أحمد شوقى .. شاعر الأمراء | أخبار مصر

أحمد شوقى .. شاعر الأمراء

تقارير ثقافة وفنون

اعداد - أمينة يوسف

“أحمد شوقي علي أحمد شوقي” شاعر مصري ولد بحي الحنفي بالقاهرة لأب شركسي وأم من أصول يونانية وكانت جدته لأمه تعمل كوصيفة في قصرالخديوي إسماعيل فتكفلت بتربيته منذ صغره ونشأ معها في القصر.

عندما بلغ “شوقي” سن الرابعة التحق بكتاب الشيخ صالح في حي السيدة زينب فحفظ قدرًا من القرآن وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة ثم انتقل إلى مدرسة المبتديان الابتدائية ومنها إلى المدرسة التجهيزية الثانوية حيث حصل على المجانية كمكافأة على تفوقه.

115255-imgcache

التحق الراحل “أحمد شوقي” بمدرسة الحقوق عام 1885م وانتسب إلى قسم الترجمة وبعد أن أتمها عينه الخديوي في خاصته وأرسله بعد عام ليستكمل دراسته في فرنسا حيث قضى 3 أعوام عاد بعدها بالشهادة النهائية عام 1893م.

تزوج الشاعر “أحمد شوقي” من السيدة “خديجة شاهين” وأنجبت له من الأبناء “حسين – أمينة – علي” وقد توفي جميع أولاده ولم يتبق أيضاً الكثير من أحفاده.

28_20160328181334

بدأت الموهبة الشعرية لـ”أحمد شوقي” في الظهور منذ طفولته حيث انكب على دواوين فحول الشعراء وبدأ الشعر يجري على لسانه فظل قلبه معلقًا بالثقافة العربية وبالشعراء العرب الكبار وعلى رأسهم المتنبي طوال إقامته بأوروبا لذلك كان تأثره بالثقافة الفرنسية محدودًا.

عندما عاد “شوقي” إلى مصر قام بتجميع شعره الغنائي في ديوان سماه “الشوقيات” والذي صدر الجزء الأول منه عام 1898م ثم قام الدكتور محمد السربوني بجمع الأشعار التي لم يضمها ديوانه وصنع منها ديوانًا جديدًا في مجلدين أطلق عليه “الشوقيات المجهولة”.

alshawkyat-book

مدح شوقى للخديوى

كان شعر “شوقي” في البداية يتوجه نحو المديح للخديوي مما أدى إلى قيام الإنجليز بنفيه عام 1915م إلى إسبانيا إلا أن استغلال شوقي تلك الفترة في الاطلاع على الأدب العربي والأوروبي بالإضافة إلى متابعته للأوضاع التي تجري في مصر جعلته يشارك في الشعر من خلال اهتمامه بالتحركات الشعبية الساعية للتحرير فأصبح متوجهاً بشعره بعيداً عن المدح.

اشتهر الشاعر المصري الراحل “أحمد شوقي” كشاعـر يكتب من الوجدان في كثير من الموضوعات حيث نظم في مديح النبي “محمد صلى الله عليه وسلم” وفي مشاكل عصره مثل مشاكل الطلاب والجامعات كما نظم شوقيات للأطفال وقصصاً شعرية.

21402293971675845742

تفرغ “أحمد شوقي” في أواخر سنوات حياته للمسرح الشعري حتى أصبح الرائد الأول في هذا المجال ومن أبرز مسرحياته الشعرية “مصرع كليوباترا” و”قمبيز” و”مجنون ليلى” و”على بك الكبير” كما أصدر رواية بعنوان “الفرعون الأخير”.

76 24175-2 24224378 download-3 2_346733_1_209

الترجمة

لا يعي العديد من جمهور أمير الشعراء أنه كان مترجمًا ناجحًا للغاية حيث التحق في سن الـ15 بمدرسة الحقوق وتحديدًا قسم الترجمة والذي كان قد تم إنشاؤه حديثًا فيها ليصبح بعدها واحدًا من أفضل المترجمين بين أقرانه.

وعلى الرغم من تلك الموهبة إلا أن قسم الترجمة ساعده في معرفة الطريق إلى الشعر خاصة بعدما اكتشفه أستاذه الشيخ محمد البسيوني ورأى فيه مشروع شاعر ممتاز الأمر الذي جعله يحاول تقديمه في العديد من المحافل الثقافية التي كانت تتبانها العائلة الملكية في مصر وهو ما جعله قريب الصلة بشكل أكبر من القصر وبالتالي أصبح يمتلك حلقة وصل مع كافة الطبقات من الفقراء إلى الملوك.

المنفى
عاد شوقي من المنفى في إسبانيا ليسن سيف شعره ضد أحمد عرابي حيث ألف قصيدتين لهجاء الزعيم المصري، الأولى كانت بعنوان “عاد لها عرابي” عام 1901، والثانية بعنوان “عرابي وما جنى”.

وحاول شوقي أن ينأى بنفسه عن الأمر، خاصة وأنه كان يعي مدى تعلق الشعب بعرابي حينها، فترك القصيدة الأولى بتوقيع “النديم” ثم تبين بعد ذلك أنه من كتبها، ثم ترك الثانية دون توقيع، وتبين أيضًا أنها من تنظيمه بعد هذا الوقت.

في عام 1927م حصل “أحمد شوقي” على لقب “أمير الشعراء” بمبايعة من كافة الشعراء العرب وهو اللقب الذي ظل يحمله حتى فاضت روحه 1932م تاركاً للأمة العربية تراثاً شعرياً خالداً.

 

لا يوجد تعليقات.

اترك تعليقاً

لا يوجد تعليقات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *