اعداد - أمينة يوسف

الزم نفسه بجمع احلى 20 قصيدة تتطرق للحب الالهى العربى … ببيان مواطن الجمال فى لغتنا العربية وبالغوص فى اعماقها للتعرف على كنوزها وصدفاتها…والزم نفسه بتقديم المواهب الجيدة والتعرف بابداعاتها فاخذ بكلماته الراقية وعذوبة أشعاره مكانة فيالقلوب استمرت أعوام كثيرة دون منازع “أنا البحر فى أحشائه الدر كامن.. فهل ساءلوا الغواص عن صدفاتي”..

انه الاذاعى والاعلامى الراحل الشاعر الكبير فاروق شوشة الذى ولد 1936 بقرية الشعراء بمحافظة دمياط .. حفظ القرآن وأتم دراسته في دمياط وتخرج في كلية دار العلوم 1956 وفي كلية التربية جامعة عين شمس 1957 عمل مدرسا 1957 والتحق بالإذاعة عام 1958 وتدرج في وظائفها حتى أصبح رئيسًا لها 1994وعمل استاذا للادب بالجامعة الامريكية .

كان نجلا لرجل من رجال التربية والتعليم وكان أبوه شاعرا قديرا أيضا واختار أن يسمي كل أبنائه علي حرف الفاء أكبرهم كان فاروق ثم الدكتور الراحل فخري شوشة والدكتور الراحل فيصل شوشة والدكتور فواز شوشة في أمريكا والمحاسب فؤاد شوشة ببنك أبو ظبي الوطني بدمياط وفيكتوريا وفريدة الراحلتان وفريال وفدوي وفاتن.

وتبناه منذ بداية التحاقه بالإذاعة عبد الحميد الحديدي مدير الإذاعة المصرية في ذلك الوقت وزوجه من ابنته الإذاعية الكبيرة هالة الحديدي وأنجب منها بنتان يارا ورنا .

اهم مؤلفاته

لغتنا الجميلة ـ أحلى 20 قصيدة حب في الشعر العربي ـ أحلى 20 قصيدة في الحب الإلهي ـ العلاج بالشعر ـ لغتنا الجميلة ومشكلات المعاصرة ـ مواجهة ثقافية ـ عذابات العمر الجميل (سيرة شعرية).

برامجه الإذاعية

بصوته المميز البالغ العذوبة قدم فاروق شوشة على مدى سنوات وسنوات برنامج لغتنا الجميلة الذى تحول الى اهم جسور التواصل بين اجيال المبدعين الناطقين بالعربية فى التليفزيون وقدم البرنامج منذ عام 1967، وقدم برنامج ( أمسية ثقافية ) منذ عام 1977.

وكان عضو مجمع اللغة العربية في مصر،ورئيس لجنتي النصوص بالإذاعة والتلفزيون، وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس لجنة المؤلفين والملحنين وشارك في مهرجانات الشعر العربية والدولية.

دواوينه الشعرية

الى مسافرة 1966 ـ العيون المحترقة 1972 ـ لؤلؤة في القلب 1973 ـ في انتظارما لا يجيء 1979 ـ الدائرة المحكمة 1983 ـ الأعمال الشعرية 1985 ـ لغة من دم العاشقين 1986 ـ يقول الدم العربي 1988 ـ هئت لك 1992 – سيدة الماء 1994 – وقت لاقتناص الوقت 1997 – حبيبة والقمر (شعر للأطفال) 1998 – وجه أبنوسي 2000 – الجميلة تنزل إلى النهر 2002.

وأثارت قصيدة “خدم.. خدم” التي ألقاها شوشة العام الماضي ضمن فعاليات معرض الشارقة للكتاب في دورته الـ34، جدلًا واسعًا حيث شن فيها هجومًا حادا على المثقفين، مضيفًا “أنهم أصبحوا أحد أسباب نكبتنا وخدم للمسؤولين”.

وحصل الشاعر الكبير على العديد من الجوائز ومنها جائزة الدولة في الشعر 1986، وجائزة محمد حسن الفقي 1994،وجائزة كفافيس العالمية عام 1991، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب 1997، وكانت آخر هذه الجوائز “جائزة النيل في الآداب لعام 2016 والتي حصل عليها في يونيو الماضي خلال احتفالية نظمتها الهيئة المصرية لدار الكتب والوثائق القومية.

وعقب حصوله على جائزة النيل للأب اشار شوشة في أحد الحوارات إن مستقبل الشعر العربي مرهون بالشعراء القادمين، والنبوءات لا تصلح فى هذا المجال، قد يجىء شاعر كبير يغيّر الخريطة الشعرية والقول بأننا سنكتشف “كام شاعر هذا يدخل في باب النبوءة، الشعراء الجدد سيكونون أبناء التعليم الجيد، والمناخ العام الذى يسمح بتصورات جديدة وخيال جديد واتصال بالشعر فى العالم”.

يقول شوشة عن جائزة النيل هي أكبر جائزة فى مصر إنها “من الطبيعي أن تكون وسامًا على صدر أي إنسان يفوز بها، خصوصًا بعد فترة عمل امتدت لأكثر من نصف قرن فى مجال الأدب والشعر والثقافة، وبعد جهد ومعاناة، ومحاولة الاستمرار بصور وأشكال شتى، والتجريب في مجالات كثيرة”.

الإعلامي يسري فودة اشار عنه في إحدى حلقاته “إذا كان عبد الحليم حافظ عندليب الغناء، وإذا كان محمود عوض عندليب الصحافة، فضيفنا بكل تأكيد عندليب اللغة. إلا أنه في الواقع أكبر من هذا بكثير .. إنه ضمير جيل في أمة، مرّ بقريتها طفلًا، وبثورتها فتى، وبنكستها شابًا، وبانتصارها رجلًا، حتى وصل إلينا اليوم فيما نحن فيه شيخاً يملؤه -لا يزال- عنفوان الشباب، وبهجة الأمل، وعذوبة الروح”.

اجمل ما كتب شوشة

“سأذكر بارقة من حنين أضاءت بقلبي فراغ السنين وأذكر موجة حب دفين تداعب أحلامنا كل حين وتطفو على صفحات العيون”.. واحدة من قصائد الحب التي وصل بها الشاعر الكبير فاروق شوشة إلى الملايين من الجماهير

عندما يَجْتاحُنا الحزنُ الرَّماديُّ ونُقْعِي في زوايا القلبِ مكسورين ، نَجْترُّ الحكاياتِ القديمة .

الأسى الفارغُ يستيقظُ من بيْنِ الدَّهالِيزِ ، ويصحُو وترُ الشَّجْوِ ، الكتاباتُ التي جَفَّتْ على الأوراقِ كانت ذات يومٍ صوتنا العَالِي ، لفْح الشَّوْقِ ، والرُّؤْيا الحميمة .

خرجتْ منها وجوهٌ لفَّعتْها دورةُ الأيامِ ، شاخْتْ في كُوى النِّسْيانِ ، تحْكي وجه بُومة .. في الجدارِ الأسْودِ الشَّاخصِ نرتدُّ ، وفي قاعِ العيونِ الجُوفِ نَهْوِى ، نَكْتَوِي مِنْ لذعةِ الذكرى ، ومن وحْدِتَنْا في ليلنا العارِي ، ومِنْ هَوْلِ انسحاقِ القلْبِ من طَعْمِ الهزيمة.