باريس - أ ف ب

ضرب الإعصار إيرما جزر الكاريبي بقوة، مدمرا آلاف المنازل، ومخلفا 25 قتيلا على الأقل.

وضرب إيرما كإعصار من الدرجة الخامسة القصوى مساء الجمعة مقاطعة كاماجي في وسط كوبا مخلفا أضرارا جسيمة وصاحبته رياح بسرعة 256 كلم في الساعة، وهو الآن يتجه صوب ولاية فلوريدا في شرق الولايات المتحدة حيث أمرت السلطات بإجلاء أكثر من ستة ملايين شخص.

ورغم تراجعه اليوم السبت لإعصار من الدرجة الرابعة ثم الثالثة، من المتوقع أن يشتد إعصار إيرما مجددا قبل أن يضرب فلوريدا.

وكان إيرما خلف 25 قتيلا على الأقل لدى عبوره الكاريبي: عشرة قتلى في القسم الفرنسي من جزيرة سان مارتان واثنان في القسم الهولندي منها وأربعة في الجزر العذراء الأمريكية وستة في جزر العذراء البريطانية وأرخبيل انجويلا واثنان في بورتوريكو وقتيلة واحدة في باربودا.

تضرر بسبب هذا الإعصار نحو 1,2 مليون شخص حتى الآن بحسب الصليب الأحمر الذي أكد ان العدد مرشح للارتفاع وقد يبلغ نحو 26 مليونا.

ويمكن أن تصل كلفة الخسائر التي سببها الإعصار إلى نحو 120 مليار دولار في الولايات المتحدة وجزر الكاريبي، بحسب شركة أبحاث انكي لتحليل البيانات.

-باربودا-

ضرب إيرما جزيرة باربودا الصغيرة في الكاريبي في وقت مبكر يوم الأربعاء مصحوبا برياح عاتية بلغت سرعتها 295 كلم في الساعة.

وتسبب الإعصار بتدمير ما يزيد على 30% من مباني الجزيرة، بحسب ما قال رئيس الوزراء جاستون بروني.

وتم الإبلاغ عن مقتل شخص واحد حتى الآن على الجزيرة التي يسكنها 1600 شخص، وهو فتى كانت أسرته تحاول المغادرة إلى مكان آمن.

-سان بارتس، سان مارتان وأرخبيل انجوليا-

ثم اتجه الإعصار إلى جزيرتي سان بارتس وسان مارتان مصحوبا برياح عاتية وأمطار غزيرة.

وجزيرة سان مارتان مقسومة بين فرنسا وهولندا.

وتقول فرنسا إن الإعصار خلف 10 قتلى، فيما تقول هولندا ان شخصين لقيا حتفهما في الجانب الهولندي، المسمى سان مارتين.

وقتل شخص أيضا في أرخبيل انجويلا وهو رجل مسن إثر “إنهيار منزله” كما أعلنت شيري بروكس من الشرطة المحلية في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس.

-جزر العذراء البريطانية-

قتل خمسة أشخاص في جزر العذراء البريطانية، بحسب ما أعلنت الحكومة المحلية.

وتقع الجزيرة النائية إلى الشرق من بورتوريكو، ويسكنها نحو 28 ألف شخص بينهم الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون الذي يعيش على جزيرته الخاصة “نيكر آيلاند”.

-جزر العذراء الأمريكية-

لقي 4 أشخاص حتفهم على الأقل في جزر العذراء الأمريكية، بحسب ما أبلغ مسؤولون وكالة فرانس برس.

وقال حاكم الجزيرة كينيث ماب على فيسبوك “لقد خسرنا أصولا مهمة وكثيرة.. سيارات اطفاء ومراكز للشرطة”.

-بورتوريكو-

قتل شخصان على الأقل في بورتوريكو التابعة للولايات المتحدة، ويعيش أكثر من نصف السكان البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة بدون كهرباء بعد أن فاضت الأنهار في وسط وشمال الجزيرة.

-جمهورية الدومينيكان-

رغم ان عين الإعصار لم تضرب جمهورية الدومينيكان، شهدت السواحل الشمالية والشرقية يوم الخميس أمطارا غزيرة ورياحا عاتية أدت إلى عزل 17 منطقة.

وتم إجلاء نحو 20 ألف شخص فيما دمر أكثر من 2000 منزل بسبب الفيضانات.

-هايتي-

تسبب الإعصار إيرما بفيضانات وسجلت إصابات عدة في هايتي، لكنه مر إلى الشمال أكثر مما كان متوقعا، لتتجنب الجزيرة الفقيرة الأسوأ. لكن عددا من الطرق دمرت جراء الفيضانات والأمطار الغزيرة.

-جزر الباهاماس-

تفادت جزر الباهاماس الأسوأ، حيث لم يسجل وقوع ضحايا أو دمار كبير في البنية التحتية يوم الجمعة. لكن تقارير إعلامية أشارت إلى انقطاع خطوط كهرباء، وسقوط أشجار، واقتلاع سقوف وتحطم بعض المنازل.

-كوبا-

ضرب إيرما كإعصار من الدرجة الخامسة القصوى مساء يوم الجمعة بقوة مقاطعة كاماجي في وسط كوبا مخلفا أضرارا جسيمة.

وبحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا لأرقام الدفاع المدني الكوبي، غادر نحو مليون شخص منازلهم في هذه المناطق كإجراء وقائي، سواء للإقامة عند أقارب لهم في مناطق آمنة أو في ملاجئ حكومية. وتم قطع الكهرباء كإجراء وقائي. وقبل وصول الإعصار إلى كوبا أكبر جزر الكاريبي، هطلت الأمطار بغزارة على المنطقة.

ويوم الخميس، أعلنت كوبا إجلاء نحو 10 ألاف سائح معظمهم من الكنديين من منتجعاتها الساحلية ورفعت إنذار الكوارث لأقصى درجاته. ولم يسجل وقوع ضحايا بسبب الإعصار حتى الآن.

-أين الضربة المقبلة؟-

ومن المتوقع أن يضرب إيرما ولاية فلوريدا مساء اليوم السبت وصباح يوم الأحد، قبل أن يكمل مساره داخل اليابسة نحو ولايات جورجيا، وكارولاينا الجنوبية، بحسب المركز الوطني الأمريكي لمراقبة الأعاصير.

وأمرت السلطات الأمريكية أكثر من ستة ملايين شخص، يشكلون نحو ربع سكان فلوريدا، بمغادرة الولاية، وهب آلاف من السكان للمغادرة في خروج جماعي كبير.

وحشد الجيش الأمريكي ألافا من قواته ونشر سفنا كبيرة للمساعدة في عمليات الإجلاء والإغاثة.

وأعلنت حالة الطوارئ في فلوريدا، جورجيا، كارولاينا الجنوبية، فيرجينيا، بورتوريكو وجزر العذراء الأمريكية. وأمرت السلطات في ولاية جورجيا باخلاء مدينة سافانا وعدد من المناطق الساحلية.

-مزيد من الأعاصير-

ويوم الجمعة، أعلن المركز الوطني الأمريكي لمراقبة الأعاصير ان الإعصار جوزيه أشتد وأصبح إعصارا خطرا من الدرجة الرابعة مصحوبا برياح سرعتها 240 كلم في الساعة.

ورفعت جزيرتا سان بارتس وسان مارتان درجة الإنذار مع المرور المتوقع لجوزيه.

وتتوقع هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية ان تصاحب جوزيه أمواج عاتية يبلغ ارتفاعها ثمانية أمتار ورياح سرعتها 150 كلم في الساعة.

وبالإضافة إلى الإعصارين إيرما وجوزيه، وصل إعصار أطلسي ثالث يدعى كاتيا إلى شرق المكسيك مساء يوم الجمعة حيث تسبب بمقتل شخصين، فيما كانت البلاد تحاول تجاوز أسوأ زلزال يضربها منذ قرن أودى بـ61 شخصا.

ويوضح خبراء الأرصاد الجوية ان المرة الأخيرة التي تشكلت فيها ثلاثة أعاصير متزامنة في المحيط الأطلسي كانت في سبتمبر 2010.

وتراجع تصنيف الإعصار كاتيا من الدرجة الأولى إلى مجرد عاصفة استوائية، لكن المركز الأمريكي لمراقبة الأعاصير حذر من أنه سيتسبب بأمطار غزيرة ستؤدي إلى “فيضانات خطيرة وإنهيارات طينية خصوصا في المناطق الجبلية”.