة عربية و مصر لم ولن تتخلي عن دورها كقوة إقليمية تقود وتتفاعل وتناصر القضية الفلسطينية لذا اتخذت تدابير وقرارات ذات طبيعة سياسية لمساندة القضية الفلسطينية منذ نشاتها وتمثل ذلك في مواقف رؤسائها والمسئولين بها في المحافل والمؤتمرات الاقليمية والدولية وكذلك في مواجهة العدوان الاسرائيلي علي الشعب الفلسيطيني خلال الستون عام الاخيرة .

مايو 1964: إقترحت مصر إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية وأيدتها كممثل شرعي للشعب الفلسطيني بهدف توحيد الصف الفلسطيني وليتمكن الفلسطينيون من عرض قضيتهم بأنفسهم في المحافل الدولية

سبتمبر 1964: شاركت مصر في القمة العربية الثانية في الاسكندرية خلال الفترة من 5: 11 سبتمبر بالقاهرة ، والتي رحبت بقيام منظمة التحرير الفلسطينية واعتمدت قرار المنظمة بإنشاء جيش للتحـرير الفلسطيني وحدد التزامات الدول الأعضاء لمعاونتها في ممارسة مهامها.

نوفمبر 1973 : خلال مؤتمر القمة العربي السادس في الجزائر الذي عقد بالجزائر خلال الفترة من 26: 28 نوفمبر 1973 ، ساعدت مصر بقوة جهود منظمة التحرير الفلسطينية حتى تمكنت من الحصول علي اعتراف كامل من الدول العربية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

أكتوبر 1974: خلال مؤتمر القمة السابع في الرباط خلال الفترة من 26: 29 اكتوبر ، اتفقت مصر وكافة الدول العربية علي تأكيد حق الشعب الفلسطيني في إقامة السلطة الوطنية المستقلة بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وعلي التزام كل الدول العربية بعدم التدخل في الشئون الداخلية للعمل الفلسطيني، وأكد المؤتمر ضرورة الالتزام باستعادة كامل الأراضي العربية المحتلة في عدوان يونيو 1967، وعدم القبول بأي وضع من شأنه المساس بالسيادة العربية على مدينه القدس واعتمدت القمة العربية منظمة التحرير ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني وفي في نوفمبر نتيجة للجهود المصرية أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في القرار رقم 3236(الدورة29) علي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حق تقرير المصير وحق الاستقلال وحق العودة.

أكتوبر 1975: بناءً علي اقتراح مصري أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم 3375 ( الدورة 30) بدعوة منظمة التحرير الفلسطينية للاشتراك في كافة الجهود والمناقشات والمؤتمرات المتعلقة بالشرق الأوسط.

يناير 1976: تقدمت مصر بطلب رسمي إلي وزيري خارجية الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بوصفهما رئيسي المؤتمر الدولي للسلام لدعوة منظمة التحرير الفلسطينية للاشتراك في المؤتمر عند استئناف نشاطه، أيضا طلبت مصر مرتين (خلال شهري مايو وأكتوبر) من مجلس الأمن النظر بصفة عاجلة في الأوضاع السائدة في الأراضي المحتلة، وأصدر المجلس بيانين تم التوصل إليهما بتوافق الآراء بإدانة سياسات وممارسات إسرائيل واعتبارها إجراءات باطلة وعقبة في طريق السلام، في سبتمبر تمت الموافقة بإجماع الأصوات علي اقتراح تقدمت به مصر بمنح منظمة التحرير الفلسطينية العضوية الكاملة في جامعة الدول العربية وبذلك أصبح للمنظمة الحق في المشاركة في المناقشات وفي صياغة واتخاذ القرارات المتعلقة بالأمة العربية بعد أن كان دورها يقتصر علي الاشتراك في المناقشات حول القضية الفلسطينية فقط.

ديسمبر 1988: نتيجة لجهود مكثفة شاركت مصر فيها صدر أول قرار أمريكي بفتح الحوار مع منظمة التحرير الفلسطينيـة ليفتح الباب بذلك أمام مرحلة جديدة من جهود السلام.

حرصت القيادة المصرية خلال الخمس عقود الماضية علي ايجاد سند قانوني لقيام دولة فلسطينية معترف بها من الامم المتحدة ومن الدول الاعضاء بها وكذلك من المنظمات الاقليمية والدولية الفاعلة في السياسية الدولية ، وياتي هذا الحرص عن اقتناع تام بان تحقيق هذه الخطوة هامة جدا لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم لذا نرصد في البيان التالي الخطوات التي حرصت عليها الحكومات المصرية المتعاقبة قي هذا الشان .

عام 1962: دعمت مصر الإعلان الفلسطيني عن دستور في قطاع غزة و نص الدستور علي قيام سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية في القطاع واتخذت الحكومة الفلسطينية مدينة غزة مقراً لها ولسلطاتها الثلاث.

1970 : قبلت مصر مبادرة روجرز حيث تضمنت المبادرة ضرورة إحلال السلام في المنطقة وإجراء مفاوضات تحت إشراف مبعوث الأمم المتحدة للتوصل إلي اتفاق نهائي وكيفية تنفيذ القرار 242 بما في ذلك انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967 وإيجاد تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين مع تقرير وضع القدس والرتيبات المتعلقة بها، أيضا أصدرت الجمعية العامة نتيجة لمبادرة مصرية أول قرار لها ينص علي حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير ونجحت في التوصل إلي تنفيذ اقتراحها الخاص بتشكيل لجان للتحقيق في الأوضاع بالأراضي المحتلة فأنشأت كل من منظمة العمل الدولية، واليونسكو ومنظمة الصحة العالمية ولجنة حقوق الإنسان وهي لجان تحقيق ساعدت علي تكوين رأي عام عالمي مؤيد لوجهة النظر العربية ومناهض لممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة.

28 سبتمبر 1972: كان الرئيس السادات أول من اقترح فكرة إقامة حكومة فلسطين مؤقتة رداً على ادعاءات جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل آنذاك بعدم وجود شعب فلسطين.

نوفمبر 1977 : إزاء الجمود الذي لحق من جديد بالمساعي الدولية للسلام بعد تحريكها بالمواجهة العسكرية في أكتوبر 1973 والذي أصبح يهدد بتفجر الأوضاع في المنطقة، استشعرت مصر مسئولياتها الكبرى وأعلن الرئيس السادات مبادرته التاريخية وقام بزيارة إسرائيل ، حيث أكد أمام الكنيست الإسرائيلي مصداقية التوجه المصري نحو السلام الشامل، وتحدث بقوة عن الحقوق العربية والفلسطينية العادلة والمشروعة، وطرح خطة مفصلة لتسوية النزاع في المنطقة شكلت مرتكزاً ثابتاً لتحرك الدبلوماسية المصرية خلال المباحثات اللاحقة وضرورة الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، بالإضافة إلى الرجوع إلى حدود ما قبل عام 1967 .

فبراير 1981: دعا الرئيس السادات الفلسطينيين والإسرائيليين إلي الاعتراف المتبادل وهو أول من نادي بهذه الفكرة خلال جولته في الدول الأوروبية التي أقرتها بالدعوى لإقامة حكومة فلسطينية مؤقتة تتبادل الاعتراف مع إسرائيل.

1988: أقر المجلس الوطني الفلسطيني وثيقة الإعلان عن قيام الدولة الفلسطينية في 15 نوفمبر بدولة الجزائر الشقيقة (وكان هذا تطبيقاً لدعوة مصرية منذ أكثر من عشر سنوات سبقت ذلك التاريخ بإقامة حكومة فلسطينية تحظي بقبول دولي).

يونيو 1989: طرح الرئيس الأسبق مبارك خطته للسلام حيث تضمنت هذه النقاط ضرورة حل القضية الفلسطينية طبقاً لقراري مجلس الأمن 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام وإقرار الحقوق السياسية للفلسطينيين مع وقف جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية،

25 أكتوبر: أبدت مصر ترحيبها بمبادرة جيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق ذات النقاط الخمس والتي أكدت ضرورة إجراء حوار فلسطيني ـ إسرائيلي كخطوة أولي باتجاه السلام في المنطقة.

سبتمبر 1993: شاركت مصر في التوقيع علي اتفاق أوسلو الذي توصل إليه الجانب الفلسطيني وإسرائيل وأيدت المبادئ، حيث جاء بالاتفاق “أن هدف المفاوضات بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية هو تشكيل سلطة فلسطينية انتقالية منتخبة لمرحلة انتقالية لا تتعدي خمس سنوات تؤدي إلي تسوية نهائية علي أساس قرارات مجلس الآمن الدولي”.

أغسطس 1995: كان لمصر دور بارز حتى تم التوقيع علي بروتوكول القـاهرة الذي تضمن نقل عدد من الصلاحيات للسلطة الفلسطينية، 24 سبتمبر: وفي مدينة طابا تم توقيع الاتفاق المرحلي لتوسيع الحكم الذاتي الفلسطيني ثم تم التوقيع بشكل نهائي في واشنطن في 28 سبتمبر 1995 بحضور الرئيس مبارك، وتطبيقاً لاتفاق طابا تم الانسحاب الإسرائيلي من المدن الكبرى في الضفة الغربية وهي جنين، طولكرم، نابلس، بيت لحم ثم قلقيلية ورام الله.

يناير 1997: نتيجة للجهود المصرية تم التوقيع علي اتفاق الخليل حول الإطار العام للترتيبات الأمنية في مدينة الخليل والمراحل التالية من إعادة الانتشار،

27 مايو: عقدت قمة شرم الشيخ بين الرئيس مبارك وبنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بهدف تحريك عملية السلام وبحث السبل الكفيلة لإزالة العقبات التي تعترض استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

ديسمبر 1997: شاركت مصر المبادرة في التي تقدمت بها المجموعة العربية إلي الأمم المتحدة والتي تقضي برفع التمثيل الفلسطيني لدى الأمم المتحدة من صفة مراقب إلي مكانة شبه دولة ثم طرحت هذه المبادرة مرة أخري.

مايو 1998: طرحت المبادرة المصرية ـ الفرنسية حيث وجه الرئيسان مبارك وشيراك دعوتهما إلي عقد مؤتمر دولي لإنقاذ عملية السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وإيجاد آلية جديدة تضمن تنفيذ هذه الاتفاقات وفقاً لمؤتمر مدريد التي تقوم علي مبدأ الأرض مقابل السلام، وقد اقترحت المبادرة أن يعقد المؤتمر بدون إسرائيل والسلطة الفلسطينية وذلك علي مرحلتين وتحضره الدول والعناصر التي تبدي اهتماماً بالمشاركة في شئون الشرق الأوسط وأوروبا والدول العربية الكبرى في حين تشارك إسرائيل والسلطة الفلسطينية في مرحلته الثانية

23 أكتوبر 1998: ساندت مصر الجانب الفلسطيني في مطالبته بالالتزام باتفاق “واي بلانتيشن” الذي توصل إليه مع إسرائيل باعتباره تطبيقاً لاتفاقات أوسلو والذي أعطي انطباعاً بأن هناك انطلاقة علي طريق السلام.

مارس 2001: طرحت مصر والأردن مبادرة لوقف العنف واستئناف مفاوضات السلام و تنفيذ التسويات والتفاهمات الأمنية التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، و أن يلتزم الإتحاد الأوروبي والسكرتير العام للأمم المتحدة ومصر والأردن بمتابعة ومراقبة عمليات التنفيذ مع ضرورة وقف الاستيطان وتوفير الحماية للأماكن المقدسة.

في 6 يونيو 2002 : اقترح الرئيس الأسبق مبارك أن يتم إعلان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة في عام 2003 ومناقشة القضايا الشائكة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود والمياه مع مراعاة وصنع قرار الأمم المتحدة رقم 1397 موضع التنفيذ والذي يدعو للمرة الأولى إلى ضرورة قيام دولة فلسطينية بجانب إسرائيل.

18 أكتوبر 2002: شاركت مصر بقوة في الجهود التي أدت إلى إقرار خطة خريطة الطريق التي تتبناها اللجنة الرباعية والتي تتضمن رؤية شاملة لحل القضية الفلسطينية تقود إلي إقامة الدولة الفلسطينية بحلول عام 2005.

ديسمبر 2003: أيدت مصر وثيقة جنيف غير الرسمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين باعتبارها نموذج سلام متوازن من شأنه إنهاء الصراع بين الجانبين وضمان استقرار المنطقة، كما أنها لا تتعارض مع خارطة الطريق التي أمكن التوصل إليها من خلال اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بالإضافة إلي أن الوثيقة مقدمتها القدس واللاجئون والحدود والمستوطنات.

يونيو 2004: طرحت مصر مبادرة للقيام بدور مباشر في تهيئة الأجواء أمام تنفيذ خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، حيث رأت مصر أن انسحاب إسرائيل من أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة يُعد مكسباً للفلسطينيين، ومن الممكن أن تكون فرصة حقيقية لوقف العنف وإعادة عملية السلام إلى مسارها الصحيح وذلك بالعمل علي وضع الخطة في سياق تطبيق خريطة الطريق المدعومة دولياً من قِبَل اللجنة الرباعية، مع العمل على تقوية وتعزيز السلطة الفلسطينية لكي تصبح شريكاً مؤهلاً وفاعلاً في العملية السياسية

ديسمبر 2008: أوضح وزير الخارجية ، أن مصر تري ضرورة أن تكون عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين ذات إطار زمني معقول وليست مفتوحة الأمد، كما قال أن الجهود التي تبذل للحفاظ علي مسيرة التفاوض الفلسطينية – الإسرائيلية لا ينبغي أن تتحول إلي هدف ينسي المجتمع الدولي ما ينبغي جميعا تحقيقه وهو السلام بين الطرفين

يناير 2009 : أكد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان د. بطرس غالي أهمية عدم تحويل القضية الفلسطينية إلي قضية إنسانية فقط ومساعدات غذائية تقدم في غزة للأسر المنكوبة وفتح للمعابر لأنه يعني إضعافها وتهميشها علي المستوي الدولي ، وطالب بأن تظل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المحور الرئيسي وإستراتيجية العمل الوحيد التي تقوم عليها المفاوضات والاتصالات الدولية ‏،‏ وأضاف أن أحداث غزة وتعاطف الرأي العام الدولي معها أعادت طرح القضية الفلسطينية مرة أخري علي الساحة الدولية بصورة مكثفة بعد أن همشتها إسرائيل بالتعاون مع الإدارة الأمريكية السابقة حتى أصبحت القضية الخامسة أو السادسة من بين الأولويات الدولية أمام الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأمريكا‏.‏

1فبراير 2009: أكد الأسبق الرئيس مبارك إنه أبلغ الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن القضية الفلسطينية لا تحتمل التأجيل‏،‏ وأنه يتطلع لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة بلا انتظار، موضحاً أن المنطقة لن تنعم بالسلام والأمن‏،‏ أو تتخلص من شرور الإرهاب دون أن يحصل الشعب الفلسطيني علي حقوقه المشروعة‏ كما وافقت حماس علي المقترحات المصرية خلال لقاء الوزير عمر سليمان بأعضاء حماس.

26سبتمبر 2008 : أوضح وزير الخارجية أن الجهد المصري ينصب علي التوصل إلي توافق فلسطيني ـ فلسطيني بإقامة حكومة فلسطينية تكنوقراطية ،وقال‏‏ هذا جهد مصري رئيسي‏ ونعقد اجتماعات حالية مع الفصائل الفلسطينية، مؤكداً أن كل الفصائل الفلسطينية تؤشر إلي قبولها للطرح المصري ، مضيفاً‏ أن الطرح المصري يتناول الكثير من عناصر الحوار.

ديسمبر 2008 : أكد أحمد أبو الغيط أن مصر ستواصل جهودها من أجل تحقيق المصالحة بين جميع الفصائل الفلسطينية وقال إن هذه الجهود ترتكز حول أربعة مبادئ وافقت عليها جميع الأطراف الفلسطينية وهي تشكيل حكومة وطنية وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية وإعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية التي تعتبر المظلة لجميع حركات التحرير الفلسطينية وتفكيك جميع المليشيات العسكرية لإحلالها بقوات أمن فلسطينية لا تخدم طرف على حساب أطراف أخرى” موضحاً أن التحرك المصري يرتكز على محورين الأول: توفير فترة استقرار لمواصلة المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية والثاني: إنهاء الصراع بين الفصائل الفلسطينية وتوحيد الصف الفلسطيني للموافقة سويا على أتفاق السلام مع إسرائيل.

رعاية الحوار الفلسطيني – الفلسطيني

ترعى مصر الحوار الفلسطيني – الفلسطينى وتتم استضافته في القاهرة في جولات متكررة منذ 11 نوفمبر 2002 بهدف مساعدة هذه الفصائل على تحقيق الوفاق الفلسطيني ، وقد استهدف مصر خلال رعايتها هذه الحوارات :

ضرورة وضع برنامج سياسي موحد بين كل الفصائل ركيزته الأساسية تخويل السلطة الفلسطينية إجراء مفاوضات مع إسرائيل في القضايا المصيرية.

عدم قيام أي فصيل من الفصائل أو السلطة الفلسطينية بالخروج عن البرنامج السياسي الموحد أو الانفراد باتخاذ القرار.

تدعيم السلطة الفلسطينية وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.

حرصت مصر على إبلاغ الفصائل الفلسطينية منذ بداية الحوار بأنها لا تشكل بديلاً عن السلطة الفلسطينية، وأن عليها جميعاً التفكير في المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وتوحيد رؤيتها مما يدفع الأطراف الدولية إلى معاودة الاهتمام بعملية السلام في الشرق الأوسط بعد أن أصبحت هذه الأطراف على اقتناع بأن ما يجرى في الأراضي الفلسطينية قد أضر بالقضية الفلسطينية.

بذلت مصر جهوداً كبيرة فى إتمام المصالحة الفلسطينية الفلسطينية، بين حماس وفتح، وفتحت معبر رفح وفقاً لترتيبات أمنية جديدة بالتنسيق مع فتح وحماس تجنباً لاتهام مصر بتعزيز الانقسام.

وجاء الإعلان عن هذه الترتيبات الجديدة لإدارة معبر رفح عقب توقيع اتفاق المصالحة فى نهاية أبريل عام 2011، حيث حقق الرئيس السابق عدلي منصور إنجازا خاصا بالقضية الفلسطينية ، حيث نجحت مصر فى عهده فى إقناع حركتى “فتح وحماس” بالتوقيع على اتفاقية المصالحة التى طالما سعى إليها وأكد عليها فى لقاءاته وحواراته خلال عشرة أشهر..

وبعد تولي الرئيس السيسي ظلت القضية الفلسطينية قضية مركزية بالنسبة لمصر وبذلت مصر العديد من الجهود لوقف إطلاق النار لتجنب المزيد من العنف وحقن دماء المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يدفعون ثمن مواجهات عسكرية لا ذنب لهم فيها، فضلاً عن الجهود الإنسانية التي قدمتها مصر من خلال فتح معبر رفح لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين والمساعدات الغذائية والدوائية للشعب الفلسطيني

وأعلن الرئيس السيسي أن مصر ستواصل مساعيها الدؤوبة من أجل إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.والتوصل لتسوية عادلة وشاملة من شأنه أن يدعم استقرار المنطقة ويساهم في الحد من الاضطراب الذي يشهده الشرق الأوسط،

كما أكد ضرورة الحفاظ على الثوابت العربية الخاصة بالقضية الفلسطينية ، وأن مصر تدعم الفلسطينيين في خطواتهم المقبلة سواء بالمشاركة في تنفيذ المبادرة الفرنسية، أو الذهاب إلى مجلس الأمن الدولي.

بدأت الأمور تتجه نحو الحل فبراير الماضي بعد انتخاب يحيى السنوار قائدًا عامًا لحماس في قطاع غزة خلفًا لإسماعيل هنية، وكان انتخابه بمثابة الخطوة الأولى على طريق المصالحة بما أبداه من تقارب مع القاهرة.

في اول مايو الماضي أعلن رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل وثيقة سياسية جديدة للحركة، التي بموجبها ستؤيد إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967.
وذكرت الوثيقة أن الحركة تتمسك بإدارة علاقاتها على قاعدة التعددية وقبول الآخر واعتماد الحوار، واعتبرت أن منظمة التحرير الفلسطينية إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

4 مايو وفد برئاسة يحيى السنوار، قائد الحركة بغزة يزور القاهرة للتباحث مع المسؤولين المصريين حول الوضع الفلسطيني والعلاقات الثنائية.

في يوليو أسفرت مباحثات حماس فس القاهرة عن تفاهمات تضمنت إنشاء منطقة عازلة بعمق 100 متر على طول الحدود بين سيناء وغزة.

كما وافقت القاهرة على إمداد القطاع المحاصر بالوقود اللازم لتوليد الكهرباء.

9سبتمبر رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية ورئيسها في قطاع غزة يحيى السنوار يتوجهان للقاهرة، ومصر تطلب من وفد حماس الانتظار للقاء وفد حركة فتح.

17 سبتمبر حماس تعلن حل لجنتها الإدارية في قطاع غزة وتدعو حكومة الوفاق الفلسطينية المشكلة منذ العام 2014 إلى القدوم إلى قطاع غزة لممارسة مهامها فورًا، وذلك بجهود مصرية وهو التحرك الذي قابلته حركة “فتح” بالترحيب.

28 سبتمبر تعهد رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، بتقديم تنازلات أكبر في سبيل تحقيق المصالحة. وقال: “أنا وأنتم سنكسر عنق من لا يريد المصالحة من حماس قبل فتح”.

30 سبتمبر وفد مصري يتجه إلى قطاع غزة لمراقبة تنفيذ الأطراف الفلسطينية لما تم الاتفاق عليه في اجتماعات القاهرة، والإعداد لتسلم حكومة الوفاق مهام عملها في غزة.

2 أكتوبر الحكومة الفلسطينية برئاسة رامي الحمدالله تصل قطاع غزة لأول مرة منذ سنوات بحضور الوفد المصري وتعثد اجتماعا بكامل أعضائها

3 أكتوبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن يستقبل في مقر السلطة الفلسطينية برام الله رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء خالد فوزي اللواء فوزي يعلن أن مصر ستدعو حركتي فتح وحماس قريبا إلى القاهرة لاستئناف حوار المصالحة الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر ماضية في رعايتها لجهود إنهاء الانقسام.

رئيس المخابرات يصل قطاع غزة وسط احتشاد الآلاف من الفلسطينيين يرفع بعضهم الأعلام المصرية وصور الرئيس عبد الفتاح السيسي وفي الخلفية أغاني مصرية منها “تسلم الأيادي”.

اللواء فوزي يحضر اجتماع الحكومة الفلسطينية وينقل إليهم رسالة مسجلة من الرئيس السيسي. السيسي يؤكد – في كلمته للفلسطينيين – أن مصر ستقدم الدعم اللازم لإنجاح المصالحة.

وشدد السيسي على أن مصر لن تقبل بتدخل أي قوة خارجية في الشأن الداخلي الفلسطيني.

اللواء فوزي يغاد الأراضي الفلسطينية متجها إلى القاهرة.

زعيم حركة حماس إسماعيل هنية يؤكد أن حركته تلقت دعوة من المخابرات المصرية لزيارة القاهرة في 10 أكتوبر للبدء بحوار ثنائي مع حركة فتح

ووقعت حركتا حماس وفتح على اتفاق المصالحة في 12 أكتوبر يبلقاهرة بشكل رسمى بحضور رئيس جهاز المخابرات المصرية الوزير خالد فوزى وأعضاء الوفدين.

واتفقت الحركتان حسب بيان إعلان المصالحة على إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطنى من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة فى ادارة شؤون غزة كما فى الضفة الغربية مع العمل على ازالة كافة المشاكل الناجمة عن الانقسام.

الأول من نوفمبر .. تسلمت حكومة الوفاق الوطنى الفلسطينية، إدارة معابر قطاع غزة رسميا، فى خطوة تأتى ضمن اتفاق المصالحة، وطى صفحة الانقسام، الذى استمر نحو 10 سنوات”.

على مدار هذه السنوات دعمت مصر القضية الفلسطينية سواء كان بالدعم المباشر أو غير مباشر ولا لاتزال مصر تدعم فلسطين قضية وشعباً إلى أن تحصل فلسطين على إستقلالها ، ولعل ترتيب البيت من الداخل يكون بداية على الطريق الصحيح.. وفق المعطيات المتاحة والموجودة على الأرض

ويشكل اتفاق المصالحة خطوة مهمة فى دفع مساعى تحريك عملية السلام، وإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين، وبما يقود إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية..

ويلقى حل الدولتين قبولا دوليا.. بينما يقابل انقساما في الاوساط السياسية الاسرائيلية وحتى الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي منقسم إزاء حل الدولتين، فهناك 60 عضو كنيست يؤديون حل الدولتين، و60 عضو يعارضونه..

ومع تسارع وتيرة الاستيطان في الاراضي المحتلة تبرز اشارات أخرى نحو حل الدولة الواحدة ثنائية القومية ..