القاهرة - أ ش أ

تمر اليوم الجمعة الذكرى التاسعة والثلاثين لصدور حكم هيئة التحكيم الدولية بأحقية مصر في طابا، والذي جاء انتصارا للجهود المصرية المبذولة لاسترداد كل حبة رمل من أرض هذا الوطن، وانتصارا للدبلوماسية في حل النزاعات بين الدول، لتبقى معركة طابا الدبلوماسية بين مصر وإسرائيل شاهد صدق على انتصار لغة الحوار والتفاهم على لغة البارود والبنادق.

بدأت إشكالية طابا قبل شهر من الانسحاب الإسرائيلي من شبه جزيرة سيناء، عندما أعلن رئيس الجانب العسكري المصري في اللجنة العسكرية المشتركة – المشكلة لإتمام الانسحاب الإسرائيلي من سيناء – رسميا في مارس عام 1982، أن هناك خلافا بين مصر وإسرائيل حول بعض النقاط الحدودية وخاصة العلامة 91.

وحرصا من القيادة السياسية المصرية على إتمام الانسحاب الإسرائيلي في موعده، وعدم إفساد فرحة الشعب المصري بعودة سيناء، اتفق الجانبان المصري والإسرائيلي على تأجيل الانسحاب من طابا، وحل النزاع بالرجوع لقواعد القانون الدولي وبنود اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية.

وقررت مصر أن تكون معركتها لتحرير .طابا/ قانونية دبلوماسية تستخدم فيها كافة الوثائق والمخطوطات التي تحصل عليها من دور المحفوظات العالمية لكى تثبت للعالم أجمع أحقية مصر في هذا الجزء من سيناء.

وتم تشكيل فريق تفاوضي يضم 24 خبيرا من بينهم 9 من أقطاب الفكر القانوني، و5 من أكبر الدبلوماسيين بوزارة الخارجية، إضافة إلى 2 من علماء الجغرافيا والتاريخ، و8 من العسكريين وخبراء المساحة العسكرية.

ومثل مصر في هيئة التحكيم الدكتور حامد سلطان، ورئيس المحكمة الدستورية لفرنسا القاضي بيير بيليه، فيما مثل الدكتور روث لابيث الجانب الإسرائيلي، وتم اختيار القاضي السويدي جانر لاجروجرين من جانبهم، إلى جانب 4 قضاة آخرين.