حوار - د.هند بدارى

متى نضع حدا لجرائم الارهاب التى تتوالى من حين لاخر وتحصد أرواح الجنود البواسل والابرياء هنا وهناك ؟..تساؤل يؤرق الكثيرين الباحثين عن مخرج وطوق نجاة من هذه الهجمات الغادرة .

وحول آليات الانتصار على الارهاب والتعجيل بنهايته ،كان حوارموقع أخبار مصر مع اللواء أركان حرب الدكتور نبيل فؤاد أستاذ العلوم الاستراتيجية وأحد أبطال حرب أكتوبر حيث ألقى الضوء على مسار عمليات الارهاب وأسرع طرق تدمير حضانات ومعاقل المتطرفين وعلاقة ذلك بحصار قطر والدروس المستفادة من ثورة 1952 وحرب اكتوبر فى إحراز النصر بمعارك العصر ؟:

#لماذا طال أمد الحرب على الإرهاب ؟

-هناك قاعدة عسكرية تقول اذا أردت أن ترهق جيشا نظاميا ،فحاربه حرب عصابات وأمريكا بكل ما تملك من أسلحة متطورة لم تحرز نصرا فى فيتام على مدى 10 سنوات وكذلك فى افغانستان .

-ويمكننا القول إن الحرب طالت لاننا نحارب “عصابات” وليس جيش نظامى وهذه الحرب تطول ولكن هناك عناصر للسيطرة ومصر تسير فى هذا الاتجاه الى حد بعيد من خلال تدمير حضانات ومعاقل الارهابيين وخنقها وحتما ستنتهى لكنها

مسألة ..وقت

كيف يشارك المواطن فى الحرب على الارهاب ؟

على المواطن ان يكون ايجابيا ويبلغ عن اى حالات اشتباه ولايخشى الانتقام وهناك ارقام تليفونات دون ذكر اسماء للابلاغ عن اى خطر ولكنه اذا كان سلبيا وخائفا ورفع شعار” وانا مالى” حتما سيصل اليه الخطر يوما ما .

ما القوى الاقليمية والدولية التى لها مصلحة فى هدم قوة مصر ؟

قطر على المستوى الاقليمى ،ولكنها ليست دولة وانما مجرد حى وليس لها أجندات خارج حدودها وليس من مصلحتها تفتيت المنطقة العربية ولكنها أداة للاخرين من حلفائها ومهما فعلت لن تصل لشىء.

إنّ ما تتعرّض له قطر من مقاطعة سيؤدّي إلى تراجع ما تمد به الدوحة الجماعات والعناصر الإرهابية الموجودة في سيناء، مما يشير لتحسن فى الأوضاع الأمنية والجيش المصري يواصل أداء واجبه ودوره بقوة هناك ويحقق نجاحات واسعة .

وعلى المستوى الدولى ،الولايات المتحدة هى من أنشأت تنظيم “داعش”، وسبق أن تحدثت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية سابقا عن الشرق الاوسط الكبير وتفتيت المنطقة والدول العربية بتكوين ودعم منظمات ترهق الجيوش العربية .

بماذا تفسر تصريحات “ترامب” بتأييده لمكافحة الارهاب فى العالم ؟

رغم وجود ما يدلل على دعم الولايات المتحدة لحرب العصابات بالمنطقة العربية الا انها حريصة على ترويج صورتها أمام العالم بشكل حضارى وانسانى وهناك أجهزة تعالج هذا التناقض بين المواقف والأفعال للتصدى للعنف .

هل توجد علاقة بين حصار قطر والانتصار على “داعش” ؟

ربما يظهر تأثير حصار قطر على أرض الواقع عند رصد وتحليل ما يجري في سوريا وليبيا والعراق من حصار لتنظيم داعش الارهابى وتقدم للجيوش الوطنية وإستعادة الاراضي التى سيطر عليها التنظيم مما يعد بداية لنهاية هذا التنظيم مثل الجيش العراقي الذى نجح فى تحرير الموصل من قبضته .

هل هناك احتمال للتدخل العسكرى فى قطر ؟

التدخل العسكرى غير وارد بالمرة، لأن الدول الأربع تضع فى الحسبان أن قطر دولة عربية..فمصر والدول الخليجية الداعية لمكافحة الارهاب تستند الى اطار قانونى موثّق، وتقوم بإرسال التقارير إلى “الانتربول” الدولى ليتخذ ما يلزم من إجراءات ضد الدولة الداعمة للإرهاب.

هل ثمة علاقة بين الأزمة الاقتصادية والحرب على الارهاب ؟

هناك قاعدة عسكرية بان القوة أن أتفوق أوأتوازن عسكريا مع القوى المجاورة حتى لا تفكر احداها فى العدوان ومن هنا كان لابد من تكثيف الاهتمام بتسليح وتدريب الجيش ودعمه وكذلك الاهتمام بقوات الشرطة مما قد يؤثر على الموازنة والاقتصاد ولكنه ضرورة حتمبة للامن القومى .

هل ترى أن الارهابيين طوروا من أساليبهم واستراتيجيتهم ؟

الارهابيون لم يطوروا أسلحتهم وليسوا اكثر تفوقا ولكن المشكلة انهم ليس لهم استراتيجية ولا توقيت ويعتمدون على عنصر المفاجأة والتمويه وبالتالى لانتوقع لعملياتهم مسارا محددا أو مكانا أو نهجا أو توقيتا وغالبا تتم عملية كل شهرين ولايمكن رصد معدلها او مؤشراتها .

ففى حرب اكتوبر 1973 حاربنا اسرائيل وكان لها جيش نظامى قوى وله مواقع وقواعد واسلحة واستراتيجيات وحطمنا مطارات وقواعد صواريخ وتجمعات لأن هناك معلومات ومسارات وبيانات منظمة .

كيف نستفيد من مبادىء ثورة يوليو 1952 فى مجابهة تحديات العصر ؟

يمكن الاستفادة من دروس ثورة بوليو ومن أهمها التلاحم بين الجبش والشعب لأن حرب الارهاب أشبه بحرب الاستنزاف ولابد ان يكون الشعب والجيش والشرطة يد واحدة فى مواجهة التحدبات ومعركة البناء .

وعندما تقدم الزعيم الراحل جمال عبدالناصر باستقالته بعد هزيمة 67 رفضها الشعب والتف حوله من اجل الوطن وفى حرب اكتوبر ربطنا البطون فعلى المواطن تحمل الاجراءات الاقتصادية القاسية لاننا فى حالة حرب داخلية حتى تنتهى الازمة .

بماذا تنصح الشباب ؟

آن الاوان للعمل والانتاج وعدم انتظار الوظبفة..فطموحات الشباب اكبر من امكانياته ولا تتناسب مع ظروف البلد وعلبه ان يبدأ السلم من تحت ويجتهد وينتج ولا يتعجل الترقى والمال وأن يعمل لمصلحة الوطن .

كيف يواجه الاعلام حروب ” الجيل الرابع” ؟

هذه الحروب تعتمد على نشر الشائعات والاكاذيب لاثارة البلبلة لدى الرأى العام واضعاف الثقة فى النظام وارباك مؤسسات الدولة وعلى الاعلام تحرى الدقة والتريث حتى لايكون أداة فى ايدى الارهابيين .

وفى النهاية..الحرب على الارهاب حتما ستنتهى مهما طال الأمد بالتلاحم بين الشعب والجيش والشرطة وبتفعيل دور المجلس الاعلى لمكافحة الارهاب بالتعاون والتكامل بين كل مؤسسات الدولة