القاهرة - أ ش أ

بين الحلم والواقع مسافة زمنية قصيرة أو طويلة أو مختلفة, لكن الأهم أن الحلم أصبح  واقعا ملموسا, واقع ساهم في تحقيقه  الملايين من شباب مصر الذين خرجوا من ربوع محافظاتهم  المختلفة متوجهين للعمل في العاصمة الإدارية الجديدة فغدت واقعا حيا يؤثر  ويتأثر.

هكذا خرجت العاصمة الإدارية الجديدة التي يدشن الرئيس عبد الفتاح السيسى مرحلتها الأولى اليوم الأربعاء, لتعلن عن ميلاد مشروع قومي عملاق , مصري صميم , خرج بالجهد  والتصميم للنور على طريق مصر التنمية والمستقبل, وأصبحت العاصمة الإدارية الجديدة  -باعتراف الجميع- كيانا إداريا سكنيا جديدا يقضي على زحام العاصمة, ويخلخلها من مركزية خدمات وزاراتها وأجهزتها الحكومية ويخفف العبء السكاني والمروري عن كاهل  القاهرة الكبرى.

شريان اداري بخدمات ذكية

اكتملت المرحلة الأولى من هذا المشروع العملاق وخرجت للنور, وأصبح هناك بديل للعاصمة  التي تشهد تكدسا وزحاما مروريا غير عادي, وأصبح هناك شريان إداري جديد حديث  بخدمات ذكية, وبموقع جغرافي متميز على حدود مدينة بدر في المنطقة ما بين طريقي القاهرة السويس والقاهرة العين السخنة, مباشرة بعد القاهرة الجديدة ومدينة المستقبل,  ويعد طريق السويس المؤدي إلى طريق (جندالي 2), هو الطريق الأساسي المؤدي إلى العاصمة  الجديدة, ويعتبر طريق (جندالي 2) طريقا مؤقتا لحين الانتهاء من الطريق الأساسي  وهو طريق محمد بن زايد.

ومنذ أعلن الرئيس السيسي عن إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة قبل 17 شهرا, والعمل يجرى بها على قدم وساق في هذا المشروع القومي العملاق, العمال يتسابقون في البناء  في أحدث المشروعات الاستثمارية الخاصة بالتطوير العقاري في مصر, فهي مشروع بنائي  ضخم من المتوقع أن يضم عددا من السكان من 18 مليون نسمة إلى 40 مليون نسمة بحلول  عام 2050, وهو المشروع الذي من شأنه إدخال مفهوم جديد لطبيعة الحياة السكنية بمصر.

وبدأت العاصمة الإدارية الجديدة ترسم أولى ملامحها, واقع جديد ولوحة أمل رسمتها الأيدي  العاملة, وغدا تكتمل الصورة بكافة مراحلها, حيث يتواصل العمل في الأعمال الإنشائية  بالعاصمة الإدارية الجديدة بوتيرة متصاعدة, انتهت بعض المنشآت التي سيفتتحها  الرئيس السيسي ضمن المرحلة الأولى للعاصمة الجديدة, ومن المنتظر افتتاح منشآت  أخرى خلال الفترات القريبة المقبلة.

المرحلة  الأولى مقامة على مساحة تقدر بـ 10  آلاف فدان, والمخطط أن تستوعب ما يعادل 7 ملايين نسمة.

تبلغ مساحة العاصمة الإدارية الجديدة 168 فدانا أي ما يعادل مساحة مدينة سنغافورة,  وتحتضن تجمع محمد بن زابد الشمالي, ومركزا للمؤتمرات ومدينة للمعارض, وحي حكومي  كامل, وحي سكني وآخر دبلوماسي, ومدينتين طبية ورياضية, وحديقة مركزية والمدينة الذكية,  وحديقة مركزية كبيرة تبلغ مساحاتها 8 كيلومترات أي ما يعادل مساحة الحديقة  المركزية الموجودة في ولاية نيويورك الأمريكية مرتين ونصف.

ويتكون الحي الحكومي من 18 مبنى وزاري, ومبنى لمؤسسة الرئاسة, ومبنى البرلمان ومبنى  لمجلس الوزراء, وتخطط وزارة الإسكان لإقامة 25 ألف وحدة سكنية في الحي السكني,  وتتراوح مساحات الوحدات السكنية ما بين 100 متر مربع إلى 180 مترا مربعا, وتشترك  4 من كبريات شركات المقاولات في مصر في تأسيس كل من الحي السكني والحكومي في العاصمة  الجديدة.

وسوف يتم نقل مقرات وزارات الصحة والإسكان والتعليم العالي والتربية والتعليم والتموين  والإنتاج الحربي والأوقاف والعدل  للعاصمة الإدارية الجديدة, بالإضافة إلى مبنى  البرلمان ومبنى مجلس الوزراء, ومبنى رئاسة الجمهورية, وسيتم ربط المشروع بخط  سكة حديد جديد مع كافة شبكات سكك الحديد في الجمهورية, وتم إنشاء مطار دولي بالعاصمة  الإدارية على مساحة 16 كيلومترا.