القاهرة - أ ش أ

تخوض مصر حربا ضارية ضد الإرهاب يحمل فيها شهداؤها مشاعل النور ليضيؤا الطريق أمام  وطنهم كى تعبر جسر الأمان والاستقرار إلى التنمية , وسيأتي يوم تعلن فيه مصر النصر  على  الإرهاب وتتفاخر بدحره , وسيعلم  المصريون أبناءهم جيلا بعد جيل قصة كفاح  بلد فى معركة  الإرهاب , ومشقتها وآلامها في نفوس أمهات وزوجات وأبناء فقدوا عائلهم.

وسيسطر التاريخ أسماء أبطال ضحوا بحياتهم كى لاتركع مصر , وتسجل صفحاته أن دماء الشهداء  التى تروى تراب الوطن تزيد من عزمه على إجتثاث الإرهاب واقتلاعه من جذوره , وأن الهجمات الإرهابية مهما تعددت وتنوعت لن تعرقل قطار التنمية , وتثنى مصر عن  مواصلة جهودها ودورها الريادى فى المنطقة والعالم , مؤكدة إصرارها على الانتصار  فى معركتها , والثأر لحق  الشهيد الذى حتما سيعود .

فكم من أرواح بريئة أزهقت من أجل حماية تلك الأرض الطاهرة ,مصر أرض احتضنت اليهودية  والمسيحية والإسلام , و لن تنكسر مصر أبدا وأبناؤها صامدون فى مواجهة الإرهاب ,  ولن تسقط أمام الخونة والمتآمرين.

تحديات هائلة تواجهها مصر , ومعركة ساحتها الحقيقية التطرف والتعصب والظلام , وعمليات  إرهابية تمولها أجهزة مخابراتية عالمية , وهجوم الواحات هو دليل قوى على تدفق  الأموال للإرهابيين , وحرب الكيلو 135 طريق الواحات بالجيزة وغيرها من العمليات  الإرهابية , حوادث تستهجنها مختلف الأديان والفطرة الإنسانية, ودليل لا يمكن دحضه  أن مصر فى مواجهة شرسة مع الإرهاب منذ ثورة 30 يونيو , وأن الإرهاب المحترف المدرب عالميا دائما ما يستغل عامل الغدر ويوجه ضرباته لرجال الشرطة والجيش لإرهاب  الأخرين.

يسعى الإرهاب لضرب الاستقرار بأفعال إجرامية خبيثة وتضحيات الجيش والشرطة تاج على  رؤوس المصريين , فالحرب على الإرهاب هى حرب عالمية مهما اختلفت دوافع منفذي العمليات  من بلد لأخر , فجميعها يستهدف النيل من الاستقرار .

وقد أجمع  خبراء أمنيون على  أن هناك تغييرا نوعيا في أسلوب تنفيذ الهجمات الإرهابية في مصر , تنوعت بين زرع  العبوات الناسفة واستهداف تجمعات الأمن والشرطة , وهو التغيير النوعي الذى يحمل  دلالة مهمة , حيث يعكس فشل الإرهابيين فى استخدام الأسلوب القديم الذي يتم تنفيذه  في العمليات الإرهابية   مصر أمس واليوم في معركة خفية ومفتوحة في عدة جبهات , معركة ليست معركة جيش وشرطة  فقط بل جيش وشرطة وشعب , فالجيش والشرطة يحميان الشعب, والشعب يجب أن يوفر الحماية  لهما معا , والحماية تعني هنا اليقظة وأن يكون هناك حس أمني لدى الجميع , وثقافة  مجتمعية تجعل من جميع أفراد الشعب رجالا لحماية الوطن الذي يواجه حربا غير معهودة  من إرهاب أ سود ينشر الموت والخراب.

فمواجهة مصر  للإرهاب مستمرة , وسط تحديات عظيمة والانتصار في معركة الإرهاب مرهون  بالعزم على مواصلة خوض المعركة مهما كلفتنا من شهداء,  فعدونا يعمل جاهدا على إفشال  مصر , لإستكمال مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي افسدته ثورة 30 يونيو , فباتت  مصر عدوهم اللدود الذي يجب كسره وراحوا يدرسون ويبحثون عن وسائل جديدة لتنفيذها  بعدما نجح في سوريا والعراق واليمن وليبيا , وكانت مصر الصخرة والعقبة التى وقفت  في طريق تحقيق حلمهم.

حتما سيأتي يوم يرحل فيه الإرهاب عن مصر , فمصر لها في التاريخ ألف نصر ونصر على أعدائها  من مينا لهذا العصر , وستعلن للعالم مجددا بصوت عال وواضح أنها تتحدى الكراهية  والخوف والإرهاب , وإنها تمنح دوما الفرصة لصوت الاستقرار والسلام كي يعبر عن  نفسه ولو بعد حين , وسترسم  بحروف من نور أسماء شهدائها وخلف كل منهم حكاية وقصة بطل .