القاهرة - أ ش أ

أكد تقرير دولي أن الإصلاحات الاقتصادية عززت الاحتياطيات  النقدية والاستثمارات الأجنبية في مصر, وأن الاقتصاد المصري بدأ الخروج من أزمته  بالتدريج خلال الربع الأول من 2017, في أعقاب اتخاذ الحكومة بعض القرارات من  أهمها; التركيز على قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحفيز مجالات بعيدة عن قطاع  البترول.

واشار تقرير أصدره البنك العربي الإفريقي الدولي بالتعاون مع قناة (بلومبيرج) الاقتصادية  -حصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط على نسخة منه اليوم السبت- إن تخفيض قيمة العملة  والذي كان قراراk صعبا ساهم في عودة الاستثمارات الخارجية إلى مصر, وهو ما  ظهر بوضوح في تدفقات العملة الصعبة إلى النظام المصرفي المصري, وانعكس إيجابيا على  احتياطيات البنك المركزي المصري من العملة الأجنبية في فبراير 2017 والتي وصلت  إلى أعلى معدل لها منذ يونيو 2011, وزيادة إقبال المستثمرين وارتفاع سعر الجنيه المصري  في فبراير 2017 مقارنة بانحداره الشديد العام الماضي.

وأشار التقرير إلى أن تلك المؤشرات الإيجابية حدثت عقب الإجراءات التي تبنتها الحكومة  المصرية ومن بينها تعويم سعر العملة, ومراجعة الدعم على الوقود, وأنه أعقاب هذه  الإصلاحات الهيكلية الاقتصادية الصعبة, تنتظر مصر دفعة جديدة من قرض صندوق النقد  الدولي بعد أن تفاعل الصندوق إيجابيا مع مقدرات الاقتصاد المصري خلال فبراير الماضي.

وأوضح التقرير أن مصر تحولت حاليا إلى واحدة من أكثر المناطق جذبا لقطاع الشركات  الصغيرة والمتوسطة, نظرا لتركيز البنوك في مصر على هذا القطاع باعتباره نقطة ارتكاز  للتوجه الاستراتيجي قصير ومتوسط الأجل, وأن الشركات الصغيرة والمتوسطة يمكن لها  أن تصبح الحل الأمثل للتحديات التي تواجهها مصر, خاصةk مع قدرة هذه الشركات على  توفير وظائف تحد من البطالة, وإحلال البضائع المستوردة ببضائع محلية في ضوء اتجاه  البنك المركزي المصري إلى زيادة حصة القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي  أوعية البنوك إلى 20% خلال السنوات الأربع المقبلة.

ووفقا لسجلات المعهد المصرفي المصري, يصل عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر  إلى حوالي 5ر2  مليون مشروع تمثل حوالي 99% من مشاريع القطاع الخاص غير الزراعية,  وتوفر 75% من الوظائف, كما يمثل إنتاجها 80% من إجمالي الناتج المحلى للبلاد, ويساهم  بنسبة 75% من الصادرات, كما أن المشاريع الصغيرة تمثل أكثر من 10% من إنتاج  مصر الصناعي, بينما تمثل المشاريع المتوسطة 40%.

وتوقع التقرير تصحيح مسار الاقتصاد المصري عام 2017 ليتحول إلى اقتصاد ملئ بالفرص  للبنوك العاملة في السوق المحلية,  إلى جانب زيادة معدلات التدفقات الاستثمارية الأجنبية.  وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن تحدث المبادرات الجديدة التي يتخذها القطاع المصرفي  المصري كثيرا من التغيير في سياسات دول أخرى تجاه مصر, بالإضافة إلى تقديم  المزيد من الدعم لها, في أعقاب التقارير الإيجابية عن الاقتصاد المصري التي أصدرتها  مؤسسات دولية كبرى وهو ما سيكون له تاثير إيجابي على السياحة وزيادة الاستثمارات  الأجنبية في هذا القطاع الحيوي والذي يعتمد بقوة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وقال التقرير إن الآثار السلبية لتعويم الجنيه أضحت حاليا تحت السيطرة, وإن الحكومة  والبنك المركزي المصري يركزان حاليا على الشركات الصغيرة والمتوسطة ما سيشجع البنوك  على التركيز عليها بالتبعية, وأوضح أن الشركات الصغيرة والمتوسطة يقودها مواطنون  عاديون يملكون أفكارا عملية, وبالتالي يعتمدون كثيرا على بنوك التجزئة.

ولفت إلى أنه من المخطط التوسع في خدمات التجزئة المصرفية في مجال القروض التنموية  أكثر منه في مجال القروض الاستهلاكية, وإلى جانب ذلك, تظهر البنوك اهتماما حقيقيا بالتمويل العقاري وتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل وإمدادها بعدادات المياه عبر  البلاد, وأكد أن الحكومة تستهدف الاستعانة بالبنوك لاستكمال ودفع اقتصادها عبر سياسة  الباب المفتوح.