القاهرة - أ ش أ

استمرارا لجهود القوات المسلحة فى دعم القدرات القتالية والفنية للقوات البحرية المصرية وتطويرها وفقا لأحدث النظم القتالية العالمية، تسلمت القوات المسلحة الوحدة الشبحية الأولى من طراز (جوويند)، التي تم بناؤها بشركة (نافال جروب) الفرنسية، إيذانا بدخولها الخدمة بالقوات البحرية المصرية التي تشهد خلال الآونة الأخيرة طفرة تكنولوجية هائلة في منظومات التسليح والكفاءة القتالية وفقا لأحدث النظم العالمية .

وخلال الاحتفال الذي أقيم بميناء لوريون الفرنسي، قام الفريق أحمد خالد حسن قائد القوات البحرية برفع العلم المصري على (سجم الفاتح)، والتي تعد واحدة من أصل 4 وحدات شبحية تم التعاقد عليها بين مصر وفرنسا، حيث يتم بناء الأولي بدولة فرنسا، وباقي الوحدات الثلاث بترسانة الإسكندرية وبالسواعد والعقول المصرية بالتعاون مع الجانب الفرنسي; بما يعكس جهود القيادة السياسية ودعمها القوى لدفع علاقات الشراكة والتعاون بين البلدين الصديقين فى العديد من المجالات.

وتتميز الوحدة الشبحية الجديدة (الفاتح) بالقدرة على الإبحار لمسافة 4 آلاف ميل بحري بسرعة تصل إلى 25 عقدة، ويبلغ طولها الكلى (103) أمتار، وتصل إزاحتها إلى (2540) طنا، وتتمتع بالعديد من الخصائص التقنية ومنظومات التسليح الحديثة التي تمكنها من تنفيذ جميع المهام القتالية بالبحر، ومساندة وحماية القوات البرية بطول الساحل خلال العمليات الهجومية والدفاعية ، بجانب مهام تأمين خطوط المواصلات البحرية وحراسة القوافل والسفن المنفردة فى البحر والمراسي بما يمكنها من حماية امن وسلامة السواحل والمياه الإقليمية والاقتصادية والأمن القومى المصري، مما يجعلها بمثابة إضافة تكنولوجية هائلة لإمكانات القوات البحرية فى دعم قدرتها على حماية الأمن القومى المصري.

وقد تم إعداد وتأهيل الأطقم التخصصية والفنية العاملة على الوحدة الجديدة فى توقيت قياسي، وفقا لبرنامج متزامن تم تنفيذه على مرحلتين بمصر وفرنسا وبالتعاون مع الجانب الفرنسي، حيث بذل رجال القوات البحرية الجهد فى التدريب على جميع التقنيات الحديثة المزودة بها حتى يكونوا جديرين بالثقة التي أولاها الشعب المصري لهم، وتنفيذ كافة المهام التي تسندها القيادة العامة للقوات المسلحة لهم بكل كفاءة واقتدار.

بدأت مراسم الاحتفال بكلمة رئيس مجلس إدارة مجموعة (نافال جروب) هيرفي جييو، عبر – خلالها – عن فخره بتسليم الوحدة الشبحية الجديدة في توقيت قياسي وفقا للبرنامج الزمني المتفق علية، لافتا إلى الإمكانات التقنية الهائلة التي زودت بها الوحدة الجديدة من منظومات رصد إلكترونية وقتالية متعددة عالية القدرة تمكنها من تنفيذ الرصد والتتبع والاشتباك مع الأهداف الجوية والسطحية وتحت السطح ، مؤكدا أنها ثمرة اتفاقيات طويلة الأمد تم توقيعها بين القوات البحرية لكلا البلدين الصديقين .

وأكد نائب قائد القوات البحرية الفرنسية الأميرال ديدي مالتير، على علاقات الشراكة الممتدة والتعاون القوي مع القوات البحرية المصرية التي تسعي الي تطوير قدراتها وإمكاناتها ارتباطا بدور مصر الفاعل في المنطقة ، مشيرا الي ان هناك استراتيجية تجمع مصر وفرنسا لتحقيق الاستقرار والسلام الإقليمي وتأمين حركة الملاحة البحرية .

وأعرب عن سعادته بالمستوي الاحترافي الذي لمسة في رجال البحرية المصري وسعيهم للإلمام بأحدث التقنيات والخبرات بما يمكنهم من تنفيذ كافة المهام لخدمة وطنهم بكل إتقان واحترافية جعلتهم مصدر فخر للجميع ، واختتم الكلمة بقوله (تحيا مصر..تحيا فرنسا..تحيا التعاون المصري الفرنسي).

ونقل قائد القوات البحرية الفريق أحمد خالد – خلال كلمته – تحية الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول صدقى صبحى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى للقوات البحرية الفرنسية وشركة (نافال جروب)، مؤكدا اعتزاز القيادة المصرية بعمق وقوة العلاقات المصرية الفرنسية وتقارب وجهات النظر فى العديد من القضايا والموضوعات علي الصعيدين الإقليمي والدولي.

وأضاف الفريق أحمد خالد أن القوات المسلحة حريصة على تنفيذ استراتيجية شاملة لتطوير وتحديث الأسطول البحري المصري لتعزيز الأمن والاستقرار فى مناطق عمل القوات البحرية، ودعم قدرته على مواجهة التحديات والمخاطر الحالية التي تشهدها المنطقة، موضحا أن الوحدة الجديدة تعد الأكثر تطورا فى السلاح البحري المصري لتعزيز قدرته على تحقيق الأمن البحري وحماية الحدود والمصالح الاقتصادية فى البحرين الأحمر والمتوسط، ويكون قوة ردع لتحقيق السلام وتوفير حرية الملاحة البحرية الآمنة ودعم امن قناة السويس كشريان هام للتجارة البحرية الدولية فى ظل التهديدات والتحديات التى تشهدها المنطقة .

يأتي ذلك فى إطار حرص مصر على الاحتفاظ بأعلى درجات القدرة والجاهزية كقوة تحمي السلام وتكافح الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وسعيها المستمر لي تنمية علاقاتها القوية مع حلفائها وشركائها والتعاون معهم لتحقيق الامال والتطلعات المشتركة نحو الأمن والاستقرار فى منطقة الشرق الأوسط .

حضر المراسم عدد من قادة القوات البحرية المصرية والفرنسية والملحق العسكري المصري بباريس وممثلي الشركة الفرنسية المصنعة للجوويند.